كنت أظن معنى من يقول : (الجود من الموجود) … ينطبق – فقط – على الجوانب المادية وأمور موضوعات الكرم الزائد عن الحد والتبذير وقلة التدبير وفق مسودات وقوائم أمثلة أخرى مثل (اللي يحل على البيت ،، يحرم على الجامع) ومن  يعاكسه بالاتجاه-جملة وتفصيلا- حيث قولنا المشهود (اصرف ما في الجيب ،، يأتيك ما في الغيب)رغم أنه ينافس – وبجدارة- من يقول :(القرش الأبيض ،، ينفع باليوم الأسود) – بعيدا عن مرامي  مثل خبيث ومفبرك الى حد معين يرى( في البيت الأبيض ،، ينفع باليوم الأسود) والقصد مفهوم وواضح وضوح الشمس ،، من دون أدنى لبس وحدس.

 وعودة – بعد الفاصل- الى (الجود من الموجود) حتى لا ينفلت خيط الموضوع ويضيع عصفور(سالفة) تسنم مسؤوليات مصيرية تنضوي تحت عباءة تلك المقولة(الشهيرة) ،، ربما من باب ومحراب الأقتراب من قضية (الأجر على قدر المشقة) كقيمة تكليف تقوم على ضوئها هذه الجهة أو تلك القائمة ،، أو هذا الحزب أو ذاك بتقديم أوترشيح من تريد في تقليد اعطاء مهام تلك المسؤوليات والمناصب على قيمة موقعه الحزبي أومعدلات درجات نضاله ومقارعته لأنظمة الظلم وقوى الاستبداد والاستعباد من الاطاحة بكل عروش وكروش الدكتاتوريات تحت رحمة نغمات تلك (ربابة الجود من ……. ) ناسين ومتناسين واجب توافرالخبرة والاختصاص وحسن الكفاءة سيرة وسلوكا واختصار لبديهية (الرجل المناسب في المكان المناسب) والتي لم تتحقق عندنا بعد . 

    ولنا في سيرة و سجلات ومآثر النظام السابق (أسوة سيئة ) جرى خلال فترة حكمه عزف تلك الربابة بنغماتها التي تفضل الرفيق والمسؤول الحزبي – بدرجات فلكية- على أية خبرة ومهارة وشهادة تخصص نالها عالم أو باحث أو مهتم في مجال علمي أو مهني ولعل نموذج واحد من صيغ تلك (المأثر) تخبرنا ان مسؤولا حزبيا (رفيع المستوى) كان تقلد منصب وزير الصحة بالوكالة وهو (خطية) لا يعرف ( الجك من البك) من مجال الطب ،، لكن صلفه وعنجهيته الحزبية دعته ان يخاطب مجموعة من الاطباء على مختلف الكفاءة والاختصاص – في عقر مبنى مدينة الطب – مهددا وموبخا إياهم بالقول : (اسمعوني زين ،، أول عملية جراحية … وثاني عملية تسووها امامي … فان ثالث عملية اني راح أسويها أمامكم ) وأكمل لكي ينهي الاجتماع وقوفا : (يله  …انصراف … كلمن يشوف شغله ) .!!

  لا تعليق .. يا جماعة الخير .. هنا بغير(شخط) بسيط يلخص مدى الفائدة مما ورد من أجل عراق جديد وفق ما قاله(كارل ماركس) : (اذا قدر للتأريخ ان يعيد نفسه ،، سيكون في المرة الأوى مأساة ،، وفي الثانية مهزلة ) .

التعليقات معطلة