ثمة معلومة لا أظنها عادية،بل وجدتها مدهشة-حقا- بالنسبة لي، تفيد بأنه (لا يمكن طي أية ورقة مهما بلغ حجمها…لأكثر من سبع طيات)،سبع طيات فقط، كما لمحت تعريفا طريفا يلخص معنى كلمة (الخ) والتي عادة ما نستعملها في الحديث أو الكتابة، تعبيرا عن تفادي كلمات متلاحقة ومتوقعة الخ…الخ .ينحصر ذلك التعريف الطريف بان (الخ) تعني (علامة توحي للآخرين،بأنك تعرف أكثر مما قلت) ولعلي من الذي لا يحبذون استعمالها، لكني أشعر بالحاجة الى استعمالها الآن سأحتاجها، كما أحتاج معلومة (طي الورقة بسبع طيات) مستذكرا أغنية (الثعلب فات فات وبذيله سبع لفات) حين كنا نرددها صغارا،أيام لم نكن نعرف أو نتعرف بعد على (مجد البطاقة التموينية) قبل وبعد قرار الغائها المباغت من قبل حكومتنا الرشيدة،بعد أن تدارست أوضاع الشعب وناقشت المشاكل المتتالية والمتفاقمة جراء ما لحق بمواد البطاقة من نقص وغش بطبيعة ونوع المواد المستوردة،ثم توالي حوادث سرقة وتخريب وتزايد(تفنن) الوصول الى الفساد الذي تسبب بـ(طيران) وزير من منصبه واتهام آخرين وتورط مسؤولين الخ…الخ من عوامل وكوامل (من كمال) أدت الى شحوب ونضوب الكثير من مفرداتها المواد والتي هي بالأساس، قوت الشعب الذي ضحى وضحى وسيضحي الخ.. الخ من أجل ان ترضى عليه الحكومة،التي قطعت دابر كل تلك المشاكل والشكوك ووضعت حدا قاطعا للظنون والعيون المتلصصة والمتربصة لسرقة قوت أفواه شعب تأتي بلاده اليوم في المرتبة الثالثة من بين أعلى دول تملك احتياط نفط في العالم، ولتطوي حكومتنا الرشيدة ورق البطاقة التموينية سبع طيات،وترمي وراءها(سبع حجارات) لكي تصبح البطاقة- برمتها- التي رافقت حياتنا في كفاف الحصار وسنوات الحاجة والحروب والندوب وتوالي سنوات الخوف والموت والارهاب، لتمدد مرافقتها لنا لاكثر من عشرين عاما كانت فيها هذه البطاقة وثيقة مهمة من وثائق اثبات عراقيتنا الحقة، لكنها الآن في خبر كان، بفضل جرأة ذلك القرار الجرار الذي وافق عليه مجلس الوزراء بغالبية أصوات ساحقة، لم يمتنع أو يعترض فيها سوى وزير واحد فقط .!!
ولأنكم -حتما- يا جماعة الخير…عرفتم بقيمة المبلغ المخصص للفرد الواحد من واردات النفط، مقابل ذلك الإلغاء المبرر من وجهة نظر الحكومة (هو أنا اعرف أكثر من الحكومة،ما يرددها عادل امام في مسرحية،شاهد ما شافش حاجة) بما يوفر لكل فرد ثمن (لفة فلافل) عادية، وليست ( لفة دبل أم السمسم) في اليوم الواحد!!
سأطوي -بعد ما ورد- ورقة عمودي هذا سبع طيات هذا، لأحدثكم عن محاولة تدبير واحدة مدهشة أقدمت عليها شركة خطوط جوية امريكية (اميركان اير لاينز) لتوفر (400)اربعمائة ألف دولار في عام/1987 مقابل الاستغناء عن حبة زيتونة واحدة من كل صحن سلطة كان تقدم للمسافرين من ركابها في عموم رحلاتها، بالمناسبة احتجت -هنا- أن أذكر مثل (عرب وين.. الخ ..) من باب الاضطرار، ليس إلا.