نهاية العالم…هو الاسم المستعار أو الوجه الآخر للآخرة أو(يوم القيامة) تقابله في اللغة الانكليزية هذه الكلمات (هير أفتر أي) التي أختارها المخرج العالمي (كلينت ايستوود) عنوانا لفيلمه الذي تناول كارثة اعصار تسونامي اليابانية عام/ 2004التي وقعت في المحيط الهندي وراح ضحيتها أكثر من (230) ألف شخص. إذن، وفق تلك (التصانيف) يختلف أمر النظر الى معنى (نهاية العالم)، فهنالك من يريد التأشير به نحو كارثة أو مصيبة، معركة أو حرب طويلة كالحرب الكونية الأولى والثانية بسبب استخدام أسلحة ومعدات حربية فاقت الخيال، لما أحدثته من دمار وويلات ونكبات وخسائر لا عد لها ولا حصر بين صفوف المدنيين العزل وقوافل الجيوش من مختلف الأصناف، فضلا عن هدر اموال وثروات طبيعية، للحد الذي توجست دول العالم الكبرى بعدم احتمال نشوب مثل ذلك النوع من الحروب، لفداحة ما حملت من نواتج مريعة، لم يزل العالم يئن منها في عدد من دول أوربا واليابان، وبهذه المناسبة سئل (أينشتاين) مرة حول تصوراته فيما لو اندلعت حرب عالمية ثالثة -لا سمح الله- أجاب:(بأنها ستكون حربا بالهراوات والعصي) تعبيرا حتميا لعودة الحياة إلى بدائيتها وسيرتها الأولى، جراء التطور الهائل الذي شهده (عصر الذرة) الذي ساهم في تشيده (أينشتاين). و لأن الأمر لا يعدو أن يكون دعاية أو إعلاما عن ترويج تجاري أو سياحي يدر على أصحابه بأموال كبيرة وضخمة، دعت إحدى إدارات المنشآت السياحية في موسكو الراغبين بالنجاة -بجلدهم- من (نهاية العالم) أي يوم القيامة المتوقع حدوثه يوم غد (الجمعة) الموافق21/كانون الأول/2012 وبما يقابل أو يعادل يوم 12/12/ من العام (2125) حسب التقويم السنوي لشعوب (المايا) في أمريكا اللاتينية الواردة في تنبؤاتهم وتوقعات معتقداتهم، الأمر الذي خلق هواجس كبيرة وقلق متزايد لدى الكثير من الأوربيين ممن يؤمنون بقيام الساعة وأن العالم سيلقى حتفه في ذلك اليوم المشؤوم الموافق12/12/5125 (مايوية) على وزن السنة الميلادية. ولان السالفة -هنا- (متخالفة) تتراوح مابين مصدق ومكذب وبين من يريد الهرب بنفسه، فأن المعلومات تشير الى وجود منشأة تبعد (65) مترا تحت سطح الأرض ونحو(3) كيلومترات عن قصر الكرملين في موسكو، كانت تحمل أسم (مخبأ ستالين)،بدأ العمل بها في أربعينيات القرن الماضي تنفيذا لأوامر الزعيم السوفيتي/ستالين كملجأ أو مخبأ له، ثم اتخذها -فيما بعد- وزارة للدفاع، قبل أن تتحول إلى مطعم محصن (أكيد) حال شرائها من قبل شركة استثمارية خاصة عام/2006، تقف -اليوم- وراء تلك الدعوة الماكرة لحث وإغراء الراغبين بتأمين سبل النجاة من المصير الذي ينتظر العالم في الوعد المذكور، مقابل مبالغ باهظة جدا تصل الى حدود مليون ونصف المليون روبل بما يعادل (48847) دولارا للشخصيات الهامة و خمسمائة ألف روبل أي (16282) دولارا للمواطنين العاديين.!!
لم تنس إدارة المنشأة المذكورة أن تذكر زبائنها -بعد تزايد أعدادهم بشكل لافت مع موعد ساعات الحسم- بأنها ستعيد لهم نصف المبلغ المدفوع إذا لم ينته العالم في موعده المحدد، لا تعليق لدي.. فالكلمة الأخيرة لكم… يا جماعة الخير؟!!