سعدون شفيق سعيد
كثيرا ما كنت اراه في دائرة السينما والمسرح في حركة دؤوبة وخاصة عندما يكون عند محاض عمل مسرحي جديد له … ولكنه ما بين عمل وعمل اخر نجده يركن لصومعه الصمت والتفكير وحتى اللجوء الى النظر لوجوه الاخرين وكأنه يراهم لاول وهلة .. ولهذا كنت ابحث عنه لالتقيه في لقاء صحفي .. ولشد ما كان يفرحني انه كان يحترم كتاباتي ولهذا كنت اجده ينصاع لرغبتي المشروعة ويفتح لي نوافذ معاناته ولواعجة وهو يأمل ان تكون اعماله ترضي طموحه اولا … وبالتالي ترضي الاخرين الذين يقدرون فنه المسرحي ..
انه المخرج المسرحي الذي لا يتكرر ( كاظم نصار) الذي انهالت مؤخرا عليه التهاني والتبريكات من عدد كبير من محبيه والعاملين في مجال الفن والاعلام وذلك لانه قد حاز على (جائزة الابداع العراقي لفئة الاخراج المسرحي في السنة الاولى )
التي اقامتها وزارة الثقافة .. وذلك عن مجمل اعماله التي قدمها بعد العام 2003 ومنها مجموعة عروض لها صلة مباشرة بالمتغيرات السياسية والاجتماعية التي حصلت في البلاد بعد مرحلة التغيير .. ومن تلك العروض التي اطلعت عليها اللجنة المخصصة لاعطاء الجائزة … مسرحية ( نساء في الحرب) ومسرحية ( كونشيرتو) ومسرحية (خارج التغطية) اضافة الى مسرحية ( مطر صيف) التي حازت على اربع جوائز تكريمية من الاردن وهي من تمثيل الفنانة هناء محمد والفنان فاضل عباس والذي وددت ذكره ان المخرج المسرحي (كاظم نصار) العامل ( بصمت وبدون بهرجة) باستطاعته ان يحصد العديد من الجوائز داخل وخارج العراق لكونه يؤمن بأن الجوائز الحقيقية تمنح لمن يستطيع ان يشيع المفاهيم في المجتمع … وفي الوقت نفسه يؤثر ويتأثر بالمتغيرات التي مرت بها البلاد وهذا الامر بالنسبة له اهم من انها تاتي تكريما لتجربة سريعة او سياقية او بالتحديد تعطى من اجل المتراكم من العمل المسرحي .. فهنيئا للانجازات التي تستحق الشكر والتقدير لضمان استمرار العطاء في كافة المجالات داخل ارض الوطن .. وهنيئا للعراق بولده المخرج المسرحي البار (كاظم نصار)