ايمان رعد الطائي
الكثير من مجتمعاتنا الشرقية تهمش المرأة بل هناك مجتمعات تقوم باجتثاث النساء او يتم معاملتهن معاملة المواطن من الدرجة الثانية ولكن لو نظرنا الى الغرب و كيف جعلوا قيمة للمرأة و جعلوها تتسنم اعلى المناصب السياسية والاقتصادية والعلمية وخير مثال على ذلك عندما كان الاقتصاد البريطاني يعاني من حالة كساد كبير وعجز في موازنة الدولة تم ترشيح مارغريت تاتشر المرأة التي نشأت من أب يمارس مهنة البقالة الى الدخول في معركة الانتخابات الرئاسية حيث وجد البريطانيون ان خير من يقود بلدهم وحصلت على الأغلبية الكبيرة في الانتخابات و في غضون اقل من عام انتعش الاقتصاد البريطاني و جعلته يعود من جديد في حالة انتعاش كبير واستحدثت ووفرت أكثر من (2) مليون فرصة عمل في اول فترة انتخابات و حركت جيوشها الجوية والبحرية والبرية لأكثر من (5000) كيلو متر في البحر لاستعادة جزر الفوكلاند التي استعادتها الأرجنتين وبعد معارك ضارية فرضت بريطانيا هيبتها العسكرية امام جميع بلدان العالم و شكلت مع الرئيس الأمريكي رونالد ريغان ثنائي سياسي محنك في مجال السياسة و الاقتصاد و المنظومة الاستخبارية أدت الى انتهاء وتدمير الاتحاد السوفيتي وحلف وارشو وانتهاء فترة الحرب الباردة بدون الدخول في حروب كونية او معركة عسكرية بل استخدمت الذكاء السياسي ولقبت على اثرها بالمرأة الحديدية ومثال اخر على انجازات المرأة ما عملته كرزون اكينو التي أصبحت رئيسة الفلبين والتي وقفت بوجه الدكتاتور ماركوس حيث جعلت من الفلبين واحدة من اكبر الدول الاسيوية والعالمية في مجال السياحة والصناعة والاقتصاد وكذلك الحال للرئيسة الباكستانية بناضير بوتو و ما عملته في باكستان والتي جعلتها من اقوى بلدان آسيا اقتصاديا وصناعيا وعسكريا وساهمت في جعل باكستان من الدول التي تمتلك القنبلة النووية وفي عصرنا الحالي نجد المستشارة الألمانية انجيلا ميركل تعمل كل شيء يعجز عنه كبار السياسيين من الرجال حيث نرى في عصر ميركل قوة اقتصادية وسياسية وصناعية المانية متكاملة ويعتبر قرار ميركل التاريخي بالسماح بدخول اللاجئين الى المانيا ودول الاتحاد الاوربي بدون اي قيود وهناك العشرات من النساء خدمن بلدانهن وشعوبهن هذا ما عملته النساء في الغرب وبلدان آسيا وأفريقيا لماذا لا نعطي الفرصة للنساء لقيادة البلد في كافة الاصعدة السياسية والاقتصادية والصناعية وذلك بسبب عجز السياسيين الرجال خلال فترة (13) عام من المعاناة والضياع بسبب عدم فهمهم ومعرفتهم الصحيح لمعنى الحرية والديمقراطية، ديننا الإسلامي الحنيف كرم المرأة وانزل سورة كاملة في القرآن الكريم اسمها سورة النساء وساواها بالرجل في كثير من المواضع كالطيبين والطيبات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والمنفقين والمنفقات والقانتين والقانتات بينما في وقتنا الحاضر عصر القرن الحادي والعشرين عصر التطور أرجعونا الرجال بسبب تعنتهم وسياساتهم الخاطئة إلى عصر الجاهلية وزمن واد البنات، وقتنا الحالي بحاجة الى إعطاء الدور الريادي للمرأة وسوف نجد الفرق في بناء الدولة على العكس بما قام به السياسيين الرجال الذين دمروا جميع مفاصل الدولة بسبب جهلهم السياسي وتعنتهم بتهميش النساء.

التعليقات معطلة