المستقبل العراقي / عادل اللامي
منح مجلس النواب بجلسته الاعتيادية التي عقدت، امس الاثنين، برئاسة سليم الجبوري وحضور 214 نائبا ثقته لخمسة وزراء جدد قدمهم رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بعد حضوره الى الجلسة، وكانت قائمة العبادي تضم ستة وزراء لشغل المناصب الشاغرة في كابينته، إلا أن البرلمان لم يصوت على مرشح وزارة التجارة.
وبعد أن قدّم العبادي السير الذاتية على أعضاء البرلمان، تم التصوّت على عبد الرزاق العيسى وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، وكاظم فنجان الحمامي وزيراً للنقل، وحسن الجنابي وزيرا للموارد المائية.
كما تم التصويت على آن نافع وزيرة للاعمار والاسكان والبلديات العامة، وجبار لعيبي وزيراً للنفط.
ويعدّ غالبية المرشحين من التكنوقراط الأكفاء.
ورفض البرلمان منح الثقة لمرشح وزارة التجارة علي الاسدي بعد عدم حصوله على الاصوات الكافية لذلك، كما خلت قائمة العبادي من مرشحين لوزارتي الداخلية والصناعة والمعادن.
وكشف النائب عن ائتلاف دولة القانون جاسم محمد جعفر عن سبب تصويت مجلس النواب برفض يوسف الأسدي مرشح رئيس الوزراء حيدر العبادي لوزارة التجارة، قائلاً «سمعت بأن بعض الكتل اتفقت فيما بينها على التصويت على رفض مرشح وزارة التجارة كونه مقرب من حزب الدعوة».
وشهدت جلسة التصويت وخلال اداء الوزراء الجدد اليمين الدستوري اعتراضات من الجبهة التركمانية على خلو كابينة العبادي من وزير يمثل المكون التركماني.
واتهم النواب التركمان رئيس الوزراء حيدر العبادي «بعدم الإيفاء بوعد قطعه بإدراج وزير تركماني بالتعديل الوزاري»، معتبرين أن «إبعادهم من الكابينة الوزارية يراد منه تمرير قرارات بالضد من مصالح التركمان».
وقال النائب التركماني حسن توران، في مؤتمر صحافي مشترك مع النواب التركمان عقده بمجلس النواب، إن «رئيس الوزراء قطع وعداً على نفسه بتمثيل كافة المكونات في الكابينة الوزارية واستبشرنا بهذا الوعد خيراً وان تكون صفحة جديدة في بناء العراق الجديد»، مضيفاً «إننا تفاجئنا بنكث رئيس الوزراء بوعده وقدمت الكابينة من دون أي مرشح تركماني رغم تقديمنا الكثير من الشخصيات التكنوقراط لشغل احد المناصب الوزارية».
واعتبر توران أن «هذه الخطوة دليل على عدم ايفاء رئيس الوزراء بوعوده التي قطعها أمام الشعب»، مبينا أن «عدم الاكتراث من قبل رئيس الوزراء بالتركمان ومناطقهم يثير علامات استفهام كثيرة بشأن التفاهمات والاتفاقات في الملف النفطي بمحافظة كركوك، وهو سكوت الحكومة على الخروق الكبيرة في هذا الملف».
وتابع أن «هذه العلامات دليل على أن مناطقنا في خطر ويراد إبعادنا من الكابينة الوزارية حتى تمرر القرارات فيها بالضد من مصالح التركمان ومناطقنا ومصالح العراق».
من جانبه، اكد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي ان «التصويت على الوزراء الجدد جزء من عملية الاصلاح التي نسير بها قدما وان العديد من فقرات برنامج الاصلاح تحققت والحكومة اجتازت صعاب كثيرة» .
واشار الى ان «تقدم كبير في مسار الترشيق الحكومي ومعالجة الترهل في مؤسسات الدولة واعادة هيكلة الكابينة الوزارية من خلال تقليص عدد الحقائب الوزارية الغاءً او دمجاً للوزارات الامر الذي اسهم في تقليل الانفاق العام وتوفير الموارد لخزينة الدولة والارتقاء بمستوى الاداء الحكومي وتقديم خدمة افضل للمواطن، ويجري العمل الان لتعميم هذا الاجراء ليشمل عددا من الهيئات والمديريات المتقاربة في الاختصاصات والمتداخلة في المهام والواجبات».
من جانب آخر، صوت البرلمان على عدم قناعته بأجوبة وزير الدفاع خالد العبيدي حول الاسئلة التي طرحتها عليه النائبة عالية نصيف في جلسة الاستجواب التي عقدت في الاول من آب الجاري.
واعلن الجبوري ان «الاسبوع المقبل سيشهد ادراج فقرة سحب الثقة من العبيدي على جدول اعماله وفق المادة ٦١ من النظام الداخلي، بعد تقديم النائبة عالية نصيف صاحبة الاستجواب «طلبا رسمياً الى رئاسة البرلمان موقعا من (63) نائب من اجل تحديد موعد لسحب الثقة عن العبيدي».
وفي سياق آخر «صوت مجلس النواب على اسماء قضاة الهيئة التمييزية المختصة للنظر بالطعون المقدمة على قرارات هيئة المساءلة والعدالة».
ومنح المجلس التشريعي موافقته بالأغلبية على اعضاء الهيأة المكونة من « زهير عبد الصاحب الكناني رئيسا وعضوية نجم احمد الدليمي وحامد ساهي السوداني و مقداد بدر حميد القاضي وحامد عبيد هجول الجبوري و صباح رومي عناد العكيلي و مثنى احمد جاسم الشافعي ،اما القضاة الاحتياط فهم زيدون سعدون بشار السعيدي و حجاب ابراهيم احمد السبعاوي».