بغداد / المستقبل العراقي
قال رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني، أمس الثلاثاء، إن طهران فتحت منشآتها أمام موسكو في مجال محاربة الإرهاب وذلك بعد أن أكدت روسيا أن قاذفاتها طويلة المدى في إيران قصفت أهدافا داخل سوريا.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية عن علي شمخاني قوله «التعاون الإيراني الروسي في محاربة الإرهاب في سوريا تعاون استراتيجي ونحن نشارك بإمكانياتنا ومنشآتنا في هذا المجال».
ونشرت روسيا قاذفات توبوليف-22 في قاعدة جوية قرب مدينة همدان الإيرانية لتنفيذ ضربات جوية على متشددين في سوريا.
بدورها، أعلنت وكالات الأنباء الروسية نقلا عن وزارة الدفاع أن قاذفات روسية قصفت مواقع لإرهابيين في سوريا بعدما أقلعت للمرة الأولى من قاعدة جوية تقع في إيران.
وقالت الوزارة «أقلعت قاذفات تي يو-22 ام3 واس يو-34 مسلحة من مطار همدان في إيران وقصفت أهدافا للجماعتين الإرهابيتين (داعش) وجبهة النصرة في مناطق حلب ودير الزور وادلب».
وحسب البيان، فقد أسفرت غارات الطائرات الروسية عن تدمير خمسة مستودعات للأسلحة والمتفجرات والمحروقات، تابعة للإرهابيين في محيط مدن سراقب، والباب، وحلب، ودير الزور، إضافة إلى ثلاثة مراكز للقيادة في محيط مدينتي الجفرة ودير الزور، فضلا عن تصفية عدد كبير من المسلحين.
وحسب البيان، فإن مقاتلات من طراز «سو-30»، و»سو-35» انطلقت بدورها من قاعدة حميميم في سوريا، وقامت بمرافقة القاذفات الروسية أثناء أداء مهمتها، ومن ثم عادت جميعها إلى قواعد مرابطتها بعد إنهاء مهمتها.
وكانت قناة روسيا 24 المدعومة من الحكومة قد ذكرت أن الكرملين نشر قاذفات توبوليف-22 في قاعدة جوية قرب مدينة همدان الإيرانية لشن ضربات على المتشددين في سوريا.
وسبق ذلك إعلان فلاديمير كوموييدوف، رئيس لجنة الدفاع في مجلس النواب الروسي، والقائد السابق لأسطول البحر الأسود، أن العراق وإيران ستوفران ممرا جويا لتحليق الصواريخ المجنحة الروسية فوق أراضيهما، في استجابة لطلب وزارة الدفاع الروسية الأسبوع الماضي الذي وجهته لكلا البلدين لاستخدام مجاليهما الجويين لتحليق الصواريخ المجنحة.
وتجدر الإشارة أن وزارة الدفاع الروسية أفادت ببدء مناورات تكتيكية ثنائية في بحر قزوين، الاثنين بمشاركة قطعات حاملة لصواريخ بحرية بعيدة المدى «كاليبر»، إلى جانب سفن أخرى.
وأعلنت الوزارة أن الهدف من المناورات هو «اختبار قدرة قوات أسطول بحر قزوين على مواجهة الأزمات الطارئة، بما في ذلك المتعلقة بالإرهاب».
وبالتزامن مع المناورات في مياه قزوين، انطلقت في البحر الأبيض المتوسط تدريبات لمجموعة بحرية ضاربة مؤلفة من السفينتين الصغيرتين الحاملتين للصواريخ «سيربوخوف» و»زيلوني دول»، المزودتين بصواريخ «كاليبر» أيضا.
يذكر أن سفن الأسطول الحربي الروسي وجهت، في العام 2015، ضربات بصواريخ مجنحة من هذا النوع إلى مواقع لتنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا.
إلى ذلك، أكد وزير الدفاع الروسي دخول موسكو في مرحلة نشطة من المفاوضات مع واشنطن وقرب إطلاق عملية مشتركة ضد الإرهابيين في حلب.
وقال شويغو في مقابلة مع قناة «روسيا 24» «إننا دخلنا مرحلة نشطة من المفاوضات مع الشركاء الأمريكيين في جنيف وعمان، كما أننا على اتصال دائم مع واشنطن».
وأردف قائلاً «نحن نقترب خطوة بعد أخرى من صيغة – وأنا أتحدث هناك فقط عن حلب – ستسمح لنا بأن نبدأ النضال سويا من أجل استعادة السلام على هذه الأرض، لكي يتمكن الناس من العودة إلى بيوتهم».
وزير الدفاع الروسي لفت إلى دخول قوافل إنسانية باستمرار إلى حلب ونشر مستشفيات ميدانية في كل معبر في المدينة واستمرار عمليات نقل المرضى، نافياً الحديث عن حصار. وسأل المسؤول الروسي «إنه حصار من أي جهة؟»، مضيفاً «من الخارج لا يوجد أي حصار، ونحن فتحنا الأبواب كافة. ونقول: اخرجوا».من جهة ثانية قال شويغو إن «المشاركة الروسية في سوريا منعت 624 ضربة بصواريخ مجنحة للناتو».