المستقبل العراقي / عادل اللامي
فيما يستعد 65 نائباً في البرلمان في جلسة الثلاثاء إلى إقناع زملائهم ببإقالة وزير الدفاع خالد العبيدي من منصبه بعد يوم واحد من تصويت البرلمان بالأغلبية بعدم قناعته بإجابات الوزير الخاصة بأسئلة الاستجواب، نشب ما يشبه الخلاف بين رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي ورئيس البرلمان سليم الجبوري بشأن إقالة العبيدي في وقت يخوض فيه العراق معركة مفصلية من أجل تحرير الموصل.
وصوت نحو 200 نائب، أمس الأول الاثنين في الجلسة بعدم قناعتهم بالإجابات التي قدمها وزير الدفاع خلال عملية استجوابه داخل البرلمان مطلع آب.
واتهم العبيدي، خلال استجوابه سليم الجبوري، رئيس البرلمان وعددا من النواب بـ»ابتزازه» على ملفات فساد تتعلق بعقود استيراد الأسلحة، وتزويد قوات الجيش بالمؤن (الغذاء)، لكن القضاء أسقط تهم الفساد عن الجبوري لـ»عدم كفاية الأدلة».
كما رد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري برفع دعوى قضائية ضد وزير الدفاع خالد العبيدي؛ على خلفية الاتهامات التي وجهها العبيدي للجبوري بالفساد في جلسة استجوابه، بتهمة «السب، والقذف، وإهانة مؤسسات الدولة السيادية».
وقال حنين قدو، عضو البرلمان عن التحالف الوطني، إن «65 نائباً من كتل سياسية مختلفة وقعوا على طلب يقضي بإقالة العبيدي من منصبه»، مشيرا إلى أن «الطلب قدم إلى رئاسة البرلمان».
وتوقع قدو أن «يقال وزير الدفاع من منصبه في جلسة الأسبوع القادم»، لافتا إلى أن «الغالبية من أعضاء البرلمان مع إبعاد العبيدي عن الوزارة».
وتشير الفقرة «أ» من المادة الثامنة من الدستور على أن «لمجلس النواب الحق في سحب الثقة من أحد الوزراء، بالأغلبية المطلقة (50+1)، ويعد مستقيلاً من تاريخ قرار سحب الثقة، ولا يجوز طرح موضوع الثقة بالوزير إلا بناءً على رغبته، أو طلبٍ موقع من 50 عضواً، إثر مناقشة استجوابٍ موجهٍ إليه، ولا يصدر المجلس قراره في الطلب إلا بعد سبعة أيام على الأقل من تاريخ تقديمه».ويأتي إجماع البرلمان على إقالة العبيدي في ظرف شديد الدقة بالنسبة للبلاد نظرا للتحضيرات الجارية لمعركة الموصل، وهو ما جعل المراقبين يعبرون أن أي توجه لنواب العراق نحو اتخاذ هذه الخطوة يدخل في سياق الاصطفاف السياسي دون مراعاة مصلحة البلاد.
ولمح رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي لهذه المسألة عندما قال إن الحكومة العراقية تقف إلى جانب ممارسة مجلس النواب دوره التشريعي والرقابي وأنه لا مانع من استجواب الوزراء والمسؤولين ولكنه أبدى رفضه للاستجواب السياسي، وهو ما أثار استغراب الجبوري.
وقال الجبوري في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «نظام الحكم في العراق قائم على الفصل بين السلطات وهو ما يوجب على عدم تدخل السلطة التنفيذية في شؤون السلطات الاخرى».
وأبدى الجبوري «استغرابه من تدخل رئيس الوزراء في شؤون القضاء وابداء رأيه في ملف يخص الاجراءات القضائية»، داعياً المسؤولين في السلطة التنفيذية، الى «الاهتمام بواجباتهم وعدم التدخل في شؤون المؤسستين التشريعية والقضائية».
وختم رئيس مجلس النواب بيانه قائلاً «اعجب لمن يتدخل في الشأن القضائي رغم عدم خبرته في مجال الاجراءات القضائية وافتقاده للثقافة القانونية».

التعليقات معطلة