جمال فتحى عبد الرحيم
نظر إلى السماء فوجد طيورًا خضرًا . تحملنَ قناديل من ذهب تلبسن تيجانا من ألماس . يرى ابتسامتهن .
يسمع ألحان أنشودتهن العذبة ، يستنشق هواءهن ، ينظر إلى الأرض ؛ فيجد أناسا عُراة ..
مقيدين بسلاسلَ من حديد. مربوطين بحبل واحد ..
يجرهم حمار أعمى . خلفهم أسود جائعة تفترس من يفك القيد. بجانبهم رجل يمتطى حصانا بعين واحدة. يمسك بيده سوطا ..يجلد كل من ينظر إلى السماء.
السوط يحفر على أجسادهم تواريخ الذل والحرمان..دموعهم ودماءهم تنبت حنظلا.
نزل إليهم حارب الفارس وجندله ..فك قيودهم .صرخ فيهم:
.. -تحركوا وانطلقوا ..جاءتكم الحرية
أعطوه الحبل حتى يجرهم , رفض .
يئس منهم وصعد الجبل . نظر إلى السماء من جديد . فإذا بهم عادوا مقيدين بالسلاسل ..
بلا أسود خلفهم ؛ ولا فارس بجوارهم ولا حمار يقودهم .