بغداد / المستقبل العراقي
دعا رئيسُ هيئة النزاهة حسن الياسريُّ، أمس الاحد، رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي الى قبول استقالته التي قدمها في تموز الماضي، وفيما بيّن ان التريث باجراءات الاستقالة جاءت بسبب تداعيات استجواب وزير الدفاع، أكد ان الاسباب التي دعته للمضي باجراءات الاستقالة هي مواد في مسودة الستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد للاعوام من 2016- 2020.
وقال بيان للمركزُ الإعلاميُّ في الهيئة تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «رئيس هيئة النزاهة حسن الياسريِّ ناشد رئيس مجلس الوزراء قبول الاستقالة مجدداً بعد رفض الأخير لها».
وأضاف المركز أنَّ «تريُّث رئيس هيأة النزاهة بالمضي بإجراءات الاستقالة إنَّـما جاء بناءً على تداعيات قضيَّة استجواب وزير الدفاع، حيث أكملت الهيأةُ إجراءاتِها التحقيقيَّةَ بالقضيَّةَ، وأحالت أوليَّاتِها ومحاضرَها التحقيقيَّة كافَّـة إلى الهيأة التحقيقيَّة القضائيَّة المؤلَّفة في مجلس القضاء الأعلى».
وبيَّن المركز أنَّ «من بين الأسباب التي دعتْ الياسريَّ إلى المضي في إجراءات الاستقالة الان إكمال بعض الامور وعلى رأسها مُسوَّدة الاستراتيجيَّة الوطنيَّة لمكافحة الفساد للأعوام (2016 – 2020) التي بذلت الهيأة فيها جهوداً حثيثةً تكلَّلت بإكمال المُسوَّدة وإحالتها إلى مجلس الوزراء؛ بغيةَ إقرارها، فضلاً عن إيضاح وجهة نظر الهيأة من فقرة شمول (بعض أو معظم) المدانين بجرائم الفساد بقانون العفو العامِّ، مُسلِّـطةً الضوءَ على الجوانب الخفيَّـة التي لم تُشْبَعْ بحثاً في هذا القانون».
واوضح المركز ان هذا الامر «يُمكنُ أن تسبِّبَ حرجاً للعراق، ليس على المستوى المحليِّ فحسب، بل على المستوى الدوليِّ أيضاً».
بدوره، اصدر رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي مدحت المحمود أمراً بتكليف نائب رئيس جهاز الادعاء العام بمهمة متابعة قضايا النزاهة وغسيل الأموال خلال مرحلتي التحقيق والمحاكمة.
وقال القاضي عبد الستار بيرقدار المتحدث الرسمي للسلطة القضائية الاتحادية إن «القاضي المحمود اصدر أمراً قضائياً بتكليف نائب رئيس جهاز الادعاء العام–بدرجة خاصة- وبالتفرغ تام لمتابعة القضايا لدى المحاكم المختصة بنظر قضايا النزاهة وغسيل الأموال».
وتابع بيرقدار أن «المتابعة تكون في دوري التحقيق والمحاكمة ومعرفة المراحل التي وصلتها وأسباب عدم حسمها، إن وجدت، ومعالجتها بالتنسيق مع الجهات كافة وبشكل دوري».
وأشار إلى أنه «سيتم رفع تقارير اسبوعية إلى رئاسة مجلس القضاء الاعلى بالجهود المبذولة والعقبات لمعالجتها»، لافتاً إلى أن «اثنين من المعاونين القضائيين سيكونان بمعية نائب رئيس جهاز الادعاء».ونوّه بيرقدار إلى أن «القرار جاء بناءً على مقتضيات المصلحة العامة ولغرض اعطاء قضايا النزاهة وغسيل الاموال الاهمية القصوى في الانجاز والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة للوصول إلى حسم تلك القضايا».