سيرة ذاتية لنائب برمائي!!

* يوم رشّح نفسه في الانتخابات رفع شعار(سأعلنها حربا على الفساد والمفسدين)،وحين دخل البرلمان ووجد نفسه بينهم!! صرّح على الملأ: كفانا حروبا..أنا مع المصالحة!!.
*يوم رشّح نفسه في الانتخابات كان يسير مع عشيرته،وحين دخل البرلمان كان يسير مع حماياته ليحمونه من عشيرته!!.
*يوم رشّح نفسه في الانتخابات اقسم بجميع الكتب السماوية انه سيقوم بتفعيل جميع القوانين النائمة على تراب الرفوف الخشبية،ويوم دخل الى البرلمان حوّل مكتبه الحكومي الى مقبرة للقوانين التي تنتظر التصويت…عليها!!!.
*يوم رشّح نفسه في الانتخابات جعل كلمة (رفيقي) خلف ظهره،وقدّم بدلها كلمة (مولاي) ليضمن الدخول الى البرمان تحت راية(السيد)،وحين دخل الى البرلمان تبرأ من السادة!.
*يوم رشّح نفسه للانتخابات كان متزوجا من امرأة واحدة صبرت على فقره طوال حياته،وحين دخل الى البرلمان تكاثرت النسوان حوله فطلّق زوجته… ليتزوج القضية!.
*يوم رشّح نفسه للانتخابات قدّم نفسه خادما للشعب،وحين جلس تحت قبة البرلمان اعلن نفسه حاكما ووافق على الاطاحة بمجلس الخدمة الحكومي!.
*يوم رشّح نفسه في الانتخابات كان يطرق جميع الأبواب ليتكلم مع اصحابها من اجل ضمان اصواتهم،وحين دخل الى البرلمان اغلق بابه حتى لايسمع أحدا سوى صوته وهو يطالبهم بالاستماع الى صوت العقل واعادة انتخابه مرة ثانية!.
*يوم رشح في الانتخابات،كان يمشي على قدميه حتى يفهم الناس تواضع الضعفاء،وحين دخل مجلس النواب كان موكب حمايته ينهب الارض امام الناس ليفهمهم تكبّر الأقوياء!.
*يوم رشّح في الانتخابات اقسم للمتقاعدين انه سوف يكون (سجينة خاصرة) ببطن كل من لايصوّت على قوانين التقاعد،وحين دخل الى قبة البرلمان اصبح(سكينة )في ظهر كل متقاعد استكثر على النواب تقاعدهم المليوني!.
*يوم رشح في الانتخابات،افهم الاحزاب الاسلامية انه(اسلامي ونص)،والاحزاب العلمانية انه اكثر تفتحاً من راقصة،والسلفية انه من جماعة حرملة،ويوم دخل البرلمان اعلن انه مستقل من المهد الى اللحد!.
*يوم رشّح في الانتخابات حمل (سيف ودرقة) من اجل الدفاع عن مكتسبات الديمقراطية،ويوم دخل الى البرلمان رمى السيف في المزبلة وابقى الدرقة لصد اي اعتداء جلدي ديمقراطي يطير نحوه!!.
*يوم رشح في الانتخابات اعلن انه سيكون جنديا في خدمة الوطن،وحين دخل قبة البرلمان تبيّن انه ضابط برتبة عقيد في مخابرات اقليمية ومازال مستمرا في الخدمة!.
*يوم رشح نفسه في الانتخابات نذر نفسه ليكون يدا ضاربة لكل من يسيء الى الشعب،ويوم دخل قبة البرلمان تكاثرت من حوله الخدود المحمرّة التي تحمل طبع كفه الكريمة!!.

اختلفنا في الأرض… فطردنا أهلُ السماء!!

ما يجري في مصر له علاقة بما يجري في العراق، وما يجري في العراق له علاقة بما يجري في سوريا، البلدان العربية مصابة بفايروس التوحّد وكلها بحاجة الى تحديث برامج، شريطة ان تكون النسخة الاصلية مزوّرة!، وبسقوط المد الاخوانجي في مصر فقد تجاوزت مصر مستقبلا مجهولا كان مرسوما لها في حالة بقاء محمد مرسي على الكرسي وعدم انتقاله على علبة بيبسي بوجود الفريق السيسي، ربما كان أشبه بالواقع السياسي العراقي سوى ان الصراع سيكون في مصر (سنيا- سنيا) بدل ان يكون (شيعيا- سنيا) في العراق، ومن يستكثر علينا التدخل في الشأن المصري فأقول اني على استعداد للتدخل في ملابس الهام شاهين الداخلية وملابس رقص نبيلة عبيد الخارجية وصولا الى الطريقة التاريخية في كيفية صناعة طربوش البشوات وتقليم أظافرهم وحلق شواربهم، كل ذلك نظير تدخل مصر بالشأن العراقي الداخلي، لايهم فالشؤون الداخلية للعرب كلها أحجام اكس اكس لارج!! وكلنا اخوان!!.
اخوان مرسي كانوا أخوة (كان) الذين سلبوا عفاف وشرف (اخوات كان) بفضل صعود القرصان الاعور مرسي فوق صارية السفينة المصرية للاخوان المسلمين سوى انه لم يتشبه بموشيه دايان ولم يضع جلدة سوداء فوق عينه العوراء، وما هذه الملايين التي خرجت من بيوت الضيم والفقر المصري الا رسالة حقيقية ان الشعوب مازالت موجودة.. حتى لو كانت على صور الروزنامة!.
العراقيون ضحايا الفكر القومي العربي السياسي المذهبي، إليهم تصعد الفتاوى والدم العراقي يهدره، وللعراقيين ما تبقى من اختصاص القتلة لأن الله بلانا بالسعودية كما بلانا بإسرائيل، الاقصى بيد هؤلاء و”الحرمين الشريفين” بيد هؤلاء!.
العراق بين اخوة يوسف يبحث عن ذئب حقيقي يقف خلف جداره، قتلتنا الردة …والعدّة!! التي يخاف عليها عادل أمام بالرغم من عدم وجود هاتف لديه!!،بقينا وسط طريق يتناهبنا عربان البادية الداخلون علينا من الربع الخالي وعيوننا تترقب الخارجين من بين فتنة سيقان رابعة العدوية!!، اخوان مصر اشبه بمطاوعة السعودية: لا يحسنون سوى التكفير والتكبييييير سوى الوهابية تركوا التوحيد وانشغلوا بالتجويد، بينما اللحى المصرية السلفية تركوا القران وانشغلوا بالاخوان، ومازلت اكرر: وهابي في اليد انجس من الف في المسجد، لأن الوهابية لا يورثون المال فقط، انهم يورثون الغباء!علينا ان نحسن قراءة كتاب مصر المفتوح، علينا ان نصفق للمطالبين بالحرية الحمراء والليلة الحمراء!!، نعلم ان ما يصلح لمصر لا يصلح للعراق، ونعلم أن مفردة (الربيع) هي ماركة مسجلة اطلقها الاميركان للمرة الثانية بعد ان تم استخدامها في بلغاريا والدول الشرقية، الربيع العربي كان ربيعا سلفيا حتى النخاع، والعقلية العربية عقلية تكفير.. لا تفكير، مشكلتنا اننا نكفر الجميع، امة تكفر بعضها بعضا، خسرنا بيوتنا في الأرض فقمنا بتوزيع أراضي الجنة مساطحة، ويقينا اننا سنجد انفسنا مطرودين من السماء بعد ان اختلفنا في الأرض!.

مهرجان الشماتة بمجلس النواب!!

كل حاكم عربي يفكّر بنفسه الف مرّة قبل أن يفكر بشعبه مرة واحدة…هو تعلّم من الرئيس الزيمبابوي أن الفيلة إذا تكاونت (حسب لغة فيلة العوجة)… فالعشب هو أول من يتضرر… لهذا لا فرق في منظومة القائد بين الشعب والعشب!!…كل نار لابد لها من عشب تدوسه فيلة الخراب الجديد حتى تحترق روما… بشرفائها!!.
بغداد متخومة بالسياسيين الشرفاء، هذا لا يعني أن المحافظات العراقية الاخرى تخلو من هذا الشرف الذي لا يسلم من الأذى حتى يراق على جوانبه عرق هبهب وبعشيقة!، بل على العكس ربما تكاثر شرفاء روما العراقيين في مكان وتناقصوا في مكان آخر لكن العجيب ان مناسيب الشرف السياسي الديمقراطي ثابتة في جميع المواقع الجغرافية التي أنجبت المحاصصة التي ملأت البرلمان العراقي بجيوب متخمة باموال العراقيين الذين خرجوا يوم الواحد والثلاثين لغرض المطالبة بالغاء الرواتب التقاعدية لهم.
شرف المواطنة يعلو على صوت الشرف السياسي، كل شرف تحميه الدولارات والمنافع الاجتماعية وأسلحة الحمايات لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعلو على صوت المواطنة العاري الا من العازة، لهذا حين يخرج الفقراء من بيوتهم المسكونة بالفقر فذلك دليل على وطنية بيضاء غير مسلّحة، بينما تخرج المدرعات والسيارات المصفحة وهي تحمل السياسيين لتحافظ على شرفهم السياسي خلف الزجاج المضاد لبعشيقة!!.
التظاهرات التي خرج بها العراقيون كانت الصرخة الأشدّ التي وصلت مجلس النواب العراقي، لا أتعس من برلمان أصم لا يسمع شكوى من يسير في الشارع المحاذي لقوانينه الا بعد ان تشمه الكلاب البوليسية للتأكد من خلوّه من أي عبوة ناسفة، ولا أفشل من برلمان أعمى لا يرفع اصابعه الا حين يتعلق الامر بمنافعه الاجتماعية وقانون تقاعده، ولا أكثر حرمنة ممن اشترك فعليا في جريمة اختلاس أضفى عليها شرعية لا علاقة لشعب استمد منه جميع سلطاته التشريعية حتى انه حلّل سفك دمهم بالأشهر البرلمانية الحرم!.
الحكومة العراقية أصبحت ملكية اكثر من الملك نفسه، لدينا دولة عراقية راقدة في مستشفى ألماني منذ عدة اشهر، لا تهش ولا تنش، ولدينا حكومة وبرلمان وكأنهما ضرتان في بيت واحد، لكن الكارثة الكبرى ان البرلمان لا يظهر ابداع نوابه الا عن طريق نشر الفضائح الحكومية حتى لو تعلّق الأمر بتعيين موظف خدمات خارج نظام المحاصصة الامر الذي ربما يتطلب من الناطقين باسم الكتل السياسية الطلب من رئيس الوزراء تقديم استقالته وكأننا نعيش التجربة الدنماركية!!.
التظاهرات التي خرج بها الشعب العراقي يوم 31/8 كانت تطالب بصوت حرمانه الذي أعلاه تعامي وصمم البرلمانيين عن صراخهم في ساحات التظاهر، لكن الذي اوقفني متعجبا هو دور الحكومة الذي كنت اتوقع منها ان تشرف على مشاركة المتظاهرين في مهرجان الشماتة بالبرلمان العراقي عن طريق حمل الجفافي ورقص الدبكات الشعبية نكاية بالبرلمان العراقي حتى لو ألجأها الامر الى استدعاء مادلين طبر مرة ثانية الى بغداد وتكليف الزميل أبو فراس الحمداني بحمايتها تحت شعار (البقاء للأصلع!!).

حط بيهه مشطين لخالك!!

أنا كتلة من القَلَق، لا أهدأ فوق سرج حصان المتنبي ولا فوق حمار البهلول، مع اعترافي بوجود فروقات بين الحصان وبين الحمار حتى في الفروقات المالية لكل منهما، مشكلة الفروقات التسعة التي ضحكوا بها علينا صغارا، بحثنا نحن عنها لنضحك على انفسنا في وطن تستطيع تمييز الاف الفروقات بين اي حصان قبل 2003 واي حمار بعد 2003 ،الشيء الوحيد الذي لم يتغير في العراق القديم- الجديد هو الحزن!.
حزين لسبب لا أعرفه، لو كنت اعرف السبب الذي أنا حزين من اجله او لأجله لأوقفته أمام عيني وقلت له: ابتعد عني ابن الكلب… لكنني لا أعرفه، هكذا يأتي الحزن مثل عادة يومية لا يكفي ماء دجلة والفرات ان يغسلا جنابته عن روحي.
هل اقول اني حزين على وطني هذا الذي يعيش مع الموت مثل ظل مع جسد؟ هل اعني هذا الهم الذي يعتاش على ارواح العراقيين من اجل افهامهم انهم بشر يملكون قلوبا لايمكن لها الا ان تؤمّن الاتصال مع العيون لتشرق بالدمع اينما مشت القدمان؟هل اقول حزين على كل هذه التماثيل التي تحيط بي منذ الصباح وحتى الصباح وهم لايعلمون بحزني سوى هذه القهقهات التي تصنعها اصابعي ببلاهة او شرود او لا مبالاة؟ هل اصبحت غريبا حتى على روحي التي لم اعد اتعرف عليها بعد الان!؟.
حزين لان وطني تربى على اخلاق حميدة، وتبين لي فيما بعد ان حميدة كانت راقصة في ملهى حكومي، لهذا تبرأت من اخلاقها الوطنية حتى لا يشعرني الحزن بالعار، حزين أن يسألك أحدهم! وأنت تتقدم للعمل في مديرية الامن الوطني: هل يجوز للمصلي ان يختم صلاته قبل أن يسلّم إمام الجماعة! وهل صلاة الليل واجبة ام مستحبّة، فيما يقتصر الفحص الطبي على فحص العيون فقط وكأن المتقدم متخصص بعدّ الخسائر المنظورة بدرجة6/6 !!.
انا كتلة من القلق تدخل الى “المستقبل العراقي” وفي داخلي ان المستقبل العراقي مبني للمجهول، لم ترفعنا الضمة ولم تفتحنا الفتحة لكننا مكسورون بالإضافة، تعلّمنا من جدول الضرب ان القسمة توزّع البلاد التي لا تفهم معنى ان تبقى واحدة، وان الضرب الذي تتعرض له البلاد هو تأديب لها حتى تطيع ولاة الأمر،وان الزائد هو مخصصات النواب ومنافعهم الاجتماعية والناقص من ينكر حق العراقيين.
يقول فريدريك الأكبر ملك بروسيا في أخطر تصريح سياسي يختصر الطريق الى العراق من أجل الوصول الى حالة من الشفافية” لقد انتهيت أنا وشعبي إلى اتفاق يرضينا جميعا، يقولون ما يشتهون… وأفعل ما أشتهي”.