الجلبي في ذمة الخلود .. شبهـات الإغتيـال تـلاحـق مـوته المفاجئ

      المستقبل العراقي / علي الكعبي
توفّي أحمد الجلبي، صباح أمس الثلاثاء، في منزله في منطقة الكاظمية في ضواحي العاصمة العراقية الشمالية، وفي الوقت الذي أعلن أنه توفي نوبة قلبية عن عمر 70 عامًا، طالب ساسة وأصدقاء للراحل بالتحقيق في موت الجلبي لوجود شبهات باغتياله.
وأحمد عبد الهادي الجلبي من مواليد بغداد عام 1945، وهو مؤسس حركة المؤتمر الوطني العراقي، ويعتبر من أبرز المعارضين لنظام المقبور صدام حسين، واستطاع ان يجمع الحركات السياسية العراقية المعارضة في تسعينيات القرن الماضي تحت مظلة المؤتمر الوطني بدعم اميركي.
وخلال فترة معارضته للنظام البعثي الفاشي، كان الجلبي يدفع بقوة لإسقاط النظام عن طريق القوة، ويحشد من خلال علاقاته مع مختلف الاوساط السياسية الاميركية بهذا الاتجاه، حيث كان يسرّب معلومات سرية عن وضع النظام وتحركاته في وسائل الاعلام العالمية.
وقد عزّت الرئاسات الثلاث المتمثلة برئاسة الجمهورية والنواب ومجلس الوزراء بوفاة الجلبي.
وجاءت تعزية مجلس الوزراء خلال الجلسة الاعتيادية التي عقدها بحضور رئيس الحكومة حيدر العبادي.
وفي بيان قال العبادي انه “مع رحيل الدكتور احمد الجلبي الى جوار ربه في هذا اليوم، يكون العراق قد فقد شخصية طالما دأبت على خدمته في مرحلة المعارضة. وواصل خدمته للعراق في مجلس الحكم والحكومة الانتقالية وفي مواقع اخرى”.
واضاف العبادي ان “مجلس الوزراء يعرب عن بالغ حزنه. داعين الباري عزوجل ان يتغمده برحمته الواسعة”.
من جهته نعى رئيس الجمهورية فؤاد معصوم في كلمة له الجلبي قائلاً “ننعي بأسف وألم الدكتور أحمد عبد الهادي الجلبي عضو مجلس النواب ورئيس المؤتمر الوطني”.
وأضاف انه “كان للفقيد الكبير دوره المحوري مع أبرز قيادات العراق في محاربة الدكتاتورية والعمل على تقويضها والشروع ببناء العراق الديمقراطي الاتحادي الحر الذي ظل يعمل بدأب وإصرار من أجله حتى آخر لحظات حياته”.
وأشار البيان الى ان “فقدان الدكتور الجلبي في مثل هذه الظروف خسارة كبيرة لا يعوضها إلا دوام ذكره الطيب”.
ونعى عضو هيئة رئاسة مجلس النواب همام حمودي وفاة رئيس اللجنة لمالية في مجلس النواب القيادي في كتلة المواطن احمد الجلبي.
وقال الشيخ حمودي في بيان “بمزيد من الحزن والأسى والشعور بالخسارة الكبرى ننعى إلى الشعب العراقي نبأ وفاة الدكتور احمد الجلبي صباح اليوم اثر نوبة قلبية”، مؤكدا أن “الفقيد كان مثالا للمثابرة والإخلاص والجد في العمل وان وفاته خسارة للساحة السياسية”.
وأضاف الشيخ حمودي، “بقلوب يعتصرها الألم تلقينا نبأ وفاة المغفور له السياسي العراقي المخضرم ورئيس اللجنة المالية النيابية، الدكتور احمد الجلبي”، مشددا بالقول، “لا يسعنا إلا القول بان ساحتنا السياسية والوطنية فقدت شخصية متزنة عرفت بمزايا أخلاقية جمة كرست حياتها من اجل خدمة الوطن”.
الى ذلك قال نائب رئيس مجلس النواب ئـارام شــيخ محمد ان “رحـيل هـذه الشخـصية البــارزة الذي عرف بمواقـفه الوطنية الواضحة والشجاعة وعـارض نظام البعـث المقـبور ولسـنوات طويلة في المهجـر، وســاهم بأجـتهاد كــبير لأنجـاح العـملية السـياسية بعــد عام2003 وفي أصعـب مرحـلة من تاريخ العـراق”.
وأضاف ان “الجـلبي كان من الأصدقـاء المقـربين للشعـب الكوردي ومؤمـننا بحـقوقهم المشروعة، واليوم فـقـدت الســاحة السـياسـية أحــد أهــم الأعــمـدة على مسـتوى الوطـــن”.من جانب آخر، طالب رئيس ائتلاف الوطنية  اياد علاوي الحكومة باجراء كشف طبي دقيق للوقوف على السبب الحقيقي لوفاة رئيس المؤتمر الوطني العراقي احمد الجلبي.
وقال علاوي في بيان تلقت “المستقبل العراقي” نسخة منه، “ببالغ الحزن والاسى ننعى الى شعبنا العراقي الكريم واحدا من ابنائه، واخا عزيزا وابن اسرة كريمة عملت من اجل العراق وبنائه”. واضاف “بهذه الفاجعة الاليمة خسرنا رجلا شجاعا تصدى ببسالة للدكتاتورية، وعمل ضمن قناعته للعراق دون كلل”.
وتابع “اننا اذ نعبر عن حزننا العميق بهذا المصاب الجلل والخسارة الجسيمة نطالب الحكومة باجراء الكشف الطبي الدقيق على جثمان الفقيد للوقوف على السبب الحقيقي لوفاته”.
والجلبي من عائلة عراقية شيعية معروفة تعمل في القطاع المصرفي، وحاصل على درجة الدكتوراه الفلسفية في الرياضيات، وقد أصبح رجل اعمال، بعدما اسس بنك البتراء في الأردن، وكانت الاوساط الغربية تعده لخلافة صدام حسين، حيث ارتبط بعلاقات وثيقة مع الدوائر الاميركية، وخاصة مع وزارة الدفاع (البنتاغون). وكان والده وزيرًا للتجارة في العهد الملكي.
وقد غادر احمد الجلبي العراق عام 1958 بعد سقوط النظام الملكي، واعلان الجمهورية العراقية في 14 تموز من ذلك العام، وعاش معظم حياته بعد ذلك في الاردن وبريطانيا، باستثناء فترة منتصف التسعينيات، عندما سعى الى تنظيم انقلاب من شمال العراق ضد صدام حسين، الذي اكتشف المحاولة، ونكل بعدد كبير من المشاركين فيها.
والجلبي دارس للرياضيات في جامعة شيكاغو ثم في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا، وانشغل في العمل المصرفي، حيث حكم عليه غيابيا عام 1992 في محكمة عسكرية أردنية بتهمة انهيار مصرف بترا، الذي شارك في تأسيسه عام 1977. وبعد مرض الملك حسين ومكوثه في مستشفى مايو في شيكاغو التقى به الجلبي، وطلب منه العفو عن الحكم، لكن القضية ظلت معلقة منذ ذلك الوقت.وكان الجلبي يدعم في العديد من القطاعات داخل الكونغرس الأميركي ووزارة الدفاع (البنتاغون)، وهو صاحب خطة “المدن الثلاث” التي ترمي إلى أن يقوم المنتفضون بالاستيلاء على عدد من المناطق الرئيسة، ثم عزل وتطويق صدام.
وفي عام 1998 قام الرئيس الأميركي بيل كلينتون بإقرار خطة لإنفاق نحو 90 مليون دولار لمساعدة المعارضة العراقية، وخصوصا المؤتمر الوطني العراقي، بهدف الإطاحة بنظام صدام، والذي تحقق عام 2003، فاصبح الجلبي أحد أعضاء مجلس الحكم في العراق، الذي تشكل في عام 2004، وسلمت له مقاليد الحكم.
وفي آخر لقاء لي مع احمد الجلبي في لندن قبل اكثر من عام، وجّهتُ إليه سؤالاً يقول: انت مهندس اسقاط صدام حسين، بالتعاون مع الاميركيين، وصاحب فكرة التحالف الشيعي وزعيم المؤتمر الوطني، الذي كان اكبر تشكيل معارض لصدام، لكنك لم تحظَ بدور أو منصب كبير في النظام الجديد.. فأين الخطأ.. فيك.. أم في القوى الشيعية أم في الاميركيين.. فأجاب متبسمًا.. في هذه كلها! .. في رد لخص فيه دوره السياسي وعلاقاته الداخلية والخارجية.

الأمم المتحدة تنفي نيتها إغلاق مكاتب في البصرة: نسعى لزيادة نشاطنا

      بغداد / المستقبل العراقي
نفى المبعوث الخاص لأمين عام منظمة الأمم المتحدة في العراق يان كوبيتش وجود نية لدى المنظمة لإغلاق مكاتب بعض وكالاتها وبرامجها في البصرة، فيما اكد سعي المنظمة لزيادة نشاطها في المحافظة بحكم أهميتها. وقال كوبيتش خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر مجلس محافظة البصرة عقب اجتماعه مع رئيس وبعض أعضاء المجلس إن “الأمم المتحدة لا نية لديها لإغلاق مكاتب تابعة لها في البصرة، وكل ما يتردد بهذا الصدد هي محض شائعات”، مبيناً أن “المنظمة تسعى لتوسيع وزيادة نشاطها في المحافظة باعتبارها تحظى باهتمام خاص”. ولفت كوبيتش الذي يزور البصرة للمرة الأولى منذ توليه منصبه خلفاً لنيكولاي ميلادينوف الى أن “المنظمة لديها تعاون جيد مع الحكومة المحلية في البصرة، ومن خلال مكاتبها الموجودة في المحافظة فإنها تقوم بفعاليات ونشاطات كثيـــرة، منها ما يتعلق بمساعدة النازحين”، مضيفاً أن “مجلس المحافظة طلب منا مساعدته في تنفيذ مشاريع تتعلق بقطاعي الصحة والبيئة، وبدورنا سوف ننقل الطلب الى الشركاء والممولين الدوليين”.
يشار الى أن منظمة الأمم المتحدة أعلنت في (27 كانون الثاني 2011) افتتاح مجمع في الجانب العسكري من مطار البصرة الدولي يضم مكاتب منظمات دولية فرعية التابعة لها، منها مكاتب تعود الى منظمة الصحة العالمية (OMS)، ومنظمة الأغذية والزراعة (FAO)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF) ، وبالرغم من وجود تلك المكاتب التي يعمل فيها موظفون من جنسيات مختلفة إلا أن نشاط المنظمة في المحافظة يكاد يقتصر منذ أكثر من عام على تنفيذ برامج لمساعدة النازحين من محافظات ساخنة أمنياً.

وزير النقل يعزي بوفاة الجلبي: ترك بصمات مهمة في تاريخ العراق

بالغ الحزن والاسى تلقيت نبأ وفاة النائب ورئيس المؤتمر الوطني العراقي د.احمد الجلبي تغمده الله برحمته الواسعة.
رافقت المغفور له سنوات طويلة في مشوار العمل الوطني وتعرفت الى شخصيته الوطنية وسيبقى الرجل واحدا من الشخصيات السياسية الوطنية التي تركت بصمات مهمة في تاريخ قضيتنا العراقية ومحاربة الدكتاتورية والفساد
والذي شغل مناصب حكومية رفيعة منها عضو مجلس الحكم ونائب رئيس الوزراء ورئيس اللجنة الاقتصادية ورئيس اللجنة المالية في مجلس
النواب. 
تغمد الله الفقيد وأُقدِّم التعازي لاسرته ومحبيه وأصدقائه واهله..
وانا لله وانا اليه راجعون.

العراق يناقش سويسرا في إطلاق ارصدته المجمدة

      بغداد / المستقبل العراقي
ناقش وزير الخارجيّة العراقـيّة إبراهيم الجعفريّ خلال تسلمه نسخة من أوراق اعتماد سفير سويسرا غير المُقيم في العراق هاينز بيتر لينز ارصدت العراق المجمدة ومن المقرر ان يتمّ اطلاقها.
وذكر بيان صادر عن مكتب الجعفري، ان الأخير تسلم بيتر وجرى خلال اللقاء الذي جمع الطرفين بحث العلاقات الثنائيّة بين البلدين، وسُبُل تطويرها بما يخدم مصلحة البلدين الصديقين.
وأضاف البيان انه جرى بحث قضيّة الأرصدة العراقـيّة المُجمَّدة في سويسرا التي من المُقرَّر أن تـُنقـَل إلى العراق.
من جهته أبدى هاينز بيتر لينز سفير سويسرا استعداد بلاده لدعم العراق سياسيّاً وأمنيّاً، وتقديم المزيد من المُساعَدات، مُؤكـِّداً موقف بلاده المُسانِد للعراق في المحافل الدولـيّة، ولاسيَّما في مُحارَبة داعش الإرهابيّة.

مكتب العبادي: قرار سلم الرواتب لـم يشمل مخصصات الموظفين

      بغداد / المستقبل العراقي
اعلن المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس الثلاثاء، ان قرار سلم الرواتب الجديد لم يشمل مخصصات موظفي الدولة، مبينا ان القرار خاص بالرواتب حصرا.
وقال المتحدث باسم المكتب سعد الحديثي ان “القرار الذي اتخذ من قبل مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة في الـ13 من تشرين الاول الماضي، والخاص بسلم الرواتب الجديد، لم يشمل المخصصات التي يتقاضاها موظفو الدولة”.
واضاف الحديثي ان “الاعمام الصادر من الامانة العامة لمجلس الوزراء للوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة يؤكد ان التعديل خاص بالرواتب حصرا”، لافتا الى انه “ليس فيه اية اشارة الى المخصصات لعدم شمولها بالقرار”.
ودعت المرجعية الدينية، في (23 تشرين الاول 2015)، الى دراسة سلم الرواتب الجديد مرة أخرى من قبل أصحاب الخبرة والاختصاص لضمان العدالة بين الجميع.
وجوبه سلم الرواتب الجديد برفض من قبل العديد من موظفي الدولة الذين خرجوا بتظاهرات واسعة في بغداد ومحافظات أخرى للمطالبة بإلغائه واعتبروه “غير منصف”.
فيما أكد وزير المالية هوشيار زيباري، في (21 تشرين الأول 2015)، أن تخفيض مخصصات الموظفين وفر 1.3 تريليون دينار، فيــــــما أشار الى أن العام المقبل لن يكـــون سهلا بالنسبة للموازنة نتيجة توقعات بقاء أسعار النفط.

السويد تعتزم زيادة مدربيها في كردستان

      بغداد / المستقبل العراقي
أكدت السويد، أمس الثلاثاء، التزامها بدعم إقليم كردستان في الحرب ضد تنظيم (داعش)، فيما كشفت عن عزمها زيادة عدد مدربيها العسكريين في كردستان البالغ عددهم 35.وقال مصدر في رئاسة إقليم كردستان، إن “رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني التقى في اربيل بوزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم ووزير الدفاع السويدي بيتر هلتكفست”.وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن”الوزيرين جددا التزام بلادهما بدعم إقليم كردستان لحين القضاء على تنظيم (داعش)”، مؤكدا أن “الوزيرين أكدا أن السويد تنوي زيادة عدد المدربين العسكريين الذين يبلغ عددهم حاليا 35 شخصاً في إقليم كردستان مهمتهم تزويد قوات البيشمركة بالتدريبات العسكرية المتطورة”.يذكر أن الوفد السويدي كان قد وصل إلى إقليم كردستان، أمس الاثنين، فيما عقدوا اجتماعا مع رئيس مجلس وزراء إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني. 

ممثلون عن الديانات يطلبون من معصوم إيقاف «الخرق» الدستوري بـ «البطاقة الموحدة»

      بغداد / المستقبل العراقي
طلب ممثلون عن الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة في مجلس النواب العراقي أمس الثلاثاء من رئيس الجمهورية فؤاد معصوم إيقاف خرق دستوري قد حصل في قانون البطاقة الوطنية الموحدة.
وذكر بيان رئاسي، ان معصوم التقى في قصر السلام ببغداد قبل ظهر اليوم وفدا ضم عددا من أعضاء مجلس النواب ممثلين عن المكونات المسيحية والأيزيدية والصابئة.
وأضاف البيان انه تم خلال اللقاء بحث موضوع البطاقة الوطنية، حيث شرح الوفد لسيادة الرئيس أن هناك مخالفات دستورية رافقت تشريع قانون البطاقة الوطنية الذي صوت عليه مجلس النواب بتاريخ 27-10-2015 وطلبوا من الرئيس معصوم إيقاف هذا الخرق الدستوري كونه حاميا للدستور.
وتابع البيان ان رئيس الجمهورية ابدى تعاطفه معهم، مشددا على أنه سوف يوعز للمستشارين القانونيين بدراسة هذا الموضوع وأخذه على محمل الجد.وكان النائب عن قائمة الرافدين يونادم كنا قد اعلن في وقت سابق في مؤتمر صحفي بمبنى البرلمان بحضور ممثلي الأقليات، عن ان “المادة 26 من قانون البطاقة الوطنية تفرض على الأولاد القاصرين أن يتبعوا من اعتنق الدين الإسلامي من الأبوين”، معتبرا أن “هذه المادة مجحفة ولا تنسجم مع مبادئ الدستور وتخرق مواده”.

التركمان: الحكومة المركزية أهملت كركوك وكأنها ليست عراقية

      بغداد / المستقبل العراقي
اتهم رئيس الجبهة التركمانية العراقية النائب ارشد الصالحي الحكومة المركزية “بإهمال” كركوك وكأنها “ليست عراقية إلا بسحب النفط منها”، فيما أكد أن فرق الاغتيالات الجوالة تجوب المحافظة في وضح النهار و”بدوافع سياسية”.وقال الصالحي في حديث لبرنامج “بربع ساعة” الذي تبثه الفضائية السومرية، إن “الطوز وتلعفر وجميع المناطق التركمانية التي حدثت فيها تفجيرات تعود أسبابها الى محاولة فرض تغييرات ديموغرافية وأهداف سياسية ومآرب واضحة”، موضحاً أن “كل من يريد تقسيم العراق الى ثلاث كانتونات سنية وشيعية وكردية يقف وراء ذلك”. وأضاف الصالحي، أن “الإدارة في كركوك تُمارس من جانب واحد هم الكرد، وان عدم سيطرة الحكومة المركزية على الأمور في كركوك تؤدي الى تفرد بالسلطة في المحافظة”، مشيراً الى أنه “لا يوجد تمثيل تركماني في محافظة ومجلس محافظة كركوك او نائب المحافظ”. وبين رئيس لجنة حقوق الانسان النيابية، أن “الحوار في كركوك يعتمد على نية الأطراف في المحافظة اضافة الى وجود داعش في جنوب غرب المحافظة مما اثر على التوافق”، وتابع “لم أطلب حماية دولية للتركمان ولو تطلب الأمر سأطلبها لكني طرقت كل الأبواب الداخلية بالحكومة المركزية والكردية دون وجود نية لسماع قضيتنا بعد ان سالت الدماء التركمانية”. وأكد الصالحي، أن “الحكومة المركزية أهملت كركوك وكأنها ليست محافظة عراقية إلا بقضية سحب النفط منها”، لافتاً الى أن “الاغتيالات الممنهجة في كركوك لا توجد في اي محافظة عراقية أخرى حيث ان فرق الاغتيالات الجوالة تجوب كركوك في وضح النهار وبدوافع سياسية”.  وكان حزب توركمن ايلي طالب، في (9 تشرين الأول 2015)، بإجراء تحقيق “عاجل” فيما يخص عمليات القتل التي تطال التركمان في كركوك، مبينا أن وتيرة “الاغتيالات” بدأت تتصاعد منذ عام، فيما حذر من وجود مخطط لـ”تصفية” الكوادر التركمانية العاملة في دوائر ومؤسسات الدولة بكركوك.

السعودية تشتري المواقف الدولية بصفقات الأسلحة

عَوداً على بدء في قضية صفقة المليارات السعودية الثلاثة لشراء أسلحة فرنسية للجيش اللبناني. فبحسب مصادر فرنسية، عاد النقاش في تنفيذ صفقة الأسلحة المجمدة مع لبنان الى سيرته الأولى. وأبلغت وزارة المال السعودية الهيئة الفرنسية المشرفة على توقيع العقود والشركات، طلباً بإحياء الصفقة التي كانت قد أُبرمت في الرابع من تشرين الثاني 2014، أي على مسافة نحو سنة من تاريخ إعلان الرئيس ميشال سليمان عن الهبة الملكية السعودية للجيش اللبناني. ومع الضوء الأخضر السعودي الجديد، من المنتظر، بحسب مصادر فرنسية ان تُستأنف المفاوضات مع الشركات المصنعة للأسلحة الفرنسية، على ان تنتهي قبل انتهاء العام، مستكملة التعاقد على لائحة المشتريات التي تم الاتفاق عليها بين الجيش اللبناني والمفاوضين من شركة «اوداس» الفرنسية الوسيطة، في الثاني من شباط الماضي. وكانت الشركة الفرنسية قد تلقت منتصف أيار الماضي رسالة رسمية سعودية، تطلب تجميد العمل بصفقة تسليح الجيش اللبناني. وطلبت الرسالة من الجانب الفرنسي عدم إبرام العقود التي تم التوافق عليها مع الشركات المصنعة، في انتظار أن يقوم الجانب السعودي بمراجعة اللوائح التي تم التوافق عليها مبدئياً، والتصديق عليها قبل العودة الى تفعيل الاتفاق وتنفيذه مجدداً. وبموجب العقد الموقع بين الأطراف الثلاثة، يحق للجانب السعودي طلب تجميد العقد، على ما يقوله مصدر مواكب للمفاوضات، وذلك لمدة شهر ونصف الشهر، لكن التجميد تجاوز هذه المهلة كما تبين الوقائع. وكانت مصادر عربية قد عزت القرار السعودي بتجميد الصفقة الى تحقيق كان يجري بشأن صفقات عدة، بينها الصفقة الفرنسية، مع رئيس الديوان الملكي السعودي السابق خالد التويجري، بعد وضعه في ما يشبه الإقامة الجبرية، وصولاً الى منعه من السفر من السعودية، حيث كان يتم استجوابه بإشراف ولي العهد الثاني وزير الدفاع محمد بن سلمان. وبحسب مصادر فرنسية تشيع تفاؤلاً كبيراً بالذهاب جدياً نحو تنفيذ الصفقة وتسليح الجيش اللبناني، فقد أنهت الشركة الوسيطة («اوداس») إعادة هيكلة الصفقة وترتيب اولويات التسليم، على قاعدة إعطاء الأولوية لتنفيذ «الاتفاقات الصغيرة»، التي يغطي تنفيذها مبلغ الـ600 مليون دولار الذي دفعته السعودية، كدفعة مقدمة على صفقة الـثلاثة مليارات دولار. وتعطي الجدولة المقترحة لعمليات التسليم الانطباع أن الصفقة ستنفذ بكاملها، «فإذا ما تم التركيز على تسليم الأسلحة المتوسطة والمركبات ومعدات التنصت والرادارات وبعض الصواريخ وتنفيذ الصفقات الصغيرة، فمن المرجح ان يستغرق ذلك أشهراً طويلة» على حد تعبير المصادر الفرنسية. وفي انتظار ذلك، يُفترض أن تكتمل لدى المصنعين الفرنسيين، الطائرات المروحية («البوما» و«الغازيل») التي تحتاج الى إدخال تعديلات عليها او إعادة تأهيل، او بناء الزوارق الحربية الأربعة. كما يفترض أن تكتمل في الوقت نفسه عملية تمويل ما تبقى من الصفقة خلال الأعوام الخمسة المقبلة، لتنفيذها إذا لم تبرز عقبات تقنية أو سياسية أو تعاقدية أخرى. ومن المرجح ألا تُستأنف عمليات تسليم الأسلحة الى الجيش اللبناني، قبل بداية العام المقبل، إذا ما أنجزت العقود في المواعيد المفترضة، علماً أن مواعيد التسليم الاولى كانت قد حددت مع مطلع الصيف الماضي. ولكن لبنان لم يحصل من الثلاثة مليارات، حتى الآن على أكثر من 49 صاروخ «ميلان»، جاء بها الى بيروت وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان، من دون ان تخطو بعدها الصفقة خطوة واحدة، نحو تسليم أي معدات أخرى. ومع عودة الحياة الى صفقة التسلح السعودية، يعود الفرنسيون أيضاً الى الاهتمام بالملف الرئاسي اللبناني، على مستويين: المستوى الإيراني أولاً، إذ نقلت صحيفة “السفير” اللبنانية عن مصادر عربية وفرنسية متقاطعة في باريس إن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، سيعيد طرح الملف اللبناني مع الإيرانيين، خلال زيارة الرئيس حسن روحاني القريبة الى باريس. وكان الرئيس الإيراني قد رفض الخوض في الملف اللبناني خلال اللقاء الذي جمعه بهولاند، في نيويورك، على هامش الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة مطلع تشرين الأول الماضي. أما المستوى الثاني، تضيف المصادر، فيتمثل في إبداء الرئيس الفرنسي استعداداً مستمراً لزيارة لبنان، شريطة التمهيد لذلك بمفاوضات تسمح له بفتح الملف الرئاسي في لبنان، وكسر الجمود السياسي الحالي، والتوصل الى تفاهم مقبول من الجميع.
ولذلك، يقترح المستشارون في قصر الأليزيه، إعادة فتح الملف الرئاسي مع رئيس الوزراء تمام سلام، خلال مشاركة لبنان، في مؤتمر المناخ، المنعقد نهاية هذا الشهر في باريس. وبينما يتداول الفرنسيون والسعوديون بأمر تسليح الجيش، تجاوزت المؤسسة العسكرية مطب الرواتب الذي لم تواجه مثيلاً له حتى في عز الحرب الأهلية والانقسامات السياسية الداخلية، حيث تمّ التوصل الى «صيغة قانونية» استثنائية مؤقتة تؤمّن رواتب العسكريين و«تخدم» لشهر واحد، على أن تجري قوننتها لاحقاً من خلال مرسوم يصدر عن مجلس الوزراء مجتمعاً. وقالت مصادر معنية إن هذه الصيغة «لا تؤمن رواتب الشهر المقبل، إذ إن وزارة المال قامت بتحويل الأموال من الاحتياط لتأمين الرواتب لكل المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارات والمؤسسات العامة، لكنها استنفدت ما يمكن تسميته بالاحتياطي وبات تمويل الرواتب يحتاج الى قانون اعتمادات إضافية يصدر عن مجلس النواب، لأن المتوافر في الشهر الأخير لا يغطي الرواتب إلا بصورة جزئية”.

واشنطن بوست تصف فوز اردوغان بالانتخابات التركية بـ «الانقلاب السياسي»

   بغداد / المستقبل العراقي
رأت صحيفة “واشنطن بوست” الاميركية أنه “بعد أقل من ستة أشهر على خسارته قبضته على برلمان تركيا، استعاد الحزب الحاكم أغلبيته الحاسمة في انتخابات مبكرة مثيرة”.واعتبرت الصحيفة أن “تلك النتائج تمثل انقلابا سياسيا لصالح الرئيس رجب طيب أردوغان الذي تولى زمام البلاد على مدار 13 عاما، ويبدو أنه سيمدد حكمه بدرجة أكبر على الأرجح”، مشيرةً إلى أن “الأغلبية العظمى من المحللين السياسيين واستطلاعات الرأي قبيل الانتخابات تنبأت بوجود برلمان غير محسوم لحزب معين، وتوقعوا أن تكون هناك عملية تشكيل حكومة ائتلافية شاقة ربما تعقد خطط أردوغان الخاصة للسلطة”.ولفتت الصحيفة الى انه “وبحلول منتصف ليل الأحد، كان حزب أردوغان قد فاز بـ50بالمئة من الأصوات. ومن المتوقع أن يشكل حكومة الحزب الواحد من جديد، وهي النتيجة التي فاجأت كثير من الخبراء”.ونقلت “واشنطن بوست” عن “الخبير في الشؤون التركية في مؤسسة كارنيجي،  بولنت علي رضا، قوله إن الانتخابات كانت استفتاء على أردوغان، وقد رمى النرد وفاز”.فيما علق الكاتب والبرلماني التركي السابق، سوت كيني كليوجلو، على النتائج، معتبرأً إنها “تدل على أن الناخبين يهتمون أكثر بالاستقرار والاقتصاد وليس بالحقوق وحرية التعبير والأمور الأخرى التي يجب أن تكون لها أهمية في أي ديمقراطية عادية”.بينما رأى الخبير في الشأن التركي  بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، سونر كابجاتاي، إن “استراتيجية أردوغان التي اعتمدت على رسالة أنه الرجل القوي الذي يستطيع أن يوفر الحماية قد نجحت”.واوضحت الصحيفة انه “سيتعين على أحزاب المعارضة التركية أن تحسب حساب الوضع الراهن مع احتمال أن يهيمن أردوغان والعدالة والتنمية لسنوات قادمة، خاصة بعدما فشلت في التوحد ككتلة واحدة قوية مناهضة للعدالة والتنمية. ويعتقد الخبراء أن حزب أردوغان بعدما فاز بأغلبية مريحة ربما يتبنى خطا أكثر ميلا للمحافظة وربما يشمل ذلك البدء من جديد في محادثات مع الأكراد”.