علا غانم: لا أصرّ على الجرأة فأنا لا أكتب أدواري…
بكل جرأة تعترف بأن الصداقة في الوسط الفني نكتة، ولديها أسبابها التي بنت عليها رأيها هذا، وبكل صراحة تقرّ أيضاً بأنها لا تتدخل في اختيارات بناتها سواء في ما يشاهدنه أو يرتدينه، وأنها عندما تجد أياماً قليلة أمامها من دون عمل تسرع إلى أميركا من أجلهن، حيث يدرسن هناك وحيث يقيم زوجها أيضاً في معظم الأوقات، وكما قالت لنا: «أسرتي هي الأهم بالنسبة إليّ». علا غانم تكشف تفاصيل وأسرار أعمالها الرمضانية المقبلة، وقرارها بإنقاذ أحد أفلامها رغم احتمال خسارتها المادية، ودفاعها عن سمعة المطلّقات وحق البنات في الميراث.
– بدايةً، ماذا عن دورك في مسلسل «ولي العهد» الذي تشاركين حمادة هلال بطولته؟
المسلسل تأليف أحمد أبوزيد وإخراج محمد النقلي، وخلال أيام أنتهي من تصويره بالكامل، ويطرح قضية يتمّ تناولها للمرة الأولى في الدراما والسينما على السواء، من خلال سيناريو غاية في الروعة والإحكام، وأجسد شخصية «مديحة» الأخت الكبرى، التي تمرّ بالعديد من المشاكل نتيجة تعصب والدها واتخاذه قراراً بأن يصبح ابنه ولي العهد من بعده. والمسلسل يطرح فكرة الميراث بالطريقة الشرعية، وكيف أن بعض الآباء يرون أن الفتيات لا يحسنَّ التصرف في أموالهن وأراضيهن إن هم قاموا بتوريثهن، ومن السهولة أن يضحك عليهن أي شخص ويأخذ ثرواتهن، لذا يصبح الابن ولي العهد من بعد الأب وهو المتحكم في كل شيء، مما يؤدي إلى مشاكل كثيرة داخل العائلة، ويتفجر الصراع حول كل شيء، وأنا مستمتعة جداً بالعمل وفكرته وبالفريق الذي أعمل معه، بدءاً من الإنتاج ممثَّلاً في كل من محمود شميس وطارق صيام، ومروراً بالمخرج محمد النقلي وكل بطلات العمل، ومنهن ريم البارودي وهبة مجدي ولوسي وغيرهن.
– لكن فكرة الميراث تكرّرت في الدراما والسينما وليست جديدة!
العمل لا يطرح الصراع حول الميراث والرغبة في السيطرة عليه من البعض، بل يتطرق إلى الظلم في توزيعه، وحرمان بعض الآباء بناتهم منه بزعم أنهن غير قادرات على التصرف السليم في الثروة، رغم أن هذا يتعارض مع الدين الذي يأمر بتوريث الأولاد والبنات معاً على حد سواء، على أن يكون للولد ضعف ما للبنت.
– تلعبين أيضاً بطولة مسلسل «المطلقات» رغم أن فنانات كثيرات تخوفن من قضيته وجرأته!
(تضحك) على ما يبدو أنني سأصبح متخصصة في الأدوار الجريئة وغير المألوفة، و «المطلقات» مكون من 30 حلقة تعرض كل منها في نحو عشرين دقيقة فقط، نطرح من خلالها نظرة المجتمع إلى المطلقة، وكيف يسيطر على اختياراتها ومجرى حياتها بعد قرار الطلاق، وهو من تأليف أحمد صبحي وإخراج محمد الرشيدي، ويشاركني في بطولته: مي كساب وميريهان حسين ومي سليم.
– تعاقدت أيضاً على بطولة مسلسل «حواري بوخارست»، ماذا عنه؟
انتهيت من التحضيرات الخاصة به، وبدأت تصويره منذ فترة قريبة، وأعتبره فرصة طيبة جداً للتعاون مع المخرج محمد بكير، وشخصيتي خلاله ستشكل مفاجأة لا أستطيع أن أكشف ملامحها الآن، لكنها جريئة إلى حد بعيد، والمسلسل كله بعيد عن الدراما المألوفة.
– هذا يعني أنك قرّرت الدخول في صدام مع الدراما المتحفظة؟
الجرأة ليست عيباً، ورغم اقتناعي بأن ليست هناك خطوط حمر في الفن، وأن من حقي كفنانة تقديم أي شخصية، لكنني أعرف أيضاً أن للجرأة في الدراما حدوداً وتختلف تماماً عن السينما، وقضية التصادم مع الدراما المتحفظة أتركها للناس بعد مشاهدة أعمالي والحكم عليها.
– ما حقيقة أنك بديلة للفنانة دينا الشربيني في مسلسل «حواري بوخارست»؟
شائعة، لأن المنتجة دينا كريم رشحتني للدور منذ البداية، وظللنا نعمل على الفكرة طيلة ستة أشهر، وليست لديَّ مشكلة مع دينا، لكن أدوارها تختلف عن أدواري، وكل واحدة منا لها طلتها الفنية وجمهورها.
– لماذا تصرّين على تقديم شخصيات جريئة في السينما وآخرها فيلم «جمهورية إمبابة»؟
لا أصر على تقديم شخصيات جريئة في أفلامي فأنا لا أكتب أدواري، بل أحاول أن أقدم ما كان موجوداً في ذهن صاحب العمل، ومدى انتشار هذه الشخصية الفنية في الواقع.
– ما سر عودتك مرة أخرى إلى فيلم «عمود فقري» بعدما رفضته من قبل؟
الفيلم عرض عليَّ منذ خمسة شهور ورفضته فعلاً، لأنني لم أقتنع بالفكرة وأسلوب الكتابة وقتها، ولا بالفريق المشارك فيه. لكن ومنذ شهر تقريباً، عرض عليَّ السيناريو مرة أخرى، وبعد قراءتي له، اكتشفت أن تعديلات جذرية قد أُجريت عليه وكذلك فريق العمل، وهو من إخراج إبرام نشأت وبطولتي أمام الفنان وائل علاء.
– هل تتوقعين النجاح مع نجم شاب ومخرج يعمل للمرة الأولى؟
طبعاً أتوقع النجاح، وليست لديَّ أي مشكلة لأن وائل علاء فنان موهوب فعلاً، وإبرام مخرج يمتلك طاقة حقيقية ولديه تصور كامل للعملية الفنية، كما أن تجربة العمل مع مخرجين وفنانين شباب قد خضتها من قبل ونجحت نجاحاً باهراً، والدليل تجربة فيلم «سهر الليالي» مع المخرج هاني خليفة، وكنت وقتها وجهاً جديداً وأتلمس طريقي، ونجحت بشهادة كل الناس في إثبات موهبتي وسط خالد أبو النجا وأحمد حلمي ومنى زكي وغيرهم.
– ما حقيقة مشاركتك في إنتاج فيلمك الجديد «حارة مزنوقة»؟
أفكر جدياً في هذا الأمر، خصوصاً أنني انتهيت من تصوير دوري في العمل مع المخرج بيتر ميمي، لكن الأزمة المالية التي تعرض لها المنتج محمد عامر تعوق استكمال عمل مونتاج الفيلم وخروجه الى النور.
– ألا تتخوفين من الخسارة وهي تجربة جديدة عليك؟
إطلاقاً، فأنا أعمل في الفن بمنطق المغامرة، كما سأشارك في تكملة فيلم سينمائي، أي أنه في مجال عملي نفسه، والخسارة والمكسب بيد الله وحده.
– كيف ترين النقد الموجه إليك بأنك فنانة تبحثين عن الشهرة من خلال أدوارك الجريئة؟
لا أتوقف عند هذه الأقوال والاتهامات على الإطلاق، لأنها تلاحقني منذ بداية مشواري. أنا فنانة ولا يعقل أن أختار فقط الشخصيات الطيبة الرقيقة، وكأن الدنيا لا يوجد فيها خير أو شر أو جريمة… الفن يقدم كل ألوان البشر وطباعهم وأخلاقهم وجرائمهم. أما حكاية الشهرة فاتهام سخيف، لأن علا غانم ماركة مسجلة للفن الجريء والأدوار الناجحة.