الكهرباء: سنصل الى 14 الف ميغاواط

  بغداد /المستقبل العراقي
توقعت وزارة الكهرباء ،امس الثلاثاء، انها ستصل الى طاقة مقدارها 14 الف ميغا واط، مؤكدا ان شرطة الطاقة غير قادرة على حماية خطوط النقل.وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة مصعب المدرس في حديث صحفي, ان «العراق سيصل الى 14 الف ميغا واط خلال الاسبوعين المقبلين بعد ادخال عدد من الوحدات التي كانت تحت الصيانة والأخرى جديدة ومنها محطة شرق البصرة والنجيبية والحيدرية»، مشيرا الى ان «الطاقة الجديدة سيكون مردودها ايجابي على تجهيز الكهرباء للمواطنين».
وأضاف المدرس ان «الانتاج الحالي يبلغ 13 الف و100 ميغا واط ويتم تجهيز بغداد والمحافظات حاليا ما بين 18 الى 24 ساعة يوميا»، مؤكدا على «استقرار منظومة الكهرباء حاليا».وتابع المدرس ان «عمليات استهداف خطوط نقل الطاقة الكهربائية البالغة بحدود 32 الف كيلو متر مستمرة وان ملاكات شرطة الكهرباء هي غير كافية لحمايتها»، مطالبا «وزارة الداخلية والدفاع و مجالس المحافظات مساندة الوزارة بهذا الموضوع».
وبين المدرس ان «هذه الاستهدافات تعرقل خطط الوزارة وتستنزف موارد الوزارة في ظل تخفيض الموازنات وعدم اطلاقها من قبل وزارة المالية»، لافتا الى ان «الوزارة تعمل على اصلاح الابراج وخطوط نقل الطاقة لاعادتها للخدمة».
يذكر ان العراق يعاني من قلة التجهيز في الطاقة الكهربائية نتيجة قلة الانتاج وقدم شبكات التوزيع وتزداد القطوعات خاصة ايام الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة فيها.

ميسان تسوق 110 آلاف طن من الحبوب وتدعو لصرف مستحقات الفلاحين

  بغداد / المستقبل العراقي
أعلن مجلس محافظة ميسان ،امس الثلاثاء، عن تسويق 110 آلاف طن من الحنطة والشعير للموسم الحالي، وفيما رجح تحقق المحافظة الاكتفاء الذاتي من المحصولين، دعا الحكومة المركزية إلى صرف 26 مليار دينار كمستحقات للمزارعين للعام الماضي 2015.وقال رئيس لجنة الزراعة والموارد المائية في مجلس محافظة ميسان ميثم السدخان، في حديث صحفي، إن «محافظة ميسان بدأت بتسويق محصولي الحنطة والشعير للموسم الحالي»، مؤكداً أن «الكميات التي سوّقت الى الآن من الحنطة بلغت 101 ألف طن ومن الشعير تسعة آلاف طن».وأضاف السدخان، أن «تسلم الحنطة يتم في مركزين رئيسين أولهما سايلو العمارة الرئيس، والثاني مخازن وزارة التجارة  في منطقة الطيب»، مشيراً إلى أن «الفائض من الحنطة المسوقة نتيجة ضيق المساحة في المجمعين أعلاه، يرسل إلى البصرة والناصرية لوجود مخازن أكبر فيهما».وتابع رئيس لجنة الزراعة والموارد المائية، أن «تسويق الشعير يتم لمخازن وزارة الزراعة في مجمع البلاستك بشركة ما بين النهرين لقلة إنتاجه»، مرجحاً أن «تحقق ميسان الاكتفاء الذاتي من الحنطة والشعير لهذا العام».ودعا السدخان، وزارة الزراعة إلى «تسديد ما بذمتها من مستحقات للمزارعين عن الموسم الماضي، التي تقدر 26 مليار دينار كونها من حقهم ولأنهم لا يملكون مهنة أخرى سوى الزراعة لتأمين احتياجاتهم»، لافتاً إلى أن «الحكومة المحلية كان من المقرر أن تبني سايلو كبير عام 2014، لاستيعاب أكثر من 150 ألف طن، إلا أن الأزمة المالية حالت دون ذلك برغم الحاجة الماسة له».يذكر أن محافظة ميسان، مركزها مدينة العمارة،(390 كم جنوب العاصمة بغداد)، أعلنت في العام 2015 المنصرم، عن تحقيق الاكتفاء الذاتي من محصولي الحنطة والشعير، بعد أن تجاوزت الكميات المسوقة من قبل الفلاحين 170 ألف طن، بينما توقع مسؤولون ألا يتجاوز محصول العام 2016 الحالي ذلك.

التكنوقراط والإصلاح وأزمة العراق المالية

د. عبد الحسين العنبكي 
اولاً: من هم التكنوقراط: استحدث مصطلح التكنوقراط عام 1919 على يد وليام هنري سميث الذي طالب بتولي الاختصاصيين العلميين مهام الحكم في المجتمع الفاضل ، والمصطلح من مقطعين الاول (تكنو […]
اولاً: من هم التكنوقراط:
استحدث مصطلح التكنوقراط عام 1919 على يد وليام هنري سميث الذي طالب بتولي الاختصاصيين العلميين مهام الحكم في المجتمع الفاضل ، والمصطلح من مقطعين الاول (تكنو ) وتعني التقنية او التكنولوجيا او المعرفة الفنية ، و(قراط ) وهو من البيروقراط المعنيين بالادارة والحكم ، وبذلك يعّرف التكنوقراط على انهم شريحة من المتعلمين بعمق في مجالات اختصاصهم بمعنى ان تعليمهم في مجال معين ليس سطحي او التقاط مفردات من هنا وهناك يرسلوها ارسال البديهيات والذين اسميهم من باب التنذر (المتعمقين جداً في المسائل السطحية)، او يمكن اعتبارهم (مختصين بسفاسف الامور) او انهم (انصاف المتعلمين ) لان معرفتهم لا تتعدى معرفة والدتي المسكينة الطيبة في المجال الطبي على اعتبار انها مريضة على مدى ثلاثين سنة منصرمة فتراكمت لديها نتف معلومات طبية غير مترابطة وهذا يسري على كل من يقتحم اختصاص غير اختصاصه. ولان التكنوقراط متعمقين في اختصاصاتهم فهم معتدين بانتمائهم المهني ( النقابي) وبذلك يكون جزء كبير من ولائهم مجير لانتمائهم الحرفي او المهني حتى لو انتموا الى أحزاب سياسية معينة فلن تكون لديهم ولاءات عمياء لأحزابهم، وبذلك نضمن ان اغلب ولائهم للمعرفة العلمية العالية والخبرة المهنية المتراكمة التي ينتمون اليها، فتجدهم مستنفرين في مواجهة الاغلاط التي ترتكب في مجال تخصصهم والتي يشخصوها بكل دقة وحرفية ويعرفون كيفية مواجهتها بحماس وصدق، الامر الذي يجعل تأثير الأحزاب التي ينتمون اليها عليهم بأضيق الحدود وهي مرحلة متطورة جداً اذا ما استطاع العراق من تمكين هؤلاء من ادارة الانشطة المتخصصين فيها.
كما لا يمكن ان نعتبر المهندس الحذق تكنوقراط في المحاسبة والمال والاقتصاد مثلما لا يعتبر الاقتصادي الحذق تكنوقراط في البيئة او الزراعة او الموارد المائية او البلديات وهكذا، اما المفاهيم الشائعة لدى العامة و في بعض وسائل الاعلام بأن التكنوقراط يعني المستقلين (حصرا) الذين لا ينتمون لتوجهات سياسية او حزبية فهذا خطأ شائع يجب ان لا نتعامل معه بالمطلق، فقد يكون التكنوقراط مستقلاً وقد يكون منتمياً لحزب ما، فذلك سيان.
ثانياً: تمكين التكنوقراط جزء من الإصلاح وليس كله:
لو افترضنا جدلاً ان لدينا مركبة بموديل قديم وتكنلوجيا متخلفة ولم تجري لها الصيانة منذ امد فتراكمت العطلات في المحرك والعجلات والكهربائيات وغيرها بحيث ان اقصى سرعة لهذه المركبة لا تتعدى 5 كم /ساعة ، فهل بالإمكان زيادة سرعتها الى 100 كم/ساعة بمجرد استبدال السائق فقط، حتى لو كان السائق حذق جداً، ولكنه مكبل بقيود عدة، منها الأنظمة المتخلفة التي لا يسمح له باستبدالها وعدم توفر التمويل لصيانتها واذا توفر التمويل فأن الميكانيكي المختص بالصيانة لم يطور خبراته خلال السنوات الأخيرة من جهة ولا توجد قطع غيار جيدة لاستبدالها وغيرها من القيود، وهذه الأمور برمتها سوف نسميها (العوامل المكملة ) وهي كثيرة تجعل من استبدال الوزراء فقط لن يوفر الا فرصة بسيطة للإصلاح لان الحكومة لا تعمل بشكل صارم على ايجاد العوامل المكملة الأخرى، مثل الأنظمة والتعليمات ونظم العمل ونظم المتابعة والمحاسبة والعقوبات الإدارية الصارمة وتفكيك منظومة الفساد بين صغار موظفي الدولة وكبارهم وتنمية الانتماء المؤسسي على حساب الانتماء الحزبي وقمع كل اشكال المحسوبيات والواسطات وتفكيك العوائل الإدارية المتعشعشة في مؤسسات الدولة ليحل التكنوقراط محل (الفاملي قراط ). ثالثاً: كيف السبيل الى التكنوقراط الأقوياء:
اذا أخذنا بالتعريف الشائع الخاطئ للتكنوقراط وجئنا بهم مستقلين فأنهم سيكونون ضعفاء غير مسنودين وسوف يصبحون فريسة سهلة للضغوط المنفلتة وما اكثرها وللابتزاز بمختلف اشكاله، واذا تركنا الامر برمته بعهدة الأحزاب فأن الأحزاب لا ترشح التكنوقراط الحقيقي المتعمق باختصاصه بشهادة عليا (رصينة) والمنتمي لاختصاصه ومؤسسته التي راكمت لديه خبرة طويلة لان هذا النوع سوف لا يكون ولائه اعمى لحزبه فلا تستطيع الأحزاب تمرير مشاريعها في الوزارات من خلالهم، واعني المشاريع المخالفة للمهنية والعلمية والمصلحة العليا ، فانها ستكون سياسة خاطئة نغرق في أوحالها مجددا وتلهينا عن الهدف الأساسي المتمثل بالإصلاح وإنقاذ البلد واستدامة زخم محاربة داعش ومن ورائهم، وعليه لابد من مسك العصى من الوسط، واعني ان ترشح الأحزاب (خمسة مرشحين) من ذوي الاختصاص الدقيق وبشهادة عليا وخبرة متراكمة للوزارات التي تخص الأحزاب.
على ان تراعي تلك الأحزاب مخافة الله سبحانه ومصلحة البلد والانتباه الى حجم الكارثة التي تنتظرنا فيما لو تقاعسنا عن الإصلاح ، وعندما تقوم الاحزاب بالترشيح يتولى رئيس الوزراء اختيار احدهم وفقاً للسيرة الذاتية والعلمية المرفقة لكل مرشح، وبذلك نضمن استمرار التوافق السياسي و في ذات الوقت تحسين أداء الوزارات من خلال تمكين المختصين.
رابعاً : القدوة الحسنة :
من باب أولى ان تكون رئاسة الوزراء أنموذجا وقدوة حسنة يحتذى بها من خلال تمكين خبراتها المختصة لديها كل في مجال اختصاصه، من حيث الاعمال واللجان ذات العلاقة باختصاصه وخبرته وبذلك تتوفر لديها الحجة في محاسبة الوزارات المنحرفة عن هكذا منهج ، وبخلاف ذلك فأنها لا تستطيع ان تحاسب أي جهة عن فعل هي أيضا تمارسه في اروقتها، ونرى بوضوح ان البلد مليء بالخبرات العالية والانسان عادة مهما تعلم في مجال فهو جاهل في غير اختصاصه وبدلاً من فهمه لفلسفه قراراته وتأثيرها في المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المختلفة نجده يتحول الى إمعة لمجموعة محتالين من حوله يتحكمون به وهو محتار في امره ويمارس عملية استحسان القول ليس الا ويسقط في مطبات، ثم يصبح رويداً رويداً معادي لما يجهل ويدفع بالخبرات الحقيقية لأنه لا يستطيع مجاراتها ويستقدم أنصاف المتعلمين لكي يبقى هو منظرهم وقراره – حتى وان كان خطأ – ماضٍ فيهم، ويكون البلد هو الخاسر الأكبر.

الخيار العقلاني

  د. مظهر محمد صالح 
تفترض نظرية الخيار العقلاني التي هي ديدن المدرسة الكلاسكية الجديدة في علم الاقتصاد، بان للافراد تفضيلات من خلال الخيارات البديلة المتاحة التي تسمح لهم وضع الخيار المفضل.وان تلك التفضيلات اما 
تفترض نظرية الخيار العقلاني التي هي ديدن المدرسة الكلاسكية الجديدة في علم الاقتصاد، بان للافراد تفضيلات من خلال الخيارات البديلة المتاحة التي تسمح لهم وضع الخيار المفضل.وان تلك التفضيلات اما ان يكون بعضها يحل محل الاخر وهي متكاملة لافرق بين احدهما عن الاخر واما ان تكون متعدية من حيث تدرجها وتًفوق بعضها على البعض الاخر. وبناءً على ذلك فان الفرد العقلاني يفترض ان ياخذ بالحسبان المعلومات المتوافرة كافة والتي تعينه في الاختيار الصحيح وكذلك التحسب لاحتمالية حصول الاحداث المؤثرة وتكرارها فضلاً عن المنافع والتكاليف الممكنة والمحتملة في تحديد تلك التفضيلات ومن ثم التصرف بصورة قوية ومتماسكة في التقاط افضل الخيارات التي يحددها الفرد بنفسه.وبهذا امست العقلانية واحدة من الفرضيات المستخدمة في نمذجة وتحليل سلوك الفرد على مستوى التحليل الاقتصادي الجزئي عند صنع القرار البشري. كما غدت العقلانية واحدة من الفروض المستخدمة على نطاق واسع في العلوم السياسية وعلم الاجتماع والفلسفة. وعُد كاري بيكر من مدرسة شيكاغو في الاقتصاد والحاصل على جائزة نوبل في العام 1992 من اهم مؤيدي تطبيق نظرية الخيار العقلاني في حقول مثل اقتصاديات علم الاجرام واقتصاديات التمييز بين البشر وراس المال الانساني وغيرهما.وعلى الرغم من ذلك فقد احدثت المفارقة الكبيرة التي جاء بها دانيال كوهينمان الاستاذ في جامعة برنستون والحاصل على جائزة نوبل في الاقتصاد السلوكي في العام 2002 (وهو الشخصية العلمية الذي وصفته مجلة ذي ايكونومست اللندنية في واحدة من اعدادها الصادرة في العام 2015 بانه واحد من افضل سبعة مفكرين في العالم) يوم حاكى كوهينمان فكرة اللاعقلانية الاقتصادية مخالفا في ذلك كاري بيكرو مدرسة شيكاغو ومعتقداتها بالعقلانية المفرطة للبشر عند اتخاذ القرار.ففي كتابه الشهبر الصادر في الولايات المتحدة في العام 2011 لخص كوهينمان افكاره تحت عنوان:فَكر اسرع وبتأني ،اذ يرى دانيال كوهينمان وهو يتصدى للمساءل غير العقلانية للجنس البشري ان ثمة اثنين من اجزاء الدماغ يحملان نظامين مختلفين،النظام (1) والنظام(2).حيث يمثل النظام (1)الحدس والبديهة وهو نظام يعمل تلقائياً على مدار الوقت من دون حاجة الى تدخل المنطق.في حين ان النظام (2) يشير الى النشاط المصحوب بالمجهودات العقلية واستخدام قدر عال من المنطق .وبسبب طبيعة النظام (1) الذي يجعل البشر يعانون من تحيز في الادراك وأخطاء من اللاوعي فانه غالباً ما يقود الافراد الى القفز صوب الاستنتاجات الخاطئة والقرارات الفاشلة. فنظرية الخيار العقلاني تعني ان الجميع يعمل ضمن المنطقة (2) في حين كثيراً ما تستغل طبقة المستهلكين على سبيل المثال ممن يعمل بمنطقة التفكير(1) وهم يتخذون قراراتهم بعيداً عن الرؤية القانونية او الفنية مما يجعل المؤسسة الرقابية والقانونية في وضع تعمل فيه على الزام الشركات ومنظمات الاعمال لنقل الافراد من منطقة التفكير (1) الى منطقة التفكير(2) من خلال تعظيم الحوكمة الجيدة واعتماد الافصاح والشفافية لاستدامة الخيار العقلاني
* المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي

واقـع الصـنـاعـة فـي الـعـراق ؟ مـا الـعـمـل

أ.د. عبد الكريم جابر شنجار العيساوي *

هناك شبه إجماع على ان العراق كان يمتلك صناعات مشهورة وذات سمعة جيدة وتحظى بالمقبولية لدى المستهلك العراقي، وكان التخطيط حينها ينصب على بلوغ نسبة مساهمة الصناعات التحويلية الى 30% […]
هناك شبه إجماع على ان العراق كان يمتلك صناعات مشهورة وذات سمعة جيدة وتحظى بالمقبولية لدى المستهلك العراقي، وكان التخطيط حينها ينصب على بلوغ نسبة مساهمة الصناعات التحويلية الى 30% من الناتج المحلي الاجمالي حسب منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) التي تعد ذلك من اهدافها فيما يتعلق بالدول النامية ومنها العراق. ومثل عقد السبعينيات من القرن المنصرم نقطة تحول في هيكل الاقتصاد العراقي، اذ قفز قطاع الصناعات الاستخراجية على حساب القطاعات الاخرى في نسبة مساهمته في القطاعات السلعية في تكوين الناتج المحلي الاجمالي العراقي من 67% في المدة (1973-1976) الى 76% في المدة (1977-1980) مقابل تراجع نسبة مساهمة الصناعات التحويلية من 10% الى 8% لنفس المدد الزمنية على التوالي.
وتشير البيانات الى تغير نسبة المساهمة في الثمانينيات لحساب الصناعات التحويلية بعد تراجع الصناعات الاستخراجية نتيجة الحرب (العراقية – الايرانية) وانخفاض اسعار النفط الخام الى اقل من 10 دولار للبرميل الواحد من النفط، ونفس الحال استمر في التسعينيات بسبب توقف الصادرات النفطية تماما نتيجة العقوبات الدولية وبالأخص في المدة (1991-1995). وفي الوقت نفسه تصاعدت الاهمية النسبية لقطاع الزراعة والغابات والصيد إذ سجل هذا القطاع نسبة تبلغ 73% من الناتج المحلي نتيجة الدعم الذي كان يقوم به النظام السابق لمواجهة تلك العقوبات، وتراجع هذا المعدل بعد تطبيق برنامج النفط مقابل الغذاء (Oil For Food). ونستنتج من ذلك ان القطاعات السلعية ومساهمتها في الناتج المحلي لم تأخذ المسار الطبيعي في النمو، بل ارتبطت تلك المساهمة بالظروف التي كان العراق يعيشها خلال المدة (1973 – 2003).
وبعد عام 2003 كان هيكل الاقتصاد العراقي على موعد اخر من التدمير والخراب، بعد ان نهبت المعدات والآلات، والبعض منها هربت الى الدول المجاورة، بل منها ما وصل الى دول شرق اسيا (بيعت خردة). ان المحتل الامريكي كان لا ينظر الى قادم الايام فيما الاقتصاد العراقي ولا يملك فكرة عن الطريق الصحيح الى الاصلاح الاقتصادي، وتعامل وفق فلسفة خاطئة لا تدرك الاثار الاجتماعية للتدمير الممنهج للصناعات التحويلية العراقية. والدليل واضح على ذلك إذ ان القوات المحتلة تركت كل الوزارات والصناعات تحترق وتتعرض الى النهب والتدمير، باستثناء مرافق الصناعة النفطية ووزارة النفط التي حظيت بحمايتها.
وفي ظل الحاكم المدني للعراق (بول بريمر) اتخذت سلطات الاحتلال مجموعة من العمليات الانعاشية، والبدء في صفحة التغيير في النظام الاقتصادي القائم على المركزية في التخطيط الى فلسفة اقتصاد السوق. وتبعا لذلك شكلت هيئة لدراسة خصخصة المنشآت الصناعية في العراق منتصف عام 2004 إلا انها تراجعت عن ذلك بعد تحذيرات البنك الدولي من الاثار الاجتماعية لخصخصة نحو (159) منشأة صناعية حكومية. وفي اعتقادنا فإنه لو تم ذلك لكان أفضل بكثير للعراق من عدمها، اذ شهدت هذه المرحلة عودة الالاف من الموظفين والعمال الذين تركوا ميدان العمل في هذه المنشآت بعد تدني الاجور والرواتب خلال المدة (1991- 2002). ومن المعروف ان عنصر الانتاج عندما يترك دون تشغيل لمدة من الزمن يخسر الكثير من كفاءته الانتاجية، ويحتاج الى التدريب وإعادة التأهيل وهذا لم يحصل، اذ كان ينظر الى العودة للوظيفة فرصة للحصول على اجور مالية دون تقديم أي جهد. ويأتي ذلك أيضا ضمن سياق خلق الولاءات الى السلطة السياسية الجديد. وبالطبع كانت الحكومات العراقية المتعاقبة لم تدرك المخاطر المستقبلية على مستوى الكفاءة الانتاجية، وبفضل توفر العوائد المالية النفطية كانت قادرة على تغطية الرواتب والأجور، على اثر تحسن اسعار النفط الخام عالميا، وفي الوقت نفسه لم تضع الخطط لتطوير المنشآت الصناعية او انشاء صناعات جديدة.
وساهمت عوامل اخرى في تدهور الصناعة العراقية بعد اعتماد نهج سياسة الباب المفتوح على صعيد التجارة الخارجية، وما ترتب على ذلك من اغراق السوق العراقية بالسلع من مختلف دول العالم وأحيانا من مناشئ غير معروفة دون مراعاة حماية الانتاج المحلي او المستهلك العراقي. وقد ادت هذه العشوائية الى بلوغ الصناعات التحويلية رمقها الاخير، ومن ثم جاءت القشة التي قصمت ظهر البعير بعد الانخفاض الكبير في سعر النفط الخام في الربع الاخير من العام 2014، ناهيك عن استفحال الفساد الاداري والمالي في الوزارات العراقية كافة، وفقدان موازنة عام 2014 للصناعات، والتي لم يتجرأ أحد على الحديث عنها لحد الان، وبلغ الأمر خطورة في اللغز المحير: هل تم تخصيص أجور ورواتب الى العاملين والموظفين أم لا في مختلف الصناعات في موازنة عام 2014؟
ودون شك معنى ذلك من الناحية الاقتصادية دخول الصناعة العراقية مرحلة اللاوفورات في الحجم (Diseconomies Of Scale)، والتي تعني الزيادة في التكاليف الكلية على العوائد الكلية، بعد ان بدأ العراق يخسر كوادره الماهرة بسبب الحروب او الهجرة او مضايقة للكفاءات في مختلف الاختصاصات ولأصحاب رؤوس الاموال في القطاع الخاص او قلة الدعم المادي.هذا هو المشهد المأساوي للصناعات التحويلية في العراق. يمكن تلخيص أسبابه بما يلي:
تزايد أعداد القوى العاملة ما بعد عام 2003 بالشكل الذي أصبح من المستحيل ان تتفوق الايرادات الكلية (Total Revenue) على التكاليف الكلية (Total Cost) او حتى ان يتساوى (TC=TR).صعوبة معالجة المشاكل الادارية والتخصصية او عدم قدرة المنشأة الصناعية القيام بالتنسيق بين العمليات الانتاجية في المنشأة.ضعف الاوامر الادارية والإنتاجية والرقابية نتيجة الترهل الوظيفي.في ظل الوفرة في اعداد العاملين اصبحت الاشاعات في العراق هي المصدر الاولي للمعلومات، مما جعل العاملين والمدراء لا يعطون اهمية الى التعليمات، الأمر الذي انعكس على كفاءة المنشأة.انتشار البيروقراطية في ادارة المنشآت بسبب المحاصصة السياسية، وتنوع الولاءات السياسية داخل المنشأة الواحدة.تقادم رأس المال المادي الصناعي، نتيجة الحروب والعقوبات الدولية وما تلا ذلك من التدمير والسرقات المنظمة للمنشاءات وخصوصا العسكرية منها.
 
ما العمل؟
ان أمام القائمين على الصناعة العراقية مهام ثقيلة لإنقاذ ما يمكن انقاذه من الصناعة، بعد تزايد الاحتجاجات العمالية المطالبة برواتبها وأجورها الشهرية المتأخرة. ولكي تستطيع الدولة إعادة الامور الى مسارها الصحيح، بعد بلوغ مرحلة الغلة المتناقصة للدوال الإنتاجية للصناعات العراقية، يمكن ادراج بعض التوصيات في هذا الاتجاه:
إحالة نسبة من العمالة الى التقاعد المبكر وخصوصا العمالة غير الماهرة والتي لا تستطيع ان تضيف إيرادا حديا (Marginal Revenue (MR)) مساويا الى التكلفة الحدية (Marginal Cost (MC) ويمثل هؤلاء اعداد كبيرة من حجم العمالة في الصناعة العراقية.
البدء في خصخصة الصناعات الناجحة لمنع انتقال العدوى الى هذه الصناعات.للتخلص من الضغوطات الهائلة التي تتعرض لها الصناعة العراقية، البدء في تجزئة الوحدات الانتاجية القائمة الى وحدات ذات سرعات انتاجية كبيرة تقوم بالعمليات نفسها قبل ظهور حالة اللاوفورات.تطوير وتدريب الكوادر الماهرة في داخل وخارج العراق لمجاراة التطور في التكنولوجيا الحديثة في العالم.دراسة امكانية دمج بعض الصناعات العراقية مع مثيلاتها في الدول الاخرى لنقل التكنولوجيا الى هذه الصناعات التي يفتقر لها العراق من جهة، وهناك أمكانية في السوق المحلية للاستيعاب السلع المنتجة من جهة اخرى.حماية الصناعة العراقية من المنافسة الأجنبية من خلال تفعيل قوانين حماية المنتج والمنتوج كذلك مكافحة الاغراق المتعمد في السوق العراقية من قبل جميع الدول المجاورة بلا استثناء.إلزام الوزارات والمؤسسات الحكومية بشراء المنتوج المحلي فهناك بعض المنتجات المحلية تضاهي ما يستورد من الخارج، والتخلص من الفساد الذي يشوب هذه العملية.اشراك المواطن العراقي في دعم المنتج المحلي (صنع في العراق) على اعتبار ان الحس الوطني يمثل واحداً من حجج الحماية التجارية، على ان يبدأ تطبيقه من قبل العاملين أنفسهم في الصناعة العراقية، وحبذا لو يتم تعريف الطلبة بأهمية ذلك للتنمية الاقتصادية للبلد وفي مختلف المراحل الدراسية.
* أستاذ التنمية الدولية. كلية الادارة والاقتصاد/جامعة القادسية

” مذكرات على حبل الغسيل “

سعدون شفيق سعيد
 كتابة المذكرات للنجوم العرب جاء متلازما مع كتابة المذكرات للنجوم في العالم … حتى ان بعض تلك المذكرات  قد اخذت طريقها الى النشر او تنفيذ عدد من الاعمال الفنية وكمثال على ذلك (مارلين مونرو والفيس برسلي ومحمد عبد الوهاب وام كلثوم وعمر الشريف وسعاد حسني وعبد الحليم حافظ ونظام الغزالي وعفيفة اسكندر.
والحقيقة التي لابد ان تقال ان تلك المذكرات قد اعتمدت على معلومات سطحية لاتخلوا من المغالاة وعدم الصدق … لاسباب عديدة ولعل في مقدمتها الحفاظ على (السمعة)  او الخوف من (المسائلة القانونية) من قبل الورثة الشرعيين  وكما حصل عند انتاج فيلم (السندريلا) عن حياة الفنانة الراحلة  (سعاد حسني) التي لم تتطرق الى الكثير من المعلومات الشخصية وفي مقدمتها اشاعة او حقيقة زواجها من المطرب عبد الحليم حافظ  اضافة الى السبب الحقيقي لموتها !! 
والجديد في سلسلة كتابة المذكرات ان الوسط الفني بانتظار ثلاثة نجمات مصريات حيث قررت ثلاثة نجمات كتابة مذكراتهن مؤخرا للكشف عن التفاصيل التي لا يعرفها احد في حياتهن الخاصة بمسيرتهن الفنية الطويلة ومشاركتهن  في احداث سياسية وفنية هامة.
فالفنانة (نبيلة عبيد) قدمت  جزءا من قصة حياتها في برنامج (نجمة العرب) فضلا عن قيامها بالاتفاق مع الاعلامي (محمود سعد) على كتابة مذكراتها.
وهناك الفنانة (نجوى فؤاد) التي من المتوقع ان تثير مذكراتها الجدل خاصة فيما يتعلق بعلاقاتها برجال السياسة المصريين ووزير الخارجية الامريكي (كيسنجر)
والفنانة الثالثة هي ( فيفي عبده) التي اعلنت مؤخرا عن اعتزامها على كتابة  مذكراتها والتي ستشهد فصولا عديدة  هامة ومنها (الزيجات) السرية المتعددة وعلاقاتها بازواجها السابقين بالاضافة الى   كواليس عملها كراقصة  لسنوات عديدة!
 والذي وددت قوله : ان سوق الفضائح ستعود مجددا  للصحافة المقروءة والنتاجات المرئية على غرار مذكرات السندريلا سعاد حني التي توفيت في ظروف غامضة بعد فترة وجيزة من اعلانها البدء في كتابة مذكراتها التي ترصد علاقاتها مع الفنانين ورجال السياسة !!

الفنانة المغربية سميرة هشيكة تستعد لرمضان بسلسلة «الكوبل»

الرباط –: رغم تمرسها على الفن دراسة وتطبيقا على الركح وفي التلفزيون والشاشة الفضية إلا أن سلسلة الكوبل الناجحة إلى جانب الفنان الكوميدي حسن الفذ ودنيا بوطازوت شكلت جوازها الذهبي نحو الجمهور المغربي من خلال دور «زهرة بنت كبور بناني السميرس»، وهي السلسلة التي عرفت أكبر نسبة مشاهدة في تاريخ التلفزيون المغربي وعرفت حلقاتها أكبر نسب تتبع ومشاركة على موقع «يوتوب» العالمي، سميرة تستعد لموجة ثانية من النجاح في الجزء الثالث، الذي يحمل اسم «كبور» المتـوقع عرضـها في رمضان المقبل ويحضر فيها إلى جانب حسـن الفذ وسميرة هشيكة كل من هيثم مفتاح وسـعاد العـلوي ومجيد السعيدي. فيما الغائب الأكـبر عن السلسة هي شخصية الشعيبية التي شخصتها في الأجزاء السابقة الفنانة دنيا بوطازوت التي تتداول الصحافة مؤخرا خلافات وتصريحات متبادلة بينها وبين الفنان حسن الفذ.
■ حدثينا عن مشاركتك في سلسلة «كبور»؟
□ مشاركتي تبقى في الإتجاه نفسه والتصور لسلسلة «الكوبل» إذ ستظل زهرة بناني سميرس وفية لدورها وظهورها بمظهر الفتاة المشاكسة مع أبيها وهنا أشير إلى أنني صورت حلقتين فقط في هذا الجزء، الذي لم تسمح لي الظروف بالمشاركة إلى جانب حسن الفذ في كتابة حلقاته بحكم ظروفي الصحية المرتبطة بالحمل، والتي نجم عنها فقداني للجنين في شهره التاسع.
■ وماذا تعني لك الانطلاقة إلى جانب الفنان حسن الفذ في سلسلة «الكوبل»؟
□ صحيح أنني اشتغلت في الميدان الفني سنوات من قبل، لكن تجربتي مع الكبير حسن الفذهي بالنسبة لي إعادة إنطلاقة وقفزة فنية جديدة استفدت منها كثيرا، سواء من حيث الكتابة والتأليف أو في التشخيص، فأن تمثل إلى جانب حسن الفذ ودنيا بوطازوت فأنت تضيف لموهبتك ورصيدك الفني الشيء الكثير وكذلك الشأن بالنسبة لتكوينك المعرفي والأكاديمي.
■ السلسلة من أنجح الأعمال الفنية في السنوات الأخيرة في المغرب، هل اختصرت مسافاتك الفنية؟
□ العمل إلى جانب الفذ وبوطازوت كان بحق تجربة جديدة ومهمة بالنسبة لي حيث استفدت منها إلى جانب الشهرة وحب الجمهور أيضا مدارك في التشخيص والكتابة كما تعلمت من حسن الفذ الاحتراف الفني، فهو ممثل محترف بالمعنى الحقيقي للكلمة وفنان مجد ومجتهد ودقيق في اختياراته ومخلص لفنه، حيث يعطي لكل شيء حقه يهتم بالكتابة والنص ويعطيها ما تستحق من وقت والشيء نفسه بالنسبة للتشخيص والأداء، ولعل هذا سبب نجاح أعماله ووصولها إلى قلوب المغاربة الذين يتفاعلون معها كثيرا، أتمنى دائما العمل إلى جانب هذا الممثل.
أما بالنسبة لدنيا بوطازوت ورغم عدم احتكاكي بها كثيرا، حيث كنا نلتقي فقط في جلسات التصوير فأنا أعتبرها «معلمة» وممثلة مقتدرة وموهوبة، وكونها سبقتني للميدان الفني، فأكيد أنني استفدت من تجربتها ومن مسارها الفني الناجح فالفنان الناجح لا يمكنك إلا أن تستفيد وتستمد منه سبل وحوافز النجاح والتألق.
■ على ذكر دنيا بوطازوت، ما تعليقك على ما حدث لها مع المواطنة خولة في إحدى مقاطعات الدار البيضاء، والذي وصل صداه إلى ردهات المحاكم؟
□ تلقيت الخبر كباقي الناس من خلال ما تداولته وسائل الإعلام، لا أعرف ماذا حدث بالضبط ولا أعرف خولة، لكنني أعرف دنيا بوطازوت كممثلة متخلقة غير أن ما يمكنني قوله هو الله يصفي ما بالخواطر وعلى الظالم الاعتذار والمظلوم الصفح والتسامح وفي الصلح خير.
■ بعد تجربة «الكوبل» هل أصبح الاختيار في الأدوار والأعمال صعبا؟
□ أعتقد أن الأمر كذلك، فأي فنان لما يقدم عملا متميزا فأكيد أنه يطمح إلى الأحسن وأداء الأفضل، لكن وبكل صراحة فهامش الإختيار أمام الفنان المغربي صغير وضيق، خصوصا أمام قلة الأعمال الفنية والتنافس الذي يعرفه مجال الدراما، لكني مع ذلك أحس بأنه بالفعل أصبح مطلوبا مني بذل مزيد من الجهد حتى أقدم الأفضل وألا أنزل عن المستوى الذي ظهرت به في سلسلة «الكوبل».
■ ماذا عن جديدك الفني في المسرح والتلفزيون والسينما؟
□ ستكون لي مشاركة في «سيتكوم» من إخراج أحمد علوة وسيعرض على قناة «ميدي1» خلال شهر رمضان إن شاء الله، كما لدي مشاركة في مسرحية «الحر بالغمزة»، والتي سنقوم بتقديم 15 عرضا في مدن مغربية عدة، وذلك إلى جانب الممثلة إلهام واعزيز ومحمد قبلي وغيرهم من الممثلين المتميزين.
■ هل يمكن أن تقبلي بأداء الأدوار الجريئة في السينما المغربية؟
□ سبق أن عرضت علي أدوار من هذا القبيل، لكنني رفضتها، نحن مجتمع محافظ ومهما كنا حداثيين فإننا نظل نفكر بتفكير آبائنا وأجدادنا فهم دائمو الحضور بوجداننا، كما أنني أفضل أن أظل وجها بريئا لدى الجمهور المغربي ووفـية للصـورة التـي تلـقاها عنـي.

ريهام عبدالغفور: لا توجد نجمة واحدة أولى في مصر

تعترف بمعاناتها الإرهاق الشديد بعدما جمعت بين عملين في وقت واحد، لكنها تنفي أن تكون نادمة على ذلك، وتتكلم عن «القيصر» و«كلمة سر»، ورأيها في لطيفة كممثلة، والنجمات اللواتي يستحققن لقب نجمة مصر الأولى اليوم. ريهام عبدالغفور تكشف رأيها في يوسف الشريف ومحمد رمضان، وسبب عدم نشر صور أبنائها، وصراحة زوجها التي تمنعه من مجاملتها، كما تتحدث عن علاقتها بالموضة والتسوق.
– ترددت أخبار كثيرة تؤكد أنك نادمة على المشاركة في بطولة مسلسلي «كلمة سر» و«القيصر» في التوقيت نفسه بسبب الإرهاق الشديد الذي أصابك، فهل هذا صحيح؟
غير صحيح، لأنني أجيد التوفيق بين مواعيد تصوير المسلسلات التي أشارك فيها، وهذه ليست المرة الأولى التي أصور فيها عملين في التوقيت نفسه، فخلال السنوات الماضية خضت سباق الدراما الرمضاني من خلال المشاركة في بطولة أكثر من مسلسل، ولا أنكر تعرضي للإرهاق الشديد بسبب ساعات التصوير المتواصلة وقلّة النوم، لكنني لست نادمة على الجمع بين عملين، وإذا وجدت في الأعوام المقبلة مسلسلات تعجبني فسأشارك فيها، ومستعدة للمشاركة أيضاً في بطولة ثلاثة مسلسلات في حال وجدت الأدوار التي تناسبني.
– في مسلسل «كلمة سر»… كيف وجدت العمل مع لطيفة؟
لطيفة «اسم على مسمّى» كما يقولون، فهي إنسانة رقيقة واجتماعية ورائعة، وتتعامل مع الجميع باحترام وحب، وقد استمتعت كثيراً بالعمل معها.
– وما رأيك بها كممثلة؟
رائعة بكل المقاييس ودورها سيكون مفاجأة لجمهورها، فهي فنانة مجتهدة، وكانت تحرص على دراسة كل مشهد قبل تصويره، لأنها تؤمن بأن الموهبة وحدها لا تكفي.
– وماذا عن التعاون مع باقي فريق العمل؟
الفنان هشام سليم شخص رائع أعرفه جيداً واستمتعت بكل مشهد جمعني به، كذلك استمتعت بالعمل مع المخرج سعد هنداوي، ورغم أنه التعاون الأول بيننا، إلا أنني تعلمت منه الكثير.
– وما الدافع إلى موافقتك على هذا المسلسل؟
ما لا يعرفه الكثير عني أنني لا أهتم إلا بشيء واحد عندما أتلقى أي عرض، وهو الدور، فإذا وجدت الدور الجيد الذي يكشف عن شيء جديد في تمثيلي ويقدمني بشكل مختلف، لا يعود يشغلني شيء آخر، فانجذابي إلى الدور الذي عرض عليَّ في مسلسل «كلمة سر» كان سبب موافقتي على خوض سباق الدراما من خلاله، فهذا الدور استفزني كثيراً، لأنه معقد ومركب ويختلف عن أي دور قدمته من قبل.
– ماذا عن تفاصيل دورك؟
أجسد دور رسّامة تخوض في علاقات معقدة وغير مستقرة، إذ تتزوج من رجل متزوج بامرأة أخرى، وتعيش معه قصة حب مليئة بالصعاب، وتصبح علاقتهما معقدة، بالإضافة إلى علاقتها بصديقتها، فرغم أن الجميع يرى أنها تحبها كثيراً، لكن في داخلها غيرة شديدة تجاهها وتضمر لها الشر، فالدور الذي أقدمه ليس سهلاً، لكنني أحببته كثيراً.
– هل شعرت بأي تشابه بينك وبين هذه الشخصية؟
لا تشبهني على الإطلاق، ولا صفات مشتركة بيننا، لأن علاقتي بمن حولي مستقرة وبعيدة عن أي تعقيد.
– ماذا عن مشاركتك في مسلسل «القيصر»؟
كل ما يمكنني قوله أنني حققت حلمي من خلال هذا المسلسل، ولطالما تمنيت العمل مع المخرج أحمد نادر جلال والسيناريست محمد ناير، وحققت هذه الأمنية من خلال هذا العمل، فإعجابي بالدور لم يكن السبب الوحيد وراء حماستي للمسلسل، وإنما وجودهما أيضاً شجعني على المشاركة فيه.
– كيف وجدت العمل مع الفنان يوسف الشريف؟
أنا واثقة بأن مسلسل «القيصر» سيكون واحداً من أهم مسلسلات رمضان لمشاركة يوسف الشريف فيه، فأعماله تحظى دائماً بنسبة مشاهدة عالية، لأنه فنان موهوب جداً ومسلسلاته تثير الجدل، وأرى أن جماهيريته الضخمة ستلعب دوراً كبيراً في نجاح المسلسل.
– ماذا عن تفاصيل دورك؟
أجسد دور ناشطة تدافع عن حقوق الإنسان ولا ترضى بالظلم، لكنها تتعرض لمشاكل عدة مع يوسف الشريف الذي يساعدها على تخطيها.
– لماذا تأخرت عليك البطولة المطلقة؟
أعتقد أن البعض لن يصدقني إذا قلت إنها لا تشغلني ولا أبحث عنها، لكنها الحقيقة، فأنا لا أهتم إلا بالدور الجيد فقط، وإذا عرضت عليَّ بطولة مطلقة من خلال عمل ضعيف فسأرفضها، في وقت قد أوافق على المشاركة بعمل جماعي يحمل رسالة هادفة ويقدمني بشكل مختلف.
– لماذا اعتذرت لأمير كرارة عن عدم المشاركة في بطولة مسلسل «الطبال»؟
انسحبت بالفعل من هذا المسلسل بعد موافقتي عليه، والسبب انسحاب المخرج ماندو العدل، فهو من رشحني للدور، وعندما اعتذر عن عدم الاستمرار في المسلسل، قررت أن أتخذ القرار نفسه، حتى لا أفرض نفسي على مخرج آخر، كما وجدت أن اعتذاري فيه نوع من التقدير للمخرج ماندو العدل الذي أعتز بصداقته، وانسحابي من المسلسل لا يمنع من أنني أكنُّ كل الاحترام والتقدير لأمير كرارة، كما أتمنى له التوفيق في هذا المسلسل، وأن ألتقي به في أي عمل آخر.
– ترددت أخبار كثيرة عن مشاركتك لمنى زكي في بطولة مسلسل «أفراح القبة»، فهل هذا صحيح؟
حللت ضيفة شرف على هذا المسلسل ولم أظهر إلا في مشهد واحد فقط، ورغم ذلك أشعر بشرف كبير لوجودي في العمل ووقوفي أمام كاميرا المخرج محمد ياسين، الذي تمنيت العمل معه منذ سنوات، وأتوقع أن يكون «أفراح القبة» واحداً من أهم مسلسلات رمضان.
– من هي نجمة مصر الأولى في رأيك؟
لا توجد نجمة واحدة، فهناك نجمات تمكنَّ من إثبات أنفسهن وأصبحت دراما رمضان بدونهن بلا طعم، ومن أبرز هؤلاء: النجمتان نيللي كريم وغادة عبدالرازق… كما أحب النجمة منى زكي، وأنتظر مشاهدة أي عمل جديد تشارك فيه. ومن النجمات اللواتي تمكنَّ من التطوير من أدائهن وأثبتن أنفسهن أيضاً منة شلبي، فأنا أحبها كثيراً.
– ما سبب ابتعادك عن السينما؟
ضعف السيناريوات، فالأدوار التي تعرض عليَّ في السينما لا تعجبني، وأشعر بأن هذه الصناعة تمر بأزمة بسبب السيناريوات الضعيفة التي لا تحمل أي مضمون هادف، فقلّما نجد فيلماً جيداً.
– كيف تعاملت مع شائعة وفاتك التي انتشرت خلال الفترة الماضية؟
بالنسبة إلي كانت شائعة تافهة للغاية ولم تقلقني، لأن من السهل نفيها من خلال أي ظهور إعلامي، فهي لم تكن من الشائعات الغريبة التي تنال من سمعة الفنانين أو تؤثر سلباً في خصوصية حياتهم، ولذلك لم أهتم بها، ووجدت أن مروجها شخص مريض وتافه ولا يستحق الرد عليه، لكن أكثر ما أزعجني في هذه الشائعة قلق أهلي وأصدقائي عليَّ،.
– إلى أي مدى يشغلك الأجر؟
لا يشغلني الأجر ولا يهمني ولا أفكر به، وهو ليس موجوداً في المعايير التي أختار على أساسها الأدوار التي تعرض عليَّ، ففي أكثر من مرة تلقيت عروضاً بأجور خيالية لكنني رفضتها لضعف السيناريو أو لعدم ملاءمة الدور لي، وحدث العكس أيضاً، إذ قبلت بأجور زهيدة لقاء أدوار أعجبتني وشعرت بأنها ستضيف إلي.

مرشحة لاتينية للمنصب الأممي

أندريس أوبنهايمر

عندما أكد الرئيس الأرجنتيني ماوريسيو مارشي مؤخراً دعمه ترشح وزيرة خارجيته سوزانا مالكورا لمنصب أمين عام الأمم المتحدة، شاعت في الأرجنتين نكتة مفادها أن البلاد لديها أصلاً بابا في الفاتيكان «فرانسيس» وأفضل لاعب كرة قدم في العالم «ليونيل ميسي»، وبالتالي، فمن الطبيعي أن تسعى للظفر بأعلى منصب في الأمم المتحدة. ولكن انطلاقاً مما قالته لي «مالكورا» في مقابلة معها في وقت سابق من هذا الأسبوع، فإن ترشحها للمنصب الأعلى في المنظمة الأممية أمر جدي فعلاً وليس نكتة.
وهذا يعني أن امرأة أميركية لاتينية ذات مؤهلات عالية وعلاقات واسعة ستنضم الآن إلى نحو ستة مرشحين آخرين يطمحون لشغل المنصب الأممي الذي سيصبح شاغراً بعد مغادرة بان كي مون له نهاية هذا العام، ولكنه يطرح أيضاً أسئلة تتعلق بتضارب المصالح بخصوص مواقف «مالكورا» من الأزمة الفنزويلية في وقت تحتاج فيه لدعم فنزويلا من أجل الحصول على الوظيفة الأممية.
صحيح أن «مالكورا»، في الوقت الراهن، ليست هي المرشحة الأوفر حظاً للظفر بالمنصب لأنه، كما تقضي بذلك الأعراف والممارسات الأممية التي تمنح المنصب لكل منطقة من العالم وفق مبدأ التناوب، فإن الدور هذه المرة هو من نصيب أوروبا الشرقية. ولكن ترشح «مالكورا» ستكون له فرصة في حال لم تستطع بلدان أوروبا الشرقية التوصل لاتفاق حول مرشح وحيد مشترك يمثل المنطقة، كما يقول بعض الدبلوماسيين، لاسيما أن أميركا اللاتينية واحدة من المناطق القليلة التي تولى منها أمين عام أممي واحد فقط، هو البيروفي خافيير بيريز دي كويلار في الثمانينيات.
والواقع أن «مالكورا» تتمتع بمؤهلات عالية جداً لنيل هذه الوظيفة الأممية: فهي مهندسة كهربائية، وقد عملت لسنوات عديدة مديرة لشركة «آي بي إم» في الأرجنتين، قبل أن تنضم إلى الأمم المتحدة قبل 12 عاماً وتصبح مديرة موظفي بان كي مون في 2008. وفي ديسمبر الماضي، عينت وزيرة للخارجية في الأرجنتين. ولكن المنتقدين يقولون إن حملة «مالكورا» الحالية من أجل المنصب الأممي تنطوي على تضارب مصالح، لأنها تحتاج لدعم فنزويلا – وهي بلد عضو في مجلس الأمن الدولي الآن – في وقت تُعتبر فيه الأرجنتين لاعباً أساسياً في نقاشات «منظمة الدول الأميركية» حول ما إن كان ينبغي الضغط على النظام الفنزويلي حتى يلتزم بالاتفاقيات الديمقراطية الإقليمية.
وفي هذا الصدد، قال مدير فرع منظمة «هيومان رايتس ووتش» في الأميركتين خوسيه ميغيل فيفانكو، إن مشاركة «مالكورا» في نقاش داخل المنظمة حول فنزويلا مؤخراً كان «جد مخيب للآمال»، هذا بينما قال آخرون إنها عمدت إلى تليين موقفها؛ لأنها تحتاج لدعم فنزويلا في مجلس الأمن الدولي. وحين سألتُها هي حول هذه الانتقادات، قالت لي: «ما زال لدي موقف حازم جداً» بخصوص فنزويلا، مضيفة: «إننا لا نعتقد أن أزمة فنزويلا يمكن أن تحل بدون جلوس الجانبين (الحكومة والمعارضة) إلى الطاولة بهدف إيجاد مخرج متفق عليه».
ثم سألتُها حول ما إن كانت تدعم مخطط المعارضة الفنزويلية لإجراء استفتاء حول بقاء أو تنحية الرئيس نيكولاس مادورو، وعن مدى دعمها لطلب المعارضة بشأن فرض منظمة الدول الأميركية طابعها الديمقراطي على فنزويلا، وهو إجراء يمكن أن يؤدي إلى تعليق عضوية فنزويلا في المنظمة. فكان جوابها: «بخصوص موضوع الاستفتاء، فهو جزء من الوسائل الديمقراطية التي يتضمنها الدستور الفنزويلي. وبالتالي، فنحن نعتقد أنه يجب أن تتقدم هذه العملية إلى الأمام، مع توفير جميع الضمانات التي تنص عليها المؤسسات (الفنزويلية)». وأما بالنسبة لفرض منظمة الدول الأميركية طابعها الديمقراطي على النظام الفنزويلي، فترى «مالكورا» أن التركيز في الوقت الراهن ينبغي أن يكون منصباً على الاستفتاء إذ تقول: «إننا نعتقد أن الطابع الديمقراطي لمنظمة الدول الأميركية هو وسيلة ينبغي استعمالها إذا توافرت بعض الظروف، ومن وجهة نظرنا، فإن هذه الظروف غير متوافرة الآن».وجواباً على سؤال حول ما إن كان يجدر بها التنحي مؤقتاً عن منصبها كوزيرة للخارجية أثناء خوضها السباق على المنصب الأممي، لفتت «مالكورا» إلى أن منافسيها لم يتنحوا عن وظائهم أيضاً. وأعتقد شخصياً أن «مالكورا» مؤهلة لتكون أمينة عامة ممتازة للأمم المتحدة، إلا أنه من الصعب الاعتقاد بأنها تستطيع الوفاء بوعود حملة الرئيس الأرجنتيني مارشي بدعم الديمقراطية في فنزويلا في وقت تسعى فيه للحصول على دعم النظام الفنزويلي وحلفائه لترشحها الأممي. والواقع أنها كانت على حق حين أشارت إلى أن المرشحين الآخرين لم يتخلوا عن وظائفهم الحالية أيضاً، وأنه سيكون من المجحف أن يُطلب منها هي فقط القيام بذلك. ولذا فربما ينبغي على كل المرشحين الأمميين التنحي عن وظائفهم، لأن ثمة أسئلة مشروعة حول ما إن كانوا يستطيعون الاضطلاع بالشؤون الخارجية لبلدانهم أو المسؤوليات الأممية بدون محاولة استمالة البلدان التي يحتاجون لأصواتها من أجل الفوز.

انتصار الفلوجة

باسل محمد
في معركة بحجم وحساسية معركة تحرير مدينة الفلوجة من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي، يجب أن تفكر الحكومة العراقية الى أبعد من الانتصار العسكري وهو انتصار حتمي اليوم أو غداً أو بعد أيام. 
بشكل عملي، نرى ان الحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي تصرفت بذكاء في حالتين خلال معركة الفلوجة المتواصلة، الحالة الاولى، أنها تحدثت باهتمام بالغ عن سلامة المدنيين داخل الفلوجة، كما أن قائد عمليات الفلوجة الفريق عبد الوهاب الساعدي أشار الى تدابير ستتخذ لضمان استمرار العملية العسكرية الهجومية ضد داعش، ولكن ليس على حساب المدنيين العالقين في المدينة والذين يمنعهم التنظيم الارهابي من الخروج عبر الممرات الآمنة التي اختارتها لهم القوات الأمنية، وهذا عمل عسكري مهني وأخلاقي. 
أما الحالية الثانية، فتتعلق باصطحاب العبادي، لرئيس البرلمان سليم الجبوري ورئيس ديوان الوقف السني وآخرين الى غرفة عمليات الفلوجة، وهو تصرف يتميز ببعد نظر لأن هذه الخطوة تعزز من الفكرة الوطنية لمعركة الفلوجة ضد الارهاب.
في النظرة الستراتيجية، يمكن ان نطلق السؤال التالي: كيف يمكن أن تكون معركة الفلوجة، نقطة التقاء بين جميع العراقيين، وتوحدهم والأهم تؤلف بين قلوبهم؟، ولا شك ان هذا التوحد، اذا اكتمل، فهو انجاز وانتصار لا يقل أهمية في دلالاته ونتائجه عن أهمية الانتصار العسكري على الأرض.
بصراحة، قمة نجاح الحكومة العراقية في الفلوجة يكمن في كيفية ترجمة الانتصار العسكري للجيش على التنظيم الارهابي في الفلوجة الى انتصار لكل فلوجي، والى انتصار لفلوجة عراقية تنتمي الى الدولة العراقية وتدافع عنها وتفتديها وهذا الحال ينطبق على كل مدن العراق سواء تلك التي يسيطر عليها الدواعش وسيتم تحريرها منهم، أو تلك المدن التي تعاني من مشاكل تنمية قوية.
في البعد الدولي، نرى ان تصريحات الحكومة العراقية والقادة العسكريين عن سلامة المدنيين في الفلوجة ستجلب التقييم الجميل للعراق في أنه يحارب الارهاب ضمن قواعد انسانية صارمة وواضحة.
وفي النظرة الأخلاقية، لا يمكن المساواة بين الارهابيين وبين المدنيين، كما أنه لا يمكن قتل الارهابيين ومعهم عدد من المدنيين أو تبرير قتل مدنيين بذريعة محاربة الارهاب لسبب بسيط هو أن الدواعش يتخذون من المدنيين رهائن ويحاولون ابتزاز العملية العسكرية لتحرير المدينة.
بالحقائق، ان الطرح القائل بأن كل مدني قبل بحكم داعش هو مدني مشكوك به هو طرح خاطئ لأن المستبدين الذين حكموا العراق لعقود فرضوا على الجميع بالبطش والتخويف والتهديد أن ينضموا الى حزبهم، ولكن عندما سنحت الفرصة، سار الجميع في طريق الخلاص.
بشكل انساني، تعني العملية العسكرية التي تشنها القوات الأمنية لتحرير الفلوجة، هذه الفرصة لكي يتخلص المدنيون من ظلم وارهاب داعش، ولذلك كسب هؤلاء المدنيين في مرحلة ما بعد داعش هي من أولويات الحكومة لغايتين: الغاية الاولى هي ضمان الأمن والسلم داخل الفلوجة والتصدي لخلايا ارهابية نائمة ستبقى موجودة حتى بعد فرار الدواعش من المدينة وهذه الخلايا ستهدد حياة عناصر الجيش والشرطة.
 أما الغاية الأخرى، فهي أن تتحول عملية تحرير الفلوجة الى مصالحة بين المدينة وبين الدولة لأن العلاقة بينهما بقيت متعثرة منذ العام 2003 وهو ما جعلها منطقة جاذبة للإرهاب لأربع أو خمس مرات.
في النتائج، فإن حرص الحكومة العراقية على حياة المدنيين في الفلوجة وبناء الخطط العسكرية ضد الدواعش على أساس تأمين سلامتهم هو أول لبنة في بناء الانتصار العسكري القادم في مدينة الموصل لأن سكان هذه المدينة سيفهمون المعاني الجميلة لهذه الرسالة.