ضرورات الحرب على الفكر المتطرف

د. سعد العبيدي 
عاود الإرهاب مرة أخرى الى فرنسا ليضربها في العاصمة باريس المعروفة بقوة أمنها وتآزر اهلها والمشاعر الوطنية العالية المستوى، ضربة تدلل على أن الارهاب آفة لا يتقيد وجودها بالمكان والزمان ولا بالخلاف بين أهل السنة وبين الشيعة، بل الافكار العدائية للآخرين التي يتشبع بها المعنيون أي المنفذون وبمقدار ما يشحنون به من مشاعر عداء تتأسس على مخزون تلك الأفكار. 
إن المنفذين للعمل الإرهابي في باريس من «داعش» مسألة مثبتة حيث أعترفت هذه المنظمة الارهابية وهللت للعملية وعدت ان منفذيها قد وصلوا الى مرامهم في التقرب الى الله، ومن بعد هذا التاريخ الثالث عشر من تشرين الثاني ستكون فرنسا غير فرنسا كما قال اهلها ونوهت حكومتها، وربما اوروبا كذلك. 
ونحن في الشرق أو في العراق الذي أُتخذت ارضه ساحة لحرب الإرهاب ما يعنينا من العمليات التي حدثت في باريس التي ستتكرر في عواصم واماكن اوروبية وعالمية أخرى هو جدية هذا العالم في محاربة الإرهاب ومدى الجهد الذي سيحشد لاجتثاثه من الجذور، خاصة وانه أي الإرهاب في هذا العالم الفسيح لم يحدث فجأة وكأن رسالة نزلت من السماء، بل هو فكر صيغ لعشرات بل لمئات من السنين من الوهابية التي تأخذ من القتل سبيلا لفرض هيمنتها على الآخرين، ومن الترهيب لتسويق أفكارها. انها آفة اجتماعية وتشويه لنهج التفكير الانساني.
 لو القي الضوء على سلوك كبارها نجد أنهم في المدارس يدسون السموم في مناهج ينتدبون لتدريسها متطرفين يزيدون المكتوب عدائية، ونجد علماءهم في الجوامع ينادون علناً بقتل من يختلف معهم. 
غيرهم من المسلمين مرتدين وكفرة لابد أن يقتلوا، والمسيحيون واليهود لابد وأن يدفعوا الجزية وغيرهم من باقي الأديان يقتلون قبل أن يسئلوا.
 ونجد أغنياءهم يتبرعون من مالهم الى منظمات ارهابية، ودولهم تتستر على أنشطة مجبولة بسلوك العدوان. وبعد كل هذا الهراء والنشر المقنن والسعي الدائب لدعم هذه الأفكار المنتجة للإرهاب، يأتي البعض ليفتش عن السبب وعن الطريقة التي يتم فيها وأد الإرهاب.
إن السبب واضح واذا ما كان السلوك الانساني بشكل عام ناتجاً عن الفكر فان الإرهاب كسلوك بشري عدائي ناتج هو كذلك عن الفكر، والحرب بالضد من الارهاب سوف لا تتوقف وسوف لا تقتصر ساحتها على العراق وسوريا اذا ما بقي المنبع فاعلا في انتاج الفكر الذي يجتذب بعض الشباب المسلم المتطرف المهووس أصلا بالعداء للغير من بني البشر. 
على هذا يكون الحل الوحيد هو محاربة الفكر في عقر داره، واجبار من ينتهجه من الدول لتغيير نهجها الفكري الوهابي والتوجه الى انتاج التسامح والتواد والتراحم بين الناس.
 بعد ان أصبح العالم من الناحية الانسانية قرية واحدة لا مجال للعيش عليها باتجاه واحد ولا بدين واحد أو قومية واحدة… حلٌ لا يكلف البشرية سوى قول الحقيقة، فهل ستتجرأ الحكومات الغربية وتقول الحقيقة؟

أزمة «نداء تونس».. ماذا بعد؟

محمود الريماوي 
تشكّل حزب نداء تونس في عام 2012 بعد نحو عام على الإطاحة بزين العابدين بن علي، من أجل ملء ما بدا فراغاً في المشهد السياسي التونسي، ومع صعود حركة النهضة في الشارع مستثمرة تعرضها للإقصاء والتنكيل في العهد السابق. تشكل هذا الحزب من علمانيين وبورقيبيين وديمقراطيين ووطنيين ومن أعضاء في الحزب الدستوري الذي كان قائماً. ورغم أن الحزب كان فضفاضاً وأقرب إلى تجمع من كونه حزباً إلا أنه حقق هدفين رئيسيين، وهما الوصول إلى البرلمان، وتصعيد رئيس الحزب الباجي قائد السبسي إلى سدة رئاسة الدولة.
نشأ هذا الحزب كرد فعل على التطورات الراديكالية في تونس الخضراء، وبقدر من التساوق والاختلاف مع هذه التطورات، ومن أجل غاية برغماتية ظرفية تتمثل في الوصول إلى السلطة التشريعية وسدة الرئاسة. ولا شك في أن النتائج التي تحصل عليها في الانتخابات البرلمانية، قد زكت مبرر إنشائه، فقد رأى فيه كثرة من الناخبين نموذجاً للتغير مع الاستمرارية، استمرار النهج العلماني الذي طبع الحالة التونسية بطابعها مع إقصاء رموز الفساد.
الأزمة التي يشهدها الحزب«الأول» منذ أسابيع تشي بأن الحزب بصيغته الحالية بدأ يستنفد أغراضه الآنية، وأنه أمام تحدي إعادة بنائه، أو التعرض لحالة انشقاقية. بدأت الأزمة بصراع بين أمين عام الحزب محسن مرزوق، والقيادي في الحزب حافظ السبسي نجل مؤسس الحزب. مرزوق وفريقه يجهرون بأنهم لن يسمحوا بأن يسير الحزب على طريق التوريث، فيما أنصار هذا الأخير يقولون إن مرزوق توجه إلى الولايات المتحدة وعاد منها بأجندة تستهدف الرئاسة ومؤسساتها. علماً أن الرئيس السبسي هو حالياً وبحكم موقعه رئيس شرفي للحزب ولا يقوم بمهمات حزبية فيما يتولى محمد الناصر( رئيس البرلمان) رئاسة الحزب.
أجواء عدم الثقة المتبادلة هذه، وصلت إلى حد الشجار وتعطيل عقد الاجتماعات واللجوء إلى التعارك خلال اجتماع عقد في مدينة الحمامات، ثم بلغت ذروتها باستقالة 32 نائباً من عضويتهم في حزب نداء تونس ما أنقص عدد نواب الحزب من 86 إلى 54 نائباً، لاحتجاجهم على عدم تنظيم اجتماع عام للحزب، وقد كان بإمكان هؤلاء الضغط على قيادات الحزب بوسيلة أخرى، من أجل عبور الأزمة، غير أنهم بخطوتهم هذه وضعوا أنفسهم خارج الحزب، بدلاً من التأثير عليه من داخله. وهو الأمر الذي جعل حزب النهضة صاحب الكتلة البرلمانية الأكبر ب 68 نائباً. وبذلك نجح حزب نداء تونس في منح الصدارة النيابية مجدداً للنهضويين!!. وقد سارع هؤلاء للقول إنهم لن يتصرفوا بطريقة انتهازية في استغلال أزمة الحزب المنافس التي تكاد تلامس الانشقاق، علماً أن النهضويين يشاركون في الحكومة التي يترأسها منذ يناير 2015 الحبيب الصيد بأربعة وزراء ثلاثة منهم وزراء دولة.
هذه الأزمة التي تعصف بالحزب الذي نشأ بعد الإطاحة ببن علي تثير الاهتمام، إذ إنها تشير إلى منحى التطورات السياسية في هذا البلد الذي يوصف بأنه أنجز أفضل تجارب موجة الربيع العربي.
فإلى جانب حزب نداء تونس وحزب النهضة، فإن ثمة 31 مقعداً نيابياً تتوزع بين الاتحاد الوطني الحر وهو حزب ليبرالي (16 مقعداً) وحزب الجبهة الشعبية اليساري ( 15 مقعداً). بما يُبقي التنافس داخل البرلمان وفي الحكومة بين الحزبين الكبيرين. ومن الملاحظ أن أطرافاً أخرى لم تتدخل أو تتوسط لتطويق الأزمة. وحساسية هذه الأزمة تتمثل في أن حزب نداء تونس هو الذي أوصل مرشحه ومؤسس الحزب قائد باجي السبسي إلى سدة الرئاسة. وتشدد الرئاسة في تصريحات متكررة على أن مصلحة تونس فوق الأحزاب، وأن الرئاسة على مسافة واحدة من الأحزاب. إلا أن الرئاسة سعت مع ذلك لعقد اجتماع بين الفريقين المتنازعين، ولم يتيسر عقد هذا الاجتماع بجناحيه المتنازعين، إذ استنكف البعض عن الحضور ما أبقى الأزمة مفتوحة، حيث يدور الخلاف حالياً بعد الاتفاق على الاحتكام إلى مؤتمر عام، حول سبل عقد مؤتمر عام تأسيسي، ومن هي الهيئة التي سوف يُناط بها مهمة الإشراف على المؤتمر وتنظيم أعماله بما في ذلك اختيار المندوبين المشاركين فيه.
في واقع الأمر أن هذه الأزمة السياسية هي أزمة حزب يبحث عن هويته السياسية وتمثيله الاجتماعي والثقافي، بعد أن أدى مهمته الرئيسية التي انتدب نفسه لها، بالحؤول عبر الوسائل الديمقراطية دون هيمنة الإسلاميين على الفضاء العام وبالذات على السلطة التشريعية. وكان إسلاميو النهضة قد ارتضوا بحل البرلمان الذي كانوا يتصدرونه منعاً لأزمة سياسية محتدمة نشبت قبل زهاء عامين على خلفية اغتيال ناشطين يساريين اثنين، واتهام الحكومة التي كان يتصدرها الإسلاميون بأنها لم تفعل ما يجب عليها فعله لتطويق الإرهاب.
انحسر خطر الإرهاب إلى حد بعيد عن تونس، لكن الجوار الليبي يثير توجساً دائماً، وكذلك التحاق مئات من التونسيين بمنظمات متطرفة. هناك تلاق بين مكونات المجتمع السياسي على أولوية مواجهة الإرهاب، غير أن المشهد السياسي أصابه قدر من الاختلال مع الأزمة التي تعصف بحزب نداء تونس.
والمأمول أن تبقى هذه الأزمة في إطارها الحزبي ولا تتعداه، من أجل أن تمضي تونس على طريق النجاح الذي حققته، بما انعكس إيجاباً على السلم الأهلي والتماسك الاجتماعي، وعلى استقرار مؤسسات الدولة.

بارزاني يوسع «الكيان» الكردي!

     المستقبل العراقي / خاص
حذرت مصادر سياسية, أمس الأحد, من التحرك الكردي لقضم الأراضي بمحافظتي صلاح الدين والموصل وكركوك, وفق توجه تشكيل «الدولة الكردية» الذي يناغم فيه مسعود بارزاني المتطرفين الأكراد, للبقاء في السلطة, وسط صمت غير مبرر من الحكومة المركزية والبرلمان.
وعلى خلفية أحداث طوزخرماتو, قالت المصادر, بان «الأكراد يسيرون باتجاه قضم الأراضي المحيطة بإقليم كردستان عبر وسائل عديدة آخرها عمليات التطهير العرقي والجغرافي في القضاء المذكور, ذات الغالبية الشيعية وقبلها فعلوا فعلتهم بتلعفر عندما أغلقوا عليهم كافة المخارج المحاذية للإقليم وساوموهم على تسليم أوراقهم الثبوتية وأي مستمسكات رسمية لكي يتركونهم يخرجوا».
ولفتت المصادر إلى أن رئيس الإقليم مسعود بارزاني يسعى من خلال ذلك لتصدير أزمته الداخلية والبقاء على رأس السلطة, عبر مناغمة طموح المتطرفين الأكراد بحلم التوسع والانفصال عن العراق وقضم ما يمكن قضمه من الأراضي».
ووفقاً للمصادر، فإن «مسعود بارزاني يسعى إلى تحويل إقليم كردستان إلى (مملكة) يديرها هو وأقاربه شخصيّاً».ويواجه بارزاني أزمة داخلية كبيرة اثر مطالبة الأحزاب المعارضة له بتنحيه عن المنصب وعدم تجديد ولايته وتحويل نظام الحكم في الإقليم من رئاسي إلى برلماني.
وبينت المصادر أن» بارزاني يستغل ضعف وتخاذل الجهات السياسية في بغداد لتحقيق مساعيه الانفصالية».

اجتماع طاريء لدول أوربا يبحث هجمات باريس

      بغداد / المستقبل العراقي
قررت رئاسة الاتحاد الاوروبي أمس الاحد الدعوة الى عقد مجلس طارىء لوزراء الداخلية والعدل للدول الاعضاء الـ28 الجمعة في بروكسل استجابة لطلب قدمته باريس على اثر اعتداءات الجمعة.
واعلن نائب رئيس وزراء لوكسمبورغ وزير الامن الداخلي اتيان شنايدر في بيان رسمي انه «بعد احداث باريس المأساوية يهدف هذا المجلس الى تشديد الرد الاوروبي وضمان متابعة التدابير المقررة وتطبيقها».
وقال شنايدر انه «في مواجهة الوحشية وفي مواجهة الارهاب تقف اوروبا موحدة الى جانب فرنسا» مشيرا الى ان قرار الدعوة الى الاجتماع اتخذ بالاتفاق مع السلطات الفرنسية.
وكانت باريس طلبت في وقت سابق عقد مجلس طارىء لوزراء الداخلية الاوروبيين اثر الاعتداءات التي اوقعت ما لا يقل عن 129 قتيلا.وقال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف ان «المعركة (ضد الارهاب) يجب ان تتعزز على جميع المستويات وخصوصا على المستويين الاوروبي والدولي».
واوضح ان «هذا الاجتماع يجب ان يسمح بالتطرق بشكل ملموس وعملاني قدر المستطاع الى عدة مواضيع صنفت ذات اولوية منذ اعتداءات كانون الثاني/يناير» في فرنسا مشددا على انه من «الملح» ان يتم «تسريع الجدول الزمني للتفاوض والتطبيق».
وتابع انه «ازاء مستوى التهديد الذي يحدق بالاتحاد الاوروبي وبدوله الاعضاء ومواطنيه، على اوروبا انشاء سجل اوروبي لركاب الرحلات الجوية يكون مجديا» واقرار «تشريعات متينة وفعالة حول ضبط الاسلحة النارية».
وقال ان «على دول الاتحاد الاوروبي ايضا تعزيز الية تبادل المعلومات وتطبيق اجراءات مراقبة منهجية ومنسقة على الحدود الخارجية (للاتحاد) من خلال مراجعة محددة الاهداف لقانون شينغن للحدود» داعيا الى تحقيق «تقدم ملموس حول جميع هذه المواضيع باسرع ما يمكن».

المحافظات «النفطية» غاضبة من موازنة 2016: نحن نحصد الحصرم

      المستقبل العراقي / عادل اللامي
من المقرر أن يقرأ البرلمان موازنة 2016 للمرة الثانية في جلسة, غداً الثلاثاء, وسط اعتراض المحافظات الجنوبية على تخصيصاتها المالية للعام المقبل, باعتبارها لا تتناسب مع النفط المستخرج منها, والحرمان الذي تعانيه.
ورجحت اللجنة المالية النيابية, انجاز القراءة الثانية لمشروع قانون الموازنة غداً, كما توقعت أقرارها منتصف شهر كانون الأول المقبل.
بموازاة ذلك, دعا برلمانيون الحكومة إلى تقديم الحسابات الختامية للعام الحالي قبيل أقرار موازنة 2016 , محذرين من تكرار سيناريو «الضبابية» الذي رافق موازنات الأعوام السابقة لعدم تقديم الحسابات الختامية.
البصرة وعبر ممثلوها بالبرلمان, اشتكت من «اللامبالاة الحكومية» خلال عملية أعداد الموازنة, مبينة أنها تعاني الحرمان نتيجة انعدام الخدمات وضعف الاستثمار بسبب عدم تخصيص أموال تتناسب مع ما تقدمه من أموال طائلة للموازنة .   
في حين, أبدت ميسان والديوانية وبغداد عدم رضاها على ما خصص لها ضمن موازنة العام المقبل.
وقال النائب عن محافظة الديوانية عبد الحسين الموسوي, أننا» قد طالبنا سابقا أصحاب القرار باعتماد أساليب العدالة في توزيع الثروات الوطنية على مختلف المحافظات, كما دعونا إلى اعتماد معيار «المحرومية» و النسب السكانية و مراعاة المحافظات غير المنتجة للنفط و منها الديوانية في مشروع الموازنة».
وأبدى الموسوي أسفه, لعدم وجود استجابة لهذا المطلب, لافتاً إلى أن «ما خصص للديوانية في العام القبل يساوي ربع ما خصص لتنظيف محافظة أخرى».
وطالب الموسوي بشمول محافظة الديوانية بالتخصيصات الوزارية للمشاريع الاستثمارية الكبرى التي تعتمدها كون ظروفها الأمنية و موقعها الجغرافي شكل عامل ايجابي جلب العديد من المستثمرين في الفترة الأخيرة.
من جانبه,  قال النائب عن محافظة البصرة جمال المحمداوي أن البصرة ترفد الموازنة بأكثر من 80 بالمئة من نسبتها في كل عام, لكنها لم تمنح حصتها من الأموال.
وبين انه بالنظر لاستمرار الحكومة الاتحادية بالتجاوز على حصة محافظة البصرة وعدم منحها حصتها كاملة من أموال البترودولار ، وعلى الرغم مما تعطيه هذه المحافظة من ثروات تعد الركيزة الأساس في بناء الموازنة العامة للدولة في كل عام ، فأننا نرفض التخصيص المحدد في موازنة العام المقبل 2016  لمحافظة البصرة كونه غير منصف لها ولعطائها، ونستنكر هذا التجاوز ونطالب بمنح البصرة كامل استحقاقها من الموازنة العامة».
ودعا المحمداوي هيئة رئاسة البرلمان وأعضاء المجلس إلى مساندة محافظة البصرة لنيل استحقاقها في الموازنة ، وعدم الاستخفاف بحق كفله القانون لتلك المحافظة التي تعاني من المحرومية ، على الرغم من الأموال الطائلة التي توفرها من خلال ثروتها النفطية وموقعها الجغراقي .
وشدد عضو كتلة الفضيلة البرلمانية على ضرورة إنصاف محافظة البصرة، ورفع الظلم عنها في موازنة العام المقبل ، 2016 وان تفي الحكومة الاتحاديةِ بوعودها التي الزمها بها قرارٍ المحكمة الاتحادية، بدفعِ حقوق البترودولار، دون النظر للموازنة العامّة ، وهو حقٌ ثابت، لا يُمكنُ التنازل عنه». من جهة أخرى, اعتبر نواب عن محافظة ميسان محافظتهم بأنها من المحافظات المنكوبة وتعاني الإهمال والتهميش رغم توفيرها للدولة العراقية 7 تريليونات دينار سنوياً من إنتاج النفط، فيما طالبوا الحكومة بدعم موازنة المحافظة لإكمال مشاريعها التنموية وتقليل الضغط النفسي عن أبناءها.
في السياق ذاته, وصف النائب عن ائتلاف الوطنية كاظم الشمري, تخصيصات محافظة بغداد والاقضية والنواحي التابعة لها في موازنة عام 2016 بـ»شبه المعدومة», داعيا مجلسي الوزراء والنواب الى إعادة النظر بشكل «جذري» بشأن موازنة العاصمة.
وقال الشمري, إن «ما حصل خلال سيول الأمطار الأخيرة وما تبعته من حوادث في العاصمة والاقضية والنواحي التابعة لها, أعطى إشارة واضحة على سوء الخدمات التي تعانيها تلك المناطق والتي تمثل الواجهة السياسية والحضارية للبلد».
على صعيد متصل, دعا النائب عمار طعمة ، إلى ضرورة خفض النفقات غير الضرورية و التي تغطي مستلزمات يمكن الاستغناء عنها بما هو متوفر من مستلزمات من السنوات السابقة ، وتقديم كشف بالحسابات الختامية للسنة الماضية قبل نقاش موازنة عام 2016 للوقوف على المصروف الفعلي و تحديد الضروري منه عما غير ضروري و لتقييم القدرات الفعلية للوزارات و كفاءة صرفها للتخصيصات».
واشار إلى أن غياب الحسابات الختامية سيجعل تقديرات الانفاق للسنة القادمة عمومي ضبابي و نحن بأمس الحاجة لتحديد تقديرات واقعية لما تحتاجه الدولة من انفاق حتى لا نرهق الموازنة بعجز فعلي كبير».
في الغضون, أكد مقرر اللجنة المالية النيابية النائب احمد حاج رشيد، أن مجلس النواب سينجز القراءة الثانية لمشروع قانون الموازنة المالية لعام 2016 خلال الجلسة المقررة غدا الثلاثاء، مرجحا اقرار القانون منتصف شهر كانون الاول المقبل.
وقال رشيد إن «جلسة مجلس النواب الثلاثاء ستشهد القراءة الثانية لمشروع قانون الموازنة المالية لعام 2016»، موضحاً أن «بعد القراءة الثانية ستستقبل اللجنة المالية مقترحات الكتل السياسية واللجان النيابية والنواب لتضمينها بالموازنة حسب المتفق عليه من هذه المقترحات».
واضاف رشيد، أنه «بحسب تخطيط اللجنة المالية، يجب يتم اقرار الموازنة منتصف الشهر المقبل، اذا لم يحصل طارئ على الموازنة او خلاف سياسي، يحول دون اقرارها».
يشار الى ان مجلس النواب انهى القراءة الاولى لقانون الموازنة الثلاثاء (10 تشرين الثاني 2015).
ومن المقرر أن تناقش اللجنة المالية النيابية، اليوم الاثنين, قانون موازنة مجلس القضاء الأعلى ضمن الموازنة الاتحادية لعام2016. وقال عضو اللجنة سرحان سليفاني ان “اللجنة المالية تناقش في موازنة مجلس القضاء الاعلى، بحضور رئيس واعضاء مجلس القضاء، لمعرفة حجمها واحتياجاتهم والنفقات التشغلية في الموازنة الاتحادية لعام 2016”.

تعزيزات عسكرية كبيرة إلى الرمادي لحسم المعركة.. و «داعش» يرتكب مجزرة في الفلوجة

       المستقبل العراقي / نهاد فالح
فرضت القوات الأمنية, أمس الأحد, في منطقة عامرية الفلوجة, على خلفية هجوم صاروخي شنه عناصر»داعش», أسفر عن مقتل عدد من المدنيين, وفيما أعلنت قيادة عمليات الانبار عن وصول أكثر من 500 مقاتل لتعزيز القوات التي تعد العدة لاقتحام المدينة, كشفت عن معالجة أربع مفخخات كانت تستهدف القوات الأمنية.   
وقال قائد عمليات الانبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي, ان «500 جندي وهم متطوعين جدد وصولوا من مراكز التدريب من العمليات المشتركة في بغداد الى قيادة الفرقة العاشرة بالمحور الشمالي لمدينة الرمادي».
وأضاف المحلاوي، ان «الهدف من وصول الجنود هو لسد النقص بالفرقة العاشرة شمال الرمادي»، لافتا الى ان «الجنود مجهزين بالأسلحة والاعتدة والاليات والمعدات، وتمركزوا بموقع امرية أفواج الطوارئ شمال الرمادي».
من جانب أخر, بين المحلاوي, إن «قوة من الجيش تابعة لقيادة عمليات الانبار تمكنت من معالجة مركبتين مفخختين يقودهما انتحاريان حاولتا استهدف قوات الجيش في منطقة البوفراج شمال الرمادي»، مبيناً أنه «تم تفجير المركبتين بواسطة منظومة صواريخ الكورنيت دون وقوع خسائر مادية او بشرية تذكر».
وأضاف المحلاوي، أن «طيران التحالف الدولي تمكن أيضا من معالجة مركبتين مفخختين يقودها انتحاريان حاولتا استهداف قوات الجيش في منطقة الجرايشي والمحور الشمالي لمدينة الرمادي، حيث تم قصفهما وتفجيرهما عن بعد».
وتشهد مدينة الرمادي عمليات عسكرية واسعة لاستعادة السيطرة عليها وطرد تنظيم «داعــــش» منها, وتشارك في تلك العمليات قوات القطاعات العسكرية والحشد العشائر وطيران التحالف والعراقي.
وتحرك فوج طوارئ شرطة الانبار الثالث, أمس الأحد, لمسك منطقة الـ خمسة كيلو بعد تحريرها من «داعش», لافتا الى أن الفوج مجهز بالعدة والعتاد والآليات.وبحسب مصدر امني, إن «فوج طوارئ شرطة الانبار الثالث من موقع تمركزه في قاعدة الحبانية العسكرية, الى منطقة الـ خمسة كيلو غرب الرمادي لمسك الأرض بعد تحريرها من تنظيم داعش».وأضاف المصدر، أن «الفوج مجهز بأسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة وآليات عسكرية».
يذكر أن قوات جهاز مكافحة الإرهاب وقوة من الجيش بالفرقة 16 تسيطر على المحور الغربي لمدينة الرمادي, بحسب عضو مجلس الانبار عذال الفهداوي.                      
على صعيد آخر, أعلنت إدارة ناحية عامرية الفلوجة، سقوط قتلى وجرحى بقصف لتنظيم «داعش» على ناحية العامرية، جنوبي الفلوجة ، وفيما أكدت فرض حظر شامل للتجوال، أشارت إلى إغلاق مداخل الناحية ومخارجها بشكل كامل.
وقال رئيس مجلس الناحية شاكر العيساوي ، إن «تنظيم «داعش» قصف ناحية العامرية بالصواريخ وقذائف الهاون، مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى من المدنيين».
وأضاف العيساوي، أن «إدارة الناحية فرضت حظر تجوال شاملاً في الناحية حتى إشعار آخر للحفاظ على أرواح المواطـــــنين»، مبيناً أن «القوات الأمنية أغلقت مداخل ومخارج الناحية بشكل كامل».
وكان مصدر في قيادة العمليات المشتركة أكد، أمس الأول السبت، بأن منطقتين تابعتين لناحية العامرية جنوبي الفلوجة تم تطهيرهما من سيطرة «داعش»، فيما أكد أن قوة من الفرقة التاسعة مسكت الأرض بعد تحريرها.
في الغضون, قال ضابط في الجيش, أن القوات الأمنية تصدت لهجمات حاول انتحاريون تنفيذها، إضافة الى تفجير عدد من العبوات، والعثور على مقبرة جماعية تضم رفات لعناصر تنظيم داعش الإرهابي غربي مدينة الرمادي العاصمة المحلية لمحافظة الانبار.
وأشار الضابط، الذي رفض الإشارة إلى اسمه, إلى إن «قيادة عمليات الجزيرة تمكنت من قتل 3 إرهابيين يرتدون أحزمة ناسفه ودمرّت عجلة تحمل مدفعا عيار 23 ملم بصاروخ كورنيــــت وقتل من فيها»، مشيراً الى «تفجير 17عبوه ناسفه والــــعثور على مقبرة جماعيه لعناصر داعش تحتوي على 11 جثه في منطقة البو حياة».

البيت الأبيض يهدد الحكومة الاتحادية مجددا: القبول بروسيا يعني تقسيم العراق

       بغداد/ المستقبل العراقي
نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» الامريكية تقريراً جاء فيه قالت فيه أن شهرين على اقتحام تنظيم داعش في العام الماضي، واسابيع على مقتل جندي امريكي خلال عملية نوعية لتحرير رهائن من بلد قريبة من بغداد، تبدأ الولايات المتحدة بالتواجد بشكل عسكري في البلاد، بعدما شاركت جوياً فقط بضرباتها لاستهداف مواقع مسلحي داعش في المناطق القريبة من العاصمة الكردية اربيل، حينما قام مسلحو داعش بارتكاب فظائع بحق الاقلية الايزيدية بجبل سنجار قرب حدود كردستان.
وقالت الصحيفة إن «سياسيين عراقيين اتهموا الولايات المتحدة بانها اكثر قلقاً بشأن حماية الاكراد عن بقية الاقليات الموجودة في العراق، والآن مع تحرير سنجار من قبل القوة الكردية المدعومة بالطائرات الامريكية، بدا التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن قد حاز على نصر جديد وهام ضد مسلحي داعش، وهذا يأتي مقابله، تقويض الحكومة العراقية وتكثيف الاهتمام الامريكي برغبة الاكراد نحو تحقيق حلم الانفصال، لذلك ترى شخصيات سياسية في بغداد، ان الولايات المتحدة لا يبدو حليفاً موثوقاً».
وأضافت أن «استعادة السيطرة على سنجار في اليومين الماضيين مع غياب تام للقوات الامنية العراقية، يقدم فرصة لكردستان بتوسع اراضيها لاعلان الانفصال عن حكومة المركز، لاسيما ان سنجار كانت اسمياً تحت سيطرة بغداد، وعبر مسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان، نيته الواضحة خلال مؤتمر عقده من سنجار بعد تحريرها، بضمها الى اقليم كردستان». وأوضحت التايمز الامريكية أن «جرأة الحكومة الكردية في إعلان نيتها بضم سنجار اليها جاء بتأييد امريكي الى حدٍ ما، بسبب ميل الحكومة في بغداد نحو ايران وروسيا، لاسيما ان الاخيرة كانت اكثر نشاطاً في المنطقة وتوسع دورها بشكل سريع على المستوى العسكري في سوريا، فضلاً عن دعوتها انشاء مركزاً لقيادة الاستخبارات المشتركة بينها وبين العراق وسوريا وايران، رغم اعتراضات المسؤولين الامريكان».
وبينت أنه «على إثر ذلك ومما زاد من شكوى الولايات المتحدة بشأن ضعف نفوذها بالعراق، امتعضت واشنطن من زيارة وفد برلماني عراقي للعاصمة موسكو من يوم الجمعة لاجراء محادثات بشأن زيادة التدخل الروسي في البلاد، وهذا تطور من شأنه سيؤدي الى المزيد من التحدي بين نفوذ امريكا بالعراق تحت ستراتيجية اوباما الجديدة وبين الدور الروسي لهزيمة مسلحي داعش».
وبهذا الشأن قال مدير برنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا أيهم كامل للصحيفة إن «عملية سنجار هي تذكير لصناع القرار الرئيسيين في بغداد، بان الولايات المتحدة لديها احسان بان بغداد تعمل من خلفها مع موسكو، لذلك قررت التواجد في المنطقة الشمالية بشكل لافت».
وأضاف كامل، ان «تحقيق المكاسب السريعة في سنجار يسمح للاكراد توسيع حدودهم على حساب الحكومة المركزية».
يُذكر ان افضل جائرة حصل الاكراد عليها في العام الماضي، حينما بسطوا سيطرتهم على مدينة كركوك الغنية بالنفط بعدما سيطر مسلحو داعش على مدينة الموصل، اذ يشعر اهل المدينة ومدن متنازع عليها، ان ينشب صراعاً عرقياً في حال هُزم تنظيم داعش.
وعلى إثر احتفال الاكراد بالنصر في سنجار، اندلعت اعمال عنف واشتباكات مسلحة بين قوات البيشمركة الكردية ووحدات الحشد الشعبي في المناطق المتنازع عليها وتحديداً بمنطقة طوزخرماتو، وقُتل على إثرها عدداً من الاشخاص وجرت عمليات حرق للمنازل، بحسب الصحيفة.
ولفتت الصحيفة إلى «وجود توترات سابقة بين حكومتي المركز والاقليم بشأن كيفية إقتسام عائدات النفط العراقية التي تعد القضية الاكثر توتراً بعد تراجع اسعار النفط، لتواجه الحكومتان ازمات مالية، فحينما قررت إدارة اوباما العام الماضي البدء في العمليات العسكرية ضد مسلحي داعش، كانت ستراتيجية اوباما تؤيد التعاون بين الطائرات الدولية والجيش العراقي لمكافحة التنظيم، فضلاً عن تعاون القوات الامريكية مع ميليشيات كردية اعتبرتهم اكثر موثوقية من فصائل الحشد الشعبي».
ووفقا للصحيفة، فأن بدأ حراكاً اليوم في بغداد من قبل سياسيين عراقيين بتوثيق العلاقات مع روسيا كبديل عن امريكا وهذا برز بشكل واضح، حينما قال المحلل احمد علي الزميل البارز في معهد الدراسات الاقليمية والدولية في الجامعة الامريكية «واحدة من التداعيات المحتملة، هي ان بغداد تبدو اكثر ارتباطا بروسيا».

الرافدين يبدي استعداده لاصدار بطاقة ذكية لتسليم رواتب الموظفين

      بغداد / المستقبل العراقي
أعلن مصرف الرافدين عن استعداده لإصدار البطاقة الذكية للموظفين في دوائر ومؤسسات الدولة كافة لاستلام رواتبهم بدلا من النقد اليدوي.
وقال مدير عام المصرف باسم كمال الحسني في بيان، تلقت “المستقبل العراقي” نسخة منه، إن استخدام البطاقة الذكية في توزيع رواتب الموظفين تقلل من أهمية التداول النقدي والحفاظ على الأموال بالشكل الذي يسمح بتداولها في إي وقت ومكان .
واشار إن الكي كارد تسهل على حاملها استلام رواتبه في إي مكان وتمنع تعرض الأموال التي تنقل للموظفين يدويا إلى دوائرهم من السرقة من قبل ضعاف النفوس.

المستقبل العراقي تنشر جدول الرواتب الجديد

       بغداد / المستقبل العراقي
أعلنت وزارة العدل، الأحد، أن جريدة الوقائع العراقية نشرت القرار الخاص بتعديل جدول الرواتب الملحق بقانون رواتب موظفي الدولة.وقالت الوزارة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «جريدة الوقائع العراقية نشرت في عددها (4385) عدداً من القوانين والمراسيم الجمهورية والقرارات التي أقرها مجلس النواب وصادقت عليها رئاسة الجمهورية»، مشيرة الى أن «أهم ما جاء في هذا العدد قرار مجلس الوزراء رقم (366) لسنة 2015، الخاص بتعديل جدول الرواتب الملحق بقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008». واضافت الوزارة أن «العدد تضمن تعليمات تسجيل واعتماد المبيدات رقم (2) لسنة 2008، كذلك تعليمات تحديد أجور قبول المسن في دور رعاية المسنين رقم (2) لسنة 2015»، مبينة أن «مرسومين جمهوريين من ضمن محتويات هذا العدد يختصان بقانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم».
ووافق مجلس الوزراء، الثلاثاء الماضي، على توصيات اصلاح نظام الرواتب للموظفين.