المستقبل العراقي / عادل اللامي
من المقرر أن يقرأ البرلمان موازنة 2016 للمرة الثانية في جلسة, غداً الثلاثاء, وسط اعتراض المحافظات الجنوبية على تخصيصاتها المالية للعام المقبل, باعتبارها لا تتناسب مع النفط المستخرج منها, والحرمان الذي تعانيه.
ورجحت اللجنة المالية النيابية, انجاز القراءة الثانية لمشروع قانون الموازنة غداً, كما توقعت أقرارها منتصف شهر كانون الأول المقبل.
بموازاة ذلك, دعا برلمانيون الحكومة إلى تقديم الحسابات الختامية للعام الحالي قبيل أقرار موازنة 2016 , محذرين من تكرار سيناريو «الضبابية» الذي رافق موازنات الأعوام السابقة لعدم تقديم الحسابات الختامية.
البصرة وعبر ممثلوها بالبرلمان, اشتكت من «اللامبالاة الحكومية» خلال عملية أعداد الموازنة, مبينة أنها تعاني الحرمان نتيجة انعدام الخدمات وضعف الاستثمار بسبب عدم تخصيص أموال تتناسب مع ما تقدمه من أموال طائلة للموازنة .
في حين, أبدت ميسان والديوانية وبغداد عدم رضاها على ما خصص لها ضمن موازنة العام المقبل.
وقال النائب عن محافظة الديوانية عبد الحسين الموسوي, أننا» قد طالبنا سابقا أصحاب القرار باعتماد أساليب العدالة في توزيع الثروات الوطنية على مختلف المحافظات, كما دعونا إلى اعتماد معيار «المحرومية» و النسب السكانية و مراعاة المحافظات غير المنتجة للنفط و منها الديوانية في مشروع الموازنة».
وأبدى الموسوي أسفه, لعدم وجود استجابة لهذا المطلب, لافتاً إلى أن «ما خصص للديوانية في العام القبل يساوي ربع ما خصص لتنظيف محافظة أخرى».
وطالب الموسوي بشمول محافظة الديوانية بالتخصيصات الوزارية للمشاريع الاستثمارية الكبرى التي تعتمدها كون ظروفها الأمنية و موقعها الجغرافي شكل عامل ايجابي جلب العديد من المستثمرين في الفترة الأخيرة.
من جانبه, قال النائب عن محافظة البصرة جمال المحمداوي أن البصرة ترفد الموازنة بأكثر من 80 بالمئة من نسبتها في كل عام, لكنها لم تمنح حصتها من الأموال.
وبين انه بالنظر لاستمرار الحكومة الاتحادية بالتجاوز على حصة محافظة البصرة وعدم منحها حصتها كاملة من أموال البترودولار ، وعلى الرغم مما تعطيه هذه المحافظة من ثروات تعد الركيزة الأساس في بناء الموازنة العامة للدولة في كل عام ، فأننا نرفض التخصيص المحدد في موازنة العام المقبل 2016 لمحافظة البصرة كونه غير منصف لها ولعطائها، ونستنكر هذا التجاوز ونطالب بمنح البصرة كامل استحقاقها من الموازنة العامة».
ودعا المحمداوي هيئة رئاسة البرلمان وأعضاء المجلس إلى مساندة محافظة البصرة لنيل استحقاقها في الموازنة ، وعدم الاستخفاف بحق كفله القانون لتلك المحافظة التي تعاني من المحرومية ، على الرغم من الأموال الطائلة التي توفرها من خلال ثروتها النفطية وموقعها الجغراقي .
وشدد عضو كتلة الفضيلة البرلمانية على ضرورة إنصاف محافظة البصرة، ورفع الظلم عنها في موازنة العام المقبل ، 2016 وان تفي الحكومة الاتحاديةِ بوعودها التي الزمها بها قرارٍ المحكمة الاتحادية، بدفعِ حقوق البترودولار، دون النظر للموازنة العامّة ، وهو حقٌ ثابت، لا يُمكنُ التنازل عنه». من جهة أخرى, اعتبر نواب عن محافظة ميسان محافظتهم بأنها من المحافظات المنكوبة وتعاني الإهمال والتهميش رغم توفيرها للدولة العراقية 7 تريليونات دينار سنوياً من إنتاج النفط، فيما طالبوا الحكومة بدعم موازنة المحافظة لإكمال مشاريعها التنموية وتقليل الضغط النفسي عن أبناءها.
في السياق ذاته, وصف النائب عن ائتلاف الوطنية كاظم الشمري, تخصيصات محافظة بغداد والاقضية والنواحي التابعة لها في موازنة عام 2016 بـ»شبه المعدومة», داعيا مجلسي الوزراء والنواب الى إعادة النظر بشكل «جذري» بشأن موازنة العاصمة.
وقال الشمري, إن «ما حصل خلال سيول الأمطار الأخيرة وما تبعته من حوادث في العاصمة والاقضية والنواحي التابعة لها, أعطى إشارة واضحة على سوء الخدمات التي تعانيها تلك المناطق والتي تمثل الواجهة السياسية والحضارية للبلد».
على صعيد متصل, دعا النائب عمار طعمة ، إلى ضرورة خفض النفقات غير الضرورية و التي تغطي مستلزمات يمكن الاستغناء عنها بما هو متوفر من مستلزمات من السنوات السابقة ، وتقديم كشف بالحسابات الختامية للسنة الماضية قبل نقاش موازنة عام 2016 للوقوف على المصروف الفعلي و تحديد الضروري منه عما غير ضروري و لتقييم القدرات الفعلية للوزارات و كفاءة صرفها للتخصيصات».
واشار إلى أن غياب الحسابات الختامية سيجعل تقديرات الانفاق للسنة القادمة عمومي ضبابي و نحن بأمس الحاجة لتحديد تقديرات واقعية لما تحتاجه الدولة من انفاق حتى لا نرهق الموازنة بعجز فعلي كبير».
في الغضون, أكد مقرر اللجنة المالية النيابية النائب احمد حاج رشيد، أن مجلس النواب سينجز القراءة الثانية لمشروع قانون الموازنة المالية لعام 2016 خلال الجلسة المقررة غدا الثلاثاء، مرجحا اقرار القانون منتصف شهر كانون الاول المقبل.
وقال رشيد إن «جلسة مجلس النواب الثلاثاء ستشهد القراءة الثانية لمشروع قانون الموازنة المالية لعام 2016»، موضحاً أن «بعد القراءة الثانية ستستقبل اللجنة المالية مقترحات الكتل السياسية واللجان النيابية والنواب لتضمينها بالموازنة حسب المتفق عليه من هذه المقترحات».
واضاف رشيد، أنه «بحسب تخطيط اللجنة المالية، يجب يتم اقرار الموازنة منتصف الشهر المقبل، اذا لم يحصل طارئ على الموازنة او خلاف سياسي، يحول دون اقرارها».
يشار الى ان مجلس النواب انهى القراءة الاولى لقانون الموازنة الثلاثاء (10 تشرين الثاني 2015).
ومن المقرر أن تناقش اللجنة المالية النيابية، اليوم الاثنين, قانون موازنة مجلس القضاء الأعلى ضمن الموازنة الاتحادية لعام2016. وقال عضو اللجنة سرحان سليفاني ان “اللجنة المالية تناقش في موازنة مجلس القضاء الاعلى، بحضور رئيس واعضاء مجلس القضاء، لمعرفة حجمها واحتياجاتهم والنفقات التشغلية في الموازنة الاتحادية لعام 2016”.