كنا ومازلنا نسمع عن القائمة السوداء التي تعتمدها دوائر الحكومة وتشتمل على أسماء شركات وشخصيات متورطة بالفساد ويحظر التعامل معها، ولكنها بحسب العديد من الوقائع لم تفعل وترك الملعب مفتوحا على مصراعيه للمفسدين يصولون ويجولون وللمال العام ينهبون..!

 إن بلادنا التي ابتليت بالإرهاب، ووجهه الاسود الفساد بحاجة  ماسة  لإستراتيجية أمنية تحتاج لكتاب اسود بحد ذاتها يشتمل على أسماء وتوصيفات كل المتورطين فعلا بأعمال إرهابية وتآمر على وحدة البلاد، الأشخاص منهم والمنظمات وحتى الدول، ليعرف الشعب حقيقة هؤلاء، شرط ألا يخضع هذا التشخيص لدوافع الإسقاطات والصراعات السياسية لان في ذلك تضليل وخداع متعمد لجماهير الشعب.

  ونحتاج لأكبر من كتاب وربما لمجلدات لنضمنها قوائم بأسماء المتورطين بالفساد وفي مقدمتها دول جهزتنا بنفايات الأسواق العالمية وأبرمت معنا صفقات وهمية وسلمتنا أزبالا بأسعار ومواصفات دولية، وشركات أخرى محلية وخارجية تآمرت على الإعمار ونهبت المليارات، وضيعت علينا فرصا حقيقية للنهوض والتقدم وأنعشت طبقات طفيلية تعيش على السحت الحرام، وهذه بحد ذاتها جريمة ترتكب بحق الشعوب لا تقل خطورة عن جرائم الإبادة الجماعية، فهدر المال العام المخصص للتنمية يؤدي إلى إفقار الشعوب وتمزيقها اجتماعيا وتجويعها وتهديد كيانها وإدخالها في دوامة الموت البطيء، وكلا الأمرين هو جريمة قتل متعمدة.

 نقترح على هيئة النزاهة أن تضع إعلانات كبيرة في الساحات العامة، تعرف بكل الأشخاص والمنظمات والشركات المرشحة للقائمة السوداء لتورطها بعمليات فساد ولتجاور هذه الإعلانات تلك التي تشير للإرهاب وتطالب باجتثاثه، فالجريمة واحدة ويا حبذا أن يكون الإعلان والتعامل معهما موحدا، ليعرف أبناء الشعب من هم قتلته ومنهم سارقي قوته ومحطمي آماله.!

 وربما تشعر هيئة النزاهة بإحراجات من إدراج أسماء شخصيات بارزة تنتمي لمناصب كبيرة او قوى نافذة، فلابد أن تبادر منظمات المجتمع المدني الحقيقية وليست الوهمية بالقيام بهذه المهمة النبيلة لكشف المفسدين بلا خوف أو تردد لان الساكت عن الحق شيطان اخرس كما يقولون.

التعليقات معطلة