نكرر ما قلناه في مقال سابق ونبهنا إليه ولم نجد من الحكومة والبرلمان إلا أذان الطين والعجين، وكانت تحذيراتنا من مافيا شركات الموبايل التي تقبض ثمن خدماتها المتردية بالمليارات ومسبقا..!
لا مبالغة بالإشارة إلى ان الإرهاب وعناصر الجريمة المنظمة والخروقات بكل أشكالها مصدرها شركات الموبايل التي أطلقت ملايين الشرائح للسوق من دون توثيق أو تسجيل يساعد في التعرف على مستخدميها كما تنص العقود المبرمة معها وبرغم تحذيرات وتهديدات وغرامات هيأة الإعلام والاتصالات لكن جميع الشركات العاملة في البلاد لا تصغي إلا لمارثون نهب المليارات وتحويلها إلى الخارج، دون ان تجد سلطة عراقية قادرة عن إيقافها والشروع بإنشاء شركة وطنية ترقى بالخدمات وتحفظ لنا ملياراتنا وامن بلادنا وتوفر لعبادنا خدمات متميزة وتشغل الآلاف من أبنائنا العاطلين عن العمل.
لقد تمادى العديد من هذه الشركات ودأبت على شراء ذمم العديد من الإعلاميين والسياسيين وأصحاب النفوذ، وبدأت تدخل مناطق محرمة من النشاط الذي يتقاطع مع القوانين والأنظمة المتبعة في كل بلدان العالم، وتكاد تصبح هذه الشركات دولة داخل دولة، وفشلنا في إيقاف شهوتها بجمع المليارات ونحن نعلم ان هنالك ممارسات إجرامية وتهديدات لأسر عراقية كريمة ناتجة عن فوضى عدم التسجيل، حتى ان الأمر تحول لهواية لإزعاج وإرهاب الناس عبر مكالمات ومسجات الموبايل مثلما يفعل (صكار حي العامل) الذي يستبدل كل يوم شريحة بعد كل موجة تهديدات لعشرات الأسر ولا يستطيع احد ان يحدد مكانه ويضعه في قفص العدالة.
أنقذوا الناس من هذه الفوضى وحطموا رؤوس كل الديناصورات التي اغتنت وسمنت من نهب ثرواتنا المهدورة وأمننا المهدد بشركات الموبايل التي لا تحترم المواطن ولا تلتزم بقوانين الوطن. وستتحول هذه الخدمة من نعمة إلى نقمة .!