أنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر * تنزل الملائكة والروح فيها بأذن ربهم من كل أمر* سلام هي حتى مطلع الفجر *
أذا كنا نعيش عصر الفضاء , ونشتاق لرؤية المشهد البشري “ألاجتماع ألانساني ومنظوماته المختلفة” مثلما نشتاق لرؤية المشهد الكوني الذي أصبح اليوم يمتلك سيولة غزيرة من الصور الناقلة لسطح الأرض من مختلف جهاتها وهو في الثقافة الفضائية اليوم يعد “بيتنا ألازرق” ومثلما صور مدهشة عن المريخ , والزهرة والمشتري والأكثر دهشة عن مجرة درب التبانة وملايين نجومه المتشحة بملاءة بيضاء مازال سرها يستحوذ على مخيلة علماء الفضاء وكثير منهم لم يسمعوا بسورة “القدر” وآياتها المتألقة بالسبق الفضائي وعلومه التي تعد كنزا كونيا ينتظر طلابه المولعين بالمعرفة التي تعيد نظم العالم نظما يسد الذرائع على من ذاق ذرعا بالتنظيم الكوني لا لشيء ألا لأنه أنطوى في كهوف ومغارات الجغرافية النفسية التي افتقدت الى الدليل العقلي المضيء في جنبات تلك الجغرافية عندما يعرف سر الضوء وحركته المنتجة للنور الذي يبقى ألقا دائما متوهجا تحركه يد الغيب التي كتبت بيانا عن ذلك فاقت بلاغته كل ما قيل من بلاغة وكل ما استلمت خلايا السمع بمطرقتها وسندانها العظمى وعصبها ولحائه الذي تحمل مسؤولية المودة والجوار لخلايا الدماغ ذات النيورنات النجمية المشعة كأشعاع نجوم المجرات البعيدة ذلك هدى له طلاب وأساتذة مشغولين بالنور والتنظيم وليس بالثرثرة والتعتيم كما يحدث في عالمنا الأرضي اليوم الذي كتب على نفسه مغادرة المشهد الكوني ولما تطفأ أنواره بعد.
وذلك كسل وتراخي: حذرنا منه طلاب وأساتذة علوم الهدى الذين شوشوا على طريقتهم دراويش المظهر دون المخبر وبائعوا الحروف والكلمات بثمن بخس, وأجر تساوى مع أجر المومسات ومن ضيعوا معنى الطهارة التي من دونها لايمكن الالتحاق بفضاءات التجلي والعلا, حيث التسبيح لغة لانفقهها بحسنى ألارضي المادي المغرق بالطين الازب والحمأ المسنون, برغم مافي ذلك من حضور لذرات العهد الإلهي المسبح اعترافا بالحقيقة وأقرارا للفضل والرحمة التي يجمعها لطف الخالق وشهادة الطارق وما أدراك ما الطارق: النجم الثاقب.
في ليلة القدر، أعلان كوني مازالت البشرية تتثاءب لم تصحو من نومها المفتعل بوسوسة الخناس الذي يوسوس في صدور الناس جنوده من الجنة والناس أتباع الهوى واللذة على مطارح الغوا والردى الذي يستجمع حفرة لعاثر, وخدعة لناثر, وسرقة لناشر في مطبوعة مصورة أو فضائية يحسبونها مطورة وما هي كذلك عندما تفتقر لحضور النور الذي يمحق الديجور ويمتص ظلام الجحور ليعلن انتصار العلم واندحار الجهل, وتلك هي بشارة ليلة القدر أن يكون للنفس قدرا … وللعقل قدرا … وللروح قدرا ..وللفرد قدرا رجلا أو أمرأة لآنهم مكلفون بالتنظيم وأداره التصميم الذي يتناغم مع جنود السماوات والأرض التي أعلنت بيعتها يوم كانت الأرض غير الأرض والسماوات غير السماوات مستحضرة معلومة اليقين النهائي ألابدي “يوم نطوي السماوات كطي السجل للكتب” “والأرض جميعا قبضته” وليس لساكنها ألا الخضوع والاعتراف والتسليم, وليس للذين يعرجون وهم الملائكة ألا السبق بالاعتراف لمن الملك اليوم …”لله الواحد القهار” يومها تشهد الأشياءالعشرة : –
1-الحجر وهو أثقل وأشد.
2- والحديد وهو فيه بأس شديد فهو أشد من الحجر.
3- والنار وهي أشد من الحديد.
4- والماء وهو الذي يطفئ النار فهو أشد منها.
5- والسحاب وهو أشد من الماء.
6- والهواء وهو أشد من السحاب.
7- والملك الذي يؤمر بحركة الهواء فهو أشد من الهواء.
8- وملك الموت وهو أشد من الملك.
9- والموت وهو أشد من ملك الموت.
10- والله وهو من يأمر الموت.
هذه هي المعادلة المعرفية التي تختزن علوم الفيزياء والفضاء والطب, والاجتماع والسياسة والتي لم يعرفها ألا طلاب الهدى وأساتذة الهدى, والذي كان قاب قوسين أو أدنى, ثم دنا فتدلى, والذي رأى من أيات ربه الكبرى برفقة ودلالة القوي ألامين والروح القدس هو من نثر العلوم على سدنتها الحقيقيين من أهل بيت النبوة, فكان علي بن أبي طالب عليه السلام هو باب تلك المدينة المشعة بنور العلم ذلك هو رسول الله “ص” الذي جعلت له الأرض مسجدا وترابها طهورا, ونفحات ليلة القدر هي صناعة ربانية بداياتها التنزيل المبارك قال تعالى:”تنزيل الكتاب لاريب فيه من رب العالمين” – السجدة – 2- وقال تعالى:”تنزيل العزيز الحكيم” – يس – 5- وقال تعالى:” أنا أنزلناه في ليلة مباركة أنا كنا منذرين” – الدخان – 3-
فهل أن لنا ونحن في عصر الفضاء أن نعيد حساباتنا بمعرفة أكبر من جهل الجاهلين لنتعامل مع ليلة القدر على أنها صناعة لقدرنا في كل شيء وقدرنا اليوم تتوزعه الهموم والمشاغل الجانبية والهامشية التي جعلتنا كريشة في مهب الريح تتقاذفنا الأهواء وتشتتنا الرغبات الجامحة غير المستنيرة بنور العقل والهدى فأعطينا حبلنا لغيرنا وركبنا سفينة مشرعة الى المجهول قراصنتها ماكرون وربانها جامح مغرور قد نسي ذكر الله ونسي ليلة القدر التي لايمكن لعاقل يحب نفسه ووطنه ألارضي “وألارض وضعها للآنام” أن ينسى ليلة القدر التي هي صاحبة ألامتيازات الأتية:-
1- الاستثمار المربح للجميع.
2- المحبة للجميع.
3- الطمأنينة للنفوس.
4- الرشد للجميع.
5- الوفاء للجميع.
6- الأنصاف للجميع.
7- رفض الشر والكراهية.
8- الطاعة المرتدية جلباب العلم.
9- الهداية للجميع.
هذه هي برامج الإنعاشوالإصلاح الحقيقي تنتظرنا في ليلة القدر فهل نحن كذلك.