قاب قوسين وأدنى من موعد أجراء انتخابات نقابة الصحفيين -2011- ليست سوى أيام تفصلنا عنها ، فهي عندي بمثابة انتخاب مجلس النواب لأسباب وطنية – مهنية برؤى وتطلعات مستقبلية لا تمانع من واجب الأعتراف والتأكيد على سعة مهام ومسؤوليات برلمان عموم البلاد والعباد وتفرع واجباته ومردودات حصانته المادية والمعنوية وبما لايمنع – ايضا – الاعتراف بواجبات الصحافة كونها تمثل فهما أفضل للعالم ،، وإنها ليست عملا دعائيا ولا مجرد مدخول اقتصادي بل هي ايضا اضافات نوعية فاعلة – مؤثرة في مجريات فهم وأجراءات تطبيقات الديمقراطية الحقه بحاصل تحسين قيمة وجودة الحياة التي يعيشها الناس ،، كما يحصل في البلدان التي تعي وتقيم دور الصحافة والأعلام الفعلي وتنظر للمستقبل بأكثر من عين باصرة .

 وحين يحين الحين – بعد أيام – من هذه الانتخابات سنكون أمام مواجهة حقيقية تتطلب النظر بحياد وتركيز مهني بعيد جدا عن مصالح ضيقة ومواقف سابقة وأخرى مبيتة ،هنا أوهناك ، لهذا الغرض أو ذاك . لان الحقيقة بواقع نصوع ضميرها ونزاهة من يعيها ويتعامل معها صدقا ، هي من يجب أن تحسم قيمة النتائج لصالح من سعى وأجاد بروح مهنية قدمت مصلحة الجماعة على حساب مآرب الفرد ، هنا – والحق يقال – كان انفتاح أعضاء مجلس النقابة بدورته الاخيرة بجد سعيهم ونبل أخلاصهم وصدق نياتهم مفخرة في تعظيم شأن الصحافة العراقية بالطريقة التي كنا نحلم ونطمح ونريد من أجل اعلاء مقاصدها وتوسيع مداركها ومدياتها وتوضيح معالم عملها الرقابي من خلال انتزاع قانون يحمي الصحفيين ويعبد الطرق أمامهم سعيا مهنيا خالصا وأملا بالحصول على المعلومة التي تفيد الناس وتنتصر للحقيقة ، والحقيقة – لمن يعلم – هي من تخجل حتى الشيطان .!! 

لقد وقف من وقف وراء عرقلة هذا المشروع الوطني – المهني وكان منهم من هو (ملكي أكثر من الملك) في وضعه موضع الشك والتقليل من ثقة وجود الصحفي على أرض ساخنة – ملتهبة  أعطى من أجلها ما أعطى من دم حر طهور وأرواح زهقت -بالجملة- لغاية أسمى وأبهى من كل تلك المبررات والتمريرات التي أستكثرت ذلك القانون الذي نال موافقة غالبية أعضاء ممثلي الشعب تحت ثريا قبة البرلمان ، وليعد قانونا متفردا ، متميزا على عدد كبير من دول المنطقة.

لا أريد أن أزيد على ما قدمت النقابة  في مجمل عطاءات هذه الدورة بتميز حافل لحاصل نشاط دؤوب ومثمر، يبدأ بأناقة ومهابة المبنى الجديد لها على خاصرة نهر دجلة وأثاثه الذي يليق بعراقة تأريخها وصولا الى امتيازات نأنف عن ذكرها الآن – رغم أهميتها وعمقها – من فرط فرحنا الطاغي بذلك القانون الرصين .        

  يعرفني جميع زملاء المهنة لست ممن تدفعهم نواحي التفكيرالأناني والهم الشخصي ولاحمى أمراض مصالح الذات ولا من الذين ينحنون لاحد – غير الله جل شأنه – ولم أكن منتميا يوما الا لظلي وروحي المسكونة بحب الغالي المكابرالحبيب العراق وليس هذا بقليل عليه يا جماعة أعداء النجاح .!!                                

التعليقات معطلة