لابد ان نعترف اولا ونحن في غمرة شهر رمضان الكريم بمنجزات امانة بغداد وهي تتويج لجهود شخصيات خيرة تؤمن بالله وتدرك جسامة الأمانة بكل معانيها، وهنالك نسبة من الفساد على طريقة زينة التي اختلست أموال الخزينة..!
وليس دفاعا عن الأمانة والأمين نقول وللأسف ان العديد من التصريحات من قادة وبرلمانيين لا تنطلق من مستندات ووقائع محددة مما يخلق حالة من الإحباط والعزوف عن العمل لاسيما حين تتلقف صحف الإثارة او فضائيات الأجندات المريضة تلك التصريحات فتنفخ فيها وتضخمها حتى تجعل المواطن الذي يصدقها يكفر في اليوم الذي خلفوه على حد تعبير المثل المصري ويتمنى الهرب من عراقيته الى اي مكان في العالم خال من الفساد والإرهاب.
ولنا بل للناس عتاب مع امانة بغداد فالعديد من دوائرها البلدية تتعمد لتجميل الشوارع الرئيسة والجزر الوسطية لا يهام الآخرين بمنجزاتها التي تختفي داخل المحلات والأزقة والمثال الصارخ بلدية الغدير وللأسف الشديد اشرنا في أكثر من مقال لإخفاقاتها دون ان نتلقى ردا او جوابا من مديرها العام او حتى من السيد الأمين الذي ناشدناه شخصيا نيابة عن أهالي المنطقة لزيارة زنقات المحلة 724 زقاق 74 ليرى حجم الخراب بعينه والحصار الذي يعانيه الأهالي من المحلات غير الأصولية لتصليح السيارات ونبش الشارع وطفح المجاري وعبث ونفايات عيادة طبية تحولت لمستشفى غير رسمي ينتج الآلاف من الجرذان بسبب مخلفاته الطبية ونفايات مراجعيه، هذا الزقاق نموذج مجسم للإهمال، المزدوج وهنالك شارع موسى بن النصير وهو الأخر نموذج لهدر الاموال وخلق الازدحام فقد عبدوه وجددوا الأرصفة ووضعوا الاسيجة وبعد مدة قصيرة نبشوه وأعادوا أعماره بمقاولة جديدة خلعوا الاسيجة والأرصفة ثم زرعوها وجملوها ومرة ثالثة خربوها وأعادوها بمقاولات أخرى، ولعل المواطن يسأل لماذا لايوجد هنالك سقف زمني ونهائي لانجاز الأعمال…؟ ولماذا نعيد تأهيل ماتم تاهيلة، وهل ذلك اعترافا بفشل الحملات السابقة وعدم تطبيقها للمواصفات ..؟ واذا كان كذلك فالأمانة مطالبة بالشفافية لاسيما أنها تمتلك إذاعة وصحف وربما سيكون لها فضائية مستقبلا فالمطلوب شر الغسيل القذر لهذه الشركات وفضح أولئك الذين أصبحوا بين ليلة وضحاها مقاولين كبار لا يتحدثون الا بمليارات الدولارات بعد ان تطفلوا على الهندسة والمقاولات، المطلوب الإفصاح عن الأسماء الصريحة للمفسدين والفاشلين والمقصرين لتعظيم القائمة السوداء لهذه القطط السمان وعدم التستر عليها..!
الشعب يريد إنهاء ملفات الخدمات التي وعدت امانة بغداد الناس فيها وإنهاء مهزلة الأرصفة والجزر الوسطية والثبات على خطة معلومة الخطوات والمواعيد، او السعي لاستحصال موافقة مجلس النواب لاستحداث وزارة للأرصفة والجزرات الوسطية ونعتقد ان هذا الأمر سيعجلون فيه لانه لايتعلق بتقليص رواتب النواب بل المزيد من المقاولات ونبش الطرقات.. وشعوب الأزقة بانتظار الجواب لإنهاء حالة الاكتاب…!