حسناً فعل مجلس النواب بإدراجه مشروع القانون الخاص بالأسلحة الكاتمة في جدول أعماله لشهر تموز 2011 لمعالجة ظاهرة انتشار هذه الأسلحة وحدوث عمليات اغتيال فيها ولعدم وجود نص قانوني خاص بهذه الأسلحة إذ يطبق على هذا السلاح العقوبة ذاتها المقررة على المسدس العادي وهي عقوبة الأسلحة النارية على الرغم من الفارق الكبير بين المسدس العادي والمسدس الكاتم للصوت ذلك ان قانون الأسلحة رقم 13 لسنة 1992 قسم الأسلحة الى ثلاثة أنواع هي الأسلحة الثرية والتي أباح القانون حيازتها والأسلحة النارية وهي الأسلحة غير سريعة الطلقات كالمسدس والبندقية العادية والأسلحة الحربية وهي الأسلحة المستخدمة من القوات المسلحة كبندقية كلاشنكوف والرشاشات وسواها من أسلحة الجيش، أما أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (تشريع برايمير) فقد قسمها الى أسلحة خفيفة كالمسدس وبندقية الكلاشنكوف والأسلحة الثقيلة كقاذفة R.B.G  وأسلحة ذات تصنيف خاص كالمتفجرات والمفخخات، وعقوبة المسدس في جميع هذه التشريعات خفيفة لاتصل الى أكثر من خمس سنوات مع جواز فرض عقوبة الغرامة أحياناً ومثل هذه العقوبة غير رادعة لمستخدمي ومصنعي المسدس الكاتم للصوت، وإذا كان المشروع مبستراً جداً إذ يحتوي على مادتين فقط تضمنها تقرير عقوبة الإعدام فأن القانون جاء خالياً من تعريف قانوني للسلاح الكاتم إذ لابد من وضع تعريف للسلاح أولاً وتقرير العقوبة على جميع أنواع التصرفات الخاصة بهذا السلاح من تصنيعه الى تداوله الى التصرف به الى حيازته بها في ذلك شموله لجميع الحالات المذكورة في قانون الأسلحة وتشريع (برايمر)، كما ان العقوبة شديدة جداً والأولى ان تكون العقوبة الإعدام او السجن المؤبد وليست عقوبة الإعدام فقط لمنح المحكمة صلاحية تفريد العقوبة، مع ملاحظات ان العقوبة المقررة في المشروع الجديد لا علاقة لها بالإرهاب أو القتل أو أية علاقة أخرى فالمشروع يقرر هذه العقوبة على حيازة السلاح الكاتم للصوت حتى وان كان القصد من الحيازة التباهي أو لفت الأنظار أو التهديد أو لأي سبب فالإرهاب والقتل شيء وعقوبة السلاح الكاتم شيء آخر، لكن في جميع الأحوال ان تشريع هذا القانون مطلوب ومرغوب لخلو القانون 3 لسنة 1992 وتشريع برايمر 3 في 22/5/2003 المعدل في 31/12/2003 من حكم خاص بالسلاح الكاتم.

التعليقات معطلة