في خضم الجدل الدائر في المنطقة العربية حول مايجري في سورية يظهر المركز الكاثوليكي للإعلام من خلال آلام أنيس صليب بيروت متقدما في عرضه للمشكلة السورية بعيدا عن خطاب السلطة وبعيدا عن تبجحات بعض المعارضة الذين أصبحوا بيدقا بيد المآرب الصهيونية الحاصلة على الدعم الأمريكي الموجه لكل من أوردكان ممثل السلطنة العثمانية التي تريد الرجوع للمنطقة عبر منافذ الذل العربي المتمثل في الذين أستغرقوا خدرا في المفاهيم الوهابية المرحلة عبر إلتباس الرواية المجندة لخدمة السلطة العباسية والإمارة الأموية ثم السلطنة العثمانية التي سلمت البلاد العربية لقمة سائغة للوجود الغربي الذي عرف أدارة اللعبة بدهاء قبل ” 300″ سنة والى ألان.
ولأن الغالبية من الشارع العربي مازال يعيش الخدر السياسي المصحوب بجهل المفاهيم لذلك يمرر اليوم عملية محاصرة الشعب السوري واختطافه بالغلط الإعلامي والتدليس السياسي الذي مارسته الجامعة العربية بضغوط اللوبي الأمريكي التوراتي والصهيوني الكنسي الذي يحتل عقول وقلوب بعض القيادات الأوربية والتي يخدمها في المنطقة العربية إعلام كل من الجزيرة والعربية والحرة عراق والبي بي سي ومعها توابع من اللامعات من فضائيات المنطقة , وبعض من أحزاب مازالت هلامية تخشى نور الشمس.
لهذه التشكيلة الأخطبوطية التي نما وترعرع في مناخاتها مايسمى بمجلس أسطنبول السوري الذي لايمانع من التدخل ألاجنبي في سورية وعندما شعر ببعض الحرج بدأ بتغيير النغمة خداعا ليقول : نقبل بالتدخل التركي العسكري في سورية ناسيا حسابات الحقل والبيدر في مثل هذه الحالات الحرجة التي لايعرف بوصلتها ألا من خبر التكتيك والتقنية عبر الصواريخ البعيدة المدى التي تهدد أحلام الصهاينة والى الأبد .
أن آلام أنيس أم الصليب المتحدثة بأسم المركز الكاثوليكي في بيروت وضعت النقاط على الحروف في ألازمة السورية، أرجو من بعض أحزاب وكتل في الحكومة والبرلمان العراقي كما أرجو من قناة الفضائية العراقية والمسؤولين عن نشراتها الإخبارية ممن لم يستمعوا لندوتها الصحفية أن يعيدوا ألاستماع فأن في ذلك فائدة لهم قبل غيرهم ومما قالته ألام أنيس صليب بيروت هو كمايلي :-
1- أن الشعب السوري مختطف بالإرهاب .
2- لايوجد مايسمى بالشبيحة كما درج عليه الإعلام المحرض .
3- توجد عصابات مسلحة من الملثمين يقتلون أفراد الجيش والامن وكذلك يقتلون من المواطنين على الهوية .
4- التظاهر الموجود في الشارع السوري هو لصالح النظام .
5- أن القتلى الذين تذيع أعدادهم مراكز الشفافية وحقون الإنسان في لندن لم يستطيعوا أن يذكروا أسما واحدا صحيحا لمركز الإعلام الكاثوليكي.
6- بينما تقول آلام أنيس صليب بيروت أنهم زاروا مئات من عوائل القتلى السوريين من الذين :-
أ- ذبحوا
ب- مثلوا بجثثهم
ت- أحرقوا قسما منهم
وهؤلاء القتلى التقى المركز الكاثوليكي بعوائلهم وأحصى ” 572 ” منهم .
7- لم يلاحظ المركز الكاثوليكي للإعلام أي نشاط عدواني مسلح للقوات السورية.
8- وعلى ذلك يؤكد المركز الكاثوليكي للإعلام بحضور أعضائه على أن مايجري في سورية هو أعمال إرهابية تقوم بها عصابات تمتلك مايلي :-
1- أسلحة متطورة جدا
2- تمويل مالي غير محدود
3- توريد سلاح وتقنية غير موجودة في سورية وغير محدودة.
وعلى هذا يكون تقرير المركز الكاثوليكي منصفا للشعب السوري ومنتصرا للحقيقة المغيبة في أروقة الجامعة العربية وبعض الأحزاب التي تتنفس الهواء الطائفي والتي أصبحت خاضعة للأجندات الأجنبية بكل تنوعها من :-
1- أمريكية متعددة العناوين .
2- أوربية محصورة في المثلث الفرنسي البريطاني الألماني
3- إسرائيلية متسربة من خلال الوجود الأمريكي ومن خلال الأنظمة الخاضعة لسايكس بيكو جديد .
أن آلام أنيس صليب بيروت تذكرنا بالاستثناء القرآني المنصف لفريق من أهل الكتاب من المعتدلين الذين يحترمون رسالات السماء ويحرصون على تطبيقها بعيدا عن التعصب والتحيز قال تعالى : “ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله أناء الليل وهم يسجدون ” – أل عمران – 113-
هذا النموذج المنصف كنا نتمنى وجوده بين بعض الدول العربية ولا سيما أنظمتها التي قلبت ظهر المجن للأخوة العربية مثلما كنا نتمنى وجوده عند بعض الأحزاب العربية التي طغت عليها نغمة التعصب والاستسلام للأنظمة المعروفة بتاريخها الذليل وسلوكها المشين .
وكنا نتمنى لبعض الأحزاب والكتل العراقية أن تتحلى ببعض الوفاء للشعب السوري الذي أحتضن الشعب العراقي عبر كل المحن التي مر بها .
وبعيدا عن السلطة وقريبا من الشعب فأن الشعب السوري الذي يخرج اليوم بالملايين رافضا التدخل الأجنبي ورافضا قرارات الجامعة العربية المجحفة وغير القانونية , مثلما رافضا لمن يدعي المعارضة ويسمح للأجنبي أو يتقوى به على حساب سيادته وكرامته , وما قامت به بعض المجاميع التابعة لمجلس أسطنبول السوري من ألاعتداء البلطجي على الوفد الشعبي السوري الذي ذهب للقاهرة لمقابلة أمين عام الجامعة العربية ليعرض له وجهة نظر الشارع السوري وإذا بتلك المجموعات تقوم بالضرب بالعصي وبالحجارة على أفراد الوفد السوري في تصرف يعكس التطرف الذي لاينتمي لروح الإخوة والمواطنة ولا لروح الإنسانية صاحبة المبادئ الحضارية .
أننا أمام حالة امتحان وطني ومبدئي وحضاري لما يجري في الساحة السورية ذات الخصائص المتداخلة مع الساحة العراقية ونتائج هذا ألامتحان نرجو أن تنعكس نتائجه في أوساط البرلمان والحكومة والأحزاب والعشائر والمساجد والكنائس وكل الحواضن الوطنية والاجتماعية وبذلك نسدي وفاءً للشعب السوري ونكتب فصلا من التحضر والفهم الذي يرفض التدخل الأجنبي ويحمي كرامة الوطن والمواطن .