ليس من باب الشماتة، بل من باب التذكير، نسعى إلى ان نقف ونتمعن عند مفصل -فاصل من مفاصل ماضينا القريب يتعلق بظروف وملابسات الصراع العربي – الاسرائيلي بعد نكسة حزيران عام 1967 التي وصمت ووصفت العرب بشتى صنوف التقريع والتقزيم جراء تلك الهزيمة النكراء التي منيت بها الجيوش العربية أمام جيش هذه الدولة اللقيطة-المدللة التي (فاطت بنا) وحققت بجهود ولوجستيات (ماما أمريكا) ونصائح دهاء (العمة بريطانيا) انتصاراتها في أتون حرب محيرة وغريبة لم نزل ندفع الى الآن -بسببها- ضرائب وفروقات أثمان خسارات نفسية وسياسية ودولية، بشقيها المعنوي والمادي.
والآن – وقد أختلف الحال بخصوص دواعي ذلك النزال الأزلي والتأريخي ما بيننا وبين اليهود من آل صهيون ليتحول الصراع بزعم جملة دوافع وتداعيات دولية ومصالح أممية أخذ بالقضية – برمتها – الى أحضان (الحبايب) في المنظمة الدولية للأمم المتحدة الى تنازلات وبنود اتفاقيات ومعاهدات تسوية وسلام (سرية وعلنية) تسير وتهتدي بضوء ونور ما تم رسمه بين الطرفين من خلال خرائط الطريق المتعددة وتناور بها (إسرائيل) بغية نحو غاياتها المعروفة،، وبإلحاح تلوح يوجب إيجاد حل نهائي يغلق ملفات القضية -ولو لحين- دون حرب مباشرة بين أطراف ذلك النزاع الذي كلف الأمة العربية والشعب الفلسطيني الكثير من الخسائر وخلف جيوشا من الضحايا يعرفها القريب والبعيد من دوائر ومربعات ومثلثات تلك القضية الشائكة.
إن دواعي استذكاري -هنا ،، بغية اطفاء نار الشماتة الوارد ذكره بداية المقال – هو أن يعرف الجيل الحالي ان وزير الدفاع الإسرائيلي أو وزير الحرب كما يسمى في الملاك الوزاري لتلك الدولة اللقيطة في تلك الحقبة التأريخية يا جماعة الخير… كان (كريم العين)،، أي أعور!! وكان يقوم بوضع قطعة صغيرة من القماش على عينه (الكريمة) في محاولة منه لسد ذلك العيب الذي اشتهرت به شخصية (موشي دايان) – وهذا هو اسمه المعروف والمتداول- وتميزت بذلك الشكل الغريب والمريب،، حتى ضحى (موشي) علامة فارقة يصعب نسيانها في سجلات تفاصيل ومحاصيل صراعنا الدامي مع الصهيونية العالمية منذ اغتصابها العلني لفلسطين (عروس عروبتنا) كما أسماها شاعرنا الكبير مظفر النواب في إحدى أهم قصائده الثورية النادبة بحق ما لحقنا من نكسات وهزائم أمام جيش كان وزير حربه ,, أعور – ولا اعتراض على خلق الله جل شأنه- لكن التذكير أقتضى – هنا- لكي أسألكم،، بالله عليكم لو كان لدينا ضابط مثل المدعو (موشي دايان) بالموصفات المذكورة هل سنسلمه حقيبة وزارة الدفاع أو الحرب؟ أم نعفيه من الخدمة على اعتبار انه غير صالح للخدمة العسكرية،، وانه غير مسلح (اي سلاح – سزز) بلغة دوائر التجنيد -عندنا- وعند أبناء عمومتنا وجلدتنا في الدول العربية حول من يصلح ومن لا يصلح لخدمة العلم (اي الخدمة العسكرية) بشروطها الجسمانية والذهنية، التي تجاوزها عدونا الاسرائيلي اللدود عندما أختار الأعور (موشي)- بالمناسبة هذه الكلمة العبرية معناها بالعربية (موسى) – وزيرا للحرب في ذلك الظرف الصعب ضد أمة العرب التي قال عنها اللعين (موشي دايان) في مذكراته الخبيثة بعد نكسة حزيران: (لقد غلبنا أمة لا تقرأ) نكاية بنا نحن العرب،،لأننا لا نعرف ولا نحلل كيف يفكر أعداؤنا،، للأســى ويا للعجـب .!!