تساءلنا في اضاءة سابقة -هل بقيت للجامعة العربية من قمة- وكنا نريد ان نلفت النظر لمن هم في موضع القرار في الشأن العراقي اليوم وسوف لن يكونوا كذلك غدا, ان يتمهلوا قليلا, وان لا يستعجلوا الذهاب الى قمة غادرها الزمان, ولم يستأنس بها بشر ولا يحفل بها مكان وان وضع فيه العسجد, والفتيات الحسان.وتساءل احد الذين يسميهم اعلام الانظمة :”بالرؤساء” قائلا، باستغراب يختزن السخرية، لماذا يصر نوري المالكي على القمة؟

والذي سمع ونقل هذا التساؤل المشحون بالسخرية والكراهة من على شاشة احدى الفضائيات, هو من صرح بأنه كان في زيارة للمالكي قبيل ايام, ولاندري هل ابلغ المالكي بذلك التساؤل الذي يختزن اشياء كثيرة اهمها:1- كراهية تاريخية للعراق 2- كراهية طائفية للمالكي 3- ازدواجية للأنظمة صاحبة العروش الفاسدة 4- ولاء للمحاور الغربية مغلف بالخيانة 5- تعاطف رخيص مع الهوى الصهيوني الصانع للتوراتية في ضوء ذلك يمكن قراءة مشهد الحضور العربي للقمة التي وزعت الدعوات على اصحاب:1- الجلالة: وهي استعارة غير مقبولة ممن يستحق الجلال والجمال ذلك هو رب السموات والأرض وما فيهن وما بينهن وهو “الله”:ا‌- المؤمن  ب‌- السلام  ت‌- المهيمن   ث‌- العزيز   ج‌- الحكيم   ح‌- الجبار  خ‌- الغفارالذي يستحق كل ذلك وفوق ذلك ” قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايما تدعوا فله الأسماء الحسنى”:فمن يسرق تلك الأسماء والصفات ويسبغها على نفسه وملكه ونظامه ما هو إلا: 1– متجاوز2- متحرف3- افاك4- خائن5- صعلوك لايستحق الاحترام, ومن هؤلاء من سيكون هو او من يمثله حاضرا في مايسمى “بالقمة” وعندئذ لاتستحضر البركة على اهل العراق, لأن البعض من هؤلاء تنطبق عليهم مقولة احد علماء العصر العباسي عندما سئل:هل تمرض الروح؟قال: نعمقيل له ممن تمرض؟ قال: من ظل الثقيل وبعد أيام وجدوه في سوق الوراقين “اي سوق المكتبات” جالسا بين اثنين من الثقلاء.فقيل له: كيف حال الروح؟ 

قال: في الرمق الأخير واظن هذا ماسيكون حال العراقيين مع هؤلاء الذين سيحضرون او سيحضر البعض منهم ايضا على طريقة:”مكره اخوك لا بطل”، ومن المفيد ان نستكمل قراءة مشهد الحضور الثقيل على الشكل الآتي:1-اظن ان من سيبادر بالحضور هم من جيل مايسمى “بالربيع العربي” وهي تسمية لم تثبت مصداقيتها الى الان.2- سيكون الحضور على مستوى وزراء الخارجية 3- وسيكون تمثيل البعض على مستوى السفراء, على طريقة من عين سفيرا غير دائم “اي متنقل” في بغداد. وهو اجراء يختزن الكثير من المعاني التي لاتصلح لحسن النوايا بل يختزن من سوء الظن الشيء الكثير.4- وسيحضر من حضورهم وغيابهم على حد سواء هذا من جهة الحضور الثقيل, اما من جهة المضيّف وهو العراق فسيكون المشهد على الشكل التالي:1-رئيس مريض لا يساعده وضعه الصحي في القيام بواجبات الاستقبال والضيافة كما يجب, ولو سيخفف عنه اعباء ذلك مستوى التمثيل, الذي سيعفي رئيس جمهورية العراق الكثير من الاعباء.2- وزير خارجية: سيقوم باستقبال من هم لايسعدهم ذلك وقد صرح بعضهم بما يخل بعلاقة المستقبل بكسر الباء, والمستقبل بفتح الباء.3-مشهد سياسي عراقي محتقن بالمشاحنات والخلافات, ومشهد من هذا النوع لايساعد في تضييف سلسلة منفتحة على الضيوف بدون حساسيات, وضيوف يستحضرون عقدا ورؤى لاتحمل الود الحقيقي لما عليه العراق اليوم.4- جوار عراقي مترقب ومتحفز من غير العرب تقتضي الأعراف الدبلوماسية ان يكون له حضور صديق يمليه الجوار بصفة “مراقب” او اي عنوان خارج اطار العضوية.5- جوار عراقي صميم وحميم اجتماعيا وجغرافيا وسياسيا واقتصاديا, سوف لن يكون حاضرا, وتلك ثغرة فرضتها ظروف غير طبيعية ومواقف لاتنتمي لروح الامة ولا اخلاقيات العمل الدبلوماسي, وهذا مما سيرفع تكاليف القمة الباهظة على العراق من حيث المستقبل.6- تبعات ستنعكس على الواقع العراقي الاجتماعي الذي يعاني وضعه الانساني من:ا‌- عوز مالي وحياتي كبيرب‌- فقر وفقراء ينتظرون الحصول على المال الذين هم احق به ت‌-مرضى لايجدون الدواء والعلاج والمستشفى المناسب بسبب قلة التخصيصات المالية ث‌- مدارس متهالكة ابنيتها بسبب قلة التخصيصات الماليةج‌- كهرباء تستعصي على الاضاءة الكاملة بسبب قلة التخصيصات ح‌- بعد كل ذلك هل يعقل ان يصرف الذي صرف “500” مليون دولار فقط على تجهيز الفنادق, يضاف لها اثمان بدلات رجالية ونسائية خيطت في ايطاليا, وتدريب الخدمة الفندقية في ماليزيا. لغيرنا العنب, ولنا الحصرم كما يقال.خ‌- ألم يكن هذا ثمنا باهظا؟. اما النتائج فهي حكاية العنقاء التي غابت في البحر.

التعليقات معطلة