مازالت الفتوى عصا يتكئ عليها من لا يستحقها ممن لم يهضم مائدة الفقه والأصول، وممن لا يعرف تأويل الآيات، ولا يدرك صدق الروايات. وللقارئ المتعب من هموم الحياة، والمحاصر بأخبار الفضائيات لاسيما تلك التي تقدم برامج الشريعة والحياة، ولا تسلط الضوء على ما يجري في القدس من انتهاك للمقدسات.  وما معنى ان يستقبل نتنياهو في “ايباك” ويثني عليه “اوباما” ثم يتبعه وزير دفاعه مادحا للضيف المدلل، ومحذرا لأعداء اسرائيل بأقسى العبارات، ناسيا متاعبهم المالية التي من جرائها قلصوا في أوربا ما لديهم من وحدات. وارضاء للضيف المدلل “بنيامين نتنياهو” دعا النائب الأمريكي “ماكين” الى ضربات جوية لمساعدة المعارضة السورية التي عرفت بطولاتها الوطنية في “باب عمرو” التي لن ينساها أهالي حمص، ولن ينساها الشعب السوري بفضل روايات “شاهد عيان” المفبركة بتقنيات مموهة مثلما لم ينس طائرة الاستطلاع الأميركية التي أصبحت خردة في أزقة حمص التي تحولت الى خرائب مهجورة عاد إليها فقراؤها ليجدوا من يريد ان يمن عليهم بفتات المساعدات الإنسانية وهذه المرة من اسرائيل. التي عبرت عن فرحتها بإرسال أسلحتها وتقنياتها في الاتصالات التي لم تشاهد في الأسواق التي تعرضها بعد، كل ذلك بسبب اللقاءات المجانية المستعجلة التي أجراها مع فريق العمل الصهيوني كل من:1-  المعارضة جدا التي تحمل الجنسية الفرنسية وتعمل بوظيفة متقدمة “بسمة قضماني”.2-  المعارض من فريق مجلس اسطنبول “خالد خواجا”.وهؤلاء من المتحمسين للصداقة الصهيونية، ومن الرافضين لوساطة الحكومة العراقية بين المعارضة والنظام السوري، ومع هؤلاء البهاليل الذين ينتخي لهم سعود الفيصل وحمد بن جاسم الذين تنص دساتيرهم على حصرية الحكم لعوائلهم من ذكور أبنائهم وأبناء أبنائهم، والذين يتجسس لبعضهم من يراقب الطبيبات السعوديات الآتي يقمن بسياقة سياراتهن داخل ساحات المستشفيات فيتوعدون بتكسير أيديهن.

ويكتمل مسلسل الأسماء المريبة مع المعارضة السورية التي تحولت الى عصابات قتل وجريمة وحقد وكراهية بوجود من يتحمس للتدخل الأجنبي في سورية وهم كل من:1- رفعت الأسد الذي اعتدى على حجاب النساء السوريات في دمشق في الثمانينات عندما كان قائدا للسرايا ثم عزل بسبب ذلك وطرد خارج سوريا.2-  عبد الحليم خدام الذي كان وراء صفقات طمر النفايات الذرية في الصحراء السورية عندما كان وزيرا للخارجية ونائبا لرئيس الجمهورية.

وبعضهم الآخر يسخر من يدعي الفتوى فيصدر مئة فتوى هي من غرائب العصر إليكم بعضا منها: 1-  جواز الاستمتاع الجنسي للزوج مع امرأته الميتة.2-  جواز ممارسة الجنس مع الدمية.3-  جواز رضاعة السائق الأجنبي من المرأة السعودية صاحبة السيارة حتى يحل لها الجلوس معه في السيارة.

4-  لا يجوز للمرأة السعودية استعمال الانترنيت بدون محرم.5-  جواز اعطاء المال الحرام لمساعدة المعارضة السورية. وهي غير المعارضة الوطنية التي لم تنخرط بدعوات التدخل الأجنبي، مثلما لم تنخرط باعمال القتل والتخريب واستلام المال القطري والسعودي والتي أصبحت في نظر غالبية الشعب السوري عبارة عن عصابات للجريمة، يؤيدهم بذلك كل من:1-  علماء الدين الذين قتل منهم على يد تلك العصابات الشيخ الشهيد احمد صادق امام مسجد مالك بن انس في حي الميدان في دمشق، من أشهر علماء سورية المعروف لدى الشعب السوري هو الشيخ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي امام المسجد الأموي.2-  رجال الدين المسيحي : ومنهم المطران لحام، كما ان البطرك الماروني في لبنان بشارة الراعي الذي يحظى بشعبية مسيحية واسعة في سورية قال في خطبته الأخيرة ان سوريا هي الأقرب للديمقراطية، وذلك بسبب دستورها الجديد الذي سيولد منه نظام جديد غير نظام الحزب الواحد وغير حكم الرجل الواحد، وبسبب الحوار الوطني والتعددية وإلغاء حزمة قوانين الطوارئ. 3-  اعتراف كبريات الصحف الغربية بوجود عصابات مسلحة تمارس العنف.4-  اعتراف فريق المراقبة العربي بوجود جماعات تمارس العنف في سوريا.5-  اعتراف المركز الكاثوليكي للإعلام بوجود عصابات تمارس القتل على الهوية وتنشر الرعب في صفوف المواطنين السوريين، وأحصت في تقريرها “552”  شهيدا من ضحايا العنف. وتبقى الفتاوى الغريبة غير مقتصرة على طرف دون طرف فاذا كانت الفتاوى الخمس التي ذكرناها تمثل مطلقيها ولا تتحمل الطائفة التي ينتمون اليها مسؤولية ذلك واقصد الطائفة السنية الكريمة، فانه كذلك يوجد في الطائفة الشيعية من أساء للفتوى ممن هم ليسوا أهلا للفتوى، ومن أمثلة ذلك ما يلي:1-  إذا قطع رأس إنسان ووضع مكانه رأس إنسان آخر فما حكم زوجته. في المسألة احتمالات والله اعلم. ولا ندري من قال لهذا الجاهل بأنه يمكن زرع رأس إنسان مكان رأس إنسان آخر والطب الى اليوم لم يقل بذلك. انها مجرد دعايات للشهرة لا تنطلي إلا على السذج من الناس. 2-  إذا صلى الإنسان على القمر فكيف تكون القبلة. في المسالة احتمالات والله العالم.هذه نماذج من العقول المتخلفة التي تختفي وراء الفتوى زورا وبهتانا، وما هي بفتوى ولكنها هذيان وتخريف وادعاء باطل على طريقة يحرفون الكلم عن مواضعه.وهكذا عرفنا الفتاوى الغريبة وبعضا من الأسماء المريبة، اما الشروط التي تجمع الغرابة والريبة فهي التي تسربت في أجواء استعداد بغداد للقمة العربية من بعض دهاقين التخلف العربي ومنها:-1-  تسوية الخلافات السياسية الداخلية العراقية.2-  تنفيذ اتفاق اربيل.3-  قبول شروط القائمة العراقية.4-  تسوية قضية طارق الهاشمي.5-  الابتعاد عن سورية.واترك التعليق لأهل العقل والدراية من حملة الهم الوطني.

التعليقات معطلة