تتأكد, للمرة المليون بأنه كيفما تكونوا يولى عليكم.. وإن الشعوب والمجتمعات تقترف الجرائم التي تستحقها وتناسبها.. ووصلنا في العراق أن يتبارى اللصوص بعناوين السياسة وعلى الحصص والمنافع.. وهي المرة الأولى في التاريخ التي يأخذ اللصوص هذه العلنية, وبلا ادنى حرج او حياء او شعور مزعج.. وان ظاهرة بهذا الحجم والخطورة لا تكون بدون اسهام واسع وخطير, ربما من الرضيع ايضا… وها هم البسطاء ظلوا على غفلتهم ولم تكفهم كل هذه الزوابع والأعاصير لإيقاظهم وتنبيههم الى كذبة وخدعة ولعبة الطائفية وكل ما يمزق وحدتهم ويشتت شملهم.. ولم يتساءلوا عن كنه اختلافات السياسيين.. وأي قدر كوني حال دون عودة التيار الكهربائي كل هذه السنوات.. عن أي شيء يختلفون؟ عن منهج في البناء الاجتماعي؟ أم عن البرنامج الاقتصادي ومدارس الخطط في هذا المجال.. أم عن الاتجاه الثقافي وأي التيارات الأنسب للعراق؟؟ الأكيد ان مزوري الشهادات لا يعرفون مدارس الاقتصاد وثقافة الاجتماع واجتهادات السياسة ..وقد لا يجيدون تلفظها.. فعن اي شيء يختلفون؟؟ هل يتلاومون على تورطهم بخطتين خمسيتين في التنمية لم تحققا النتائج المرجوة؟؟ ليقولوا للعالم, وليس لنا, عمّاذا يختلف المختلفون؟؟ عن الاسلوب في استعادة مليارات الدولارات الكافية لنقل افقر شعوب العالم الى الرفاهية ومضاهاة الحياة في سويسرا ونيويورك؟؟ أم عن اجتهادات وفلسفات لجعل البشرية جمعاء تأكل في صحن واحد؟؟ أم .. عن طريقة تجلي وجه الاسلام امام هذه البشرية وتؤكد صلاحيته لكل زمان ومكان ..وقدرته على التفاهم مع الجميع؟؟
ربما اختلفوا في المفاضلة بين تصدير منتوجنا الزراعي وبين تصنيعه.. أو اختلفوا في صيغة توزيع عوائد التنمية الخارقة؟؟ لا شيء من هذا ..مطلقا, ومنهم من لا يعرف كيف ينطقها.. وهنا الفضيحة.. ولكنها تجد محيطها المناسب بين قطاع البسطاء ممن تحكمه وتقرر مصيره أحاديث واجتهادات الأموات وإن كانت مختلقة ولا وجود وراءها حتى للأموات… بل محدودية الذهن وركامات التخلف وضروب الغباء… وهؤلاء سيواصلون دعمهم واختيارهم لجلاديهم وسارقيهم ومفسدي حيواتهم.. لذا قيل ان الغباء وحده من لا شفاء منه.. ولا دواء له غير زمن خرافي متطاول.. يتطلب البدء مع الرضاعة .. أو اعتماد الطرق على الرؤوس لحشر القناعة.. وإلا.. فهم لاهون مخدرون بتعصبهم وكراهيتهم ويموتون قهراً.