القضاء يتخذ اجراءات «حازمة» بملف عقارات المسيحيين
إياس حسام الساموك
استقبل رئيس السلطة القضائية الاتحادية، القاضي مدحت المحمود، أمس الثلاثاء، وفداً من المبادرة المدنية لمنظمات المجتمع المدني في لقاء حضره السادة رئيس جهاز الادعاء العام ورئيس هيئة الإشراف القضائي والمشرف على المركز الاعلامي للسلطة القضائية.
ورحب القاضي المحمود بالحضور، وعدّ اللقاء امتداداً للتواصل الذهني والفكري وفرصة لتبادل الأفكار مع منظمات المجتمع المدني وتسليط الضوء على ما يدور في المجتمعين العراقي والدولي.
وقال القاضي مدحت المحمود «أُكبر بعمل المبادرة المدنية لمنظمات المجتمع المدني بوصفها تعكس الروح والنفَس المطلوب للمنظمات الرصينة وهي صوت المواطن»، مشددا على «ضرورة التضامن مع المطالب التي تعبر عن ضمير الشعب العراقي».
وبخصوص ملف حقوق الإنسان أوضح المحمود أن «ذلك لا تسعفه المحاكم فقط، إنما هي ثقافة يجب أن يتشرب بها المواطن منذ المراحل الأولى للدراسة»، لافتا إلى أن «رسالة القضاء كانت وستبقى هي نشر ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع»، ورأى أنه «إذا زرعنا ثقافة حقوق الإنسان نصادر العديد من خروق للقانون».
وتابع أن «المفوضية العليا لحقوق الإنسان طلبت منا تشكيل محكمة لحقوق الإنسان وكان ردنا باستحداث (16) في كل منطقة استئنافية محكمة»، إضافة إلى أن «الشكاوى التي تصل للادعاء العام من المفوضية ذاتها».
أما بخصوص السؤال عن سقوط بعض المحافظات بيد داعش أوضح أن «ذلك يكون من اختصاص القضاء العسكري بموجب قانوني رقم 19 لسنة 2007 و30 لسنة 2007 اللذين ينصان على أن التحقيق في القضايا العسكرية يكون من اختصاص المحاكم العسكرية»، أما بصدد قضية سبايكر فقد شكلنا هيئة تحقيقية في محكمة التحقيق المركزية من 3 قضاة وعضوي ادعاء عام وأوعزنا إلى المناطق الاستئنافية بتلقي الشكاوى وتدوين أقوال مدعي الحق الشخصي في مناطقهم وإحالتها على المحكمة المركزية تخفيفاً عن المواطن».
ودعا إلى «تحقيق الاستقلالية الكاملة للهيئات المستقلة والرقابية بالشكل الذي ينص الدستور والقوانين عليه».
وأشار إلى أن «القضاة استطاعوا ومن خلال خبراتهم تطويع بعض النصوص القانونية القديمة وجعلها تتماشى مع الواقع»، متابعاً «كنا قد شرّعنا بإعداد مدونة قوانين خاصة بالسلطة القضائية وانتهينا من مسودة بعضها والأخرى قيد الإنجاز»، مؤكداً «ان السلطة القضائية الاتحادية قد أرسلت مشروع قانون المرافعات المدنية بما يضمن التخفيف عن المواطن ويسرع حسم الدعاوى».
وقال المحمود بصدد سؤال عن المخبر السري إن «أي إجراء، لم يتخذ بموجب الإخبار المجرد الا اذا دعم بدليل أو قرينة»، وأضاف أن «الاعتراف المجرد لا يعد سببا لتجريم المتهم من دون أدلة أو قرائن».
وذكر رئيس السلطة القضائية الاتحادية أن «القضاء يتابع بسرعة وحرص ملف الاستيلاء غير القانوني على العقارات»، مؤكداً إن «عدداً من الإجراءات الحازمة اتخذت في هذا الصدد».
وبخصوص ملف التحقيق في مجزرة جامع مصعب بن عمير أوضح أن «القضية موجودة في محكمة تحقيق الرصافة الأولى، وقد تم القبض على 6 متهمين وأنجز التحقيق فيها بعد الاستماع الى افادات المدعين وشهود الاثبات»، موضحا أن «أوامر قبض صدرت على متهمين آخرين هاربين وتم التأكيد على السلطة التنفيذية من أجل تنفيذها»، وأشار إلى أنه «سيتم تفريق أوراق المتهمين الذين تم إلقاء القبض عليهم من أجل إحالتها على المحكمة المختصة».
وشدد على عدم «وجود تدخل من قبل السادة رؤساء محاكم الاستئناف في عمل قضاتهم وأن هيئة الإشراف القضائي تتابع هذا الأمر باستمرار».
وخلص المحمود إلى أن السلطة القضائية هي «سند وظهير لجميع منظمات المجتمع المدني الرصينة التي تشعر بوطنيتها وأن التواصل معها مستمر ضمن استراتيجية القضاء التي يسعى إلى تعميقها.