نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن هو صاحب فكرة المشروع التقسيمي للعراق،

وزياراته المتكررة للعراق تخفي ورائها أشياء كثيرة تسرب بعضها وظل البعض الأخر طي الكتمان ولاسيما تلك التي تتم مع القيادات الكردية في الإقليم المتوج بالرغبة الأمريكية ذات الاتجاهات المتعددة والتي بدأت تتكشف عبر الأزمة السورية التي وضع الجميع أوراقه فيها على الشكل التالي :-

1-  سقوط أقنعة من يدعم الإرهاب الذي ذقنا مرارته في العراق ومازلنا، والآن يدفع الشعب السوري ضريبة الرفض التي عرف بها الموقف السوري عبر محطات أصبحت جزءا من تاريخ المنطقة .

2-  وضوح الخيار الأمريكي المضحي من أجل الأمن الاسرائيلي بتبني فصيل القاعدة المتغلغل في أوساط التنظيمات المتشعبة عن حركة الإخوان المسلمين والسلفية عبر المحطات التالية :-

أ‌- المحطة المصرية : أعطاء الضوء الأخضر للمؤسسة العسكرية بالتصدي وإمتصاص احتجاجات الشعب المصري بطريقة تفرغها من أغلب توجهاتها ثم أعطاء الضوء الأخضر لوصول التنظيمات التي كانت محظورة أيام حسني مبارك بتوجيه أمريكي لرغبة إسرائيلية , علما بأن بعض تلك التنظيمات أصبح للقاعدة حضور فيها .

ب‌- المحطة الليبية : أعطاء الضوء الأخضر للمجلس الليبي بأقامة علاقة مع مجلس اسطنبول لبعض المعارضة السورية في الخارج في الوقت الذي لم ينهي المجلس الليبي تنظيم وترتيب الوضع الداخلي الليبي بعد مقتل القذافي ؟ ثم قيام وزيرة الخارجية الأمريكية بإعطاء التوجيهات للمجلس الليبي التي كان منها قتل القذافي.

ت‌- المحطة التونسية : تكرار المشهد المصري بتصدي الجيش وإعطاء الضوء الأخضر لوصول التنظيمات التي أصبح للقاعدة حضور فيها بعد أن كانت محظورة عليها المشاركة في الحياة السياسية التونسية .

ث‌-  المحطة التركية : من خلال التغيير السريع لبوصلة العلاقة التركية السورية من الصداقة والتعاون والانفتاح الى العداء العلني الذي حرق كل مراحل العمل الدبلوماسي الى نصب الدرع الصاروخي في الأراضي التركية الى التهديد بإيجاد منطقة عازلة على الحدود التركية السورية تمهيدا للتدخل العسكري بعد أن فشل المخيم التركي من خلال ملف النساء المغتصبات وعودة بعض المعارضين الذين اكتشفوا على الأرض زيف ألادعاءات من قبل المعارضة السورية في الخارج ومن قبل الحكومة التركية ومن أهم الأسماء والوجوه التي ظهرت على الفضائية السورية تعلن ندمها هي:-

1- المقدم حسين الهرموش

2-  الرسام صيطوف

3-  الشيخ أحمد أمام مسجد في درعا

4-  المهندس يحيى العكش

5-  مجموعة عائلة آل الحلاق من حمص

 ج‌-المحطة اللبنانية : من خلال توجيه تيار المستقبل التابع للحريري بنقل إمدادات السلاح والمال عبر وادي خالد والقرى المتداخلة على الحدود السورية اللبنانية والذي توج الحشد الإعلامي له عبر ما سمي بمهرجان طرابلس وهذا الخط هو الذي يتلقى التوجيه المباشر من السعودية , مع العلم أن الحكومة اللبنانية لم توقع على عقوبات الجامعة العربية للشعب السوري .

وهكذا تتضح صورة المشهد الذي تحركه الولايات المتحدة الأمريكية وإذا أضفنا الى هذا المشهد تحرك بعض بوارجها الى البحر المتوسط قبالة الساحل السوري.

ومن خلال هذه الصورة يمكن قراءة الزيارة المفاجئة لجو بايدن نائب الرئيس الأمريكي للعراق عشية انسحاب القوات الأمريكية الذي لم يكتمل بعد.

فدولة تحرك أساطيلها وتنظم خارطة الطريق للتابعين لها وهم كل من :-

1-  تركيا أوردغان  

2-  دول مجلس التعاون الخليجي والملتحقين الجدد بها مثل : الأردن والمغرب

3-  الجامعة العربية

4-  المجلس الليبي الجديد

هذا التسارع المستفز أفرز مواقفا جديدة لكل من :-

1-  إيران التي هددت بضرب الدرع الصاروخي في تركيا أذا ضربت منشآتها وقد كانت قد أعلنت قبل هذا ضربها لدويلة اسرائيل أذا تعرضت لآي اعتداء .

2-  روسيا التي حركت سفنها العسكرية باتجاه ميناء طرطوس السوري ثم هددت بمنع أي تعرض لسورية .

3-  تعاطف كل من البرازيل والهند والصين وكوريا مع الموقف السوري.

4-  إمكانية الاستفادة من حيوية الخط الجغرافي الممتد من الصين، روسيا، إيران مرورا بالعراق الذي رفض المقاطعة العربية لسورية وصولا الى لبنان الذي رفض المقاطعة العربية لسورية .

ومع وضوح وبلورة الصورة على ضوء الفرز الدولي الذي صاحب الأزمة السورية فأن زيارة السيد جو بايدن تصبح في المربع الأخير تتحرك في غير محيطها بعد وضوح أدواتها في الأزمة السورية التي لا يمكن أن يكون العراق طرفا وخصما فيها لسورية الجارة الوفية للشعب العراقي .

التعليقات معطلة