تعاني الاسر المهجرة حقا من معاناة كبيرة خاصة تلك العوائل المتعففة التي لاتجيد فن النفاق الاجتماعي والرقص على كل الحبال السياسية والطائفية والاجتماعية…!
العديد من هذه الاسر التي تحمل هويات ووثائق هجرة رسمية ومازالت لاتجد الأمان الحقيقي في مناطقها الأصلية خاصة في محافظة ديالى تعاني الأمرين ، مرارة الروتين والفشل الحكومي في تأمين مستلزمات حياة حرة كريمة كما ينص الدستور، أو عودة كريمة إلى ديارها كما يستوجب المنطق، ومرارة مصدرها المجتمع الذي فقد كثيرا من سماته الإنسانية وروحه التضامنية حين اضطرت هذه الاسر لإقامة خرائب اسمها مساكن لإيواء العشرات من أبنائها المشردين في أطراف العاصمة وليس في الأحياء الراقية أو واجهات المناطق كما فعل المتجاوزون من غير المهجرين وشيدوا قصورا فخمة ، لكن الأمانة تركت هؤلاء وشنت حربا على الفقراء من المهجرين ومثلهم الصارح في محلة 964 في الزعفرانية وتركت المتنفذين وهذه لعمري سياسة انتقائية وكيل بمكيالين غير عادلين.
أما الظلم الثاني فقد ارتكبه المجتمع حيث استغل أصحاب العقارات هذه الأزمة وراحوا يضاعفون من قيمة إيجاراتهم لمبالغ تزيد على النصف مليون معبرين عن حالة تضامن هي الأشبه لما نطالعه ونعلمه للأجيال أيام صدر الرسالة الإسلامية حين تم التآخي بين المهاجرين والأنصار ، فهل نحن حقا مسلمين ننتمي لدين محمد رغم إننا نمارس الجشع إزاء إخوة لنا في الدين والخلق ونحن نتباهى ونتظاهر بالتدين والسير حفاة لزيارة أحفاد الرسول طمعا بالثواب والأجر….؟
نعم القانون يطالب بإزاحة التجاوزات لكنها مستويات والمهجر مرغم على التهجير مرة أخرى لكن على وزارتي المهجرين وحقوق الإنسان بل رئاسة الوزراء ان تجد لهؤلاء البشر مساكن وحتى لو كرفانات تستر اسرهم وتحفظ كرامتهم ،أم إننا نتحدث عن ذلك فقط عبر وسائل الإعلام وعند قرب الانتخابات،ابحثوا عن حلول عادلة لهؤلاء البشر بدلا من تحريك الشفلات والشرطة التي عجزت عن مطاردة الإرهابيين والمجرمين وتشطرت للاعتداء على المهجرين,ارحموهم كي يرحمكم من في السماء ولا يهجم على رؤوسكم ورؤوسنا تجربتنا الديمقراطية..!!