يوم جديد تستقبله المستقبل العراقي.. الجريدة والمؤسسة الإعلامية الفتية بعمرها والعملاقة بشخوص إعلامييها.. شابَ بعضهم وانحنى ظهرهم وهو يعمل في مجال الصحافة في مختلف الفنون الصحفية ،عمالقة يشار إليهم بالمهنية، وآخرون شباب جعلوا من مهنة الصحافة حياتهم اليومية ومستقبلهم بحب وعمل دؤوب في المستقبل الصحيفة الحرة والمستقلة والمهنية.   

فالإعلام الحر المستقل هو أحد أبرز مقومات المجتمع الديمقراطي، ومن دون هذا الإعلام لايمكن أن تنمو أية تجربة ديمقراطية حقيقية وتتطور وتزدهر، فهو صمام الأمان، يحرسها ويقومها ويفتح أمامها أفاقا للنضج والتطور.. والإعلام الحر لا يمكن أن يولد بصورة مثالية ومتكاملة دفعة واحدة بل لابد أن يمر بمراحل ولادة ومراهقة ثم نضج من خلال التفاعل والامتزاج مع العملية الديمقراطية.. لقد كانت(المستقبل العراقي) مع رديفاتها من الصحف ووسائل الإعلام ألأخرى(الحرة والمستقلة) القاعدة الأساسية واللبنة الحقيقية لإعلام حر ومستقل، واستطاعت خلال عام واحد أن تخطو خطوات أكبر بكثير من خطوات اقتصادية واجتماعية وثقافية للدولة والمجتمع.. إن اعتماد (المستقبل العراقي).. الجريدة خلال مسيرتها على مبادئ أساسية في إستراتيجيتها الحالية والمستقبلية ،هي: 

المهنية: فقد احترفت منذ البداية على المهنية (كوادر وخبرات وعمل) بعيدا عن المزايدات وعمليات الفبركة أو الانغماس بالالتزام لطرف سياسي أو اقتصادي على حساب الحقيقة واعتمدت في كل صياغاتها الصحفية على المهنية التامة من دون تشطيب أو إغفال.الحقيقة: نقل الحقيقة والمعلومات والأحداث كما هي دون رتوش أو إضافات أو حذف أو تجاهل أو تشويه ومحاولة الوصول إلى كل الحقيقة، إن كانت المعلومات ناقصة أو تمثل جزءا منها، وهذا ما أكسبها سمعة طيبة داخل الأوساط الإعلامية .  

 الأمانة والشفافية: لايمكن أن نسبر غور المعلومات والوصول إلى حقيقة الموضوع من دون اعتماد الأمانة والشفافية أساسا لها فالشفافية والامانة تقتضي أن يعرف الجمهور كل شيء من دون أخفاء معلومات أو مواربة أو تدليس أو عدم الكشف عن كل الحقيقة أو عدم نقل كل الآراء والمواقف المختلفة عن أي حدث أو قضية تهم الجمهور.. الاستقلالية: تمتلك(المستقبل العراقي) كل مقومات الاستقلالية فهي ليست ممولة من جهات سياسية داخلية أم خارجية، كما أنها تدار باستقلالية وباحترافية وليست مرتبطة لا ماليا ولا إعلاميا بأية مؤسسة حكومية أو أهلية..

الاعتدال : اتخذت (المستقبل العراقي) من موضوعة الاعتدال أساسا في كتاباتها ومقالاتها ودراساتها، سواء لمحرريها أم من كتابها الخارجيين، فهي لايمكن أن تنشر مقالة متطرفة أو منحازة بشكل غير موضوعي أو متجن، إن هذا النهج منح (المستقبل العراقي) قاعدة واسعة من القراء من جميع الشرائح الاجتماعية .. التفاعلية: والمستقبل العراقي وضعت استراتيحية عملها الإعلامي وفق التفاعلية الإعلامية مع المواطن وفق قاعدة مشاركة المواطن في الحوار والكتابة والتخطيط وإبداء الرأي في كل ما يخص الجريدة .. الحيادية: اتخذت (المستقبل العراقي) الحيادية التامة في نقل الأحداث والمعلومات، ولم تكن في يوم من الأيام (مع أو ضد) أية معلومة بل كانت ولا تزال تفتش دائما عن المعلومة بحيادية تامة وتقدمها للقارئ ليحكم ويقرر بنفسه على الأمور، لكن ذلك لايعني عدم تبصير المواطن بما يجري في البلاد وعلى كل الصعد، ولا تعني الحيادية عدم الكشف عن مواطن الخلل أو الضعف أو الفساد المالي والإداري..  بقيٌ أن نقول ان (المستقبل العراقي) وهي تدشن عامها الثاني لابد من إجراء استطلاعات مكثفة للرأي العام حول كل ما يخص الجريدة للوصول إلى الأنموذج الأمثل للصحافة الحرة المستقلة.. وختاما كلمة حب وعطر البنفسج لكل الزملاء العاملين في المستقبل العراقي، التي هي حقا صحيفة كل العراقيين…  

التعليقات معطلة