«داعش» ينفذ «غزوة» باريس ويهدد «3» عواصم أوربية بعمليات إرهابية

11 ايلول الفرنسي، وربما الأوروبي، في الثالث عشر من تشرين الثاني 2015. الارهاب ضرب في قلب العاصمة الفرنسية باريس في واحدة من أقسى الهجمات التي تتعرض لها فرنسا في تاريخها الحديث، ومنذ الحرب العالمية الثانية. وبدا المشهد الباريسي «لبنانياً» أو «سورياً» أو «عراقياً» طيلة الليل، مع أرتال سيارات الإسعاف التي كانت تعبر الشوارع التي خلت من السيارات، نحو مراكز الطوارئ والمشافي التي غصت بعشرات الجرحى.
وانتشرت قوات النخبة في قلب باريس، وأرسلت تعزيزات عسكرية لحماية المباني العامة، ومحطات القطارات، وأعلنت حالة الطوارئ «الفا» على كامل الاراضي الفرنسية، والتي لم تشهد لها فرنسا مثيلا منذ حرب الجزائر في الستينيات، وحتى بعد مقتلة «شارلي ايبدو» في مطلع العام الحالي، وألغيت إجازات القوى الامنية بأسرها، وأعلنت التعبئة العامة في صفوفها، واستدعيت الى الخدمة كل القوى القادرة على الوصول الى باريس. وأعلنت الشرطة وقف حركة أكثر خطوط المترو والقطارات في المدينة.
وخرج الرئيس الفرنسي مذهولاً ومصدوماً في منتصف الليل ليخاطب الأمة عبر التلفزة، وليعلن حالة الطوارئ في فرنسا، مشيراً الى ان البلاد تشهد رعباً غير مسبوق، وانه قرر إغلاق الحدود الفرنسية أمام حركة المسافرين، لتأمين البلاد، ومنع خروج أو دخول من قاموا بالعمليات الإرهابية، وان فرنسا قد شهدت هجمات لا سابق لها، وانه طلب من كل القوات العسكرية المحيطة بباريس حماية المدينة وتأمينها، لأن العمليات الامنية لم تنته، وان عملية اخرى لا تزال جارية في قلب المدينة، فيما منح القوى الامنية صلاحيات استثنائية للقيام بعمليات مداهمة ومطاردة للارهابيين.
الرئيس شهد بنفسه عملية انتحارية، عندما فجر أحد المهاجمين نفسه، عند أحد مداخل ملعب «ستاد دو فرانس»، وقامت الشرطة بإجلائه على عجل خلال حضوره مباراة ودية بين فريقي ألمانيا وفرنسا لكرة القدم.
وقال الرئيس الفرنسي «نحن نعرف من يهاجمنا، إنها محنة جديدة وعلينا أن نبرهن على وحدتنا وتضامننا ونعمل بأعصاب باردة».
وتنعقد منذ منتصف الليل خلية أزمة في الاليزيه للإشراف على العمليات الامنية، تضم الرئيس ووزراء الدفاع والداخلية ومسؤولي الاجهزة الامنية ورئيس الوزراء.
ولا يمكن الحديث عن حصيلة نهائية، خصوصا ان ثلاثة مسلحين كانوا لا يزالون حتى ساعات الفجر يحتجزون المئات من رواد مسرح «الباتاكلان» في الدائرة الحادية عشرة من باريس، بينما كانت الحصيلة الاولية في منتصف الليل تتحدث عن 140 قتيلا، وعشرات الجرحى، الكثير منهم في حالة الخطر.
وكانت سبع مجموعات إرهابية قد شنت هجمات متزامنة في أمسية تكتظ فيها تقليدياً المطاعم والمسارح والشوارع، عشية عطلة نهاية الاسبوع، بالآلاف من سكان العاصمة الفرنسية. وعند الساعة العاشرة مساءً، توجهت سبع مجموعات مسلحة، في وقت واحد نحو أهدافها في باريس، نحو مطعم ومسرح في الدائرة العاشرة والدائرة الحادية عشرة، وبعض الجادات في قلب المدينة، ونحو ملعب «ستاد دو فرانس»، في ضاحية سان دوني القريبة.
وأطلقت المجموعة الاولى النار على رواد مطعم كمبودي في شارع «اليبير» في الدائرة العاشرة، وهو شارع سياحي معروف يفضي الى ساحة الباستيل، وأحصت الشرطة مئات العيارات النارية لبنادق كلاشنيكوف. وكانت جثتان ترقدان على الارض، وسبعة جرحى ينزفون على الرصيف. وتوجهت مجموعة ثانية من ثلاثة مسلحين، نحو مسرح «الباتاكلان»، وتسللت من الابواب الخلفية وبدأت بإطلاق النار على رواد يتابعون عزف فرقة روك أميركية. ويقول شهود عيان ان المسلحين تحدثوا عن الجهاد في سوريا وانهم يقومون بعمليتهم ردا على ما تقوم به فرنسا من حرب على الجهاديين في سوريا.
وقال الشهود إن العشرات تدافعوا للخروج من المسرح، قبل أن يغلق المسلحون الأبواب، وتفرض الشرطة وقوى النخبة طوقا على المبنى، وتقطع كل الطرق المؤدية اليه، وتطلب من السكان البقاء في منازلهم.
وعند الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل، كانت تسمع أصوات لتبادل الأعيرة النارية، وانفجارات حول المسرح المحاصر، الذي كان لا يزال العشرات من الرهائن داخله، في قبضة الإرهابيين.
وقالت الشرطة ان قوات النخبة اقتحمت المسرح عند سماعها إطلاق نار داخله، واستطاعت قتل مسلحين اثنين، وتبحث عن ثالث، من دون أن تصدر حصيلة نهائية.
وكانت المجموعة الثالثة قد وصلت في الوقت ذاته الى ملعب «ستاد دو فرانس» حيث قام انتحاري أو أكثر بتفجير نفسه، ودوّت ثلاثة انفجارات متتالية، فيما كانت القوى الامنية في الملعب تسارع الى إجلاء الرئيس الفرنسي.
وتقول الشرطة ان العدد الأكبر من القتلى والجرحى قد سقط في الهجوم على الملعب. وليس جلياً ما اذا كان المهاجمون على علم بوجود الرئيس في الملعب، وما اذا كان مستهدفاً أم لا.
ومع هجوم الثالث عشر من تشرين الثاني، تدخل فرنسا حرباً تبدو طويلة، بعد أسابيع قليلة من إعلان الرئيس هولاند توسيع مشاركة فرنسا في الحرب على «داعش»، وإرسال حاملة الطائرات «شارل ديغول» للمشاركة في الغارات ضد التنظيم الإرهابي. وتبدو الحرب الإرهابية طويلة لأن الآلاف من الأوروبيين الذين قاتلوا في صفوف «داعش» و «جبهة النصرة» في سوريا قد بدأوا بالعودة الى القارة الأوروبية. وكان رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس قد تحدث عن عشرة آلاف أوروبي يقاتلون في سوريا، وهو ما يوفر عددا كبيرا من الإرهابيين الذين يهددون أوروبا لم يعد يقتصر على عمليات «الذئاب المنفردة» على غرار ما قام به به الاخوة كواشي ضد «شارلي ايبدو» أو امادي كوليبالي ضد المتجر اليهودي في باريس في بداية العام الحالي. وانما تحول الى عمليات منسقة، تقوم بها مجموعات منظومة وخلايا نائمة.
وتبدو الحرب على الارهاب صعبة وطويلة، فالتهديدات التي أطلقها «داعش»، قبل أسابيع بالرد على العمليات الفرنسية قد أصبحت واقعاً، لأن نظام الطوارئ المحدود الذي كان مطبقا في المدن الفرنسية منذ مقتلة «شارلي ايبدو» في كانون الثاني الماضي لم يكن كافيا لمنع حدوث الهجمات، بل أخفق في حماية باريس من عمليات منتظرة.

السعودية: مسیرة لملثمین تطالب بإطلاق سراح الشيخ النمر

   بغداد / المستقبل العراقي
خرج عشراتُ المتظاهرین بالسعودیة للمطالبة باطلاق سراح الشيخ نمر باقر النمر المحكومة بالاعدام بعد اتهامه بـ”زرع الفتنة وزعزعة الوحدة الوطنية”. ورفع ملثمون شاركوا في التظاهرة صوراً للشيخ النمر وبقية المعتقلين في سجون السعودية، تطالب باطلاق سراحهم فوراً. يشار إلى أن الشيخ نمر باقر النمر شخصية دينية وسياسية معارضة في المملكة العربية السعودية، وقد عرف بخطبه التي ينتقد فيها الحكومة السعودية ومطالبته المستمرة بمنح الأقلية الشيعية حقوقاً أكثر. وجهت له تهم مثل “إثارة الفتن”، و”الدعوة للتدخل الخارجي “.وتعتبره السلطات السعودية ” أبرز المحرضين” على المظاهرات في القطيف، فيما يؤكد نشطاء بالمنطقة الشرقية أنه يدعو فقط لـ “الاحتجاج السلمي” ويتهم النمر أيضا بدعم الاحتجاجات في البحرين، التي أرسلت إليها السعودية قوات للمساعدة في مواجهتها.

عُمان تبدي استعدادها للتوسط بين طهران والرياض بشأن سوريا

   بغداد / المستقبل العراقي
أعلن الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية يوسف بن علوي عن استعداد حكومة السلطنة للتوسط بين الرياض وطهران بخصوص الأزمة في سوريا “إذا طلب الطرفان ذلك،بحسب صحيفة القبس الكويتية.
وأكد بن علوي في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الألماني “فرانك فالتر شتاينماير” في برلين أن وجود علاقات مستقرة بين الرياض وطهران أمر مهم للغاية بالنسبة لبلاده، موضحاً أنها ستساهم في وضع أسس لتفاهمات بخصوص ملفات عديدة في المنطقة مثل سوريا واليمن.
وأشار إلى أنه يلمس اختلافات في المواقف بين السعودية وإيران، مؤكداً في الوقت ذاته أنه متفاءل بخصوص إيجاد حلول لهذه الخلافات.
وعن الوضع في سوريا قال بن علوي إن “الحلول الدبلوماسية هي الأداة الوحيدة لحل النزاع وأن استمرار الحرب ليس الحل الأمثل لهذه الأزمة”.
وحول لقائه الأخير بالرئيس السوري بشار الأسد ذكر بن علوي أن المباحثات تطرقت إلى آفاق جديدة لحل النزاع السوري.
وعلى صعيد الوضع في اليمن قال بن علوي إن “هناك إشارات إيجابية بخصوص هدنة وأن أساس الحل هو الخطة التي وضعتها الأمم المتحدة”.
ون جانبه رحب شتاينماير في المؤتمر الصحفي بمشاركة الرياض وطهران في محادثات فيينا المقررة هذا الأسبوع بشأن الأزمة السورية قائلا إنها “خطوة صغيرة” على طريق الحل في سوريا، مؤكدا أن الجولة الأولى من مباحثات فيينا كانت مشجعة. وكان بن علوي قد أكد في تصريح سابق أن السلطنة تبذل جهودا دبلوماسية لإيجاد حل سلمي في سوريا واليمن، مشيرا إلى أن كل الأطراف التي لها وجود أو اتصال بهاتين القضيتين بصورة أو بأخرى يبحثون عن حلول سلمية مبنية على استخدام الدبلوماسية للتقارب بين جميع الأطراف من أجل الوصول الى حلول سياسية قائمة مع ضمان استمرارها.

المباحث السعودية تنعت المعتقلين الشيعة بـ «ابناء المتعة» و «الخنازير»!!

   بغداد / المستقبل العراقي
كشف رئيس المنظمة الأروبية السعودية لحقوق الإنسان علي الدبيسي إن “رجال المباحث السعودية كانوا ينعتونه بالخنزير وابن المتعة، وأنه يمثل إيران لا السعودية”.
وكان مغرد على موقع تويتر قال للدبيسي “من قال إنك تمثل السعودية أنت تمثل إيران بالعهر أيها الملوث.. (أنت) نتيجة (زواج) المتعة يا خنزير”.
وعلق الدبيسي على رد المغرد بقوله “حينما كنت معتقلاُ، وجه لي بعض أفراد المباحث ألفاظاُ مشابهة لهذه،وأغلب المعتقلين من كل المذاهب يسمعون ألفاظ نابية هناك”.
يذكر أن تقريراً نشرته منظمة الحقوق المدنية والسياسية (حسم) في 2011 وثق شهادة أكثر من عشرين شخصاً سجنوا في التسعينات من القرن الماضي في معتقلات المباحث، قالوا إنهم تعرضوا للتعذيب، والاعتداء الجنسي وكانوا يعرون بالكامل، وكان يُطلب من بعض السجناء على ممارسة الجنس مع بعضهم بعضا.

القناة الاسرائيلية الثانية تكشف عن كيفية اغتيال المبحوح في دبي

   بغداد / المستقبل العراقي
كشفت إسرائيل عن عمليتها المخابراتية مكتملة الأركان لاغتيال القيادي في حركة حماس، محمود المبحوح، في دبي قبل سنوات، مؤكدة أن العملية التي استخدمت فيها شبكة اتصالات عالية التقنية بين المنفذين كان مقرها العاصمة النمساوية فيينا، واستغرقت 22 دقيقة بحقن المبحوح بمادة أصابته بالشلل توفي بعدها على الفور.
القناة الثانية الإسرائيلية نشرت فيلماً قصيراً يوضح تفاصيل عملية اغتيال المبحوح، وذلك بعد 5 سنوات على العملية التي جرت بمدينة دبي في كانون الثاني 2010، ويتضمن إقراراً بمسؤولية الموساد عن العملية.
الفيلم الذي عُرض الخميس 12 تشرين الثاني 2015، كشف أن عملية الاغتيال استغرقت 22 دقيقة، وتمت عبر حقن المبحوح بمادة سبب له شللاً بعضلات جسده، إلى جانب توقف الجهاز التنفسي، ما أدى إلى وفاته على الفور. وذكر الفيلم الأسماء التفصيلية للمجموعة التي قامت بعملية الاغتيال، وأوضح خط سيرهم منذ لحظة وصولهم للفندق حتى تنفيذ العملية، مشيراً إلى مشاركة شخصية بارزة بالموساد لم يسمّها في عملية الاغتيال.
منظومة اتصالات مركزية بين المنفذين كانت تقود العملية من فيينا، حيث أكد الفيلم أنه لم يكن مسموحاً لأفراد المجموعة بالتواصل في ما بينهم حتى لو كانوا يبعدون عن بعضهم أمتاراً قليلة، فيما يقوم شخص في فيينا بربط اتصالهم مجتمعين.
وأوضح الخبير بشؤون الاستخبارات، رونين برغمان، أن الهدف من ذلك هو عدم ارتباط الهواتف مع بعضها في مكان تنفيذ العملية تحسباً من كشفهم لاحقاً.
وكشف الفيلم أن قائد عملية الاغتيال غادر دبي قبل تنفيذ العملية، كما بيّن أنه بعد التأكد من موت المبحوح، قاموا بإبدال ملابسه ووضعه على سريره في وضع النوم، حتى لا يلفت نومه بملابسه انتباه عمال الفندق، ويؤخر عملية الكشف عن مقتله.

أمير سعودي يجدد الدعوة للتطبيع الكامل مع إسرائيل

   بغداد / المستقبل العراقي
جدّد الأمير السعودي تركي الفيصل في مقابلة مع صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، عرض “مبادرة السلام العربية” التي طرحتها مملكة آل سعود على اسرائيل مقابل التطبيع الكامل، وذلك بعد كتابته مقالاً لنفس الصحيفة العام الماضي وطالب فيه باقامة السلام بين الدول العربية واسرائيل.
وقال الفيصل أن المقابلة “نابعة من ضميره الخاص”، قائلاً إنه لا يمثل البلاط الملكي أو الحكومة السعودية، موضحاً، في الوقت نفسه، أنه “لم يسمع أي شكوى من جانب الحكومة في المملكة” حول آرائه المعلنة. 
وأشارت الصحيفة إلى أن الأمير موقن، كما الصحافي الذي أجرى معه الحوار، أنه لولا موافقة السلطات السعودية، الصريحة أو الضمنية، لما جرت المقابلة.
كانت الصحيفة تريد أن يكون الحوار لمناسبة “مبادرة كلينتون العالمية في أفريقيا والشرق الأوسط”، والتي يشارك فيها الفيصل، ليتشعب الحوار في اتجاهات أخرى، أبرزها تحسين صورة المملكة لدى الرأي العام الإسرائيلي، والحديث عن “العدو المشترك”، إيران.
وأشار الفيصل إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما استهل ولايته الأولى بمنتهى الحزم (للدفع بـ”عملية السلام”)، إلا أنه تراجع سريعاً، الأمر الذي أصاب العالم العربي بخيبة أمل كبيرة. وأضاف الفيصل “لا أحد يظن أن أميركا ستدفع إسرائيل إلى تبنّي مبادرة السلام العربية والتوصل إلى حل الدولتين، ما يعني أنه لا يوجد غير إسرائيل نفسها كي تكون هي المبادرة إلى ذلك”.
وأشار الأمير السعودي إلى أن مبادرة بلاده هي السبيل للخروج من الطريق المسدود لـ”عملية السلام” بين كيان الاحتلال والدول العربية، على أن تشمل انسحاب العدو إلى حدود عام 1967، وإنشاء دولة فلسطينية، وإيجاد “حل متفق عليه” للاجئين الفلسطينيين، وتطبيع العلاقات بين “إسرائيل” ودول المنطقة كافة.
وقال الفيصل إن الماضي شهد على أن العرب هم من كانوا يقولون “لا”، أما اليوم فإسرائيل هي التي ترفض (التطبيع)، معرباً عن اعتقاده بأن رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو ليس زعيماً بعيد النظر، وهو لن يطلق تحركاً سياسياً دراماتيكاً، “لذلك يجب أن تنطلق المبادرة من مصدر آخر، من الرأي العام في إسرائيل… وأتمنى أن يقرأ الإسرائيليون ما أقوله هنا”.
ويعتقد تركي الفيصل بأن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ومنظمة التحرير الفلسطينية، ملتزمان بالحل التفاوضي، معيداً إلى الأذهان أن حركة “حماس” أيضاً قد تعهدت بقبول كل ما توافق عليه منظمة التحرير، ومضيفاً أن “هذا هو موقفهم العلني، ويمكن اختباره”.
ورفض تركي الفيصل ما يحكى عن أن مملكة آل سعود تنشر في العالم الاسلامي التطرف الأصولي، مشيراً إلى أن المملكة تقف منذ الهجوم على مركز التجارة العالمي عام 2001 على رأس “الكفاح ضد الإرهاب”، وأن المملكة “اتخذت إجراءات صارمة، شملت منع تحويل أموال وتصدير خطاب تحريض أو السماح بانتقال الاشخاص إلى مناطق حساسة”.وتشير الصحيفة إلى أن تركي الفيصل، الابن الثامن للملك فيصل بن عبد العزيز، يتولى مهمة الإلحاح على قادة الصهاينة كي يصنعوا السلام، وهو في سبيل ذلك التقى في السنوات الماضية، علناً، شخصيات صهيونية مختلفة، منها الوزيران مئير شطريت ودان مريدور، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق اللواء عاموس يدلين، وأخيرا وزير المالية السابق يائير لابيد.

أين ذهبت وجوههم

يمينة حمدي 
كم جميل أن يعتني المرء بمظهره ونظافته ويكون مرتب الهندام، لأن ذلك يعزز نشاطه وحيويته ويجعله أكثر ثقة بالنفس، ويجلب له الاحترام والتقدير من الآخرين. ولكن أبشع شيء أن يتحول المظهر إلى وسواس قهري ينغص علينا حياتنا، ويدفعنا إلى أن نعبث بأجسادنا ونغير الكثير في ملامحنا، عبر العمليات التي قد تفسد جمالنا الحقيقي وتجعلنا نسخا طبق الأصل من الدمى البلاستيكية المعروضة في السوق. والأسوأ من ذلك كله، أن أغلب تلك العمليات لا يمكن أن تمر دون مشاكل وتبعات صحية، جراء خطإ طبي أو عيب في المواد المستخدمة، ومع ذلك يصر الرجال والنساء وحتى المراهقون على تغيير أشكالهم تماشيا مع معايير الجمال الاصطناعي، ولتكون سحنا تتماشى مع مبدأ العرض والطلب الذي أصبح يقيم الناس من خلال ما يظهرون في مختلف الميادين والقطاعات. والكثيرون اليوم لا يهتمون للمخاطر وللآلام التي يمكن أن تخلفها العمليات التجميلية، لأن عدم الرضا عن الشكل والخوف من الرفض يجعلانهم يتحدون كل شيء من أجل تحقيق طموحهم في التغيير للأفضل. ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، فأغلب هؤلاء إن لم تكلفهم تلك العمليات حياتهم، فإنها في أحسن الأحوال تمنحهم ملامح باهتة، تماما كما حدث مع الممثلة الأميركية رينيه زيلويغر التي غيرت وجهها كليا بجراحات تجميلية عديدة، مما جعل الإعلاميين والمعجبين يتساءلون: أين اختفى وجهها؟ والأمثلة لا تعد ولا تحصى من أوساط المشاهير أو حتى من خارجها، ممّن أصبحوا يحملون ملامح غريبة حتى عنهم هم، يختبئون فيها من أنفسهم ومن الآخرين. للأسف، جل الوجوه اليوم لم تعد وفية لسماتها بعد أن لطختها المساحيق وغيرت الكثير في تقاسيمها مشارط الجراحين، تماشيا مع معايير المظهر وليس الجوهر. لقد أصبح الجمال الخِلقي وليس الخُلقي من المعايير المهمة التي تساهم في تحديد مكانة الأشخاص ومنزلتهم في المجتمع، بغض النظر عن ثقافتهم ومؤهلاتهم العلمية، ففي مجال التعليم على سبيل المثال، يميل الأساتذة والمعلمون إلى التلاميذ أصحاب الوجوه الجميلة والمظهر الأفضل، وبطبيعة الحال ينعكس ذلك على التقييمات والدرجات التي تمنح لهم، وهذا من شأنه أن يصيب زملاءهم بالإحباط ويفقدهم الحماسة وحب التعلم. ولم تجانب الباحثة الأميركية في علم النفس ليزا سلاتري ووكر، الحقيقة عندما قالت إن من يتمتع بمظهر جميل أو وسيم «يظل يُوهَب منافع ومزايا طيلة حياته، بدءا من فترة دراسته وحتى يصل إلى مكان عمله». وربما من الصعب أن يقر الكثيرون بأنهم يقيمون الأشخاص بناء على شكلهم الخارجي، ولكن الدراسات أثبتت أن الناس الذين يتمتعون بالجاذبية يربحون المال بنسبة 12 بالمئة أكثر من الأشخاص العاديين. وهذه المشكلة من الصعب التغلب عليها في جل المجتمعات، لأن ذلك يتطلب إحداث تغيير في الثقافات المعتمدة في تربية النشء منذ الصغر، وتعليمهم تقدير الذات واحترام الآخر، وهي مبادئ غير فطرية كما لا يمكن أن تورث من الآباء إلى الأبناء، حتى يتسنى القضاء نهائيا على كل أشكال التمييز بين البشر، لأن أهم شيء في الإنسان هو جوهره وليس شكله. أو كما عبرت عن هذا المعنى الكاتبة الأميركية دوروثي باركر ببلاغة رائعة بقولها “الجمال ليس إلا قشرة خارجية رقيقة، أما القبح فهو متغلغل في المرء حتى العظام”.

بين موتين

نهى الصراف 
مات (س) فقامت الدنيا ولم تقعد، ومات (ص) وما زالت الدنيا قائمة على قدم وعكاز بعد أن دفع أحدهم الكرسي ونسي أن يغلق باب الجدل. سياسي وشاعر، هذا ليس عنوان لقصيدة رديئة؛ هذه نشرة أخبار عنوانها الرئيس؛ مواطن غرق نصف منزله فارتقى السلالم للنصف العلوي حتى لا تتبلل أنامله، ليسجل شتيمة مستعجلة على صفحته في الفيسبوك.
يأتي المطر، فتغرق المدينة حتى أذنيها بالفوضى والبشر؛ مسنّون وأطفال، نازحون وجيّاع، صبية متسولون وأرزاق مقطوعة، موت ويأس وأوحال، جنود يرحلون إلى المجهول فلا يعودون وأمهات ينتظرن من دون أمل على أبواب الفراق، ذكريات ماض بعيد بسجون ومعتقلات ما زالت ملطخة بدماء من رحلوا، وحقول ألغام من أسرار وأحقاد وحقوق منهوبة وأموات لم يثأر لهم، ألغام نصفها ميت ونصفها يضحك. هذه هي القصيدة الرديئة التي لم يكتبها أحد.
في كل مرة، ينزل سوط الضمير ليجلد ذواتنا دون رحمة عندما يموت شخص بريء، فننزفه قطرات من دم وعارا لأننا ما زلنا أحياء. وما زلنا مسكونين بالوصايا الأخيرة لمجهولين ماتوا في حروب سخيفة فلم يسمع بهم أحد، يوم كانت الأضواء مسلطة على القتلة وحدهم، مثلما نحن مسكونون بوجع المتنعمين بظلم جديد، لا يخجل أن يسلط على فظاعاته أضواء كاميرات تترفع عن عذابات مجهولين جدد.
بين موتين، مات العشرات من الفقراء والمهمشين ولم يكتب في رثائهم أحد، فالجميع مشغولون بتقديم شهادات مؤجلة لتاريخ لن يسلم من تزييف، التاريخ الذي سيكتبه منتصر يغمس قلمه بالحبر وأصابعه بالدم، تاريخ لن يرد فيه ذكر سوى لأسماء أهل السياسة والأدب والفن، فيغض الطرف عن سواهم وكأنهم غير موجودين.
جرائم فظيعة ما زالت ترتكبها (داعش) بحق أبرياء وجرائم أخرى ما زالت ترتكبها الطبيعة بحق آخرين لا ذنب لهم سوى تواجدهم في المكان الخطأ، وجرائم ماض أسدلت عليها ستارة اللامبالاة، رغم أن أبطاله من قتلة ومقتولين ما زالوا أحياء يرزقون؛ بعض من قتلة نزعوا عنهم رداء الماضي بخفة ليرتدوا عباءة شماتة وبعض من مقتولين مازالوا يسيرون في الشوارع ويمارسون يومياتهم على شكل موت صامت، لا يهم. لكن زوابع الظلم هذه لم تعد مادة صالحة للنشر وسط أكوام الشتائم المتبادلة بين الفرق المتحاربة.
من قال إن الموت أخذ إجازته الموسمية؟ غير صحيح. إنه ما زال هناك، يقوم بعمله المعتاد كل صباح في حصد أرواح فقراء ومجهولين، الموت كائن مستعجل، لا يستطيع أن ينتظر الآخرين حتى يفرغوا من كتابة خطاباتهم في رثاء المشاهير.
الفقير الذي شبع ذلا وجوعا وانتظارا لغد لم يأت ولن يأتي بسبب تكالب أهل السياسة على البطش بمصيره في الأمس واليوم، لا يعنيه موت فلان أو علان لكن لسان حاله الذي ابتلعته الفاقة لا بد أن ينضم يوماً إلى جوقة المطبلين، فيفصح عن شتيمة مبتكرة لا يسمعها أحد لكنها ستبقى معلّمة بالدمع الأحمر لتلوث كتاب التاريخ الجديد.
“أوقفوا دوران هذا الوطن المجنون، أريد أن أترجل!”.

نفط العراق يتخطى حصة السعودية في السوق الاوربية

   بغداد/المستقبل العراقي
كشفت وكالة الطاقة الدولية ، عن تخطي النفط العراقي لحصة السعودية في السوق الاوربية كثاني اكبر منتج للنفط في الاوبك، فيما اشارت الى ان رفع العقوبات عن ايران سيسهم في زيادة حدة التنافس.
وقالت وكالة الطاقة، في تقرير لها، إنه “بينما كانت الأنظار منصبة على روسيا والعربية السعودية في تنافسهما للاستحواذ على الحصة الاكبر في سوق القارة الاوربية جاء العراق ليزاحم منافسيه الاقليميين في حصصهم”.
واضافت الوكالة، انه “على الرغم من استمرار الروس بالهيمنة على 55بالمءة من حصة السوق فان العراق قد استحوذ على حصة ضخمة في السوق النفطية منذ العام 2012 عندما ازدادت حدة العقوبات المفروضة على ايران، حيث اعتادت ايران قبل العقوبات ان تصدر مليون برميل من النفط يوميل للسوق الاوربية”. 
وأوضحت الوكالة، انه “منذ منتصف العام 2014 ازدادت معدلات الصادرات الكلية للعراق بنسبة 40بالمئة لتصل الى اكثر من 3 مليون برميل باليوم، وقد ساهمت تجهيزاته للسوق الاوربية البالغة مليون برميل باليوم خلال شهري تموز واب الماضيين الى زيادة حصته بالسوق بنسبة 17بالمئة، حيث سمح له ذلك بان يتخطى حصة العربية السعودية في السوق”.
وتوقع التقرير، ان “تتمكن ايران من بيع اكثر من 400 الف برميل من النفط اضافي يوميا لزبائنها في السوق الاسيوية والاوربية حال رفع العقوبات عنها وهو الامر الذي سيؤدي الى زيادة التنافس بين المنتجين حول التسعيرة”. 
يذكر ان السوق الاوربية تستورد اكثر من 9 مليون برميل من النفط باليوم من خارج القارة حيث تستقبلها مصافي نفط ايطاليا واليونان واسبانيا وكذلك بولندا والسويد ودول اخرى.