واشنطن تستبدل تقسيم العراق «الناعم» بالتقطيع «الوحشي»
المستقبل العراقي/ خاص
كشفت مصادر سياسية غربيّة عن عودة الإدارة الأميركية إلى مخطّط تقسيم العراق على شكل فيدراليات ومن ثم تحويله إلى دويلات، مستغلة بذلك أزمة “داعش” التي تسيطر على نحو ثلث البلاد.
وقالت المصادر أن “حشد جنود النيتو وأميركا في العراق الذين يتوقع أن يرتفع عددهم إلى أكثر من 12 ألف مقاتل ومستشار هي من أجل تنظيم القوات المسلحة المقاتلة على الأرض”.
وأشارت إلى أن “هؤلاء سوف يقومون بإعداد وتأهيل قوة شرطة محلية تقاتل داخل حدود كل محافظة وتصبح نواة للحرس الوطني”، مبينة أن “واشنطن تضغط على بغداد لإقرار الصيغة الاتحادية- الفيدرالية لقانون الحرس الوطني، وهي صيغة في حال تمريرها؛ فإنها ستكون مقدمة لنشوء ( جيوش محلية) في كل محافظة أو إقليم”.
وأوضحت أن “مهمة هذا الحرس هي مطاردة وملاحقة المطلوبين داخل حدود الإقليم الواحد، أي أنها ستكون مفرّغة كلياً من أيّ مهام تتعلق بالحفاظ على (أمن البلاد) بينما يتولى (البوليس الدولي) حراسة وحماية الحدود مع الأقاليم.. هذه هي العقيدة العسكرية الجديدة”.
وأضافت أن “الحديث عن حرب طويلة على داعش تمتد إلى 30 عاما في المدى البعيد، و3 سنوات في المدى القصير لا يعني أي شيء آخر، سوى ان إعادة تفكيك العراق سوف تكون ذات طابع وحشيّ، وأنّ التقطيع الناعم الذي دعا إليه جوزيف بايدن، انتهى ليحل محله (التقطيّع الوحشي) ما دام العراقيون يرفضون- حتى الآن- تفكيك بلدهم بهدوء”.
ولمّحت إلى أن “الأمريكيين سيعيدون إنتاج النموذج اليوغسلافي في تقطيع الدولة المركزية إلى ( جمهوريات)”.
وبينت أن “تعاظم الدعوات لإرسال قوات أمريكية للأنبار- من قبل ساسة وشيوخ الأنبار- بالتزامن مع الضغوط لتسليح العشائر، وإذعان الحكومة للضغوط الأمريكية ودعوتها لارسال المزيد من المدّربين، وتغاضيها عن الدعوات المسمومة لإقامة أقاليم في المرحلة الأولى- هو في صلب عملية التفكيك الوحشي للعراق”.