محمد الماغوط …شاعر الانسانية

صادق محمد عبد الكريم الدبش 
  
شاعر وقضية …وحياة تجد فيها كل المتناقضات 
ولكنها لا تخلو من الأمل وحب الأنسان والطبيعة والحياة .
ولد محمد أحمد عيسى الماغوط (1934- 3 أبريل 2006) شاعر وأديب سوري، ولد في السلمية بمحافظة حماة عام 1934. تلقى تعليمه في السلمية ودمشق وكان فقره سبباً في تركه المدرسة في سن مبكرة، كانت السلمية ودمشق وبيروت المحطات الأساسية في حياة الماغوط وإبداعه، وعمل في الصحافة حيث كان من المؤسسين لجريدة تشرين كما عمل الماغوط رئيساً لتحرير مجلة الشرطة، احترف الأدب السياسي الساخر وألف العديد من المسرحيات الناقدة التي لعبت دوراً كبيراً في تطوير المسرح السياسي في الوطن العربي، كما كتب الرواية والشعر وامتاز في القصيدة النثرية التي يعتبر واحدًا من روادها، وله دواوين عديدة. توفي في دمشق في 3 أبريل 2006..
كان اغتيال عدنان المالكي في 22 أبريل 1955( الذي تسلم منصب معاون رئيس الأركان العامة، وكان يعمل على توظيف الجيش لمصلحة حزب البعث الذي كان يتحالف معه بقوة.
تم اغتيال العقيد المالكي في الملعب البلدي بدمشق يوم 22 أبريل 1955 خلال مباراة لكرة القدم، كان يرعاها بين فريقي الجيش السوري وخفر السواحل اللبناني. وارتكب جريمة القتل رقيب في الجيش السوري يدعى يونس عبد الرحيم كان مكلفاً بحراسة المنصة الرئيسية، اطلق ثلاث رصاصات على المالكي انهاها بطلقه في رأس المالكي. بعد ذلك صوب يونس عبدالرحيم المسدس على رأسه وانتحر، .
.فكانت نقطة تحول في حياة الماغوط ، حيث اتُهِمَ الحزب السوري القومي الاجتماعي باغتياله في ذلك الوقت، ولوحق أعضاء الحزب، وتم اعتقال الكثيرين منهم، وكان الماغوط ضمنهم، وحُبس الماغوط في سجن المزة، وخلف القضبان بدأت حياة الماغوط الأدبية الحقيقية، تعرف أثناء سجنه على الشاعر علي أحمد سعيد إسبر الملقب بأدونيس الذي كان في الزنزانة المجاورة.
خلال فترة الوحدة بين سورية ومصر كان الماغوط مطلوباً في دمشق، فقرر الهرب إلى بيروت في أواخر الخمسينات، ودخول لبنان بطريقة غير شرعية سيراً على الأقدام، وهناك انضمّ الماغوط إلى جماعة مجلة “شعر” حيث تعرف على الشاعر يوسف الخال الذي احتضنه في مجلة «شعر» بعد أن قدمه أدونيس للمجموعة .
كانت فترة الثمانينات صعبة وقاسية، بدأت بوفاة شقيقته ليلى أثر نفاس بعد الولادة عام 1984، ثم وفاة والده أحمد عيسى عام 1985 نتيجة توقف القلب، وكانت أصعب ضربة تلقاها هي وفاة زوجته الشاعرة سنية صالح عام 1985 بعد صراع طويل معه ومع السرطان وهو نفس المرض الذي أودى بحياة والدتها وبنفس العمر وكانت نفقة العلاج على حساب القصر الجمهوري في مشفى بضواحي باريس حيث أمضت عشرة أشهر للعلاج من المرض الذي أودى بحياتها، ثم كانت وفاة أمه ناهدة عام 1987 بنزيف حاد في المخ،تزوجت إبنته شام اواسط التسعينات من طبيب سوري مقيم في أمريكا ولم تاتي لزيارة سوريا إلا لحضور جنازته وكذلك إبنته الثانية سلافة المقيمة مع زوجها في بريطانيا وقد تركت هذه المآسي المتلاحقة الأثر الشديد على نفسه وأعماله وكتاباته.
محمد الماغوط: يقول …لو كانت الحرية ثلجاً لنمت في العراء .
ماذا تذكر من طفولتك البائسة في قرية السلمية؟
– ولدت في السلمية وعشت فيها مراهقتي. كان حلمي أن أتزوّج من ابنة عمّي أو خالي وأنجب الأطفال. هذا كان حلمي أيام الفتوّة. لكن قدري كان أن أتزوّج من سنية( أسم زوجته سنية صالح ) 
.
لكنك لم تكمل الدراسة!
– هربت من المدرسة سيراً على قدميّ، ولم أكمل الدراسة منذ ذاك الحين.
وما قصة السجن الذي دخلته للمرة الأولى؟
– دخلت السجن عام 1955لأنني انتسبت الى الحزب القومي؟
* هل كنت حزبياً؟
– لا، أنا لا أحبّ الأحزاب. أنا شخص منفرد، أميل دوماً الى الوحدة.
محمد الماغوط أكثر من عاد الى وطنه والى عروبته، والى حريته من زاوية كوميدية سوداء في واقع الأمر.
الفكرة الفكاهية السوداء تأتي عنده من ذروة الصراع في مواجهة أنظمة مخابراتية عربية سيئة.
يقول…
السجن جعلني شاعراً والحذاء العسكـري علمنـي الكثير
العالمية لا تعنيني وكنت أتمنى أن أظل فتى أمياً يرعى الغنم .
ماذا تعلّمت في السجن؟
– السجن مدرسة تعلّمت فيها الكثير. السوط علّمني. الحذاء العسكري علّمني. لقد أثر السجن فيّ كثيراً في مطلع شبابي. فيه اكتشفت اللون القاتم للحياة. واعتقد أنّ شيئاً في داخلي انكسر ويصعب عليّ تجبيره حتى الآن. في السجن تعرّفت على الخوف وصرت أعرفه. وما زال الخوف يرافقني. الأمان فقدته في السجن وصرت أشعر بأنني أعيش قلقاً بلا أمان أو طمأنينة. ولا أخفيك أنني كنت أبكي في السجن وأصرخ لا سيما خلال التحقيق.
* قلت مرة أنك تعرّفت الى أدونيس في سجن المزّة!
– صحيح. لكنه كان في زنزانة أخرى. كان مهجعه قبالة مهجعي.
* لكن أدونيس استطاع أن يتخطّى هذه التجربة؟
هل تدافع عن سجناء السياسة والفكر؟
– أجل، إنني معهم جميعاً. أنا ضد سجن السياسيين والمفكّرين أياً كانوا. ومن الظلم حقاً أن يبقى في العالم سجن سياسيّ.
* هل تحلم بأن يأتي يوم لا يبقى فيه سجن سياسي!؟
– أجل. السجن شيء بشع وقاتل. تصوّر، هناك سجون ليس فيها مراحيض. أنا كنت أبرد في السجن وكنت أجوع. وأشعر حتى الآن أنني لم أشبع. في حياتي جوع دائم هو أقوى منّي. هذا جوع تاريخيّ.!!؟ .
ماذا تشرب في الصباح؟
الماغوط: أحب ان أشرب. لكن عندما مررت بتجربة الإدمان ووصلت الى حافة الموت كان لابد لي أن آكل، وان أضع الأكل في (البراد).
* من يصنع لك الطعام؟
الماغوط: آكل عندما يأتي الأصدقاء بالطعام
* تعاني الوحدة؟
الماغوط: ابدأ. أذهب إليها.. كم تمنيت ان لا يعرفني احد، وان لا اعرف احدا. لكن بعد زواج بناتي ومرضي صرت أخشي.. لا أخشي الموت ولكن أخاف مقدماته. العجز والمرض .
يقول محمد الماغوط : ما يبقى في ذاكرتي هو عويل الريح ووحشة الريف.
* ومن أين تعيش حياتك؟
الماغوط: من راتبي بمديرية الثقافة وكتاباتي في(الوسط) .
الماغوط كما يراه شعراء ونقاد مصريون: 
الفرح مهنته.. ملك للسخرية والتحدي .محمد الماغوط : الالفه اكبر من الصداقة والحب
التمرد مهنته وقصيدته غرفة بملايين الجدران ..
يخاطب الشاعر حبيبته:…
حبيبتي
هم يسافرون ونحن ننتظر
هم يملكون المشانق
ونحن نملك الأعناق
هم يملكون اللآلئ
ونحن نملك النمش والتواليل
نزرع في الهجير ويأكلون في الظل .
ويقول في موت واحتضار سنية صالح زوجته …وسنية التي- برحيلها- أعادت الشاعر إلى كتابة الشعر، بعد انقطاع استمر من عام 1974حتى 1989، حين كتب “سياف الزهور:
يا رب..
في ليلة القدر هذه،
وأمام قباب الجوامع والكنائس،
اللامعة والمنتفخة كالحروق الجلدية..
أساعد الينابيع في جريانها
والحمائم المشردة في بناء أبراجها 
وأضلل العقارب والأفاعي
عن أرجل العمال والفلاحين الحفاة
ولكن.. أبق لي على هذه المرأة الحطام
ونحن أطفالها القُصَّر الفقراء .
لكن إذا بحثنا في تاريخه الشعري سنجده أقوى وأعنف:
أنا إنسان تبغ وشوارع وأسمال
ـ تبغ وأسمال ـ
أنا مزمار الشتاء البارد
ووردة العار الكبيرة
تحت ورق السنديان الحزين
ـ الرجل الميت ـ
أنا فقير يا جميلة
حياتي حبر ومغلفات وليل بلا نجوم
شبابي بارد كالوحل
عتيق كالطفولة
ـ تبغ وشوارع ـ
كان الماغوط يحب أن يضع الوطن فوق كرسي المساءلة بدل الاحتفال المجاني به والإفراط في تزيين وجهه بالمساحيق بغية جمال وهمي، كانت علاقته بالوطن معقدة وعنيفة لاشيء يشرحها سوي هذا المقطع:
لاشيء يربطني بهذه المروج
سوي النسيم الذي تنشقته صدفة فيما مضي
ولكن من يلمس زهرة فيها
يلمس قلبي.
متى رحلت عن هذه الدنيا يا ماغوط….
رحلت أمس أنا الشاعر والأديب السوري محمد الماغوط عن 72 عاماً،
ومتى ولدت…
ولدت عام 1934، “أحمل السجن على ظهري، تماماً مثل ماكيت مجسم”. هي ثمانية وستون عاماً من التسكع في الشعر والحياة، من “سلمية”، قريتي التي أنجبتني كما أنجبت معه علي الجندي وسواه كثيرين. سلمية ….. (هذا الحوار وصياغته …هو من صياغتي أنا وليس حقيقة ….لذا أقتضى التنبيه ).
ماذا قالوا عنك ؟…
محمد الماغوط شاعر عبثي.
شاعر كبير عرفته قبل المسرح، وهو مسرحي كبير نجح كثيراً والثنائي دريد لحام.
هو أصلاً على ما أعتقد لم يكن قابضاً يوماً الحياة على محمل الجد، وهؤلاء الرجال هم برأيي أهم من الحياة نفسها.هذا ما قاله ريمون جبارة .
خسرنا شاعراً كبيراً
وخسرنا مسرحياً كبيراً.
جرح فاغر
على رصيف دمشق……أكرم قطريب ..
يقول الماغوط عن تلك التجربة…وهنا يقصد تجربته في السجن : كان أفراد جماعة شعر يكتبون في المطلق، أنا حاولت أن أسحبهم إلي الأرض، لكني بقيت طارئا مثل ضيف علي طرف المائدة، وافترقنا لأني شاعر أزقة ولست شاعر قصور.
لم يكن الماغوط في حاجة إلي شهرة تشد نظر العابرين إليه، ولم يكن يبحث عن عظمة وهمية مثل أقرانه بقدر ما كان يبحث عن لقمة يضعها في فمه:
الجوع ينبض في أحشائي كالجنين. 
نجوم ومطر ـ 
كان يطالب بحقه في الحياة، ثم إنه شاعر وعلى هامته السماء الغامضة التي يسمونها الوطن أن تحمي شعراءها كي يواصلوا ما كانوا قد بدأوه:
هذا الفم الذي يصنع الشعر واللذة
يجب أن يأكل يا وطني
هذه الأصابع النحيلة البيضاء
يجب
أن ترتعش
أن تنسج حبالا من الخبز والمطر .
ومن أقواله …
عمرها ماكانت مشكلتنا مع الله،…. مشكلتنا مع اللي يعتبرون نفسهم بعد الله” من مسرحية شقائق النعمان .
أنني أعد ملفا ضخما عن العذاب البشري لأرفعه إلى الله !…فور توقيعه بشفاه الجياع وأهداب المنتظرين .
“أنا نبي لاينقصني إلاّ اللحية والعكاز والصحراء ” .
“لماذا خلقني ؟ وهل كنت أوقظه بسبابتي كي يخلقني ؟” ..
“بدأت وحيداً، وانتهيت وحيداً كتبت كإنسان جريح وليس كصاحب تيار أو مدرسة” .
“حبك كا الإهانة لا ينسى” .
أعماله 
للماغوط في الشعر (حزن في ضوء القمر 1959، غرفة بملايين الجدران 1960، الفرح ليس مهنتي 1970). 
وفي المسرح، (العصفور الأحدب 1963، المهرج 1960، كاسك يا وطن، غربة، ضيعة تشرين، شقائق النعمان)، كما للماغوط ثلاثة نصوص سينمائية هي (الحدود والتقرير والمسافر)، وأنجز نصين تلفزيونيين هما (وادي المسلك وحكايا الليل)، ومن أعماله الروائية (الأرجوحة) 1974، أما آخر نصوصه فكان (البدوي الأحمر) هذا العام، وكان أنجز قبله (سأخون وطني) 1987، و(سياف الزهور) 2001، و(شرق عدن غرب الله) 2005.

اللهاث خلف التاريخ المتسارع

رشيد برهون
الأدب من طبعه التريث. والكتابة الظرفية زائلة. من الضروري تحقيق المسافة كي تكتمل الرؤية. هل اتفقنا أصلا على لفظة الانتفاضة؟ عندما تطيل الانتفاضة لحيتها وتقسم العالم إلى بياض وسواد، تصبح الثقافة على كف عفريت.
ما زال “العالم العربي” يرى في الثقافة ترفا زائدا عن الحاجة. وأود أن أشير إلى مسألة الترجمة، كي تؤثر الثقافة العربية في محيطها الإنساني، يجب أن تعانق آفاق الكونية عن طريق الترجمة; كم عدد الكتب بالعربية المترجمة إلى اللغات الأخرى؟ وأيضا كم عدد الكتب المترجمة إلى العربية؟المثقفون العرب يكتبون، يتابعون، يحاولون التقاط اللحظة بكل زخمها. لكن تسارع الأحداث قد لا يترك للإبداع أن يختمر. أتكلم هنا عن الرواية أساسا، لأنني عاجز عن الحديث عن الثقافة العربية عموما، أتهيب من الخوض في هذه المواضيع العامة الضخمة. أعطي مثالا من جنس الرواية: “أحلام الفرسان القتيلة” لإبراهيم الكوني. لربما جعلها اللهاث خلف التاريخ المتسارع وخلف “الثورة” الليبية أقل فنية من رواياته السابقة. ولكن هناك أيضا “جداريات الشام – نمنوما” لنبيل سليمان التي قرأتها بمتعة.ظاهرة الشبكات الاجتماعية وتوغلها في صلب الحياة العامة بكل مناحيها. هناك أيضا ظاهرة الإسلام السياسي، وتغول بعض الحركات “الإسلامية”، واستيهامات الخلافة ونشر الدعوة والفتح المبين.
والنقطة المضيئة “تونس البهية” وكيف تشق طريقها بصعوبة ولكن بثبات. على المثقف هنا أن يبين أن “جينات” الإنسان “العربي” لا تعادي الحداثة وبناء مجتمع حداثي يقوم على حرية المعتقد والتعبير والتعايش والاختلاف.
أفضل أن أتحدث عن الأدب المغربي هنا، كي أرسم بعض الحدود المعقولة لهذه الانطباعات. المرأة المغربية حاضرة في حقول الشعر والرواية والقصة القصيرة والكتابات الفكرية والمقالة وغيرها، بعيدا عن التصنيف الضيق للأدب حسب جنس كاتبه. ومع ذلك للكتابة النسوية في المغرب خصوصيتها وثراؤها.
قرأت “الأديان ومفهوم الترف” لباسكال موران. و“لعبة الأسماء” لمحمد الأشعري و“أرض المدامع” للبشير الدامون و“ما الذي تنتظره القردة”، لياسمينة خضرا، و“قضية سروال الداسوكين الغريبة”، و“بعد بابل” لجورج ستاينير و“لعبة الأسماء” لمحمد الأشعري، و“جداريات الشام – نمنوما” لنبيل سليمان و “تغريبة العبدي المشهور بولد الحمرية” لعبدالرحيم لحبيبي و“طائر نادر يحلق معي” ليوسف فاضل و“بعيدا عن الضوضاء قريبا من السكات” لمحمد برادة.

فولاذ وشتات

وئام البدعيش
إلتقت عينينا بعناق حار, غابت هي وغبت أنا. لم نعد نرى، وكأن الشوق صنع أغشية على عينينا. هذه المرة الأولى التي أعانقها دون أن تلمس يدي يديها أو تغوص روحي بروحها وتمتزج. حاولت أن أزرع أصابعي عبر الشبك الفولاذي. أصابعي كبيرة فقد أصابها الشوق, وثقوبهم صغيرة فقد أصابها الحقد. حاولت روحي أن تنزع نفسها عني وتذهب, فعلقت بين هذه الثقوب اللعينة, فقد كان شوقي لها أسمك وأكثر كثافة من هذه الثقوب…
في اللحظات القليلة التي كنا نلتقي, كنت أحاول جاهداً أن اسمع ما تقول, ولكن لم أكن أفلح. فقد كان الحاجزان بعيدين عن بعض, وبينهما آلاف العيون والأفواه والآهات, التي تسرق الكلام من فم المتكلم وتحورة إلى كلام غير مفهوم, فقد كان هناك أناس وشوق وبكاء وكلام كبير, أكبر بكثير من اللحظات الزيارة القصيرة.
حاولت بما أملك من عيون وفهم, أن أفسر حركة الشفاه, أعدت عرضها عدة مرات في ذهني, وبعد الإعادة بشكل البطيء والسريع. استنتجت بعض الأمور وتوقعت بعضها الآخر.
” حبيبي وكلت لك محامي وقد وعدنا خير ان شاء الله “. الصراحة هي لم تقل ان شاء الله, أو بالأحرى لم أرها تحرك شفاهها على هذا النحو, ولكن أنا زدت الكلام كلاماً لكي يتحول كلامها إلى دعاء….
مرت السنين, عناق مفرط, فولاذ عنيد, حركة شفاه, ودعاء ……
في السنين الأخيرة لم تأتي, حاولت المستحيل لكي أعرف شيئاً عنها, غرست أذناي في الإسمنت والأبواب, حفظت كل همهمة للسجان, وكل كلام يقوله أو لا يقوله, حفظت حركة رجلية, حفظت حركات الزائرين, صوت العصافير, صوت الريح. أصخت السمع لدبيب النمل لعله يوصل لي معلومة عنها. لا دبيب دب ولا معلومة أنزلت الستار عن بالي المشغول وصدري المحترق, الزمن بدونها لا يملك عقارب, يزحف زحفاً, كأفعى رقطاء على قطعة زجاج…
لعنت الزمن, لعنت نفسي, لعنت الفولاذ. لعنت دبيب النمل, صوت الريح, لعنت كل شيء, لقد احترقت وذبت تحولت إلى رماد, أخذ الهواء ينفخني بفمه الذي كان على شكل نافذة صغيرة في أعلى الحائط, يذريني على وجهة المساجين والبؤساء….- أمل صغير أعاد ذرّاتي وخلاياي, أمل صغير أعاد دمي ونبضي وشرايين الحياة إلى كياني. فقد قيل لي بأني سأخرج لعدم توفر الأدلة اللازمة, وعدم توفر قاضِ لينظر في القضية منذ زمن بعيد, وقد ذهبت قضيتي في النسيان, وجلّ من لا ينسى…. 
جمعت أجزائي وخرجت, كان الأمل يتسلقني كنبتة الفاصولياء الخرافية, ذهبت إلى منزلها فور خروجي وكلي لهفة وشوق وحياة. بحثت عنها, وأخيراً وجدتها …. وجدتها في الحديقة. عندما التقت عينانا, وقد كسا عيني العمر والسنين والتجاعيد, وكسى عينيها الكحل والصبا على غير ما كنت أتوقع, ركضت إليها بلهفتي, بتعبي. بشوقي, بخلاياي, بنبضي الذي لم يعد يقاس, مددت يدي لألمسها ومددت روحي معها, مدت يدها هي أيضاً على ما أذكر, وقبل أن تتلامس أيدينا وشوقنا المتراكم.. ظهر فجأة بيننا حاجز من الإسمنت المقوى لعن الله الإسمنت والفولاذ, وأخذت أجهش بالبكاء والعويل, أنزوي على نفسي, أتكأ على نفسي على ما تبقى منها. أخذت يداي بشكل لا إرادي تنبش الإسمنت, أظافري تحولت إلى مخالب وصوتي تحول إلى عويل وجواح.
كنت أحاول أن أخرجها, أن احضنها, أن اموت معها مرة تلو مرة, فقد ماتت وهي تنتظرني شوقاً, وأنا متُ, فهذه الحياة المرّة اشبعتني مرارة وألم, ذقتها بألاف الأشكال والأوجه ….
فبعد أن عصفت بي سنين السجن وأخرجتني جثة هامدة, أخرج لأجدها في سجنها الأخير وملاذها الأخير. نبشت ما استطعت من الإسمنت اللعين كما كان فولاذهم الحقير, إلى أن تحولت يداي إلى أعمدة من الأسمنت, وصدري إلى لوح, وقلبي إلى شاهد, وأخذت الرياح تذريني إلى الشتات …….

داليا البحيري تبدأ تصوير خيانة عصرية

يبدأ المخرج وائل فهمى عبد الحميد تصوير المشاهد الخاصة من مسلسل “خيانة عصرية” مطلع يناير المقبل بعد أن انتهى من كتابة حلقاته السيناريست فداء الشندويلي.ومن المقرر أن يخوض به سباق الموسم الدرامى الرمضانى القادم، المسلسل يناقش واقعة الخيانة بشكل عصري حيث يحتار الجمهور في وصف الخيانة بأنها مشروعة أم لا.”خيانة عصرية” بطولة داليا البحيرى ونضال الشافعى ونهال عنبر ورامز أمير وفراس سعيد، وإخراج وائل فهمى عبدالحميد.

طرائف في عالـم المنضدين

سعدون شفيق سعيد

(المنضدون) في عالم الصحافة كثيرا ما يقعون في اغلاط واخطاء وهفوات دون تعمد او قصد.. بحكم عملهم المرهق.. حتى ان الصحافة بالامس واليوم وربما غدا ستبقى عند تلك المعاناة من تلك الظاهرة المطبعية الشائعة.. حتى باتت اي صحيفة لا تخلوا من تلك الظاهرة..
وكأمثلة.. اخترت اليوم مجموعة من الاخطاء والمفردات التي تتلائم وتتواكب مع المرحلة الحالية والتي جاءت بعد التغيير تحديدا.. ومنها على سبيل المثال:
ان عبارة (التمويل من قبل الدولة المانحة) .. اصبحت (التبويل من قبل الدولة المانحة).. !!
وعبارة : (العراق الجديد) تصبح : (العراق الجريد).. والجريد كما هو معروف يعني : (سعف او كرب ظليت ما بي تمره)!!
وعبارة : (مجلس الحكم) تصبح (مجلس الحلم) والذي بات في خبر كان وان واخواتها!!.
وعبارة : (قبضت قوات الاحتلال الى وظائفهم) والتي اصبحت قضت قوات الاحتلال على مجموعة من المتظاهرين يطالبون باعادتهم الى وظائفهم !!
ولقد ذكر لي (خطاط جريدة الثورة) التي كانت تصدر قبل التغيير وفي عهد احمد حسن البكر.. وحينما كانت المانشيتات الرئيسية وباللون الاحمر.. بأنه حينما خط اسم (البكر) نسى حرف الباء .. واصبحت الكلمة (الكر) وعلى اثر صدور الجريدة وتوزيعها قامت الجهات المعنية بجمع كافة اعداد الجريدة الموزعة ما عدا الاعداد المشتراة من قبل الناس.. ووقتها كانت (الفضيحة بجلاجل) وكاد (حرف الباء) ان يطيح برأس ذلك الخطاط الذي جعل من (البكر) (كرا) !!.
علما بأن هناك المزيد من الاخطاء  التي ابطالها من المنضدين والتي تدخل ضمن باب الفكاهة والاضحاك!!.

نيكول سابا أنا أم وإمرأة و مَحدلة ..

كانت ليلة الميلاد هذا العام مختلفة وجديدة عنوانها الحب والامل والامنيات كلها في حلقة ميلادية مميزة من برنامج “بعدنا مع رابعة” على شاشة الجديد إستضافت فيها الاعلامية رابعة الزيات على مدى حلقتين الثنائي المميز الفنانة نيكول سابا والممثل يوسف الخال، 
رحبت رابعة بالفنانة نيكول سابا التي اطلت بفستان أحمر تزامنا مع الميلاد، وثم رحبت بالممثل يوسف الخال.نيكول سابا أكدت أنها بقيت تؤمن بأن بابا نويل موجود لعمر الثامنة “ولما عرفت انو ما في بابا نويل زعلت ولكني اعتبر حتى اليوم انه موجود ويوسف هو البابا نويل بالنسبة لي”.تحدثت نيكول ايضا عن اغنية “ما بقى تدقلي” والكليب الخاص بها مؤكدة أنها لم تقل ولا مرة ليوسف “ما بقى تدقلي” ، مشيرة الى انها تحترم طبع يوسف مثلما يحترم طبعها “فأنا ضد أن يقوم شخص بتغيير شريكه..ولكن مع الوقت يقوم الشخص ببعض الأشياء التي يريدها شريكه من دون أن يشعر”.وأشارت الى انها ويوسف لم يمنعا بعضهما البعض عن اي دور تمثيلي او اي نمط غنائي بعد الزواج لان الموضوع بنظرها “قلة عقل”.
وعن بعض الأمور التي تزعجهما من بعضهما البعض أشارت نيكول الى أن “يوسف على الرغم من انه ينزعج شخصياً من اهتمامها الزائد باطلالاتها والتأخير على المواعيد إلا أنها هي ايضا تنتظره احيانا ويؤخرها عن بعض مواعيدها”.
واعتبرت نيكول نفسها مزيجاً بين المرأة، الأم والانسانة فأجابت “أنا مَحدلة” هذه باللغة العامية وهي دليل اني ألقى الكثير وأتحمّل.
أما عن أمنيتها فأكدت نيكول أنها تتمنى ان ترزق بيوسف الصغير وأن ينتبه لشقيقته نيكول.وتحدثت نيكول عن العمل الذي سيجمعها بزوجها يوسف، حيث أشارت الى أن هذا المشروع لا يمكن أن ينفّذ دائماً لأنه سيكون مختلفاً عن أي أعمال أخرى، “والمنتج موجود لكن نبحث عن التركيبة الأنسب لنا، ولم نقرر ما إذا سيكون سينمائياً أم درامياً.وأضافت نيكول أن “النجومية هي السينما ويجب علينا العمل على المضمون الجيد لجذب المشاهدين، وهذا يتطلب منا المخاطر.”

رانيا فريد شوقي: أتأني في زواجي الثالث…

تشعر دائماً أنها كان بإمكانها تقديم ما هو أفضل، لكنها ترفض اتهامها بالكسل الفني، مؤكدةً أنها لن تدق أبواب المنتجين، ولن تقيم معهم صداقات مثل غيرها.
الفنانة رانيا فريد شوقي تكلمنا عن سبب غيابها الفني خلال الفترة الأخيرة، وعودتها من خلال خشبة المسرح، وانتحال البعض لشخصيتها إلى درجة تجعلها تفكر في اللجوء إلى الشرطة، ورأيها في ما حدث لأحمد حلمي ومنى زكي وخالد أبو النجا، ولماذا قرّرت الحصول على استراحة محارب من الحب والزواج.
•ما سبب اختفائك فترة طويلة عن الساحة الفنية؟
لم أجد دوراً مناسباً يضيف إليّ في رمضان الماضي، لذلك فضلت أن آخذ إجازة وراحة تامة طوال الفترة الماضية، حتى عرضت عليَّ مسرحية «بابا جاب موز» التي أستعدّ لها حالياً.
•هل ثمة إسقاطات سياسية على الأحداث الجارية في البلاد في المسرحيّة؟
فيها إسقاطات سياسية نوعاً ما، لكنها تتميز بطابع كوميدي تماماً، وأشارك فيها مع طلعت زكريا وإدوارد ومروة عبد المنعم وأحمد الإبياري ومحمد مهران.
• كيف وجدت التعاون الفني مع طلعت زكريا في المسرح؟
طلعت زكريا معروف عنه أنه كوميديان محبوب للغاية، وأنا سعيدة بالعمل معه، لأن لديه جمهوراً كبيراً ويوجد تفاهم بيننا لأنه طيب وجدع. وأول ميزة في العمل معه أنه ليس شخصاً عصبياً ويقول الإيفيه بطريقة سلسة وسهلة، وأعتبره من نجوم الكوميديا المتميزين ويترك بصمة فنية في أي عمل يشارك فيه، حتى لو قدّم مشهداً بسيطاً.
• ما سبب عدم وجود مسلسلات كوميدية مثل «عائلة مجنونة» الذي قدّمته مع الراحل وحيد سيف ؟
لم يعد هناك مخرجون متخصصون في الكوميديا، مثلما كان هناك في الماضي مخرج عملاق مثل فطين عبد الوهاب في أفلام الأبيض والأسود.
•ألم يضايقك عدم وجودك في رمضان الماضي بمسلسل مثل السنوات الماضية؟
كنت أتمنى تقديم مسلسل في رمضان الماضي، لكن لم يكن لي نصيب. وفي النهاية أرى أن ابتعادي فرصة لتجديد جلدي فنياً وعدم تكرار نفسي وأدواري على الشاشة.
• هل ابتعدت عنك السينما أم أنت التي ابتعدت عنها؟
كانت تأتيني عروض وسيناريوات عديدة، وكنت أرفضها لأنها لا تناسبني ولن تضيف إلي، حتى توقفت هذه العروض ووصلت أحوال السينما في النهاية إلى ما نراه الآن.
 فالأفلام الجيدة أصبحت قليلة جداً، أما الغالبية فهي ذات طابع معين لا يمكن أن أقدمه، لأن إنتاجها ضعيف والسيناريو ضعيف والإخراج أضعف، هي أفلام مقاولات في النهاية.
• ألا ترين أنك كسولة نوعاً ما مقارنة ببنات جيلك؟
لست كسولة، وعندما يعرض عليَّ دور معين أجتهد فيه كثيراً لأقدمه بأفضل صورة ممكنة، لكن لا أحب أن أذهب إلى منتج معين حتى يعرض عليَّ عملاً فنياً جديداً، وهناك فنانات زميلات لديهن صداقات مع بعض المنتجين، وذلك ليس عيباً أبداً ولست ضده، لكن لا أستطيع أن أفعل مثلهن، وأحاول دائماً أن أطوّر من نفسي فنياً.
•هل سيتغير حال السينما؟
أنا متفائلة كثيراً، ولست ضد تقديم الأفلام الشبابية، بل ضد أن يقدم فيلم تجاري فقط، لكن لو كان كوميدياً من أجل الضحك فقط، فذلك شيء جميل، مثلما شاهدنا فيلم «الحرب العالمية الثالثة» فهو فيلم شبابي لكن أُنفق عليه جيداً فظهر بشكل جيّد.
•هل أزمة السينما تتمثل في الإنتاج أم الممثلين؟
المشكلة تكمن في عدم وجود إنتاج جيّد وسيناريو متميز، ويجب أن نواكب الزمن وتطور العصر وما نراه في الأفلام الأميركية، لأن صناعها يدركون جيداً أن السينما صناعة وتجارة معاً، لكن استطعنا، رغم كل تلك الظروف الصعبة التي عشناها السنتين الماضيتين، تقديم أفلام جيدة مثل «الجزيرة 2» و«الفيل الأزرق»، وذلك شيء إيجابي يحسب للمنتجين المعنيين.
– ما هو الدور الذي تتمنين العودة به إلى شاشة السينما؟ 
في المجتمع مشاكل خاصة بالمرأة يمكن أن تقدم بشكل كوميدي، وأرى أن الفن يمكن أن يقدم من خلاله قضايا عديدة نعاني منها في مجتمعنا.
• تعرض الفنان خالد أبو النجا لهجوم شديد بعد تصريحاته السياسية، حتى أن الكثيرين اتهموا إدارة مهرجان القاهرة السينمائي بأنها جاملته بمنح فيلمه «عيون الحرامية» جائزة، فما رأيك؟
لا أريد التعليق على هذا الأمر، لكن كل شخص من حقه التعبير عن رأيه كما يريد، ولا يصح أن نشتمه أو نهينه أبداً، لأن ذلك سينعكس علينا بالسلب، وهذا ما رأيناه منذ ثورة يناير وحتى الآن… كلنا وقعنا في فخ التخوين وإهانة أي شخص يعبّر عن رأيه وأصبحنا نتعالى على بعضنا فكرياً، وكل شخص يرى نفسه أذكى من الآخر.
• ما هي أهم أعمالك التي تحبينها كمشاهدة وليس كفنانة؟
لا أرضى أبداً عن نفسي، ودائماً أرى أنه كان عندي ما هو أفضل بكثير مما قدّمته. بالطبع هناك أعمال جيدة قدّمتها، مثل «خالتي صفية والدير» و«جحا المصري»، الذي حصلت عنه على جائزة أحسن ممثلة، و«الخروج من المأزق»، و»عباس الأبيض»، «يتربى في عزو»، «نقطة ضعف»، «خاتم سليمان»، «الضوء الشارد»، «عائلة مجنونة»…
•ألا ترين أنك لم تحققي النجومية التي كان من المفترض أن تحققيها؟
هذا الأمر بيد الله، لكننا نعيش زمن البطولة الجماعية، بالإضافة إلى أنني قليلة الظهور في المناسبات الاجتماعية، ولديَّ أصدقاء قليلون من الوسط الفني، وأحاول أن أجتهد قدر استطاعتي في عملي الفني.
• من هم أكثر الأشخاص الذين حزنت عليهم بعد رحيلهم في 2014؟
ابن أختي ناهد والفنانة القديرة زيزي البدراوي، لأنني كنت أعرفها جيداً على المستوى الشخصي وتأثرت بفقدانها جداً، وكنت أزورها في المستشفى وكانت طيبة للغاية رحمها الله.
• ما هي أمنياتك في العام الجديد 2015؟
أحلم بالأمن لمصر وفهم معنى الديموقراطية، وأن توجد معارضة حقيقية هدفها مصلحة الوطن، وعلى المستوى الشخصي أتمنى أن ينعم أولادي بالتميّز في دراستهم، وأن تكون أيامهم أفضل من أيامنا بدرجة أكبر.
•هل يمكن أن تملئي حياتك بتجربة عاطفية جديدة؟
عندما يمر الإنسان بتجربتين في حياته ولا يحقق نجاحاً لا بد أن يتأنى في المرة الثالثة، لأنه كما يقول المثل «الثالثة ثابتة»، لذلك أنا في استراحة محارب حتى يأذن الله بنصيب جديد.

أمل العوضي: لا أستطيع العيش بلا حب

جمالها لا يختلف عليه اثنان كما لا يمكن الإختلاف علىطيبتها وتواضعها وبساطتها. قفزت الفنانة والمذيعة أمل العوضي، أو «أمولة» كما يناديها محبوها، سريعاً إلى صف النجوم. وفي هذا الحوار، تفتح لنا خزانة أسرارها وتدخلنا إلى قلبها لتطلعنا على بعض خباياه وتكشف لنا جديدها…
 • ما هي تحضيراتك  الفنية الجديدة؟
لم أستقر بعد على عمل جديد حتى الآن، مع أنني تلقيت عرضين من المنتج عامر صباح وثلاثة من المنتج الصديق والعزيز باسم عبد الامير، فحتى الآن أنا مترددة في المشاركة خلال رمضان المقبل، بسبب التزاماتي الأسرية الخاصة. 
• لماذا بات ظهورك الدرامي مقتصراً على شهر رمضان؟
لأن طاقتي تنخفض وأشعر بالتعب إذا صورت أكثر من عملين في السنة. 
•لماذا كانت اختياراتك الدرامية الأخيرة مع الكبار وبعيدة من الأعمال الشبابية؟
يبقى الكبار كباراً وحجر الأساس في الفن الكويتي، ولكل ممثل الفخر بمشاركة هؤلاء الرواد الذين لهم باع طويل  في هذا المجال، ودائماً تكون اختياراتي متنوعّة كما كانت في الموسم الماضي. فالأول كان «ثريا» مع القديرة سعاد عبدالله، أما الآخر فكان «يا من كنت حبيبي» الذي يعتبر عملاً شبابياً. لهذا أحرص على الإمساك بهذه التركيبة الناجحة لإرضاء جميع المشاهدين.
• بات اسمك يقترن بالمخرج محمد دحام الشمري درامياً فماذا يعني لك هذا؟
أعشق أن يكون لديّ تواصل مع أشخاص يشكلون إضافة في حياتي، والمخرج محمد دحام الشمري اسم معروف، ولا أريد القول: «إنه المخرج رقم واحد». لكنه يبقى الوحيد الذي يقدم أعمالاً لا تمحى من الذاكرة.
• لماذا لم نرك مع ابو عدنان، الفنان عبد الحسين عبد الرضا، في «العافور» بعدما كنت نجمة أساسية في «أبو الملايين»؟
العمل مع الفنان القدير عبدالحسين عبد الرضا وسام على صدري ولم يأت إلى الدراما الخليجية فنان مشابه له، ونحن في الكويت نقول إن من «يحب الكويت لازم يحب عبدالحسين عبد الرضا والله يطول بعمره ويلبسه ثوب الصحة والعافية». ومسلسل «ابو الملايين» هو بصمة في مشواري الفني، أما مسلسل «العافور» فلم يكن فيه شخصية تناسبني، وكنت حينها في أي حال مرتبطة بعملين.
• وأين أنت من التعاون مع حياة الفهد؟
يشرفني العمل مع القديرة حياة الفهد ولكن لم يعرض علي دور حتى الآن، والعمل معها يعتبر إضافة إلي وإلى مشواري.
• ألا ترين أن الأعمال التي تعرض عليك ما زالت تحصرك في قالب الفتاة الجميلة والدلوعة؟
تعرض عليّ مجموعة من الأعمال المختلفة وقدّمت أدواراً مختلفة مثل البنت الفقيرة أو المريضة والمتمردة، ولكن بحكم قلة أعمالي الدرامية يشعر المشاهد كأنني «محتكرة» في قالب واحد، لكن الواقع أنني أرفض الأدوار المكرIرة لأنني أريد أن أقدم دوراً له هدف ورسالة.
• يرى كثر أن مشاركتك في برنامج «هي وهاي وهو» كانت تقليلاً من نجوميتك… ما رأيك؟
أرى أن هذا الرأي خاطئ لأن محطة بأهمية mbc لا تستقطب إلا النجوم خصوصاً في شهر رمضان، ووجودي فيها لم يقلل من نجوميتي بل أكّدها.
• هل سيكون برنامجك الرمضاني المقبل على هذه الشاشة أم ستعودين إلى قناة «فنون»؟
حتى اليوم لا عقود رسمية مع أي قناة أو جهة في ما يخص رمضان المقبل،  ولا أعرف حتى الآن إذا كنت سأطل في الموسم المقبل.
•توافقين على وصفك بالحصان الرابح في برامج المسابقات؟
أنا أفتخر بهذا اللقب خصوصاً أنني تعبت في مسيرتي الفنية. ففي عام 2004، ظهرت من خلال تلفزيون الأطفال ثم في برامج المنوعات وبعد ذلك تبعه أول ظهور لي في مسلسل «صاحبة الامتياز» وبدأت انطلاقتي عام 2006، وقدمت كإعلامية ملتقيات في الكويت ودول الخليج. ولو لم يلمسوا نجاحي لما قالوا بأنني حصان رابح. 
• قدمت تجربتين مسرحيتين ناجحتين، فلماذا لا نراك في مزيد من الأعمال وأين أنت من مسرح الكبار؟
لا أحب المسرح رغم أنه مدرسة، ولدي التزامات أخرى. كما أن  موسم المسرح يكون في عيدَي الفطر والأضحى ومن الصعب أن أفي بالتزامي في المسرح. 
• ما هذ موقفك من التعليقات السلبية على مواقع التواصل الإجتماعي؟
لم أتعرّض لهجوم على مواقع التواصل الاجتماعي، وهناك تعليقات سلبية موجودة في كل الصفحات ولدى كل الأشخاص، وفي النهاية كل شخص يكتب من منطلق بيئته وتربيته. 
• كيف تصفين علاقتك مع متابعيك عبر مواقع تواصل الاجتماعي؟
علاقة قوية ومميزة، وأحاول أن أكون دائماً على تواصل معهم حتى لو كانت بسيطة، وللحقيقة أنا من عشاق «انستغرام» ووسائل التواصل الاجتماعي.
• هل تفكرين في تكرار تجربة الكليبات بعد تجربتك مع الفنان ماجد المهندس؟
لا أستطيع أن أجيب بالنفي أو الإيجاب على هذا الأمر خصوصاً أنه لم يعرض علي كليب جديد لأحدد مشاركتي من عدمها. 
• كيف تتعاملين مع الانتقادات؟
أخذ الانتقادات الإيجابية في الاعتبار وأفكر بالانتقادات التي تأتي من أسماء كبيرة ولها وزنها، أما إذا كان الانتقاد تكسير مجاذيف وفيه استهداف شخصي فلا أحسب له أي حساب لأنني مقتنعة بكل ما أقوم به.
• رغم مظاهر الفخامة والأناقة التي ترتبط بك في عينيك حزن، لماذا؟
اسمع هذه الكلمة كثيراً لكنني الحمد لله إنسانة سعيدة وراضية وأحب حياتي.
• شراؤك شقة فخمة في دبي هو مقدمة لاستقرارك هناك؟
الكويت أمي، ومن المستحيل أن أفكر في الاستقرار في غير دياري أو أن أبتعد عنها، ففيها أهلي وأصدقاء عمري. لكنني لا أنكر أنني من عشاق دبي فهي رائعة وأنا أتردد عليها بصورة  شبه أسبوعية.
• كثر يتحدثون عن ثرائك الفاحش، فما صحة هذا؟
هذا غير صحيح، فأنا إنسانة بسيطة.
•هل تخافين من الحسد ، وكيف تحصّنين نفسك منه؟
الحسد موجود وأنا أؤمن بأن هناك نفوساً مريضة وخبيثة تتمنى زوال النعمة من الآخرين.
• ماذا تعلمت من السنوات الأخيرة بعد عودتك إلى الفن؟
تعلمت الكثير، كالإتقان والالتزام أكثر، ووضع قواعد في حياتي أحرص على الحفاظ عليها، وأصبحت أجيد التفرقة بين الناس والمواقف.

«التقشف» يشمل قوت العراقيين ويستثني تجار الفساد

   المستقبل العراقي / خاص
 حملت مصادر مطلعة، أمس الأحد, جهات سياسية وأحزابا مسؤولية العجز الكبير الموجود في الموازنة العامة لعام 2015, مشيرة إلى حل هذه المشكلة يتطلب تفعيل قـــــوانين معطلة وإيقــاف عمليات تجارية “فاسدة” بدلا من اللجوء إلى الادخار الإجباري والاستقطاع من رواتب الموظفين.
 وقالت المصادر لـ”المستقبل العراقي”, أن “الحكومة مطالبة بإعادة النظر في سياساتها الاقتصادية, فقانون التعرفة الكمركية المتوقف منذ عام 2011 وحتى اليوم كان له أن يدر على الخزينة العراقية قرابة 25 مليار دولار تقريبا مما يعني أن العجز المتبقي هو 4 مليار دولار فقط لاكتمال المبلغ المطلوب لسد موازنة 2015”.
وأشارت المصادر إلى أن “العمل بنظام التعرفة الكمركية سيجنب الحكومة اللجــوء إلى الادخار الإجباري أو الاستقطاع من رواتب الموظفين للعام 2015”.
وبحسب المصادر, فان “التوجه نحو الادخار الإجباري بدلا من الحلول الأخرى التي تمس التجار ومصالح النافذين, يؤشر خللا مستمرا وفسادا مستشريا في الجسد الحكومي وسطوة للتجار والمستوردين أو شراكات وزواجات اقتصادية بين الأحزاب وأصحاب رؤوس الأموال التجارية مما يعيق أي محاولة لتعويض النقص من هؤلاء التجار وتدفع نحو سد النقص من قوت العائلة العراقية والموظف الحكومي البسيط”.
في الغضون, أشارت المصادر إلى انه  هنالك موارد مالية يمكن الاستفادة منها لمعالجة  العجز المالي في الموازنة عبر الاستعاضة عن استيراد القمح من الخارج بحسب تصاعد نسب الإنتاج المحلي التي تباع للأردن بأسعار رمزية”, مضيفا أن” هذه العملية التي يجني منها تجار وسياسيون ارباحا طائلة, قد تدر قرابة ثلاثة مليارات دولار لخزينة الدولة ,بحسب خبراء ومختصين.
وسبق للجنة الاقتصـــــاد والاستثمار النيابيــة، أن كشفت بأنه سيتم ادخار تريليوني دينار من رواتب موظفي الدولة لسد العجز المالي في موازنة 2015.