الخلاف على رئاسة التحالف الوطني يتوسع
المستقبل العراقي / فرح حمادي
اتهمت كتلة المواطن النيابية الممثلة للمجلس الاعلى الاسلامي برئاسة السيد عمار الحكيم ائتلاف دولة القانون برئاسة نائب رئيس الجمهومرية نوري المالكي بعرقلة حسم رئاسة التحالف مشددة على احقية الائتلاف الوطني الذي يضم المجلس الاعلى والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر والمؤتمر الوطني بزعامة أحمد الجلبي وقوى شيعية اصغر برئاسة التحالف الشيعي.
وقال عضو كتلة المواطن سامي الجيزاني ان ائتلاف دولة القانون يعمل على عرقلة حسم رئاسة التحالف الوطني، مشيراً إلى أحقية الائتلاف الوطني ترشيح احد شخصياته لرئاسة التحالف.
وشدد في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «مأسسة التحالف الوطني ضروريه كي يكون كيانا قادرا علي ادارة العمل السياسي في البلد باعتباره الكتلة الاكبر ولكن هنالك جهات سياسية داخل هذا التحالف تعرقل هذا الدور واصبحت غير جادة وليست راغبه بان يكون ألتحالف مؤسسة لها القدره على انتاج قرار سياسي صحيح يعبر بالعراق إلى الضفه الاخرى».
وحذر الجيزاني من ان العراق يواجه اليوم تحد كبير ويخوض معارك شرسه ضد تنظيم «داعش» ويحقق انتصارات على الارض ولكن هذه الانتصارات تحتاج إلى حراك سياسي وهذا الحراك معطل اليوم بسبب غياب الرؤيه الحقيقه للتحالف الوطني بسبب استمرار الصراعات والتي عمقت ازمه الثقه بين مكوناته. وأشار إلى أنّ «من الضروري ان يعيد الجميع داخل قوى التحالف الوطني مواقفهم والسابقه واللجوء إلى الاطر الدستورية والقانونية حيث اتفقنا انه من لديه رئاسه الوزراء تكون رئاسه التحالف للشريك الاخر الذي هو الائتلاف الوطني الذي يعيش اليوم في حالة ؤئام واستقرار عكس الطرف الاخر الذي هو ائتلاف دولة القانون الذي يعيش حالة من التشظي وعدم الانسجام «.
واوضح الجيزاني ان «من حق ائتلاف دوله القانون الاعتراض فقط على المرشح من قبل الائتلاف الوطني ولكن ليس من حقه ترشيح احد من داخله لرئاسة التحالف وحتى الشخصيات التي تم ترشيحها من قبل ائتلاف دولة القانون لم تحظ بمقبولة بان تدير وزارة هامشية فكيف سيمكنها ان تتحول إلى شخصية قادرة على ادارة التحالف» الشيعي بحجمه السياسي والنيابي الكبير.
ويشكل هذا الموقف اول رد فعل داخل التحالف الوطني على ترشيح الهيئة السياسية لائتلاف دولة القانون الاربعاء الماضي للنائب عنه وزير التعليم العالي السابق والقيادي في حزب الدعوة الاسلامية علي الأديب لمنصب رئيس التحالف الشاغر منذ تولي رئيسه ابراهيم الجعفري حقيبة وزارة الخارجية في حكومة حيدر العبادي الحالية التي تشكلت في أيلول عام 2014. وجاء هذا الترشيح في وقت يتطلع الحكيم لتولي المنصب مدعوما بالتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر وقوى اصغر اخرى والتي تصر على عدم تولي اي مرشح من حزب الدعوة للمنصب على اعتبار ان زعيمه نوري المالكي حصل على منصب نائب رئيس الجمهورية اضافة إلى تولي قيادييه رئاسة الحكومات المتعاقبة منذ عام 2005 وهم على التوالي ابراهيم الجعفري ونوري المالكي وحيدر العبادي. وقال الناطق الرسمي باسم المجلس الأعلى بليغ أبو كلل في تصريح نشر تعليقا على ترشيح الاديب إن «مسألة الأشخاص هي ليست المهمة بالنسبة لنا بل ما يهمنا هو تحقيق مبدأ التوازن داخل التحالف الوطني المكون من ركنين أساسيين وهما ائتلاف دولة القانون ومن معه من جهة والائتلاف الوطني العراقي عبر ركنيه الرئيسيين وهما المجلس الأعلى بزعامة السيد عمار الحكيم والتيار الصدري بزعامة السيد مقتدى الصدر». وأشار إلى أن «التحالف الوطني لم يحسم أمره على هذا الصعيد لأن المسألة لا تتعلق بهذه الشخصية أو تلك بقدر ما هي قضية مؤسساتية وهو ما يستدعي التوازن والتوافق بين مكوناته طالما يوجد حرص من قبل الجميع على بقاء التحالف الوطني».
وأكد أن «من بين المسائل المتفق عليها بين مكونات التحالف الوطني أنه في حال تسلم طرف في التحالف منصب رئاسة الوزراء وهو هنا ائتلاف دولة القانون فإن رئاسة التحالف الوطني يجب أن تكون للائتلاف الوطني (المجلس الأعلى والتيار الصدري) في حال أردنا العمل بروح الأخوة والمؤسساتية داخل التحالف الوطني».
وردا على ذلك أكد ائتلاف دولة القانون برئاسة المالكي أن مرشحه لرئاسة التحالف الشيعي علي الأديب يحظى بقبول غالبية مكونات التحالف باستثناء المجلس الأعلى الذي لديه مرشح آخر مبديا استعداده استبداله بآخر أو اللجوء للانتخابات لحسم المنصب حفاظاً على وحدة التحالف ولمواجهة التحديات التي تعصف بالبلد. وقالت عضوة الائتلاف ابتسام الهلالي أن «ترشيح الأديب سيعرض على الكتل المنضوية في التحالف كالأحرار الصدرية والمجلس الأعلى والفضيلة وتيار الإصلاح».. متوقعة «عدم موافقة المجلس الأعلى الإسلامي عليه لأن لديه مرشحاً آخر». وأوضحت أن «اختيار رئيس للتحالف تأخر كثيراً ويجب اللجوء إلى الانتخابات لحسم الموضوع منعاً للتشتت».