بغداد / المستقبل العراقي
قتل ما لا يقل عن 40 شخصاً جراء غارة نفذها «التحالف السعودي» استهدفت سوقاً في مديرية نهم شمال شرقي العاصمة اليمنية صنعاء، وذلك بعد يوم واحد من دعوة 100 منظمة حقوقية وانسانية، الدول الغربية، وفي طليعتها فرنسا والولايات المتحدة، لوقف توريد السلاح إلى الرياض بسبب الحرب التي تشنها على اليمن منذ 26 آذار الماضي. وقتل ما لا يقل عن 40 شخصاً بغارة جوية لـ «التحالف السعودي» استهدفت «سوق خلقة» في بلدة نقيل بن غيلان في مديرية النهم التابعة لمحافظة صنعاء، وأسفرت أيضاً عن إصابة 30 شخصاً.
وكان تحالف عالمي مؤلف من 100 منظمة حقوقية وإنسانية قد طالب يوم الجمعة الماضي الدول الغربية بوقف توريد السلاح إلى السعودية، وذلك أيضاً بعد دعوة مماثلة صادرة عن البرلمان الأوروبي.
وسمى «تحالف الحد من السلاح» في بيان أصدرته 11 دولة، من بينها فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، قائلاً إنها قامت ببيع السعودية سلاحاً تبلغ قيمته 25 مليار دولار في 2015، من ضمنه طائرات من دون طيار وقذائف وصواريخ، معتبراً أن الحرب التي تشنها السعودية على اليمن «تشكل انتهاكاً فاضحاً لحقوق الإنسان وقد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب».
إلى ذلك، تتواصل مظاهر الفوضى الأمنية في عدن الجنوبية، رغم توقع وزير الإعلام اليمني في حكومة عبد ربه منصور هادي إعادة فتح مطار هذه المدينة، نافياً التقارير التي تحدثت عن انسحاب القوات الإماراتية منه.
وشهد محيط قصر الرئاسة في حي كريتر اشتباكات عنيفة بين مسلحين ينتمون إلى ما يسمى «المقاومة الشعبية الجنوبية» التي تقاتل إلى جانب قوات هادي وقوات «التحالف» ومرتزقته، وبين حراس القصر.
وقال مسؤول محلي إن المسلحين «كانوا يرغبون في مقابلة كبار المسؤولين في القصر بشأن تكاليف علاج مقاتلين أصيبوا في الهجوم الذي وقع الشهر الماضي على قصر المعاشيق، والذي تبناه داعش، لكن الحراس منعوهم، فاندلعت معارك بالأسلحة المتوسطة».
من جهة أخرى، يستمر مسلسل التصفيات في عدن، والذي يتنافس فيه بشكل واضح تنظيما «القاعدة» و»داعش». واغتال مسلحون رجل دين سلفيا يدعى عبد الرحمن العدني بإطلاق النار عليه اثناء خروجه من منزله، بحسب ما ذكر مصدر أمني.
وقال الباحث في شؤون الجماعات الاسلامية في عدن زيد السلامي لوكالة «فرانس برس» إن العدني كان يعرف عنه «انه يرفض العنف والارهاب»، مشيرا الى ان من اغتاله يريد «الدفع بالشباب السلفيين لانتهاج العنف».
في هذه الأثناء، قال وزير الإعلام اليمني محمد قباطي إنه «من المنتظر فتح مطار عدن بالكامل أمام رحلات الطيران التجارية خلال أسابيع»، مضيفاً أن هذا المطار «كان يقوم على حراسته مقاتلون محليون تم دمجهم في الفترة الأخيرة في جيش يمني جديد».
ونفى قباطي التقارير السابقة التي تحدثت عن انسحاب القوات الإماراتية من المطار، قائلاً إنها كانت تجري مجرد تدوير لعناصرها.
وأضاف «القوات الإماراتية لا زالت في المطار وما حصل هو تغييرات عادية. المطار في يد إدارة مدنــية، وتتم حراسته من قبل قوات إماراتية ومن المقاومة التي يتــم استيعابها في الجيش».
من جهتها، أعلنت الإمارات مقتل أحد جنودها في اليمن «إثر تدهور آليته العسكرية خلال أدائه لواجبه» من دون تقديم تفاصيل إضافية، وذلك بعدما كانت أفادت الأحد الماضي أيضاً عن مقتل أحد جنودها في السعودية، ليرتفع عدد جنودها الذين قتلوا في عمليات «التحالف» في اليمن إلى 70.