ان الأسبوع الثالث من شهر تموز 2011 أبان بأن الأغلبية مع عدم تمديد الاتفاقية العراقية الأمريكية الخاصة بانسحاب القوات الأمريكية من العراق والمعقودة نهاية 2008 المصادق عليها بالقانون 51 لسنة 2008 وهذه الأغلبية مع بقاء القليل من هذه القوات لإغراض التدريب وتقديم المشورة وليس لإغراض قتالية فأن ذلك لا يحتاج الى العرض على مجلس النواب وصدور قانون من مجلس النواب أو مصادقة رئيس الجمهورية طبقاً لأحكام المادة 61/رابعاً من الدستور وقانون عقد المعاهدات 111 لسنة 1979 وذلك لان صلاحية مجلس النواب الواردة في المادة السابقة تكون في المعاهدات والاتفاقيات الدولية فقط ذلك ان الشكل القانوني في هذا الموضوع لا يأخذ شكل اتفاقية او معاهدة دولية وإنما يأخذ شكل بروتوكول أو مذكرة تفاهم او ما يسمى بالاتفاقات ذات الشكل البسيط أو ما يسمى في الفقه الدستوري الأمريكي أتفاق تنفيذي Executive agreement والتسمية الصحيحة هي عقد بين الوزارات وليس اتفاق بين الدول اي عقد بين وزارة الدفاع العراقية ووزارة الحرب الامريكية وبين وزارتي االخارجية في العراق وامريكا وشرعيتها وقانونيتها تكون في موافقة مجلس الوزراء فقط دونما حاجة لموافقة البرلمان وبعبارة أخرى أن الموضوع من اختصاص السلطة التنفيذية ولا يدخل في اختصاص السلطة التشريعية واذا كان الامر كذلك فان الاشكال سيكون في الحصانة التي تمنح للعسكريين الامريكين ذلك ان منحهم الحصانة وعدم تطبيق القانون العراقي عليهم لايدخل في اختصاص السلطة التنفيذية اي مجلس الوزراء وإنما يدخل في اختصاص السلطة التشريعية اي مجلس النواب وبالتالي فان مذكرة التفاهم لاتمنح العسكريين الامريكيين الحصانة من القانون العراقي والقضاء العراقي بعبارة اخرى انهم سوف لن يتمتعوا بأمتياز الحصانة الذي يتمتعون به لغاية 31/12/2011 بموجب اتفاقية الانسحاب والتي قررت هذا الامتياز المصادق عليها بالقانون 51 لسنة 2008 ذلك ان هذا القانون عندما صادق على هذه الاتفاقية بجميع احكامها بما فيها الحكم الخاص بالحصانة سوف ينتهي بأنتهاء تاريخ نفاذ القانون وبأنتهاء الاتفاقية في نهاية 2011 وهذه مسألة مهمة جداً بالنسبة لامريكا الحريصة على عدم خضوع جنودها لاي قانون غير القانون وفي جميع الدول التي يوجد فيها الجنود الامريكيين كاليابان وكوريا والمانيا وهذا ما سيكون محل مناقشة طويلة بين البلدين.

التعليقات معطلة