• قبل أكثر من 2000 سنة قالها المسيح «ع» وهو يدافع عن امرأة تكالب القوم على عقابها باتهام الزنى (من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر) ولم يقلها يسوع النبي تشجيعا لفعل خاطئ ولكن بحثا عن طريق آخر للإصلاح يبدأ من التسامح وإعطاء فرصة للآخر لتصحيح خطئه.

وفي الإسلام أمثلة لا حصر لها عن ضرورة أن يبدأ الإنسان بإصلاح نفسه لإصلاح المجتمع. 

وإذا كانت واحدة من المآخذ على النظام السابق هي كثرة السجون وغياب الحريات وانتشار التعذيب والاغتصاب كوسيلة من وسائل نزع الاعترافات؛ فأن السير على ذات النهج يمثل انتكاسة للنظام العراقي الجديد لاسيما وان اغلب مؤسساته يديرها الاسلامويون. 

• إحدى الصديقات أوصلها الظلم الاجتماعي وغياب رعاية الدولة لحاجات الإنسان الأساسية في العيش بكرامة..إلى السجن؛ وبدلا من معالجة مشكلتها التي هي قطعا ليست مشكلة فردية؛ فان القانون(ولا أقول العدالة– وواحدة من مفارقات النظام الوزاري العراقي او العربي او ربما العالمي ان تكون الوزارة المعنية بتصحيح سلوك الخاطئين تحمل اسم: وزارة العدل! وكان الأحرى ان تسمى وزارة القانون؛ لان العدالة اشمل وأكثر رأفة من القانون ذي المساطر الإجرائية المحددة) طبق فقرات حكمه من دون ان ينظر إلى إمكانية الإصلاح؛ باعتبار ان جريمتها؛ وخصوصا في عراق التماسيح الجديدة والنهب المنظم للمليارات؛ تعتبر (زلاطة) لكنه العرف الأزلي الذي يطيح بالضعيف ويربت على كتف القوي؛ وبما يدفعه إلى أمام!! 

• هذه الصديقة المظلومة الآن تعاني ليس الأمرين ولكن المرارات كلها؛ بدءا من غياب تواصلها الاجتماعي مع الناس لتباعد الزيارات وعدم انتظامها؛ إضافة إلى ظلم التقاليد او النظرة الاجتماعية التي هي بالأساس تنظر الى المرأة باعتبارها إنساناً من الدرجة الثانية فكيف بالسجينة؛ فضلا عن المعاملة البشعة التي تلقاها النساء في السجون العراقية ؛ حيث الجوع والبرد والاعتداءات بأنواعها المعروفة والمبتكرة؛ وغياب المدافع عن حقوق السجينات؛ الحقوق التي أقرتها الأعراف السماوية والوضعية. 

حيث نصت المادة 25 من منظمة حقوق الإنسان على ضرورة احترام حقوق النساء السجينات في: 

– الحق في النظافة خاصة أثناء الدورات الشهرية. 

– الحق في التعلم والعمل داخل السجن. 

– الحق في أن تحصل الحوامل على كشف طبي منتظم قبل الوضع ونظام غذائي مناسب.

– الحق في أن تحصل المرضعات على نظام غذائي مناسب.

– كما نصت: يجب بذل الجهود من أجل توفير الاتصال بين الأمهات و أطفالهن واحترام حقهن في تربيتهن بصورة مباشرة.

والإطعام : من حق كل سجينة ثلاث وجبات رئيسية :الفطور، الغذاء والعشاء.

• قبل أيام ؛ ومع تصاعد التضامن مع المرأة ضد العنف خصوصا من بعض البرلمانيات النجيبات ؛ شكلت لجنة لزيارة السجون النسائية؛ فما الذي فعلته اللجنة وخصوصا في سجن (السايت 4) الذي تركه الأمريكان لنا بطاقة تذكير لاحتلالهم؛ كل الذي فعلته لجنتنا البرلمانية العظيمة :أنها التقت مسؤولي السجن؛ ثم أدارت ظهرها وكأنها (تستنكف) اللقاء مع السجينات والاطلاع على أوضاعهن!!

• وهكذا تكون اللجان التضامنية يا برلماننا الموقر والا فلا.

التعليقات معطلة