الحـرب علـى الإرهـاب: دروس من عملية «نيس»

هوارد لافرانتشي
في غضون ساعات من الهجوم الإرهابي الذي وقع في مدينة «نيس» أثناء الاحتفال بالعيد الوطني لفرنسا، تعهد الرئيس فرانسوا أولاند بتعزيز الدور الذي تلعبه بلاده في الحرب على تنظيم «داعش» في العراق وسوريا.
وبعد ذلك بفترة وجيزة، أدلى وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي كان قد حضر وقائع الاحتفال بالعيد الوطني مع المسؤولين الفرنسيين في باريس، بتصريح وصف فيه سوريا- موطن تنظيم «داعش» في الوقت الراهن- بأنها «حاضنة» الهجمات المروعة، التي وقعت في الآونة الأخيرة، ومنها الهجوم الذي وقع في مدينة «نيس». ووعد كيري في تصريحه بمضاعفة الجهد المبذول، لإلحاق الهزيمة بداعش، وإنهاء الحرب المستعرة الأوار في سوريا، والتي نتج عنها تداعيات وخيمة على تلك الدولة وعلى المنطقة، بل وعلى العالم أيضاً. 
ولكن، مع قيام «داعش» بنصح اتباعه في مختلف إنحاء العالم، بالبقاء حيث هم، وإلحاق الدمار والخراب بـ«الكفار» الذين يعيشون بينهم- بدلاً من السفر لسوريا والعراق لشن الارهاب – فإن السؤال الذي يخطر على البال حتماً هو: هل مازالت سوريا، كما يعتقد كثيرون، هي المفتاح لإنهاء جاذبية «داعش» العالمية، الآخذة في التزايد؟.. وهل سيؤدي سحق التنظيم في سوريا ودحره في الموصل، إلى إنهاء الهجمات التي تزايدت بشكل كبير، في أوروبا خلال الشهور الأخيرة، بل وضربت أماكن أخرى بعيدة عنها مثل أورلاندو، وسان بيرناندينو، والسعودية، وبنجلاديش.
شرط الهزيمة
ويقول الخبراء المتخصصون في شأن التطرف، إن هزيمة «داعش» في سوريا والعراق، شرط في غاية الأهمية، لإنهاء الجاذبية التي يتمتع بها التنظيم على الساحة العالمية، غير أنه يجب الأخذ في الاعتبار مع ذلك، أن داعش هو أيضا نوع من الخلافة الافتراضية، أي القائمة في الفضاء الإلكتروني، على شبكة الإنترنت، بقدر ما هي خلافة تتجسد في العالم المادي الواقعي أيضاً، مثل تلك التي تتقوض في الوقت الراهن بسبب الضغط، الذي يُمارس عليها من قبل عدة دول تقودها الولايات المتحدة في سوريا والعراق.
من خلال هذا المنظور، يمكن القول إن الأمر المرجح، هو أن يواصل التنظيم، وأنساقه المتطورة المكونة من مجلات تنشر على شبكة الإنترنت، وتغريدات على موقع تويتر، إلهام مرتكبي الفظائع الجماعية، مثل المذبحة المروعة التي وقعت في نيس، وأن يستمر ذلك الإلهام لبعض الوقت حتى بعد تدمير قيادة التنظيم المادية.
يقول «فواز جرجس» الخبير في حركات التطرف الإسلامي في مدرسة لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، ومؤلف الكتاب المعنون«: داعش: تناول تاريخي» إن: «تدمير داعش، الخلافة، والأيديولوجية سوف يطلق عملية القضاء على التنظيم، ولكنها ستكون مجرد بداية نهايته». ويضيف جرجس: «لقد تمكن داعش من تعزيز سيطرته على الوصول، وتوسيع نطاق إلهامه للآلاف من الأفراد، من خلال أنشطته الخارجية وقدرته على مد نطاق عمله وتأثيره… ولكن الهجمات التي تتم تحت اسمه لن تتوقف، حتى بعد تعرضه للهزيمة».
هجمات جديدة
فضلاً عن ذلك، يحذر د.جرجس من أن فترة الاثني عشر شهراً المقبلة، قد تشهد المزيد من الهجمات المدمرة، مثل الهجوم الذي وقع في مدينة نيس، وذلك عندما تقوم «الذئاب المنفردة» التي ألهمها داعش بالاستجابة، للنداءات المتواصلة على شبكة الإنترنت من جانب التنظيم، والذين يدعوهم فيها لضرب أعداء الخلافة، في الأماكن التي يعيشون فيها.سيحتاج داعش بطبيعة الحال لتأمين موقع مادي، يستطيع منه توجيه الهجمات وإلهام الآخرين. يعني هذا أن جهود مواجهة داعش، يجب أن تكون متعددة الأوجه، وتشتمل على القوة الصرفة، والجهود الأقصر مدى من الناحية الزمنية، مثل الحملات المناوئة للرسائل الإلكترونية، كما يقول خبراء آخرون.
من بين هؤلاء «ماتيو ليفيت»، مدير «برنامج شتاين لمكافحة الإرهاب والاستخبارات» التابع لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، الذي يقول: «ترتبط الكثير من العمليات الإرهابية التي نراها أمامنا بخيوط ناظمة، وبعضها يرتبط بسوريا والعراق، وبوجود مادي لتخطيط بعض تلك الهجمات، أو لتوزيع ونشر رسائل ما».
ويضيف ليفيت: «ولكننا نرى أيضا أن الهجمات الملهمة من قبل داعش ترتبط على نحو فضفاض بذلك (الموقع المادي)، وهو ما سيتطلب مضاعفة الجهود الموجهة لمناوئة الراديكالية، ويعني أننا بحاجة للتعامل مع كل تلك الجوانب في وقت واحد».
«داعش» يخسر
في الرسائل الأخيرة، التي بثها «داعش» عبر منصاته العديدة على مواقع التواصل الاجتماعي، بدا التنظيم وكأنه يستجيب لحقيقة خسارته لمساحات واسعة من الأراضي، وللصعوبات المتزايدة التي سيواجهها مقاتلوه المحتملون في الوصول لسوريا والعراق، في حالة حدوث ذلك. يقول المسؤولون الاستخباراتيون الغربيون، إن التنظيم قد بدأ بالفعل في إرسال بعض عناصره خارج سوريا، وتحديداً إلى الدول المجاورة مثل لبنان، والأردن، وليبيا، في محاولة منه ربما، لتأسيس قواعد جديدة أو تعزيز قواعد قائمة لشن العمليات منها.
ويقول «جرجس»: إن ما هو أكثر تدميراً للتنظيم من فقدان قاعدته في الرقة، سوريا، سيكون هو سقوط الموصل المدينة الاستراتيجية التي تقع في العراق، الذي شهد مولد التنظيم في الأساس.ولكن فقدان المناطق التي يسيطر عليها التنظيم، لن يحدث قبل فترة تتراوح ما بين 8 إلى 12 شهراً، كما يتنبأ جرجس. وخلال تلك الفترة، سيقوم التنظيم، كما يتوقع ببذل قصارى جهده لتوجيه الضربات لمن يطلق عليهم «الصليبيون» الذين يهاجمون دولته المزعومة.
مواجهة إلكترونية
تقول جوليان سميث، الزميلة الرفيعة المستوى في «مركز الأمن الأميركي الجديد«CNAS»، التي تتمتع بخبرة واسعة في المجال الأمني ومجال السياسة الخارجية، مستمدة من عملها في البنتاجون والبيت الأبيض: «الجزء المتعلق بالفضاء الإلكتروني سينطوي على صعوبة خاصة، خصوصاً أن الدول الغربية ليست مجهزة جيداً للتعامل مع هذه الجزء». وتضيف سميث: «لا بد من الاعتراف بأننا لم ننجح في تقديم سردية مضادة ناجعة، وأننا نجد صعوبة بالغة في التعامل مع الجانب الخاص باستخدام التنظيم للفضاء الافتراضي».
و«جرجس» يرى أصداء لهجوم «أورلاندو» الذي وقع الشهر الماضي بوساطة نجل مهاجرين أفغان مولود في الولايات المتحدة، في الهجوم الذي وقع في مدينة نيس يوم الثلاثاء الماضي. 
وهو يحذر مع خبراء آخرين من أننا لم نتوصل بعد لمعرفة الدوافع، التي دفعت منفذ هجوم نيس لقيادة شاحنة كبيرة والاندفاع بها وسط المحتفلين بالعيد الوطني الفرنسي، ما أسفر عن مقتل 84 شخصاً على الأقل وجرح مئات آخرين من بينهم عدد كبير من الأطفال.
وسائل من «الإنترنت»
ويقول «جرجس»: إن الوسيلة المستخدمة في هذا الهجوم- استخدام شاحنة كأداة صدم- كانت من ضمن الوسائل التي ظهرت لسنوات، ضمن وسائل الهجوم المقترحة على شبكة الإنترنت، بوساطة تنظيم «داعش». يبدو الرجلان اللذان نفذا هجومي أورلاندو ونيس، كما لو كانا شخصين يعانيان من اضطراب نفسي، وصراع مع موضوع الهوية، والأزمات الشخصية. فـ(عمر متين)، الشاب الذي نفذ هجوم أورلاندو، حرص على إعلان ولائه لـ«داعش» حتى أثناء تنفيذ الهجوم على نادٍ للمثليين، يقال إنه كان يتردد عليه من آن لآخر. أما الشاب الآخر الذي نفذ هجوم نيس، فيقال إنه كان يشعر بالغضب بسبب طلاقه مؤخراً، ولكن لم يكن يعُرف عنه أنه متدين بشكل خاص، بل وقيل إنه كان ينخرط في تصرفات تتعارض مع القانون الأخلاقي الصارم الذي يعتنقه «داعش».
يقول جرجس: «كيف يمكنك التوصل لفهم عقلية شاب فرنسي من أصول تونسية، يقود شاحنة من أجل كسب عيشه، ويحيا في هدوء في شقة في أحد أحياء نيس؟..في اعتقادي أن هزيمة داعش سوف تطلق عملية وضع نهاية للإرهابيين المحليين، ولظاهرة الذئاب المنفردة، ولكنها لن تتمكن من إنهاء الإلهام الذي يقدمه التنظيم بشكل فوري».
علاج صعب
والسيدة سميث من مركز CNAS التي سبقت الإشارة إليها تقول: إن تطوير سردية فعالة مضادة لسردية «داعش» سيكون مسألة صعبة، وأن ذلك يرجع جزئياً إلى حقيقة أن الرسالة الجهادية يمكن الوصول إليها بسهولة، في حين أن معارضة تلك الرسالة ستنطوي على معالجة مظالم عميقة مثل العنصرية والتمييز، وهي مظالم لا تجد المجتمعات نفسها في مزاج مناسب لمعالجتها في الوقت الراهن. ويقول «ليفيت» من «معهد واشنطن»: إن الزيارة التي قام بها لفرنسا في الآونة الأخيرة، أظهرت له بجلاء أن الفرنسيين الذين يتعاملون مع الآلاف من المقاتلين العائدين من جبهات القتال في سوريا والعراق، بالإضافة إلى هؤلاء البعيدين تماماً عن شاشات الرادار، مثل الشخص الذي نفذ هجوم نيس، يقومون في الوقت الراهن ببعض الخطوات الحيوية في الداخل، بالإضافة إلى قيامهم بنقل القتال إلى معاقل داعش.وقال أيضاً: «إنهم يركزون بشكل خاص على كيفية التعامل مع التطرف الذي يتم على شبكة الإنترنت، ويحاولون السيطرة على مشكلة تهريب السلاح المنتشرة في مختلف أنحاء دول أوروبا».ويضيف «لديهم الكثير من الأشياء المستمرة منذ زمن، ولكن شأنهم في ذلك شأن الآخرين، يسابقون الزمن، من أجل تدارك ما فاتهم».

النجف تشهد إقامة الحفل التأبيني السنوي للعلامة فضل الله في الذكرى السادسة لرحيله

النجف الاشرف / فراس الكرباسي 
«انني اعيش النجف كموقع يتجذر في كل عقلي وقلبي وحركتي في الحياة وتطلعاتي، ولا ازال الى الان اعيشها، فانا لا ازال في النجف من خلال كل هذه الطلائع المثقفة»، هذه الكلمات قالها المرجع الديني اللبناني الراحل السيد محمد حسين فضل الله والتي تصدرت الحفل التأبيني السنوي الذي اقيم في محافظة النجف الاشرف، بحضور السيد علي نجل المرجع السيد محمد حسين فضل الله والسيد شفيق الموسوي مدير المركز الاسلامي الثقافي في لبنان والمشرف على المراكز الثقافية الاسلامية في العراق وممثلي بعض مكاتب السادة المراجع في النجف واساتذة وفضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف والعشرات من المثقفين والادباء والاعلاميين. السيد علي فضل الله نجل المرجع الراحل قال، ان الحفل التأبيني اليوم والذي اقيم في النجف الاشرف بذكرى رحيل السيد فضل الله وللسنة السادسة، انما هو تعبير عملي عن وفاء العراقيين، فهذا الشعب الذي احبه السيد فضل الله حيث عاش في العراق منذ ولادته وبداية حياته وعاش هموم العراقيين وكل ما عنده فجذورها من العراق». واضاف فضل الله «نرى ان السيد فضل الله هو عراقي في اساسه وحتى حينما غادر العراق كان يتحسس الالام العراقيين ويسعى بكل جهده لإخراج البلد من معاناة الطاغية الى جانب اهتمامه بكل شؤون الشعب العراقي وحرص السيد فضل الله الى ان يبقى بتواصل مع العراقيين في العراق ولبنان وسوريا وايران بل وحتى في أوربا». 
وتابع السيد فضل الله «هذه المناسبة هي وفاء للسيد فضل الله ولن يتوقف الوفاء على مناسبة لذلك نشعر اننا حيثما ذهبنا في العراق نجد ان السيد حاضر بفكره وروحتيه والافاق التي كان يتطلع اليها وكان السيد الراحل يطمح ويفكر بالعودة للعراق بعد ذهاب الاحتلال الامريكي ولكننا نشعر ان السيد حاضر مع شعورنا بالم الفراق وتجذر بداخل الشعب العراق وسينتج الكثير»
وبخصوص المشروع الاسلامي الذي اسسه السيد فضل الله، بين السيد علي فضل الله «فبعد سته سنوات من رحيله نجد على مستوى المشاريع الاجتماعية التي اسسها السيد فضل الله فقد استطاعت ان تبقى وان تستمر وكان يقول السيد فضل الله بعد 2003 الان اريد مشاريع في العراق وهناك اكثر من مشروع في العراق، اما على المستوى الثقافي والتوعوي ايضا ازدهرت ونمت ووجود مراكز ثقافية كمراكز الامام الصادق واتسعت المراكز بعد رحيل السيد وان تستمر اكثر».
وكشف فضل الله ان «الذي ميز مؤسسات التي انشأها سماحة السيد فضل الله انها من الناس والى الناس أي لم تكن مرعية من الدولة فهي من الناس الذي يثقون في سماحته وهي رأس مال اساسي ولا خوف ومادمنا نحفظ هذه الروحية والمؤسسات جعلها بعهدة الامة وهي وفيه».  واشار السيد فضل الله «ثقتنا بالأمة كبيرة واذا ما عرفته في حياته فهي سوف ترفع عنه أي ظلامة والسيد فضل الله يراهن على الامة ونحن كذلك وما حدث في الحفل التأبيني في لبنان هذا العام كان تعبير عن وفاء الامة بمختلف توجهاته وتنوع الذي كان السيد حريص عليه وهو الانفتاح على الداخل الاسلامي والمسيحيين ايضا وهذا ما يميزها فالانفتاح تحول الى مسيرة عمل ومنهاج واضح».
من جهته قال مدير المركز الاسلامي الثقافي في لبنان والمشرف على المراكز الثقافية الاسلامية في العراق شفيق الموسوي «اقيم الحفل التأبيني المركزي للسيد فضل الله في العراق في محافظة النجف الاشرف في مقر المركز الاسلامي الثقافي ان دل على شيء فانه يدل على ان السيد فضل الله مازال حيا بيننا فهذه الوفود العلمائية التي اتت اليوم واساتذة الجامعات وعمداء الكليات والمثقفين والشباب والاعلاميين يدل على ان السيد حاضر في قلوب وعقول الناس لما يحمله من فكر اسلامي اصيل ولحاجة الساحة لهذا الفكر».
واضاف الموسوي ان «الناس الان تطلع وتقرأ كتب وافكار السيد فضل الله بالرغم من الحملة الشرسة التي شنت عليه سابقا لان كل منصف يرى ان السيد يضع الحلول للخلاص من المشاكل كافة لأنه رسم مناهج للطفل والشباب والازواج وللإنسان بشكل عام ولكل قضايانا يشكل اطروحة اسلامية تبنى فرد ومجتمع مسلم صالح» وبين الموسوي « للمرة الثالثة يقام الحفل التأبيني في العراق وبالخصوص في النجف وبغداد واخترنا النجف لما تمثل من مركزية دينية وحضور ثقافي وعلمائي كبير وعبر جميع الحاضرين رؤاهم على مستوى الدين والحركة الاسلامية».
وكشف الموسوي ان «مشاريع السيد فضل الله بعد وفاته نهضت اكثر واكثر لان الناس في حياته كانت متعاطفة مع مشاريعه واما بعد وفاته وبسبب الحملة الظالمة التي شنت عليه فان جمهور المخلصين والطيبين فقد تحول السيد الراحل عندهم الى رمز كبير لهم فزادت اعداد المبرات والمؤسسات والمراكز الصحية والمدارس والمساجد في لبنان والعراق فمازال السيد حي بين الناس، والنمو في الجانب الخيري والجانب الثقافي على حد سواء». وبخصوص الحملة التشويهية على السيد فضل الله التي شنت في حياته، فبين الموسوي، ان» الحملة على السيد فضل الله قامت اكثر بعد وفاته ولها جانب ايجابي لانهم اعتقدوا ان بعد وفاته يموت فكره بحيث اصدرنا 100 اصدار فكري وتم اطلاق قناة الايمان الفضائية والى جانب الاضاءات للمؤسسات الصحية والاجتماعية وبالعكس قامت المؤسسات اكثر وصلاة الجمعة مازالت قائمة بل ازدادت وهذه الحملة ابرزت للناس فكر السيد فضل الله وهم يسبون ويشتمون وفي مواقعهم يطلقون الاتهامات وزرع الشائعات نواجهها بالهدوء ونخاطبهم سلاماً سلاماً ونهتم بالعمل وخدمة الناس ونشر الفكر السليم».

جيل الشخصيات الوهمية

فاتن معتوق

لم يعد الهاتف المحمول مجرد وسيلة لإجراء الاتصالات كما كان الهدف من ابتكاره، بل أصبح خزانة للوسائط المتعددة التي تطورت مع تطور الأجهزة وتقدم التكنولوجيا.
فالهاتف الجوال يمكن أن يكون جهاز راديو وناقل فيديوهات كما يمكن أن يكون شاشة سينما أو تلفزيونا مصغرا وحتى قاعة ترفيه لما يحتويه من ألعاب، وهي كلها عوامل يمكن أن تؤثر تأثيرا مباشرا على الذهن.
وعلى الرغم ما للميديا (خاصة الهواتف المحمولة) من منافع كثيرة، كسهولة الاتصال ووفرة الاطلاع والتعلم عن بعد، فإن مخاطرها باتت تهدد جيلا كاملا من الشباب غاص في هذه المخاطر أكثر فأكثر دون أن يدرك أو يشعر بذلك.
ويمثل إهدار الوقت من أبشع مخاطر الميديا حيث تكون حصيلته في النهاية “لا شيء يستحق” خاصة وأن المواد الموجودة قد لا تضر أكثر مما تنفع ناهيك عن مواد العنف والجنس المدمرة لهذا الجيل.
فالمأساة الكبرى أن يدمن الشاب على تحريك الأصابع بجنون لينتقل من صفحة إلى صفحة أخرى أو يقلب أزرار المفاتيح حتى يجد نفسه في النهاية لا يستطيع التخلي عن استخدامها بل ويشعر بالغضب والثورة خاصة عندما يُجبر على التخلي عنها.
عبودية عصرية بات الشباب يعيشها دون أن يدرك أن ذلك يمثل ضياعه وضياع فكره في عالم افتراضي متكامل لا وجود له في الواقع لكن تأثيره قد ينتهي بالعيش في الوهم وأحلام اليقظة، الأمر الذي يبعده عن أرض الواقع والحقيقة، وهو ما يشكل فهما خاطئا للصورة الجسمانية التي تتركز في ذهن الشباب لتكوّن صورة مثلى يتشبث بمصداقيتها.
كما لا يدرك هذا الجيل أن الهواتف المحمولة تتفنن في نقل الصورة المغلوطة من خلال الإعلانات والفيديوهات والأفلام والألعاب التي تثير الضجة أكثر من محتواها وتكون في الغالب تافهة لا مضمون لها.
وقد أكد العديد من الخبراء أن التعرض المستمر لمحتوى الميديا عموما ينشئ في الشباب، وهذا دون أن يدرك، الكثير من السلوكيات السلبية مثل العنف والانعزالية والثقافة الاستهلاكية، إضافة إلى ضعف التحصيل الدراسي والمخاطر التي يخلفها إدمانه على الصحة، كمشاكل في العمود الفقري وضعف في البصر وحتى التشتت الذهني.ولكن الأكيد أن اختيار الشباب لهذا النوع من التكنولوجيا الحديثة قد يكون سببا في الهروب من واقعه المعيشي الذي يرفضه في معظم الأحيان ولا يجسّد أمانيه، كما قد يكون وسيلة للبحث عن عالم جديد خاص به.
فالشخصية الوهمية الجديدة ستجعل الشاب قادرا على الهروب إلى عالمه الافتراضي ليبتعد بذلك شيئا فشيئا عن عالمه الواقعي ويظل دماغه المدمن في حالة تأهب قصوى.واللافت للنظر أن الهوس باستخدام الهاتف النقال قد جعل من الشباب “روبوتات” لا تتنقل إلا بالريموت كنترول ولا تعمل إلا بزر من مفاتيحها، ولكن الكارثة إذا تعطلت فما هو مصيره؟
ولكن ما هو معلوم أنه ومع استمرار التمادي في استخدام الهواتف النقالة من قبل الجيل الصاعد والإدمان عليها بل وحتى الاستسلام لهيمنتها، سينسي الشباب قوانين الحركة والسعي الدؤوب للحياة، كما سينسيه ذلك أنه كائن حيّ له عقل.

تواصل اجتماعي مزيف

طاهر علوان

لم يعد هنالك من سبب يمنع أي أحد من أن يقول ما يشاء على صفحات التواصل الاجتماعي، كلٌّ صارت عنده صحيفته يخط فيها أفكاره ويوميّاته، لن يدفع مالا ولن يحاسبه أحدٌ على ما يكتب، منحت وسائل التواصل الاجتماعي ذلك بسخاء للملايين من البشر على سطح الكوكب الأرضي، استسهل المواطن ذلك فراح يصيب حينا ويخطئ حينا في ما يكتب لكنّ الأهم هو مساحة الخطأ والصواب في مشاركة المنشورات، تلك الآلية التضامنية التي تجعل الكلّ شركاء في الرسالة التي تُنشَر.
هذا الاستسهال خلق سلوكا فرديّا تعكّز على وهم المصداقيّة، أن كل ما يأتيه من قوائم أصدقائه في موقع التواصل الاجتماعي هو صحيح وجدير بالثقة.
زاد من وطأة هذا الوهم بالحقيقة الدوافع الآنيّة التي تحرّك الكثيرين عند نشر ما ينشرون.دوافع منها الاستقطاب الشديد الذي صار يضرب العالم العربي، حتى صار كل طرف لا يتورع عن تلفيق القصص ضد الطرف الآخر، وتقع في مقدمة ذلك الصور المزيّفة والمفبركة.
سوق الفوتوشوب مزدهرة هذه الأيام وكمّ الصور الملفقة والمفبركة لا حدود له.
بالإمكان مثلا استنساخ صور من الصراع الدائر في سوريا أو مواجهة في فلسطين ولصقها بالساحة العراقية أو بالعكس وتحتها عبارة: انظر ماذا يفعلون بنا. عشية التصويت لصالح تسجيل الأهوار العراقية على قائمة اليونسكو للتراث العالمي ظهرت في مواقع التواصل الاجتماعي صور لزوارق وصيادين في لقطات بعيدة لكن ليست من أهواز العراق بل من أنهار فيتنام وتايلاند وكتب البعض تحتها “ما أجمل أهوازنا”!
عشية الانفجار الكارثي في سوق الكرّادة في وسط بغداد على يد تنظيم داعش الإرهابي انتشرت صور تظهر قيام دول عربية وأوروبية بلصق العلم العراقي على أعلى بناياتها تضامنا مع الضحايا العراقيين وكتب من نشر تلك الصور “تحية للأشقاء والأصدقاء على تضامنهم معنا”، ولكن كل تلك الصور كانت مفبركة بالفوتوشوب وتخص مناسبات وطنية وقومية رفعت فيها تلك الدول أعلامها الضوئية على مبانيها.صور شباب يافعين ومراهقين في مواقع سياحية وأسواق في مدن أوروبية ظلت تنشر وتحت كل صورة كتب الناشرون أنه ابن النائب الفلاني وابن الوزير العلاني فيما هي صور أبناء أثرياء يركبون سيارات فارهة ويتجولون في مراكز التسوّق العالمية. أما الوزير، أو النائب، فيتعذر أنه بلغ من العمر عتيّا وأن أصغر أبنائه في الأربعين من العمر وليس عنده شاب ولا مراهق من الأبناء، وزير آخر يقول إنه أصلا ليس عنده غير ابنتين اثنتين متزوجتين وليس عنده ولد ..!
المضي في حملات التشهير أو الدعاية المقصودة لا يوقفه زيف أو فبركة مع علم من يقوم بالمهمة بأنه يقوم بالتزييف والفبركة والكذب على أقرب الناس إليه، عائلته وأصدقائه، بسبب طبيعة وسائل التواصل الاجتماعي القائمة على العلاقة مع المقرّبين ولتتسع الدائرة لتشمل وثائق مفبركة عن وزراء ومسؤولين ينهبون المال العام وعندما تظهر الحقيقة بزيف تلك الوثائٍق تضيع الفرصة لفضح السرّاق الحقيقيين بسبب الشك في أنها ربما تكون مزوّرة ومفبركة كسابقاتها فتضعف ساعتها المصداقية وتحلّ الشكوك ويختبئ ويضيع اللصوص وسط الأبرياء بسبب تواصل اجتماعي مزيّف.

السلطان يتوسع بـ «القمع»: تأسيس محاكم لمعاقبة الخصوم

         بغداد / المستقبل العراقي
في مبادرة نادرة لرصّ الصفوف، بحث الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، في القصر الرئاسي في أنقرة، محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد منتصف تموز الحالي، مع زعيمَي المعارضة بحضور رئيس الحكومة بن علي يلديريم.
وحضر من زعماء المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» كمال كيليتشدار أوغلو، الذي كان أقسم على ألا يدخُل القصر الرئاسي، ورئيس «حزب الحركة القومية» دولت باهتشلي.
وأكد اردوغان لزعماء الأحزاب السياسية الرئيسية في البرلمان، على العزيمة في مواصلة «مكافحة منظمتَي فتح الله غولن وحزب العمال الكردستاني» والتهديدات الأمنية الأخرى. وبحث خلال اللقاء الذي استمرّ حوالي ثلاث ساعات «تطبيق قانون حالة الطوارئ، والتدابير الأمنية، والعمل على إعداد دستور جديد، والسياسات الاقتصادية للبلاد»، مشدداً على ضرورة «اتخاذ التدابير الضرورية لعدم تكرار محاولة الانقلاب الفاشلة». من جهته، اعتبر «وزير خارجية» حزب «العمال» الكردستاني رضا ألتون في مقابلة مع صحيفة السفير «السفير» اللبنانية أنّ الحزبَين المعارضين اللذين عقدا اللقاء مع أردوغان «لم يستطيعا أن يشكلا معارضة حقيقية لحزب العدالة والتنمية»، مشيراً إلى أنّ «مَن شكّل هذه المعارضة الحقيقية هو حزب الشعوب الديموقراطي بالذهنية التي مثلها على أرض الواقع وشملت كل المكونات من يسار وعلويين وإثنيات وشيوعيين ومسيحيين وكل الآخرين».
ولم يتلقَ زعيم حزب «الشعوب الديموقراطي» صلاح الدين ديميرطاش الذي دائماً ما يصفه الرئيس اردوغان بأنه «إرهابي»، بسبب صلاته المفترضة بـ «حزب العمال الكردستاني»، دعوة إلى الاجتماع.
ولا يدعم ألتون الانقلاب كما لا يدعم حكم اردوغان، و«لو افترضنا ان محاولة الانقلاب نجحت لم يكن ليظهر بعدها سلطة ديموقراطية بل سلطة معادية للأكراد» يقول. وأشار إلى أنّ «الانقلاب الفعلي اليوم هو الانقلاب الذي يقوم به اردوغان». وأضاف: «لا أحد أفضل من أحد، لا اردوغان ولا الجيش».
ولا يرى «وزير خارجية» حزب «العمال» أن اردوغان سيعيد النظر بسياساته السابقة بعد الانقلاب «بل سيواصلها»، مشيراً إلى أنّه «وصل إلى مفترق، إماّ أن يبقى في الحكم ويقتل كل من يخالفه أو يُقتل».
وأعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في مقابلة مع محطة «خبر ترك» الخاصة أن أنقرة ستُقيل عدداً من السفراء في ما يتعلّق بمحاولة الانقلاب، من دون أن يكشف أسماءهم.
وجدّد جاويش أوغلو قوله إن العلاقات التركية – الأميركية سوف تتأثر إذا لم تُسلِّم واشنطن غولن لأنقرة.
من جهته، توعّد يلديريم، في مقابلة مع «بلومبرغ» الأميركية، بمحاسبة من تسبّبوا في محاولة الانقلاب، مستدركاً أن أنقرة «لن تنجرّ وراء مشاعر الانتقام، وإنما ستسير بموجب العدالة، لأن تركيا دولة قانون».
وسيتمّ تشييد محكمة جديدة في منطقة سنجان في أنقرة لمحاكمة الضُبّاط المُتّهمين بالمشاركة في محاولة الانقلاب الفاشلة، والتي تحمل الكثير من المعاني الرمزية حيث كان الجيش قد استعرض فيها قوّته قبل انقلاب أطاح أول حكومة يقودها الإسلاميون في العام 1997.
وقال وزير العدل التركي بكير بوزداغ، في حديث لشبكة «سي ان ان تورك» الإخبارية: «سيكون (مبنى المحكمة) ضمن حدود منطقة سنجان. يجب أن نبني مكاناً يُتيح إجراء محاكمة سليمة».
وأوضحت صحيفة «يني شفق» الموالية للحكومة أن اختيار المكان لم يكن صدفة. وقالت: «اختيرت سنجان من دون غيرها لمحاكمة الانقلابيين»، مشيرة إلى أن مبنى المحكمة الجديد سيكون في سجن في سنجان وسيتّسع لنحو 900 شخص. وتواصلت حملة «التطهير» التي شنّتها السلطات التركية عقب الانقلاب لتشمل القطاع الإعلامي والخطوط الجوية التركية. وأصدر القضاء التركي مذكرات توقيف بحقّ 42 صحافياً بينهم نازلي ايليجاك، أبرز الوجوه الإعلامية في تركيا، بعد ساعات على توقيف 40 عسكرياً في الأكاديمية العسكرية في اسطنبول رهن التحقيق. وكان اردوغان حذّر في مقابلة مع تلفزيون «فرانس 24» السبت، وسائل الإعلام، قائلاً إن «وسائل الإعلام التي دعمت الانقلاب أكانت مرئية أو غير مرئية، ستدفع الثمن». ومن بين الصحافيين الـ 42، تمّ اعتقال ستة، فيما غادر 11 منهم البلاد، وفقاً لوكالة «دوغان». وتبحث الشرطة في منتجع بودروم البحري (غرب) عن ايليجاك التي طُردت من صحيفة «صباح» المؤيدة للحكومة في العام 2013، بعد انتقادها وزراء مُتورّطين في فضيحة فساد بين الصحافيين الذين تشملهم مذكرات التوقيف.
وكانت الهيئة الناظمة لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة سحبت، في التاسع عشر من تموز الحالي، رخص عمل العديد من قنوات التلفزيون والإذاعات التي يُشتبه في دعمها لغولن. بدورها، أعلنت شركة الخطوط الجوية التركية، أمس، تسريح 211 موظفاً، مشيرة إلى ارتباطهم بغولن.
وقالت الشركة، في بيان، إنها اتّخذت هذا القرار «في إطار إجراءات ضرورية» ضدّ شبكة غولن وضدّ «تصرّفات تتعارض مع مصلحة بلادنا وشركتنا»، مؤكدة أنها «ستمضي قدماً في تحمّل مسؤولياتها بالمساهمة في إرساء الديموقراطية».
وهبط سهم الخطوط الجوية التركية 2.83 في المئة إلى 5.08 ليرة، أمس، متماشياً مع تراجع المؤشر الرئيسي للأسهم التركية، بينما سجّل سهم «ترك تليكوم» أداء أفضل ليصعد 3.59 في المئة إلى 6.06 ليرة. كما أوقفت السلطات على ذمة التحقيق، ثلاثة أشخاص يُشتبه في أنهم كانوا ضمن المجموعة التي هاجمت الفندق الذي كان اردوغان ينزل فيه في مرمريس ليلة محاولة الانقلاب. كما أُوقف 31 استاذاً جامعياً على ذمة التحقيق، بعد عمليات دهم للأوساط التي يسود الاعتقاد أنها مؤيدة لغولن في اسطنبول. وأثارت حملة الاعتقالات والإقالات، التي شملت حوالي 60 ألف شخص، مخاوف بين المُنظّمات المُدافعة عن حقوق الإنسان ودول غربية تخشى أن يكون اردوغان يستغلّ محاولة الانقلاب لتشديد قبضته على السلطة. وشكّك رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، أمس، في أهلية أنقرة للانضمام للاتحاد الأوروبي.
وقال يونكر، للقناة الثانية في التلفزيون الفرنسي، إن تركيا «ليست في موقع يُؤهّلها لنيل عضوية الاتحاد الأوروبي في أي وقت قريب، وليس على المدى البعيد». وأضاف أنه إذا أعادت تركيا العمل بعقوبة الإعدام، وهو ما قالت الحكومة أنه يتعيّن عليها بحثه استجابة لمطالب مؤيديها في التظاهرات العامّة رفضاً لمحاولة الانقلاب، فإن ذلك سيُوقف إجراءات الانضمام للاتحاد الأوروبي على الفور. وأضاف: «لا مكان في الاتحاد الأوروبي لدولة يتضمّن نظامها القضائي تطبيق عقوبة الإعدام». وردّ جاويش أوغلو على يونكر، قائلاً إنه لا يُمكن لأوروبا «التحدّث مع تركيا بلهجة تنطوي على تهديد، ولن نرضخ لهذه التهديدات، فيونكر ليس مديرَ تركيا».

الامارات تسلم أنقرة ضابطين كبيرين للاشتباه بعلاقتهما بالانقلاب

         بغداد / المستقبل العراقي
اوقفت سلطات الامارات جنرالين تركيين يخدمان في افغانستان للاشتباه بعلاقتهما بالمحاولة الانقلابية الفاشلة في 15 تموز ضد الرئيس رجب طيب اردوغان، وسلمتهما الى السلطات التركية، بحسب ما افادت وكالة الاناضول للانباء. وكان مسؤول تركي صرح طالبا عدم كشف هويته ان سلطات الامارات اوقفت في مطار دبي الدولي اللواء جاهد باقر قائد القوات التركية في افغانستان والعميد شنر طوبشو قائد مكتب التدريب والدعم والاستشارة ضمن القوات التركية في كابول، بعد تعاون بين اجهزة الاستخبارات التركية والاماراتية. واكدت الوكالة ان الامارات سلمت الجنرالين الى السلطات التركية «بعد محاولتهما الفرار الى مدينة دبي قادمين من العاصمة الافغانية كابول». واشارت الى ان اعتقالهما جاء «في اطار التحقيقات المتعلقة بمحاولة الانقلاب الفاشلة». وتعتبر هذه اول اعتقالات لضباط كبار يخدمون خارج تركيا عقب المحاولة الانقلابية التي تلقي انقرة بمسؤوليتها على الداعية الاسلامي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن والاخير ينفي تلك التهم ويعتبرها كيدية.

فرنسا: مسلحان يذبحان «قس» في هجوم على كنيسة

         بغداد / المستقبل العراقي
ذكرت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية أن قسا جرى ذبحه، أمس الثلاثاء، في عملية احتجاز قاما بها مسلحان في شمال البلاد.ولقي المسلحان مصرعهما بشمال فرنسا، في عملية إنهاء احتجاز قامت بها الشرطة في كنيسة.وكان مسلحان مدججان بالسكاكين قد قاما باحتجاز رهائن داخل كنيسة ببلدة في منطقة نورماندي، بشمال البلاد.وقال مصدر من الشرطة إن المهاجمين كانا يحتجزان ما بين أربعة وستة أشخاص في بلدة سانت إتيان دو روفراي، وفق ما نقلت «رويترز».وقد تبن تنظيم «داعش» العملية الإرهابية.

الجيش الصهيوني يستهدف مرة أخرى الجولان

         بغداد / المستقبل العراقي
قامت مروحيات تابعة للجيش الصهيوني مرة اخرى بضرب مواقع تابعة للجيش السوري وقوات الدفاع المدني قرب حدود الجولان المحتل.
وبعد ساعات، زعم مسؤولون صهاينة انهم استهدفوا مواقع الجيش السوري ردا على سقوط قذيفة هاون، الا ان مصدرا ميدانيا قال لوكالة انباء «فارس»: ان مزاعم المسؤولين العسكريين الصهاينة كذب بحت، وان مواقعهم في الجولان المحتل لم تتعرض لأي هجوم.
وأوضح ان اطراف مناطق الجولان المحتلة خاضعة لسيطرة الارهابيين، وقد طرح الصهاينة مزاعم وأكاذيب خلال الأشهر الماضية، فهم يستهدفون موقع الجيش السوري في إطار دعمهم للإرهابيين.
وأضاف هذا المصدر العسكري: ان الصهاينة يقومون بهذه الممارسات العدوانية من أجل إشعال الاشتباكات في جنوب سوريا لحرف الانظار عن الاشتباكات في مدينة حلب. وتطرق المصدر الى تفاصيل هجمات مساء أمس، وقال: في الساعة 19:25 بالتوقيت المحلي، حلقت 3 مروحيات للجيش الصهيوني في المناطق الحدودية مع محافظة القنيطرة وفي الحد الفاصل بين بلدتي الحميدية والحرية. وكانت مروحيتان منهما تحلقان على ارتفاع منخفض والثالثة على ارتفاع عال، حيث أطلقت صاروخين على موقع للقوات السورية غرب مدينة البعث وقرب الاحياء السكنية في القنيطرة.
وقال هذا المصدر الميداني إثر هذه الهجمات، تم تدمير موقع مخزن العتاد وقذائف الهاون، لكن لم تلحق أضرار بقوات الجيش والدفاع الوطني السوري. ويقع هذا الموقع مقابل بلدة الحميدية التي تخضع لسيطرة الارهابيين. الجدير بالذكر ان اشتباكات عنيفة وقعت بين القوات السورية والارهابيين في المنطقة خلال الـ48 ساعة الماضية، أسفرت عن تدمير 4 مركبات مدرعة وشاحنة محملة بالمعدات القتالية للارهابيين. وقد اصدر الجيش السوري بيانا اعلن فيه ان هذه الممارسات من قبل الكيان الصهيوني تأتي استمرارا للدعم السافر الذي يقدمه هذا الكيان للارهابيين في جنوب سوريا.

مباحثات امريكية وروسية لتعزيز «التعاون العسكري» في سوريا

        بغداد / المستقبل العراقي
اجتمع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف أمس الثلاثاء لمناقشة اقتراح الولايات المتحدة تعزيز التعاون العسكري في سوريا.
واجتمع الوزيران على هامش اجتماع لدول جنوب شرق آسيا في لاوس وهذا ثاني اجتماع لهما في شهر لمناقشة الخطة السورية التي تطرح تبادل واشنطن وموسكو لمعلومات المخابرات لتنسيق الضربات الجوية ضد جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة التكفيرية في سوريا ومنع القوات الجوية السورية من مهاجمة جماعات مسلحة تدعمها أمريكا.وتسعى أمريكا الى ايجاد حل يضمن عدم تعرض مسلحين سوريين دربتهم في وقت سابق، لقصف الطائرات العسكرية السورية .
وتدعم أمريكا بالمال والسلاح جماعات مسلحة ارهابية تسميها بـ»المعارضة المعتدلة» في حلب وادلب وغيرهما من مناطق في سوريا .
وكانت جماعة نور الدين الزنكي قامت بذبح طفل فلسطيني اتهمته بانه مقاتل يحمل سلاحا، وفي مقطع فيديو، الطفل يتوسل جلاديه، ويبكي بحرقة، ويطلب الرحمة، بينما هم يتلذذون بإزدرائه ويشحذون سكينهم الصدئة تمهيدا لذبحه. وجماعة نور الدين الزنكي تتلقى دعما ماليا وعسكريا من أمريكا .