آثار النجمي في واسط تراث وتاريخ يعاني الاهمال
المستقبل العراقي / متابعة
يعتبر موقع النجمي الذي يقع في محافظة واسط (23 كم) شمال غرب مدينة النعمانيه من المواقع التاريخية والتراثية المهمة في المحافظة، ولكنه يعاني من الاهمال الحكومي وتعرضه للسرقة والتنقيب من قبل المزارعين الذين يملكون اراضي تحيط بالموقع.
يملك النجمي جدران مبنية على شكل نجمة عندما تراها من فوق لذلك اخذ تسميته (موقع النجمي أو قصر النجمي أو مسجد النجمي)، لكنه لحد الان لم يسجل في هيئة الاثار التابعة لوزارة السياحة والاثار ولا توجد عليه حراسة ولم يرمم ولا يصله شارع معبد حيث يقع بوسط فناء واسع من الاراضي الزراعية دون حماية.
هناك روايتان غير موثقتين تحكي تاريخ موقع النجمي الرواية الأولى تقول ان النجمي عبارة عن قصر كان احد الملوك في العهد العباسي قد بناه لإحدى النساء الفاتنات وقدمه إليها كمهر من أجل الزواج منها بعد أن وجد أن جمالها الفائق يستحق أن يشيد لها مثل هذا القصر.
اما الرواية الثانية التي جاءت خلاف ما ذكرته الرواية الأولى وتقول بان احد الأمراء في المنطقة التي توجد فيها آثار النجمي كانت له عادة ملازمة له تتمثل بقيامة بين عام وآخر بالسفر خارج نطاق إمارته متنكر لغرض اكتساب المعرفة بكيفية التعامل بين الناس بمختلف مستوياتهم الاجتماعية، وفي إحدى الجولات التي قام بها هذا الأمير شاهد امرأة ملثمة لم يسبق لأحد إن رأى وجهها وكانت هذه المرأة تبارز الرجال وتهزمهم فطلب الأمير مبارزتها وأنتصر عليها وهنا بادرت تلك المرأة بالكشف عن وجهها له، بل واستجابت لطلبه حين دعاها للزواج منه وبالتالي قام ببناء ذلك القصر لتلك الملكة، وأيضا هناك بعض الروايات تروى على لسان سكان المنطقة لكنها غير موثقة.
ويقول جبار القريشي (مهتم بتاريخ مدينة النعمانية) ان “موقع النجمي من المواقع القديمة جدا ولكن التاريخ لم يذكره حيث لم يعرف تاريخ بناءة وكيفية بنائه وذلك بسبب قله الاهتمام به كموقع اثري”.
وأضاف إن “القصر كان يحتوي على نفائس وأشياء كثيرة جلبها الأمير لزوجته الجميلة، ولكن لا يعرف حقيقة وجودها ومصيرها الآن ، لان الموقع تعرض لعمليات سرقة ولأكثر من مرة وخاصة بعد سقوط النظام السابق “.
وأوضح إن “بعد موقع النجمي عن طرق المواصلات هو الذي جعل الإهمال يطال كثيرا حيث إنه بعيد عن أنظار المسؤلين والمهتمين بشؤون الآثار والتراث في البلاد كما لم يتح ذلك أيضا الفرصة للزوار والسياح لزيارته والتطلع على إسراره”.
وأشار إلى إن “ابرز آثار النجمي قبرين يتوسطان القصر مكتوب على احدهما باللغة العربية انه قبر العلامة البجلي (قدس سره)، أما القبر الذي بجواره فهو قبر زوجته ولم يعرف هل العلامة البجلي هو الأمير الذي انتصر بسيفه على تلك المرأة الفاتنة وبالتالي تزوجها وشيد لها هذا القصر أم أنه شخصا خر “.
وبين القريشي إن “النجمي شهد في السنوات الأخيرة عمليات تخريب ونبش وتجاوزات الفلاحين خصوصا وأنه يقع في منطقة زراعية، مؤكدا أن” الموقع يحتاج إلى الحماية والإحاطة بسياج آمن وإلا فأنه سيتعرض لتجاوزات متكررة ونبش وربما للتدمير من قبل العابثين والسراق “.
وطالب “وزارة السياحة والآثار بأن ترعى وتجل هذا الموقع وتجعل منه منطقة سياحية خصوصا وأنه يقع على مسافة ليست بعيدة جدا على يمين الطريق العام (نعمانية / شوملي)، وهو الطريق الذي يربط محافظات واسط بابل الديوانية والى كربلاء والنجف”.
وأكد رئيس مجلس محافظة واسط مازن الزاملي في تصريح صحفي إن “المحافظة غير قادرة على بناء المناطق السياحية وترميم المناطق الأثرية لأنها ليست من صلاحياتها بل من اختصاص وزارة السياحة والآثار”.
وأوضح إن “ميزانية تنمية الأقاليم التي تخصص للمحافظة تصرف بشكل كامل على البني التحتية ولا نستطيع تخصيص جزء من الميزانية لبناء المرافق السياحية”.
وقال الزاملي إن “محافظة واسط تحتوي على الكثير من المناطق الأثرية ومناطق صالحة إن تكون من أجمل المناطق السياحية الآن السلطة الإدارية في المحافظة لا تستطيع تخصيص إي أمول لتطوير هذا الواقع المهم بسبب قلة موارد المحافظة من جهة ومن جهة أخرى الاحتياج الضخم من الأموال لإعادة أعمار البني التحتية وتنفيذ المشاريع الخدمية “.
وقد ذكرت هيئه الاثار محافظة واسط في تصريحات سابقه لها إن الهيئة تعاني من قلة التخصيصات وقلة الكادر المتخصص، لذلك فان الهيئة لا تستطيع ان تقوم بترميم ورعاية وحماية المواقع الموجود بالمحافظة، فأنها محدد بخطة عمل معده من قبل الوزارة وميزانية محددة على ضوء الخطة.
يذكر إن العراق قام بعملية ترميم لكثير من المواقع الأثرية ببناء الجدران والتنقيب عن اثأر جديدة وتعبيد الشوارع التي تؤدي إلى هذه المناطق وبناء المناطق الخضراء فيها لتجميلها مثلا اثأر بابل التي تم ترميمها بشكل كامل وتم بناء الفنادق والحدائق وساحات كبيرة، ألان اثأر النجمي فلم تذكر بهذا الأعمار والرعاية والأسباب مجهولة فلا يوجد طريق يوصل الموقع بالشارع الرئيسي ولم توضع حماية علية، إذ إن الفلاحين الذين يملكون أراضي قريبة من الموقع تجاوزوا على أرضه وتمت زراعته من قبل احد الفلاحين.