الداخلية تستعيد منطقة جديدة في تكريت من «داعش»

بغداد/ المستقبل العراقي
أعلنت وزارة الداخلية العراقية، امس، أن قواتها استعادت منطقة جديدة من سيطرة تنظيم «داعش»، وتمكنت من إبطال مفعول عشرات العبوات الناسفة في محافظة صلاح الدين.
وقال المتحدث باسم الوزارة، العميد سعد معن، إن قوات الشرطة الاتحادية استعادت السيطرة على منطقة السيفونة، الواقعة على الطريق بين ناحية المعتصم والضلوعية جنوب تكريت مركز المحافظة، مشيراً إلى أن تلك القوات تواصل التقدم لطرد مسلحي «داعش» من محيط قضاء مدينة بلد بالكامل.
وفي بيانٍ ثانٍ، أعلن معن أن «قوات الشرطة الاتحادية دمرت 5 مركبات عسكرية في ناحية الضلوعية، كما دمرت 7 مركبات تحتوي عبوات ناسفة»، مضيفاً أن القوات ذاتها «تمكنت من إبطال مفعول 150 عبوة ناسفة، وفجرت منزلين مفخخين تحت السيطرة في محيط بلد والضلوعية».
يذكر أن وزارة الداخلية أعلنت، أمس الاول، عبر متحدثها أن «محيط مدينة بلد بات مؤمناً بشكلٍ كامل من قبل القوات الأمنية ومقاتلي الحشد الشعبي».

«داعش» أعدم ألفي شخص في سوريا

   بغداد/ المستقبل العراقي
أعدم تنظيم (داعش) ألفي شخص، ربعهم من عناصر القوات النظامية السورية، بعد مرور ستة أشهر على إعلان «الخلافة» في سورية والعراق، لإثارة الرعب في أوساط مناوئيه واستقطاب متشددين جدد، في وقت قال أحد قادة «جبهة النصرة» إن قتال «داعش» المتطرف «واجب شرعاً». وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس أنه «وثق إعدام تنظيم الدولة الإسلامية 1878 شخصاً في سورية منذ إعلان «خلافته» في سورية في 28 حزيران الماضي» وتنصيب أبو بكر البغدادي «خليفة». وأوضح أن «1175 مدنياً بينهم 4 أطفال عدد الذين أعدمهم التنظيم رمياً بالرصاص أو النحر أو فصل الرأس أو الرجم في محافظات دير الزور والرقة والحسكة (شرق) وحلب (شمال) وحمص وحماة (وسط) بينهم 930 من أبناء عشيرة الشعيطات في ريف دير الزور الشرقي» في شمال شرقي البلاد. وفيما أعدم «داعش» 81 من مقاتلي الفصائل المعارضة و«النصرة» و120 من عناصره حاولوا الانشقاق، قال «المرصد» أن التنظيم «أعدم 500 ضابط وعنصر من قوات النظام والموالين بعد أسرهم».
ويقول خبراء إن الإعدامات التي نفذها «داعش» صور غالبيتها وبثها على الإنترنت لإثارة الذعر بين المدنيين والجماعات التي تحاول التمرد عليه، إضافة إلى استقطاب متشددين.
في غضون ذلك، قال المتحدث «الشرعي العام» لـ «جبهة النصرة» سامي العريدي في تسجيل صوتي أمس الاول: «إن السيوف التي أمرنا الله تعالى باستخدامها أنواع، وأحدها السيف المسلط على الخوارج»، مضيفاً أن قتال «داعش» بات «واجباً شرعاً (…) ومن يتساهل في قتالهم يتساهل بدماء أهل السنّة». وطالب بـ «الوقوف في وجههم صفاً واحداً وقتلهم قتل عاد».

اسرائيل: الحرس الثوري على حدودنا!

    بغداد/ المستقبل العراقي
نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الاسرائيلية صورًا، نقلتها احد حسابات “تويتر”، قالت أنه محسوبٌ على “الحرس الثوري الإيراني”، وانها تعود لجنود من الحرس الثوري بأوجه مغطاة وهم على الحدود مع إسرائيل مشيرة الى ان نفس الصور سبق ونشروا لكن بوجوه مكشوفة للجنود الايرانيين فماذا يعني هذا؟
اذا كانت الصحيفة الاسرائيلية تنشر الصور على انها خبر او مؤشر او حدث جديد كناية بان ايران اصبحت على الحدود مع اسرائيل لتقول للجبهة الداخلية احذروا فان هذا اخر ما يمكن الحديث عنه او الاستثمار فيه اولا، لان زمن قدرة اسرائيل على شن حرب على ايران او غيرها اصبح اصعب من اي وقت مضى وتترجم هذا هجوم افيغدور ليبرمان على بنيامين نتنياهو واتهامه الى انه يضيع فرص السلام، وفي هذا اشارة الى انه بات هناك قناعة لدى المتشددين من يهود اسرائيل الذي يعتبر افيغدور ليبرمان احد صقورهم، ان اسرائيل لم تعد قادرة على ارتجال حروب وتعقيد الازمات اكثر بل لا حل امامها سوى المفاوضات من اجل سلام حقيقي هذه المرة لبقائها داخل اللعبة السياسية الشرق اوسطية وحفظا لكيانها المتعب.
ليس الخبر اذاً وجود الحرس الثوري الايراني على الحدود مع اسرائيل لان الاخير موجود منذ زمن بعيد بالمباشر و بالغير المباشر فكيف يمكن الاستغراب من وجود ايراني عسكري او البناء عليه كمتغير او حدث في ظل تدريب عناصر حركة حماس والتنسيق معهم منذ فترة بعيدة وفي ظل وجود حزب الله والزيارات المتبادلة الاستطلاعية و الامنية و التنسيقية على الحدود مع لبنان و اليوم في سوريا حيث الحديث الرسمي و المباشر بين الحكومتين الايرانية والسورية على الترتيبات العسكرية و الامنية و اللوجستية منذ الازمة السورية هذا كله بالإضافة الى ان ايران حسب الاسرائيليين انفسهم ومع تقدم الحوثيين في اليمن قال ان ايران اصبحت على باب المندب!
الحدث بالتأكيد ليس الصور انما “نشرها” وهو الحدث بحد ذاته الذي يجب التوقف عنده خصوصا وان ايران بحرسها الثوري كانت شديدة الحرص سابقا على عدم الظهور وكثيرة الدقة كي لا تحرج حلفاءها، اما اليوم فان ايران وجنودها يؤكدان على ان لا معنى لاي حدود بعد اليوم، وان الحدود “طارت” وانها اصبحت متواجدة عسكريا جهارا حيث تتواجد سياسيا.
اسرائيل اليوم اعجز من ان تخوض اي حرب او البناء على تواجد ايراني حدودي للاستثمار على اي خطر يتهددها ولو كانت قادرة على كل ذلك لكانت استبقت التفاوض الاميركي الايراني بهذه الحرب لكنها اليوم تدرك اكثر فأكثر ان ايران باتت وبعلم اميركي  الوكيل العام في المنطقة.

«داعش»و «النصرة» على لائحة الإرهاب الروسية

  بغداد/ المستقبل العراقي
أصدرت المحكمة العليا في روسيا، امس، قراراً اعتبرت فيه تنظيمي “الدولة الإسلامية في العراق والشام”-”داعش” و”جبهة النصرة” منظمتين “إرهابيتين”، وحظرت نشاطاتهما على أراضي البلاد.
ونقلت قناة “روسيا اليوم” أنه بعد سريان هذا القرار، سيدرج تنظيما “داعش” و”جبهة النصرة” في قائمة المحكمة للمنظمات الإرهابية، ما يعني أن أي مشاركة في نشاطاتهما ستعد وفق القانون الروسي جريمة جنائية.
وأيدت المحكمة العليا الروسية بذلك، دعوى من النائب العام رفعت بهذا الخصوص، وجاء في نص الحكم: “قررت المحكمة العليا عقب الاستماع لممثلي النيابة العامة وجهاز الأمن الفيدرالي في روسيا الاتحادية، وبعد دراسة حيثياث القضية، تلبية طلب النائب العام، واعتبار تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” إرهابيين وحظر نشاطاتهما في البلاد” .
وتعليقاً على قرار المحكمة، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، أن “اعتبار المحكمة العليا تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة تنظيمين إرهابيين، خطوة في إطار تنفيذ روسيا لقراري مجلس الأمن رقم 2170 و2178”.

تستعرض شريط الرياضة العراقية في عام 2014

المستقبل العراقي / عدي حاتم

 
حفل عام 2014 بالعديد من الأحداث التي تم تصنيفها بين الإنجاز والإخفاق والحدث المهم، وتصدر الأحداث فوز منتخب الأشبال ومنتخب تحت 22 عاما بلقب بطولة آسيا ومنتخب الناشئين بلقب بطولة العرب، فيما جاءت ذهبية العداء عدنان طعيس في أولمبياد اينشون كافضل انجاز.
كأس آسيا
شهد شهر كانون الثاني الماضي، أول إنجاز في العام للكرة العراقية تجسد في بطولة آسيا تحت 22 عاما عندما تمكن المنتخب العراقي من خطف لقب البطولة التي أقيمت في العاصمة العمانية مسقط، بعد ما تغلب على المنتخب السعودي بهدف نظيف في المباراة التي جمعتهما بنهائي البطولة على ملعب السيب، وسجل هدف المنتخب اللاعب مهند عبد الرحيم، وكان المنتخب الأولمبي العراقي الوحيد الذي لم يتذوق طعم الخسارة في هذه البطولة، بعدما حصل على العلامة الكاملة في مجموعته التي ضمت السعودية والصين واوزبكستان، ثم تجاوز منتخب اليابان في الدور الثاني وتغلب عليه بهدف نظيف، وبنفس النتيجة تجاوز المنتخب الكوري الجنوبي ليصل المباراة النهائية بجدارة.وأشرف على تدريب المنتخب المدرب حكيم شاكر الذي أعرب عن سعادته بالفوز بلقب البطولة بعد أن قدم اللاعبون اداء طيبا طيلة مبارياتهم في البطولة”، مؤكدا أن “المنتخب أثبت أنه الجيل المقبل لكرة القدم العراقية ونواة حقيقية للمنتخب الوطني”.
تألق الأشبال
وشهد شهر آب الماضي، تتويج المنتخب الوطني للاشبال بلقب بطولة آسيا بكرة القدم اثر فوزه على منتخب كوريا الشمالية بثلاثة أهداف دون رد في المباراة النهائية التي اقيمت على ستاد حاجباباي في حمدان في ايران، وسجل لاعب المنتخب الوطني للاشبال مهند علي كاظم هدفين, فيما عزز اللاعب محمد رضا الهدف الثالث، وكان المنتخب العراقي تصدر في الدور الأول ترتيب المجموعة الثانية برصيد سبع نقاط من ثلاث مباريات، حيث فاز على كوريا الجنوبية بهدفين لواحد وتعادل مع طاجيكستان بهدف لكل منهما وفاز على تايلاند بخماسية نظيفة ثم تغلب في الدور قبل النهائي على إيران بثلاثة أهداف لهدفين.وأضاف لاعبو المنتخب العراقي مهند علي ومحمد رضا وسيف خالد إنجازات لمنتخب الأشبال إضافة إلى إنجاز الفوز باللقب الآسيوي، حيث حصلوا على جوائز الهداف وأفضل لاعب واللاعب المثالي، وبموجب الأهداف السبعة التي سجلها اللاعب مهند علي الذي سجل هدفا في مرمى كوريا الجنوبية وهدفا في مرمى طاجكستان وهدفين في مرمى تايلاند وهدفا في المرمى الايراني وهدفين في مرمى كوريا الشمالية توج هدافا للبطولة.
التأهل لآسيا
في شهر آذار الماضي تأهل المنتخب العراقي بكرة القدم، إلى نهائيات كأس آسيا التي ستقام العام المقبل في أستراليا، بعد فوزه على نظيره الصيني في المباراة التي جمعتهما على ملعب الشارقة بالإمارات العربية المتحدة، وأحرز المنتخب العراقي أهدافه بواسطة مهاجمه يونس محمود الذي سجل هدفين فيما تكفل علي عدنان بالهدف الثالث، فيما قلص المنتخب الصيني الفارق بهدف عبر ضربة جزاء، وبهذا ليتأهل المنتخب العراقي رسمياً إلى نهائيات كأس آسيا 2015 كثاني للمجموعة الثالثة خلفاً للمنتخب السعودي الذي تصدر المجموعة.
الملا رئيسا لاتحاد الكرة
بعد شد وجذب وتقاطعات واختلافات رست قضية انتخابات اتحاد كرة القدم عند مرفئها الأخير حيث شهدت قاعة ثمود في فندق عشتار شيراتون نهاية شهر آيار الماضي، اجراء انتخابات الاتحاد بحضور الهيئة العامة للاتحاد وشهد منصب رئيس الاتحاد تنافسات شديدا بين الرئيس السابق ناجح حمود ونائبه عبد الخالق مسعود ليتمكن الأخير من حسم الرئاسة لمصلحته عندما جمع 42 صوتا مقابل 33 صوتا لمنافسه، وأسفرت الانتخابات عن فوز علي جبار وشرار حيدر بمنصبي النائب الأول والنائب الثاني وحصل كل من كامل زغير ويحيى زغير وكاظم سلطان ويحيى كريم وعادل الياسري وفالح موسى وسعد مالح ومالح مهدي ومحمد جواد الصائغ.
اخفاق الشباب
خلال شهر تشرين الأول، ودّع منتخب الشباب لكرة القدم بطولة نهائيات أمم آسيا للشباب التي أقيمت منافساتها حالياً في ميانمار عند الدور ربع النهائي برغم خسارته أمام نظيره الكوري الشمالي بهدفين لواحد، وجاء خروج المنتخب بعد حصوله على الترتيب الثالث برصيد أربع نقاط من فوز على منتخب عُمان بسداسية نظيفة وتعادل مع قطر بهدف لمثله وخسارة أمام كوريا الشمالية بهدف واحد لهدفين، بينما خطف المنتخب القطري البطاقة الأولى فيما تمكن منتخب كوريا الشمالية من التأهل بالبطاقة الثانية بعد استفادته من نتيجة اللقاء المباشر مع المنتخب العراقي كأول معايير المفاضلة للتأهل بعد تعادلهما بالنقاط.
كأس العرب
في شهر تشرين الثاني الماضي توج منتخب الناشئين بكرة القدم، بلقب بطولة كأس العرب تحت 17 سنة، بعد تفوقه أداءً ونتيجة على نظيره السعودي، بهدفين نظيفين، في اللقاء الذي جمعهما على أرض ملعب قطر، في حين اختير ظهيره الأيمن، أمير صباح، كأفضل لاعب في البطولة.
ويقول مدرب منتخب الناشئين قحطان جثير إن “انجاز منتخب الناشئين جاء بعد العمل الجاد والمتواصل في اعداد جيل جديد للكرة العراقية”، مشيدا “بما قدمه اللاعبون الصغار من مستويات مميزة في البطولة فضلا عن الإنضباط العالي في الساحة”.
ويضيف جثير أن “المنتخب وبعد انتهاء منافسات البطولة سيكون دخل في أعمار تسمح له بتمثيل منتخب الشباب لذا فإن اتحاد الكرة قرر ترحيله من فئة الناشئين إلى الشباب للمشاركة في تصفيات آسيا التي تحتضنها قطر”.
الغاء الدوري
في شهر حزيران الماضي، قرر الاتحاد العراقي لكرة القدم، الغاء مسابقة الدوري العراقي الممتاز بسبب الأوضاع الأمنية في المحافظات الشمالية ، فيما عد الاتحاد نادي الشرطة بطلا لهذا الموسم كونه متصدر الدوري حاليا وله مباريات مؤجلة.
وقال عضو الاتحاد كامل زغير إن “الاتحاد قرر في اجتماع عاجل الغاء المرحلة الثانية من الدوري الممتاز، واعتماد نتائج المرحلة الأولى فقط”، مبينا انه “في ظل اعتماد المرحلة الاولى فان فريق الشرطة استحق أن يكون بطلا للدوري العراقي للمره الثانية على التوالي والرابعة في تاريخه”.
اخفاق الخليج
وفي شهر تشرين الثاني الماضي، ودع المنتخب الوطني منافسات بطولة خليجي 22 التي أقيمت في السعودية، بعد خسارته أمام نظيره الإماراتي بهدفين نظيفين ولم يقدم المنتخب الوطني الأداء الذي يوحي بأنه قادر على المنافسة حيث خسر أمام الكويت بهدف نظيف وتعادل مع عمان بهدف لمثله وخسر أمام الإمارات في آخر مبارياته بثنائية نظيفة ليودع البطولة في أسوء مشاركة عراقية في بطولات الخليج، الأمر الذي أثار ضجة وانتقادات للجهاز الفني الذي قاده حكيم شاكر .
إعفاء حكيم شاكر
وفي شهر تشرين الثاني أيضا وبعد تداعيات ومطالبات وتظاهرات قرر اتحاد كرة القدم، اعفاء مدرب المنتخب الوطني حكيم شاكر من منصبه وتشكيل لجنة لاختيار مدرب بديل والقرار جاء بتصويت جميع اعضاء الاتحاد باستثنـــاء عضويـــن وســــعى الاتحــــاد للتعاقد مع مدرب اجنبي وطرحت على طاولته أسماء عديدة اقتصرت في النهاية على البرازيلي لازاروني الذي حضر المفاوضات في اربيل بيد أن الاتحاد لم يتوصل معه إلى اتفاق نهائي بسبب رفضه العمل في بغداد وتمت الاستعانة بالمدرب راضي شنيشل لقيادة المنتخب في بطولة آسيا 2015. 
 
أزمة الشرطة
على صعيد الأندية شهد شهر تشرين الأول الماضي، سحب الثقة من رئيس نادي الشرطة اياد بنيان بعد تداعيات وتقاطعات وتبادل اتهامات مع عضو الهيئة العامة رياض عبد العباس وشهد المؤتمر الذي عقد بإشراف لجنة مكلفة من قبل وزارة الشباب والرياضة وبنصاب قانوني مكتمل سحب الثقة من رئيس النادي بعد حصوله على 206 صوتا وعدنان جعفر على 152 صوتا وعدنان اكبر 235 صوتا وعلي عبد الزهرة 269 صوتا وسلام فرج 189 صوتا وغازي فيصل 199 صوتا وكريم حميد 125 صوتا وماجد حميد 95 صوتا وبذلك يكون عدنان اكبر وعلي عبد الزهرة في الهيئة الإدارية لحصولهما على النصاب فيما يكون الأعضاء الآخرون خارج الهيئة الإدارية.
بطولات قارية
في شهر تشرين الأول الماضي، سجل فريقا الشرطة واربيل اخفاقة في منافسات كأس الاتحاد الآسيوي للاندية حيث ودع الشرطة منافسات البطولة من أدوارها الأولى، فيما تأهل اربيل للمباراة النهائية للمرة الثانية في تأريخه لكنه خسر أمام خصمه القادسية الكويتي في تأكيد لاستمرار العقدة الكويتية حيث خسر المباراة بأربعة أهداف لهدفين بعد أن تأهل للنهائي عبر فوزه على شباب الأردن بثلاثة أهداف لواحد وبثلاثة أهداف لهدفين، وعلى اخاء عالية بسداسية نظيفة ومن ثم بثلاثية دون رد وعلى الرفاع البحريني بهدفين لواحد وبثلاثة أهداف دون مقابل ومن ثم واجه النجمة وفاز عليه بثلاثة أهداف نظيفة وقابل بعدها هانوي وفاز عليه بهدف نظيف ومن ثم بثنائية دون رد ليقابل كينشي ويتعادل معه بهدف لمثله ويتجاوزه في المباراة الثانية بهدفين لهدف ليقابل القادسية في المباراة النهائية.
 
وزير جديد
وشهد شهر أيلول الماضي، تصويت مجلس النواب على مرشح كتلة المواطن عبد الحسين عبطان وزيراً للشباب والرياضة خلفا للوزير السابق جاسم محمد جعفر حيث تسلم رسميا الوزير الجديد مقاليد العمل واهم ما قدمه خلال المدة التي مضت هو السعي الحثيث لاقناع الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا بارسال لجان خاصة للتفتيش والاطلاع على المنشآت والواقع الرياضي في مدينتي البصرة واربيل في خطوة أولى على طريق رفع الحظر عن الملاعب العراقية، وايضا فان مؤتمر الأندية الرياضية الذي عقدته وزارة الشباب والرياضة في فندق المنصور خلال شهر كانون الثاني الحالي، يعد من أهم الأحداث التي قامت بها وزارة الشباب والرياضة لاسيما مع تعهدات الوزير الجديد بتعديل قانون الاندية بما يخدم عملها وان تكون هناك فسحة لرجال الأعمال بالعمل في ادارة الاندية بعد التركيز على الخصخصة والاستثمار.
ذهبية طعيس
في شهر أيلول الماضي، ومن بين النتائج التي برزت بشكل ملفت اثر فقر المشاركة العراقية في أولمبياد اينشون التي جرت في كوريا الجنوبية يأتي انجاز فردي للعداء عدنان طعيس الذي تمكن من الفوز بوسامين ذهبي وبرونزي في منافسات ألعاب القوى، ليكون هذا الإنجاز الأفضل على صعيد المشاركات العراقية في البطولات المختلفة على مدار العام، وقال عدنان طعيس إن “فوزه بالوسام الذهبي جاء بعد اصرار واندفاع عاليين لتحقيق شيء للرياضة العراقية”، مشيرا إلى أن “رغبته وأمنياته لم ولن تقف عند هذا الحد إذ يتوق لتحقيق المزيد في البطولات المقبلة”.
وأهدى طعيس “الوسام الذهبي للشعب العراقي بصورة عامة وقدم شكره لاتحاد ألعاب القوى واللجنة الأولمبية وكل من سانده ووقف معه في مشواره الرياضي”.
وسبق للرياضي منتظر فالح ان حقق إنجازا للعراق في منافسات أولمبياد الشباب لقارة آسيا والتي أقيمت في الصين حيث تمكن فالح من إحراز الوسام البرونزي في فعالية القفز بالزانة، فيما تمكن أيضا من تسجيل رقم عراقي في مسابقة القفز بالزانة ضمن فعاليات العاب القوى التي تشهدها مدينة آينشون الكورية الجنوبية”، مبيناً أن “فالح تمكن من تسجيل الرقم 5.25 متر ناسخاً الرقم السابق المسجل باسمه وقدره 5.5”.
 وحصل الرباع العراقي كرار محمد جواد على الوسام البرونزي في منافسات رفع الأثقال بعد ان قدم أداء طيبا وممزا سيما وهو دخل منافسة مع أبطال أشداء سبق لهم أن حققوا أنجازات على مستوى العالم وليس على مستوى آسيا فحسب.
الألعاب الأخرى
وشهد عام 2014 عددا من الإنجازات المتفرقة للاتحادات الرياضية الأخرى حيث تمكن اتحاد المصارعة من إقامة دورة تدريبية دولية في شهر كانون الثاني الحالي، باستقطاب خبير فرنسي والخبير في التحكيم التونسي كمال بوعزيز ليحاضرا في الدورة التي استمرت ثلاثة أيام في خطوة فريدة من نوعها اقدم عليها اتحاد غربي آسيا الذي يرأسه رئيس الاتحاد العراقي عبد الكريم حميد الزعيم، فيما سجل اتحاد تنس الطاولة في شهر نيسان إنجاز الفوز بالوسام الذهبي للناشئات في بطولة غربي آسيا وتأهل لنهائيات آسيا التي أقيمت في الهند بسد انه لم يشارك بسبب نفاد ميزانيته المالية.
وشهد العام 2014 فوز المنتخب العراقي بلقب بطولة غربي اسيا للناشئين التي أقيمت في ايران بعد الفوز على ايران وسوريا ولبنان والأردن واليمن وكذلك المشاركة في نهائيات آسيا للشباب في قطر فيما كان نبأ وفاة الحكم الدولي نجم عبد جاسم من محافظة البصرة أهم الأحداث السلوية، فيما تمكن اتحاد رفع الاثقال من تسجيل انجازات مهمة على صعد المتقدمين والناشئين وكذلك الاتحادات الأخرى.
ألعاب المعوقين
وسجلت اللجنة البارالمبية العراقية انجازا نوعيا في شهر تشرين الأول الماضي، عندما شاركت بفعاليات الدورة الآسيوية في مدينة انجون الكورية الجنوبية والتي شارك فيها العراق بوفد قوامه 110 اشخاص بين لاعب ومدرب وإداري وإعلامي و شاركت اللجنة البار أولمبية العراقية بـ 11 فعالية هي العاب القوى ورفع الاثقال والقوس والسهم والسباحة والتنس الارضي وتنس الطاولة وكرة السلة والكرة الطائرة والمبارزة وكرة الهدف والرماية، وتمكن اللاعبون العراقيون من حصد 31 وساما في مختلف فعاليات الدورة بعد ان حصل العراق على ستة اوسمة ذهبية حصل على ثلاثة منها عباس حاتم في العاب القوى وواحد ولدان نزار فيما حصل على وسام ذهبي واحد ايضا كلا من رسول كاظم في رفع الاثقال وورود باسم في القوس والسهم وستة اوسمة فضية جاءت عن طريق مصطفى سلمان في رفع الاثقال وجواد كاظم في السباحة وولدان نزار في العاب القوى (وسامان) وعمار هادي في المبارزة وجواد حسين في العاب القوى و19 وساما برونزيا جاءت عن طريق العاب القوى اثنان لكوفان حسن وعدنان علي ومرتضى احمد وعلي جبار وحسين جواد واخرها كان من نصيب العداء شاكر محمود في سباق 400 متر، فيما جاءت اوسمة البرونز في رفع الاثقال عن طريق حسين علي وذكرى زكي والكرة الطائرة (فرقي) والقوس والسهم زوجي مختلط والمبارزة عمار هادي واثنان في الفرقي وزين العابدين وعلي مناحي محتلا بذلك الترتيب 12 بين 47 دولة اسيوية شاركت في المنافسات التي كانت قد انطلقت في 18 من الشهر الحالي فيما احتلت المركز الستة الاولى في الاسياد الصين وكوريا الجنوبية واليابان وإيران وأوزبكستان.

عساكرنا

 ذات يوم يعود إلى قرابة 6 عقود مضت، وأنا تلميذ مدرسة ابتدائية، مرت تظاهرة جماهيرية، قريبا من المدرسة جعلتنا نهرب من الدوام ونلتحق بالمتظاهرين، ونهتف معهم مثل الببغاوات بسقوط الاستعمار ونوري السعيد، ونتغنى بحياة الوطن، ومع ان أياً منا، لا يمتلك ذرة من الوطنية، او يعرف من هو نوري السعيد، ولكن فرحتنا كانت بوسع الكون لأننا تخلصنا من الدوام، وقد تغلق المدرسة أبوابها بضعة أيام، ريثما تهدا الأوضاع السياسية، وبذلك نتحرر من لغاوي الدراسة والواجبات المنزلية وعصا المدير!! وفي ذلك الغضب العارم للتظاهرة، فاجأتنا الشرطة وهراواتها وسياراتها وساد المكان هرج مرج، وتشابك عنيف بالأيدي واعتقالات وطابوق وحجارة ورأيت بين الطرفين دماء تغطي الوجوه، وأجسادا ترفس من دون رحمة، وهربنا نحن الصغار كالجرذان المذعورة، غير أن احد العسكريين اعتراض طريقي، ووضع قدمه أمامي فسقطت وتدحرجت ولكنني نهضت وواصلت الجري بعد ان تركت الأرض، ما يكفي من الخدوش والكدمات على جسمي، ومن يومها لم أشارك في تظاهرة يقودها الوطنيون او العملاء او أعداء الحكومة او أنصارها، ولكن الاهم ان تلك الحادثة الطفولية خلفت عندي عقدة خوف ضد كل ما هو خاكي وزيتوني ومرقط وعسكري، فاذا صادفت شرطيا عند ساحة الرصافي يشتري علبة سجائر، اسرعت الخطى نحو ساحة التحرير!! في ظهيرة (عرفة) المبارك من العام الماضي، كنت على موعد مع احد الأصدقاء، وجرى الاتفاق أن آتي الى مبنى المسرح الوطني واتصل به حيث يكون في مكان قريب ونلتقي، ووصلت فعلا في الوقت المحدد، ولكنني فوجئت بأن النظارة الطبية ليست معي، ومن دونها لا يمكن أن ارى رقما من أرقام الموبايل، ولا حرفا من حروفه، ولم يكن امام المبنى غير بضعة عساكر يقومون على حمايته، ولأنه لا مفر من طلب مساعدتهم، قررت بشجاعة لا اتحلى بها، التغلب على عقدتي القديمة وتقدمت نحو أقربهم وألقيت عليه التحية ورجوته ان يتصل لي بالاسم الفلاني بواسطة الموبايل لكوني نسيت نظاراتي الطبية في البيت، وفيما نظر الجندي الشاب إليّ باستغراب كان رفاقه الجنود قد تراجعوا الى الوراء، وهم في وضع الاستعداد فمن يضمن أنني لا أريد ممارسة حريتي وتفجير نفسي في وسطهم؟! على اية حال، امن الشاب لي الاتصال، ولكنني لم استطع سماع صوت صديقي بسبب ضجة الشارع، وأبواق المركبات ولذلك لجأت اليه مجددا، ولطبت منه ان يفهم ما يقول صديقي، وأدى الجندي المهمة وهو غارق في الضحك واوضح لي ان صديقي ينتظرني في مكان قريب امام محل لبيع الكرزات وحين حاولت أن اشكره على موقفه النبيل، سبقني هو الى الاعتذار، لانه لو لم يكن في الواجب لأوصلني بنفسه إلى المكان المطلوب، ولكن الذي لم يعرفه الشاب، انه حررني من عقدة خوف طفولية، وهكذا ودعته مبتهجا وانا اتمنى لو كانت عساكرنا جميعها صورة من هذا الفتى الشهم!

نفعية فجة

يكاد يكون الاتفاق عاما بان الدكتور حيدر العبادي يرغب بالتغيير والإصلاح ,وبالثورة ..ويتطلع لبعث العراق معجزة للعصر ويقفز في الحال الى مصاف الدول والمجتمعات الطافحة بالسلام والإيمان والتقوى وبالرفاهية والسعادة واقامة الجنة في الارض المؤدية الى جنة السماء …هكذا يظن العراقيون بالدكتور العبادي …
ولكنهم يائسون من انجازه لتطلعه وحلمه …فالحياة ليست تمنيات ,بل ايضا عزم وتصميم وإرادة على تحقيقيقها …وقد لا تنقصه الإرادة والاصرار والعناد ولكن ليس بالقدر الكافي والمطلوب …ثم…لان السرطان مستشر ومستفحل ومتأخر عن العلاج …والفساد ينخر البلد والمؤسسة الرسمية من الاساس الى الرأس ..هكذا يقول الشارع …وان العراق قد اوغل في الطريق الذي وضع فيه :الفوضى..وما اريد له من طغيان النزوات واحط الميول والنزعات البدائية قد تحقق …ولم يتنبأ الحكماء فقط بهذا المصير بل وابسط الناس …
وان الفاضح في الامر ان مصير العراق كان يهتف ويصرخ ويشق الاذان ويفقأ العيون بدءا بظاهرة الحواسم وما تلاحقت من ظواهر وممارسات متصاعدة ومتسعة …وقد توفر ولاول مرة في التاريخ البشري ان تمارس نزعات الشر والعدوان والجشع نفسها وبضرب من الشرعية فكان الذي كان …وسيذهل البشرية القادمة  بمقدار التوحش والقسوة في الانسان وفي السياسة …وفي السياسة الامريكية بالذات …
ما يجري غير معقول ..انه الخارق …وتعزيز لنزعة الشر والعدوان وإيذان بانطلاق اوبعث الغابة في هذا القرن …وهاهي  المرجعية الدينية حكيمة ورشيدة الى ان تتعارض مع منافع ومصالح الغوغاء والرعاع والهمج ..
ويبقى شيخ القبيلة جليلا ومطاعا  وشامخا الى ان تقوم المفاضلة بين (مشيخة) اخرى ومال وثروات اخرى ….وعندها تهيج المجاري والبلاليع والمرافق الصحية ..
فالقائد السياسي قد يمتلك العزيمة  والإرادة للتغيير ولكن ليس لكف اليد مهما قوت واتسعت ان توقف العاصفة وليس لها ان تمنع الإعصار ,وليس للحصاة مهما صلبت وكبرت ان توقف مجرى دجلة …فلا العبادي ولا لرجال الدين ان يلتقطوا العراق من الوادي الهادر بالفساد والفوضى وينقذوه …
فقد اكتسبت الدوافع والنزعات البدائية المتخلفة أسسها واغطيتها ووجودها  …ودخل في روع الدهماء ان عصرهم قد حل ليبقى  …فمن اين للعبادي ان يزيل الشرطي اوالبواب او الزعيم المرتشي وان يبدل الهواء الذي فسد؟؟
إنما ايمان ويقين بهذا الحجم والاتساع الشعبي  يبشر ايضا ان العبادي قد ضمن القاعدة الشعبية وهي الأساس لكل تغيير كبير …فهل يمتلك العبادي الارادة الكافية والمناسبة لتطلع وحماسة العراقيين للثورة؟؟؟ 

العراقيون يبحثون عن فرح مفقود في سوق الشورجة

 المستقبل العراقي / متابعة
يقف يعسوب علي داخل متجره الصغير في سوق الشورجة التراثي وسط بغداد محاطا برفوف شبه فارغة من زينة عيد الميلاد التي أقبل عليها العراقيون بكثافة بحثا عن فرح ينسيهم المآسي التي تطبع يومياتهم.
يغص سوق الشورجة الضيق والأقدم في بغداد، حيث يعود تاريخه إلى العصر العباسي، بعراقيين، غالبيتهم من المسلمين، يبتاعون زينة لعيدي الميلاد ورأس السنة، كالكرات الحمراء، وتماثيل “بابا نويل” وزيّه الأحمر والأبيض.كما تبيع المحال أشجارا بلاستيكية خضراء أو بيضاء، بعضها في علب من الكرتون، وأخرى متفاوتة الحجم معروضة عند المداخل، بينها شجرة ارتفاعها نحو مترين مجهزة بإضاءة، وسعرها 200 دولار.
يقول يعسوب: “هذه السنة الطلب كان كثيفا بشكل غريب هذه المرة الأولى التي نبيع فيها مثل هذه الكمية”. ويتابع وهو يشير إلى الرفوف التي فرغت من الزينة باستثناء بعض أزياء “بابا نويل” وكرات لتزيين شجرة الميلاد: “لم نكن نتوقع كل هذا الطلب”.ويضيف الرجل الخمسيني الذي يبيع الهدايا في متجره منذ عشرة أعوام: “العراقي منفتح، لكن نفسيته تعبت الناس يبحثون عن متنفس”. 
وشهد سوق الشورجة أكثر من تفجير بعبوة ناسفة خلال الأعوام الماضية، إلا أن ذلك لا يحول دون تدفق المئات يوميا إلى السوق الذي تباع فيه حاجات متنوعة كالملابس والساعات والتوابل.أما محال الهدايا، فتعرض خلال هذه الفترة من السنة زينة عيد الميلاد، وتتدلى من سقوفها الأجراس وأكاليل خضراء أو ذهبية تتوسطها عبارة “ميري كريسماس” (ميلاد مجيد بالإنكليزية).
في داخل أحد أزقة السوق، بدأ صفاء الذي يكني نفسه باسم “أبو الهدايا”، بوضع الزينة المخصصة لعيد الحب في 14 فبراير، بعدما نفدت لديه زينة الميلاد باستثناء شجرة واحدة وبضعة تماثيل لـ “بابا نويل”.
يقول صفاء: “أبيع الهدايا والزينة منذ ثلاثين عاما وهذه أول مرة أشهد فيها إقبالا إلى هذا الحد. بعت كل زينة الميلاد ورأس السنة”.
ويضيف أن “الناس يريدون أن يفرحوا هذه السنة للتخفيف من وطأة الحزن الذي سببه داعش كما يأتي العيدان هذه السنة بعد انتهاء فترة الحداد لدى الشيعة، والتي تستمر قرابة خمسين يوما منذ بدء شهر محرم إلى أربعين الإمام الحسين.
ويقول علي عبد الزهرة، البالغ من العمر 22 عاما، وهو شيعي من مدينة النجف جنوب بغداد: “خلال الأعوام الماضية صادف الميلاد مع محرم وذكرى الأربعين هذه السنة سنحتفل أكثر”.
يضيف وهو يحمل في كيسين من البلاستيك، أغراضا سيستخدمها لتزيين متجر الزهور حيث يعمل في البصرة: “الناس يحتاجون إلى الاحتفال والفرح لنسيان بعض من الحزن والآلام والأضرار التي أصابت الكثيرين منهم جراء ما شهده العراق من صراعات وحروب شتى”.
وغالبا ما يضطر زوار السوق، التي لا يتعدى عرض شارعها الرئيسي أربعة أمتار، إلى إفساح المجال لمرور عمال ينقلون صناديق من الكرتون محملة ببضائع زينة الميلاد على أكتافهم أو على عربات صغيرة.ويقول باسم جرجيس وهو مسيحي كلداني يملك متجرا لبيع الهدايا في السوق: “هذا العام بعت أكثر بعشر أضعاف من الأعوام الماضية”.
زينة عيدي الميلاد ورأس السنة الحمراء والبيضاء تبهرج سوق الشورجة في بغداد
ويضيف جرجيس الرجل البالغ من العمر أربعين عاما وهو يراقب حركة البيع والشراء في المحال المجاورة: “نحن نبحث عن الفرح لننسى المعاناة التي نعيشها، عندما أرى الناس يقبلون على شراء هدايا العيد متهللي الوجوه، والبهجة والغبطة تشعان من عيونهم، ينشرح صدــــــري وتعتريني نشوة، فالكل يحاول اغتنام فرصة العيد حتى يرفه عن نفسه وينزع عن كاهله بعضا من الكروب”.
عند متجر مجاور، يطلب خالد أحمد، وهو من منطقة الأعظمية ذات الغالبية السنية في شمال بغداد، من بائع يرتدي قبعة “بابا نويل” أن يوضب له شجرة خضراء يبلغ ارتفاعها 1.75 متر.واعتاد هذا الشاب البالغ من العمر 29 عاما، تزيين غرفة الجلوس بمنزله بهذه الشجرة قبل نهاية كل سنة، حيث يقيم عشاء لأقاربه وأصدقائه، في استمرار لتقليد نشأ عليه منذ طفولته.
ويقول: “ميلاد السيد المسيح ينشر البهجة والفرحة. كنت أقوم بالأمر نفسه خلال طفولتي، وحافظت على العادات نفسها مع عائلتي” المؤلفة من زوجته الحامل وطفلته البالغة من العمر أربعة أعوام.
ويضيف، وهو يختار بعض كرات الزينة الحمراء المذهبة وتماثيل “بابا نويل” الصغيرة: “اعتدنا على الوضع المأساوي والتفجيرات”، في إشارة إلى أعمال العنف التي تشهدها بغداد بشكل شبه يومي، مردفا: “إلا أننا إذا ما أعرضنا عن الاحتفال، يموت الناس والبلد كمدا وحزنا”. 

منـاهضـة «وول ستـريـت» تثيـر قـلـق «الـديمقـراطـي»

ميجان ميرفي
بعد مرور أكثر من خمسة أعوام على انتهاء الأزمة المالية، تجمعت مجموعة من النشطاء التقدّميين خارج المقر الرئيسي لـ “سيتي جروب” في نيويورك الأسبوع الماضي، مطالبين بتفكيك البنك الأمريكي. وقفوا خارجاً في البرد للاحتجاج ليس على تبذير “وول ستريت” على الأجور، أو بعض التهديد الجديد الذي يمكن أن يؤذي سلامة النظام المصرفي، وإنما لأن عضوة مجلس الشيوخ التي في فترة ولايتها الأولى عن “ماساتشيوستس” اتهمت “سيتي جروب” بأنها ضغطت، بنجاح، من أجل تغيير زاوية في الإصلاحات المالية لقانون دود ـ فرانك كانت تتسم بشيء من الغموض.
عدد قليل جداً من الناس في واشنطن يتمتعون الآن بالنفوذ الذي تملكه عضوة مجلس الشيوخ المعنية، إليزابيث وارن. الطريقة التي تختار بها استخدام هذا النفوذ قد تعمل على تشكيل ليس فقط الكونجرس المقبل والانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في عام 2016، بل أيضاً سيعمل على تشكيل بنية الحزب الديمقراطي.
على اليسار، يقوم التقدّميون بدفعها لتحدّي هيلاري كلينتون في ترشيح الحزب للانتخابات الرئاسية عام 2016، من خلال تعبئة الجهات الراعية والقاعدة الشعبية للحزب تحت شعار “ترشحي يا وارن ولا تتردي”.
على اليمين، يشعر كبار أعضاء الحزب الجمهوري بالقلق من أن شعبوية وارن سيكون لها صدى لدى الناخبين الذين يميلون بالفعل لربط الحزب الجمهوري بالشركات الكبيرة والأغنياء.
وفي وول ستريت، لا يزالون يحاولون فهم كيف أن ضغط المصارف لتخفيف القواعد على بعض مشتقات التداول، المعروفة باسم “مقايضة التوسّع”، تصاعد ليصبح أزمة علاقات عامة شاملة هددت في لحظة ما بإغلاق الحكومة.
واشتكى أحد المسؤولين التنفيذيين في المصارف قائلا، “الأمر يبدو وكأننا نتعامل مع الفتاة الأكثر شعبية في المدرسة”.
إن صعود وارن من عضوة مجلس شيوخ جديدة في عام 2013 إلى عضو في القيادة الديمقراطية في مجلس الشيوخ ومرشحة رئاسية محتملة، يثير خصاما داخل حزبها أثناء مناقشة رسالته عن الاقتصاد بعد الهزائم القاسية في الانتخابات النصفية في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.
كذلك تسببت وارن في توتر مع الرئيس باراك أوباما، حين رفضت دعم مشروع قانون إنفاق بقيمة 1.1 تريليون دولار بسبب إدراج حُكم المقايضة، ما وضع الحكومة في موقف اضطرها إلى محاولة حشد الدعم للتشريع في مواجهة تمرد بين أعضاء حزبها.
وفي حين إن البيت الأبيض قام علناً بوصف الخلاف حول مشروع قانون الميزانية، الذي أمضى المفاوضون الديمقراطيون والجمهوريون أشهرا في وضع الصياغة النهائية عليه، بأنه اختلاف في التكتيكات وليس المبادئ، إلا أن كثيرا من الناس فوجئوا بمعارضة وارن العنيفة لصفقة شملت تنازلات من كلا الجانبين وكان قد تم توقيعها من قِبل قيادة حزبها.
وقال أحد كبار المسؤولين في الحكومة “إن خمسة مليارات دولار لتمويل وباء فيروس الإيبولا كانت على المحك. أحياناً نحن لا نفهم ما تريده إليزابيث”.
إنه السؤال الذي يجتاح واشنطن مع تصارع الديمقراطيين فيما إذا كان ينبغي لهم التركيز على قضايا عدم المساواة التي تحرّك وارن وقاعدة الحزب، مثل وول ستريت وتجاوزات الشركات، أو العمل على رسالة ذات نطاق أوسع عن النمو الاقتصادي الذي بدأ يرتفع.
وباعتبارها أستاذة القانون المثابرة السابقة في جامعة هارفارد والمدافعة عن حقوق المستهلكين طوال حياتها المهنية، فإن حملة وارن لتفكيك المصارف الأمريكية الكبيرة تلقى قبولاً من كثير من الناخبين الذين يعتقدون أن المؤسسات المالية لم يتم كبحها بحق بعد الأزمة. والخطاب الذي استخدمته في قاعة مجلس الشيوخ أثناء نقاش مشروع قانون الإنفاق، ولا سيما النقد اللاذع الذي وجهته إلى “سيتي جروب”، التي كانت تهاجمها باستمرار بسبب روابطها مع الكابيتول هيل، كان أنموذجاً للرسالة التي تستخدمها في جولاتها وفي اللجنة المصرفية لمجلس الشيوخ.
قالت وارن “واشنطن تعمل جيداً بالفعل لمصلحة أصحاب المليارات والشركات الكبيرة والمحامين وجماعات الضغط”. وأضافت، “لكن ماذا عن العائلات التي فقدت منازلها، أو وظائفها، أو مدخراتها التقاعدية في آخر مرة وضعت “سيتي جروب” رهانا كبيرا على المشتقات وخسرت؟ ماذا عن العائلات التي تعيش على أجرها الشهري، شهرا بعد شهر، وشهدت أموال الضرائب التي تدفعها تذهب لإنقاذ “سيتي جروب” قبل ستة أعوام فقط”؟
وتقود وارن حملة منفصلة لعرقلة تعيين أنتونيو وايس، وهو مصرفي من لازارد تم ترشيحه ليكون وكيل الوزارة للتمويل المحلي في وزارة الخزانة، بسبب علاقاته بـ “وول ستريت” – وهو تعيين يدعمه البيت الأبيض بقوة.
ونتيجة لشعورها بوجود قوة متنامية من الرأي العام، تقوم مجموعات تقدّمية واسعة الانتشار مثل MoveOn.org و”الديمقراطية لأمريكا” بجمع الأموال لمحاولة تمهيد دخول وارن إلى سباق الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2016. وقالت وارن مرارا وتكرارا “إنها ليست مهتمة بترشيح نفسها للرئاسة”، وتُظهِر استطلاعات أخيرة أنها تتخلف وراء هيلاري بأكثر من 40 نقطة مئوية. وهي غير معروفة على نطاق واسع في الولايات المتحدة، وليست لديها قدرة على مواجهة هيلاري في مسائل السياسة المحلية، ومواجهة عملية لجمع الأموال تستند إلى خبرة تمتد إلى عقود وليس إلى بضعة أشهر.
مع ذلك يشعر الاستراتيجيون في الحزب الديمقراطي بالقلق من أن شعبيتها ستضطر كلينتون، التي لم تعلن حتى الآن عن رغبتها في الترشح، إلى ادعاء مواقف يسارية يمكن أن تعود لتقض مضجعها في انتخابات عامة ضد مرشح من الوسط مثل جيب بوش. وقد انتُقدت بقوة على زلة لسان في تجمع للحملة الانتخابية في تشرين الأول (أكتوبر)، حين قالت “إن الأعمال والشركات لم تقم بخلق الوظائف”.
أما بالنسبة إلى وارن، تظل واشنطن في وضع الانتظار والترقب.

حـــرب عـلـــى جــيـوش الـــجـهــل

     سايمون شاما من لندن
بيشاور عام 2014 مثل سابقه.
لا ليست كذلك. إذا كان لدى العالم أي ضمير وأي شجاعة، فإن صرخات أولئك الأطفال، وشجاعة معلميهم، واللؤم غير الإنساني لجزاريهم الذين قاموا بجرّ الأولاد والبنات المرعوبين من تحت المقاعد وهم يشاهدون وابل الرصاص وإجبارهم على مشاهدة أحد المُدرسين وهو يحترق حياً، كل هذا أثناء الصراخ بعبارة “الله أكبر”، سيتم تذكّره في الـ 16 من كل شهر كانون الأول (ديسمبر)، باعتباره “يوم العار” الجديد الخاص بنا.
مثل كثيرين منكم، أحني رأسي بصمت في الـ 11 من تشرين الثاني (نوفمبر) لتكريم موتى الحرب العالمية الأولى. لكن تلك التضحيات والمذابح كانت قبل قرن من الزمن. بيشاور موجودة الآن. وأنت وأنا نعرف، في أعماق قلوبنا الغريقة، أنه سيكون هناك حالات لا نهاية لها من بيشاور في المستقبل.
لأن ذلك مقياس لمدى العُمق الذي وصل إليه عصرنا البربري الجاهل بحيث سمحنا للمدارس بأن تصبح منطقة حرب. التعليم، فكرة تعليم أطفالنا شيئا آخر غير ترديد النصوص أصبح هدفاً. بجُبن، نحن لا ندافع عن الحق في التعليم الذي تقوم عليه حريتنا وتراثنا. بعد الاعتراف بالصدمة نستأنف التسوّق، حتى مع انتهاك الشرط الأول للتعليم – وهو سلامته.
كيف ومتى سمحنا لهذا أن يحدث؟ أول هجوم كان قبل عشرة أعوام في بيسلان في الجمهورية الروسية ذاتية الحكم، أوسيتا الشمالية، عندما قام جُند الصدمة التابعين للانفصالي الشيشاني شامل باساييف، بأخذ رهائن مدرسة لمطالبة روسيا بالانسحاب من الشيشان، والأمم المتحدة الاعتراف بتلك الجمهورية. النتيجة كانت 385 وفاة، بأغلبية ساحقة من الأطفال، عندما قامت القوات الروسية باقتحام المدرسة.
لكن في ذلك الرعب، العدو الذي قام بتحديده الإرهابيون لم يكن مفهوم التعليم نفسه، والأطفال يتوقون إليه. أبرياء الفصول الدراسية كانوا ضحايا ثانويين للتعصب بشأن شيء آخر: القومية المتشددة.
مع ذلك، بيسلان تعتبر مثالاً على مذبحة بسبب عدم الاكتراث بأرواح أطفال المدارس الثمينة؛ وإن عسكرة الصفوف والملاعب هي قسوة لا تُظهر أي علامة على التراجع. لقد كان قيام حماس عن عمد بتخزين الأسلحة والصواريخ داخل أو بجانب مدارس غزة خلال حرب هذا العام مع إسرائيل فظيعاً؛ لكن قيام الإسرائيليين بمهاجمة تلك المدارس كان أمراً وحشياً أيضاً.
الاستياء المحلي في الأردن ولبنان بوجود مئات الآلاف من اللاجئين السوريين الشباب المصدومين تحوّل إلى عنف مزمن بحيث إن نصف أولئك الأطفال لا يحاولون بعد الآن الذهاب إلى المدارس أو القيام بذلك في حالة من الحصار اليومي.
حتى الصفحة الإلكترونية لوكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مليئة بالقصص المؤثرة عن آباء سوريين – وكثير منهم ليس لديهم تعليم يذكر – يبحثون عن طرق لأطفالهم حتى لا يخسروا سنوات التعليم الثمينة وأحلامهم بالحصول على حياة أفضل.
تزويد المدارس بالأسلحة ليس مجرد قصة عن الشرق الأوسط. بقع الدم من المذبحة في مدرسة ساندي هوك الابتدائية في ولاية كونيتيكيت بالكاد تم مسحها قبل أن يرى واين لابيير، نائب رئيس الرابطة الوطنية للبنادق – التي ينحني أمامها تقريباً جميع السياسيين الأمريكيين – أن المشكلة في مدارس أمريكا كانت عدم وجود البنادق. سلحوا المعلمين، ووجهوهم للتحرك بسرعة لإطلاق الرصاص عند قدوم أي مجنون، ودعوا الرصاصات تطير فوق رؤوس الأطفال المرعوبين الذين هم في التاسعة من العمر، وسيسقط الأشرار قبل أن يتمكنوا من إلحاق الضرر – على الرغم من الحقيقة أن مذبحة عام 1999 في كولومباين، كولورادو، حدثت في مدرسة فيها حارس مُسلّح. هذا لا يزال مثالا آخر على الصف المدرسي باعتباره امتدادا لكوابيس عالم الكبار وليس ملاذاً.
لقد أصبح الأمر أسوأ. محاولة اغتيال ملالة يوسف زاي في حافلة مدرسة؛ والاختطاف والاغتصاب لفتيات شيبوك شمالي نيجيريا من قِبل بوكو حرام، الجماعة التي تحارب من أجل نشر الجهل؛ والاستعباد الجنسي للفتيات اليزيديات من قِبل “داعش”؛ وأخيراً حمام الدم في بيشاور – كل هذا يختلف في النوع عن تحويل الأطفال إلى ضحايا في أنواع أخرى من الصراع.
إنها تنشا من حرب شاملة على التعليم نفسه، خاصة تعليم البنات. الهدف هو أخذ الفتيات كمُلكية جنسية، مشوهات، مخفيات، حيث يبقين في عبودية محلية وأسيرات الجهل لبقية العمر. وبالطبع فإن سجّاني وقتلة الأطفال لهم الحق بأن يكونوا خائفين من العقول الحرة والفضولية التي جاءت لتنمو من التعليم المُكرّس منذ أن قاموا بتهديد الطغيان – الجسدي، والفكري والروحي – الذي فرضه الذين يصفون أنفسهم بافتخار بأنهم جهاديون إسلاميون.
الآن، سيكون من الجيد أن نؤمن بأنه في نهاية المطاف الجيوش التي تقاتل من أجل الأمية سيكون مصيرها الهزيمة، لأنك لا تستطيع أن تقطع رأس الأفكار. لكن هذه الأفكار بحاجة إلى حشد إذا أردنا ألا نفقد مجموعات كاملة من الأطفال، وأن تضيع عليها سنوات الدراسة. قوى الدمار ستكون أقل حسما في هذه الحرب من كتاب “أفكار حول تعليم البنات” من تأليف ماري وولستونكرافت، وكتابها الآخر بعنوان “تأييد حقوق النساء”.
نحن بحاجة إلى التصريح، بأعلى صوت ممكن وعدد مرات بقدر ما يستدعي الأمر، بأنه لا يجوز لأي مدرسة من أي نوع أن تصبح محرمة. التعليم هو التعليم بالنسبة لأي طفل على الأرض – وفي كل مرتفع يرتفع فيها العلم الأسود الذي يمثل الخوف والجهل، فإننا، من جانبنا، ولمصلحة أطفالنا، سنرفع علم التحدي، للتنوير العالمي الذي لا يقيده شيء.