(وفاء) للخليلي.. وللأدب

البلبل يشدو ..والزهور تنشر شذاها ..والمبدع يصنع المعنى ويضيف الجمال …ومع ذلك فالمبدع وحده من ينتظر صدى إبداعه ..يتحسسه بالناس ..وبردود فعلهم ..ويرى صورته بعيونهم ..

المبدع العراقي،في العقود الشقية الأخيرة بدا مثل البلبل والزهرة والنحلة،وكأنه يكتفي بممارسة طبيعته ..ولا ينتظر جوابا ومكافأة …ولا يصغي لترجيعات الأفق لإبداعه ..وان مضه الشوق فليعمل وكالة أنباء لنفسه ولإبداعه،يروجه بما يستطيع ..بالولائم والدعوات والإغراءات والوعود وتسخير الدعاة ..المهم هو التسويق،والعصر عصر السوق والتسويق ..وقد يكون بركوب موجة المناطقية والعشائرية ..وانتهى المطاف بالطائفية …وهناك من استخدم الزهد والتواضع واستطاع التحكم الخفي بردود أفعال واستجابات الوسط الأدبي والإعلامي …حتى قيل انه ربما لم يكن الاسم الكبير كبيرا بحق ولا الاسم الصغير صغيرا بحق …وقد وفرت ولادة الأجهزة الإعلامية الكثيرة ان نكتشف العبقريات المهملة والمنسية والتي كانت ضحية مناخات مريضة ..وضحية إبائها وكبريائها ..ورفضها الترويج لأعمالها …في حين فلسف البعض، الآن طبعا، بان المبدع المؤمن بإبداعه يتحمس لترويجه وإيصاله الى المجتمع …لا سيما ان الظرف قد تغير والعراقيين مرهقون وتتحكم بهم اعتبارات البقاء البسيطة.. ولا مندوحة من ان يخدم المبدع نفسه ورسالته …وإلا ..من كان سيلتفت الى الرائد المبدع الكبير عبد الرحمن مجيد الربيعي…ومع ذلك انطفأت أضواء مسرحه حالما غاب عن العين وان تعاظم إبداعه ..

قيل في باب التعزية ان الاهتمام والاحتفاء يتأخر الى ما وراء القبر.. ولكنه ينعش وينفخ أوداج الأولاد والأحفاد والأصدقاء.. وهذا بدوره قد تضاءل وخضع لاعتبارات من خارج الإبداع وقيم الوفاء..وقد مات عمالقة مثل فطائس وظلوا في قبورهم كذلك …وهاهو المرحوم الرائد الكبير جعفر الخليلي  يحزنونه في قبره ويسيئونه بعائلته ..ويسعى المناضلون الجدد إلى ان يصادروا داره في كرادة مريم (ضمن المنطقة الخضراء) ويسجلونه باسم احدهم.. الذي لم يقرأ قصة واحدة ولا سمع بجعفر الخليلي ولا عرف قسطه من برنامج النجف عاصمة الثقافة …وبذا أحرجوا الخليلي في قبره أمام عائلته ونكسوا رأسه أمامهم …

اقترحنا،رسميا،وصحفيا،قبل سنوات تشكيل هيئة في وزارة الثقافة تتفقد وتتابع ظروف واحتياجات المبدعين ..وتحمسوا لها ولكن ظاهريا،وبلا أدنى فعل ..ربما لأنهم يجهلون المبدع والإبداع ..لهذا لم تنحط أحوال المثقف  كما الآن ..ولا غرابة ان يلحقوا بالمبدع الى قبره لنهب داره. 

(وفاء) للخليلي.. وللأدب

البلبل يشدو ..والزهور تنشر شذاها ..والمبدع يصنع المعنى ويضيف الجمال …ومع ذلك فالمبدع وحده من ينتظر صدى إبداعه ..يتحسسه بالناس ..وبردود فعلهم ..ويرى صورته بعيونهم ..

المبدع العراقي،في العقود الشقية الأخيرة بدا مثل البلبل والزهرة والنحلة،وكأنه يكتفي بممارسة طبيعته ..ولا ينتظر جوابا ومكافأة …ولا يصغي لترجيعات الأفق لإبداعه ..وان مضه الشوق فليعمل وكالة أنباء لنفسه ولإبداعه،يروجه بما يستطيع ..بالولائم والدعوات والإغراءات والوعود وتسخير الدعاة ..المهم هو التسويق،والعصر عصر السوق والتسويق ..وقد يكون بركوب موجة المناطقية والعشائرية ..وانتهى المطاف بالطائفية …وهناك من استخدم الزهد والتواضع واستطاع التحكم الخفي بردود أفعال واستجابات الوسط الأدبي والإعلامي …حتى قيل انه ربما لم يكن الاسم الكبير كبيرا بحق ولا الاسم الصغير صغيرا بحق …وقد وفرت ولادة الأجهزة الإعلامية الكثيرة ان نكتشف العبقريات المهملة والمنسية والتي كانت ضحية مناخات مريضة ..وضحية إبائها وكبريائها ..ورفضها الترويج لأعمالها …في حين فلسف البعض، الآن طبعا، بان المبدع المؤمن بإبداعه يتحمس لترويجه وإيصاله الى المجتمع …لا سيما ان الظرف قد تغير والعراقيين مرهقون وتتحكم بهم اعتبارات البقاء البسيطة.. ولا مندوحة من ان يخدم المبدع نفسه ورسالته …وإلا ..من كان سيلتفت الى الرائد المبدع الكبير عبد الرحمن مجيد الربيعي…ومع ذلك انطفأت أضواء مسرحه حالما غاب عن العين وان تعاظم إبداعه ..

قيل في باب التعزية ان الاهتمام والاحتفاء يتأخر الى ما وراء القبر.. ولكنه ينعش وينفخ أوداج الأولاد والأحفاد والأصدقاء.. وهذا بدوره قد تضاءل وخضع لاعتبارات من خارج الإبداع وقيم الوفاء..وقد مات عمالقة مثل فطائس وظلوا في قبورهم كذلك …وهاهو المرحوم الرائد الكبير جعفر الخليلي  يحزنونه في قبره ويسيئونه بعائلته ..ويسعى المناضلون الجدد إلى ان يصادروا داره في كرادة مريم (ضمن المنطقة الخضراء) ويسجلونه باسم احدهم.. الذي لم يقرأ قصة واحدة ولا سمع بجعفر الخليلي ولا عرف قسطه من برنامج النجف عاصمة الثقافة …وبذا أحرجوا الخليلي في قبره أمام عائلته ونكسوا رأسه أمامهم …

اقترحنا،رسميا،وصحفيا،قبل سنوات تشكيل هيئة في وزارة الثقافة تتفقد وتتابع ظروف واحتياجات المبدعين ..وتحمسوا لها ولكن ظاهريا،وبلا أدنى فعل ..ربما لأنهم يجهلون المبدع والإبداع ..لهذا لم تنحط أحوال المثقف  كما الآن ..ولا غرابة ان يلحقوا بالمبدع الى قبره لنهب داره. 

لكي لا تعمى القلوب

وهذا تعريف آخر للإنسان,بأنه الكائن الذي يضحك …لا كائن غيره يضحك ,,والضحك لا يكون الا اجتماعيا ..وبه يضاعف لحظاته الهانئة ..وبه يتخفف من متاعبه ,ومن ضغوط الحياة ومن عبثيتها ..ويمكن ان يكون الصمام الذي تتصرف منه ابخرة القدرالساخن …مثلما قد يشعرنا بالتفوق على نماذج او مواضيع الطرائف والنوادر والمزاح ..كما تشكل تعزية او انتقاما من اطراف اخرى ..ويقال ان الشعب المصري استعان على بؤسه وجوعه وضنك عيشه بالنكتة والفكاهة والسخرية من ظالميه ..هو سلوك لإعادة التوازن..والظفر بلحظات استراحة …ويقظة القلب …وجاء في الحديث الشريف )روحوا عن قلوبكم ساعة بعد ساعة ,فأن القلوب اذا كلت عميت) والشقاء ينجب الغباء وقد ينجب العبقرية …والثورة …

والحق فقد وجدنا في برنامج فضائية السومرية (اكو فد واحد) محطة استراحة مناسبة للعراقي اولا ,ولعموم المشاهدين ..يتخففون فيها من عناء السياسة ومن كرب الواقع بكل مفرداته المعروفة ..والاهم ان يعود لعراقيته اللطيفة والمتسامحة والودودة ,بعيدا عن هذا القرف وشلالات اللعاب على المغانم والسلطات ..وعن هذا العماء الفاضح الذي لا يرى العواقب …انهم شباب رائعون وحققوا في ايام ما لم يحققه النجوم والعمالقة في عقود ..ودخلوا في قلوب العراقيين ..واخذوا مواقعهم وسط العائلة الغارقة في الضحك …بلا طائفية ..ولا حزبية ..ولا دناءات تتقنع وتتنكر (ربما حتى على اصحابها ) لكي تنوش السلطة.

المضحك يخضع،عادة، للظروف ونوع الثقافة..ومستوى المدنية والحضارة..ولكن ظرف العراق لم يشترط غير ان ينسى نفسه ويعيش مع سواه في ضحكة قد لا يضحك عليها لولا الجمع المشارك.

المتوقع ان يجري تقليد هذا البرنامج الجريء ..على ان يشذب من بعض انزلاقاته ,وانفلاتاته ..ويراعي الأعراف والقيم ومتطلبات اللياقة والتهذيب ..والحشمة ..وان كانت الفكاهة تقوم ,من بين ما تقوم عليه كسر المألوف والرصين جدا والمتجهم …وتحتاج الى ضرب من الجنوح والتمرد والحرية ..وبوسع من رأيناهم ,وعلى ماهم عليه من ذكاء ومرح ان يتفننوا في عرض ما يودون عرضه ..بلا استثناء …ويضاعفون من كومديتهم بهذا التلاعب والعفوية …لا سيما وان ما يتخلل البرنامج ما بين روي النكات بالغ الطرافة وان كان هناك من ,بين الضيوف من يبالغ ويفسد اللحظة …ويتداركها فرسان البرنامج بلباقة …

السؤال :من أين سيتزودون بطرائفهم وفكاهاتهم ونكاتهم؟ لهذا نظن ان شاغلا جميلا قد دخل في اهتمام عراقيين كثيرين …وقد نتعلم شيئا غير البكاء.

لكي لا تعمى القلوب

وهذا تعريف آخر للإنسان,بأنه الكائن الذي يضحك …لا كائن غيره يضحك ,,والضحك لا يكون الا اجتماعيا ..وبه يضاعف لحظاته الهانئة ..وبه يتخفف من متاعبه ,ومن ضغوط الحياة ومن عبثيتها ..ويمكن ان يكون الصمام الذي تتصرف منه ابخرة القدرالساخن …مثلما قد يشعرنا بالتفوق على نماذج او مواضيع الطرائف والنوادر والمزاح ..كما تشكل تعزية او انتقاما من اطراف اخرى ..ويقال ان الشعب المصري استعان على بؤسه وجوعه وضنك عيشه بالنكتة والفكاهة والسخرية من ظالميه ..هو سلوك لإعادة التوازن..والظفر بلحظات استراحة …ويقظة القلب …وجاء في الحديث الشريف )روحوا عن قلوبكم ساعة بعد ساعة ,فأن القلوب اذا كلت عميت) والشقاء ينجب الغباء وقد ينجب العبقرية …والثورة …

والحق فقد وجدنا في برنامج فضائية السومرية (اكو فد واحد) محطة استراحة مناسبة للعراقي اولا ,ولعموم المشاهدين ..يتخففون فيها من عناء السياسة ومن كرب الواقع بكل مفرداته المعروفة ..والاهم ان يعود لعراقيته اللطيفة والمتسامحة والودودة ,بعيدا عن هذا القرف وشلالات اللعاب على المغانم والسلطات ..وعن هذا العماء الفاضح الذي لا يرى العواقب …انهم شباب رائعون وحققوا في ايام ما لم يحققه النجوم والعمالقة في عقود ..ودخلوا في قلوب العراقيين ..واخذوا مواقعهم وسط العائلة الغارقة في الضحك …بلا طائفية ..ولا حزبية ..ولا دناءات تتقنع وتتنكر (ربما حتى على اصحابها ) لكي تنوش السلطة.

المضحك يخضع،عادة، للظروف ونوع الثقافة..ومستوى المدنية والحضارة..ولكن ظرف العراق لم يشترط غير ان ينسى نفسه ويعيش مع سواه في ضحكة قد لا يضحك عليها لولا الجمع المشارك.

المتوقع ان يجري تقليد هذا البرنامج الجريء ..على ان يشذب من بعض انزلاقاته ,وانفلاتاته ..ويراعي الأعراف والقيم ومتطلبات اللياقة والتهذيب ..والحشمة ..وان كانت الفكاهة تقوم ,من بين ما تقوم عليه كسر المألوف والرصين جدا والمتجهم …وتحتاج الى ضرب من الجنوح والتمرد والحرية ..وبوسع من رأيناهم ,وعلى ماهم عليه من ذكاء ومرح ان يتفننوا في عرض ما يودون عرضه ..بلا استثناء …ويضاعفون من كومديتهم بهذا التلاعب والعفوية …لا سيما وان ما يتخلل البرنامج ما بين روي النكات بالغ الطرافة وان كان هناك من ,بين الضيوف من يبالغ ويفسد اللحظة …ويتداركها فرسان البرنامج بلباقة …

السؤال :من أين سيتزودون بطرائفهم وفكاهاتهم ونكاتهم؟ لهذا نظن ان شاغلا جميلا قد دخل في اهتمام عراقيين كثيرين …وقد نتعلم شيئا غير البكاء.

الجدران الخبيثة

كان خبثاء الماضي يؤججون الخلافات البسيطة ويصعدونها الى شجار والى معركة وربما تتطور الى القتل … والخبثاء يؤججون لا بتشجيعهم ودعوتهم لاستخدام أيديهم ومسك خناق بعضهم البعض ، على العكس، فحين يرون الخلاف بين الصبيان او بين الشباب او بين الكبار ينادونهم ان يتحلوا بالعقل ويكفوا عن الملاسنة. وقد يعمدون لإبعادهم عن بعضهم، ويقفون بينهم فيشعر المختلفون إنهم في وضع يهدد كرامتهم فيتصاعد انفعالهم وتصل القبضات من وراء الساعي الى التهدئة … وتبدأ المعركة ويتمتع الخبثاء بالمشهد المثير ..

جدران الكونكريت لها مثل هذا الدور التحريضي والمؤجج للخلافات وتأزيم المواقف وافتراض حالة توقع البسطاء في حبائلها وأفخاخها، وتغرس فيهم ما تسعى اليه وتصرخ باستمرار بالهويات والقيود الطائفية. فالجدران تأسيس لها، ويعرف من جاء بها ، وعن تجربة أنها تقوم في المشاعر والوجدان قبل ان تقوم على الارض وقد خاب فأل بعض من انتظر من الأميركان نقل العراق الى النموذج الأميركي وان كان على حساب الكرامة الوطنية ولعنة الاحتلال ..

وعود حكومية كثيرة برفع هذه الجدران والحواجز وكل ما يقطع ويشطر ويمزق المدن ويذكر المواطن بطائفته وقوميته وبالمخاوف  المفترضة .. إلا ان غياب شهر واحد عن المدينة يصدم العراقي بعودته إليها .. فقد زادت وتضاعفت الجدران.. ويقال أنها لو استثمرت لبناء المساكن لحلت أزمة السكن ولأمد طويل ..

الغريب والنادر ان تتفوق الشعوب والمجتمعات على النخب السياسية .. فالمعروف ان المجتمع العراقي مبرأ من هذه النعرات باستثناء بعض الجهلة والبسطاء والمعتاشين عليها والمنتفعين منها وينظر بكثير من الامتعاض والقرف الى هذه الجدران لاسيما بعد اكتشافه القصد والنية، ثم، ان هذه الجدران لم توفر الأمان لأي عراقي … وتؤكد بان الطائفية متفشية بالسياسيين .. لا عن إيمان بل طمع بعطاياها التي بلا مثيل. ويقال انه يوم يعرف الناس اية حياة يعيش بعض الساسة سيندهشون وقد يعذرونهم على المتاجرة بالطائفية والتشبث بها …

من بين ما تسببه الجدران ليس فقط عزلة المدن والاحياء بل هذا الجهد المضاف في اللف والدوران للوصول الى الدار .. وصارت خطوط النقل الخاص للمدارس والكليات تضاعف اجورها .. لماذا؟  لماذا كل هذه المتاعب؟ والجدير بالذكر فإن موقع الممر الواحد للمدينة يخضع لطلبات ومصالح المسؤول في المدينة..

ان من قبل بالجدران لا يلزمه الوعد  بإزالتها ، ومع ذلك  فإن فشلها النفسي سيضطره لإزالتها ….

الجدران الخبيثة

كان خبثاء الماضي يؤججون الخلافات البسيطة ويصعدونها الى شجار والى معركة وربما تتطور الى القتل … والخبثاء يؤججون لا بتشجيعهم ودعوتهم لاستخدام أيديهم ومسك خناق بعضهم البعض ، على العكس، فحين يرون الخلاف بين الصبيان او بين الشباب او بين الكبار ينادونهم ان يتحلوا بالعقل ويكفوا عن الملاسنة. وقد يعمدون لإبعادهم عن بعضهم، ويقفون بينهم فيشعر المختلفون إنهم في وضع يهدد كرامتهم فيتصاعد انفعالهم وتصل القبضات من وراء الساعي الى التهدئة … وتبدأ المعركة ويتمتع الخبثاء بالمشهد المثير ..

جدران الكونكريت لها مثل هذا الدور التحريضي والمؤجج للخلافات وتأزيم المواقف وافتراض حالة توقع البسطاء في حبائلها وأفخاخها، وتغرس فيهم ما تسعى اليه وتصرخ باستمرار بالهويات والقيود الطائفية. فالجدران تأسيس لها، ويعرف من جاء بها ، وعن تجربة أنها تقوم في المشاعر والوجدان قبل ان تقوم على الارض وقد خاب فأل بعض من انتظر من الأميركان نقل العراق الى النموذج الأميركي وان كان على حساب الكرامة الوطنية ولعنة الاحتلال ..

وعود حكومية كثيرة برفع هذه الجدران والحواجز وكل ما يقطع ويشطر ويمزق المدن ويذكر المواطن بطائفته وقوميته وبالمخاوف  المفترضة .. إلا ان غياب شهر واحد عن المدينة يصدم العراقي بعودته إليها .. فقد زادت وتضاعفت الجدران.. ويقال أنها لو استثمرت لبناء المساكن لحلت أزمة السكن ولأمد طويل ..

الغريب والنادر ان تتفوق الشعوب والمجتمعات على النخب السياسية .. فالمعروف ان المجتمع العراقي مبرأ من هذه النعرات باستثناء بعض الجهلة والبسطاء والمعتاشين عليها والمنتفعين منها وينظر بكثير من الامتعاض والقرف الى هذه الجدران لاسيما بعد اكتشافه القصد والنية، ثم، ان هذه الجدران لم توفر الأمان لأي عراقي … وتؤكد بان الطائفية متفشية بالسياسيين .. لا عن إيمان بل طمع بعطاياها التي بلا مثيل. ويقال انه يوم يعرف الناس اية حياة يعيش بعض الساسة سيندهشون وقد يعذرونهم على المتاجرة بالطائفية والتشبث بها …

من بين ما تسببه الجدران ليس فقط عزلة المدن والاحياء بل هذا الجهد المضاف في اللف والدوران للوصول الى الدار .. وصارت خطوط النقل الخاص للمدارس والكليات تضاعف اجورها .. لماذا؟  لماذا كل هذه المتاعب؟ والجدير بالذكر فإن موقع الممر الواحد للمدينة يخضع لطلبات ومصالح المسؤول في المدينة..

ان من قبل بالجدران لا يلزمه الوعد  بإزالتها ، ومع ذلك  فإن فشلها النفسي سيضطره لإزالتها ….

مطرقة القردة

فصيلة عراقية جديدة أنجبها رحم الاحتلال.. وجدت طريقها للعيش بين المتغانمين والمتحاصصين والأتقياء بان تهزّ ذيلها لكل مفيد ومربح.. وتبدي حرصها وحماستها لكل من يطلبها.. متحمسة لكل فصيل وحزب وطائفة وعشيرة وكيان.. ولا تخشى انكشاف أمرها ولا تتحرج من تقلبها وتلونها، ومن علنية تملقها.. إذ أنها لا تخلو من فطنة وذكاء عندما تعتمد على غباء المقابل وعلى حاجته المرضية لمن يبرره ويشهد له ولو كان زورا.. لا سيما في هذه الفوضى التي تأسست وامتدت جذورها في الأعماق وصارت منافع ومصالح وشرط وجود.. وليس لأحد ان يتوقف ويتحرى ويعبأ بالخديعة وأطنان الكذب وأمواج التملق وصنوف الثناء.. ولهذا تزدهر وتتنامى هذه الفصيلة من المبتذلين الرخيصين المهيئين لبيع كل شيء لكسب اللحظة وجني الغنيمة.. وقد يسوغون ابتذالهم أنهم يمارسونه مع ابتذال اخطر.. وأنهم يخدعون أفرادا، يخدعون بدورهم الجموع.. فضلا عن ان من يقبل ان يكون مخدوعا يستحق كل ما يحل به.

وجدت هذه الفصيلة حافزها بتفشي الفساد والغش وحظوظ الأكثر صلافة ووقاحة.. ولا سبيل للعيش إلا بالضحك على الجميع.. وربما كانت المصدر الأخطر على الجميع، بدءا بأحزابها وطوائفها والجهات المحسوبة عليها.. عندما تهمس بأذن الخصم وتتملقه وتقنعه بموضوعيتها وصدقها وتزوده بالوقائع والأسرار.

ان دولة مكرسة لخدمة الحكومة.. وعلى الأصح قطاعات في الحكومة.. وتفشي الفساد بهذا الحجم هو مجرى النهر الوسخ الذي تنمو على حافاته الفطريات والطفيليات ومستعمرات الجراثيم.. وهذه الفصيلة كافرة وناقمة على العناوين والتسميات ولا تدين لغير جيبها ولمنافعها.. والبقية لترمى في المجرى العفن.. وبذا فان وجودها شاهد إدانة لوضع عام.. ولا مثولة في الفساد.. ولنخبة تتكرس.. وعلى نحو مكشوف لخدمة نفسها ونهب ما يمكن نهبه قبل نفاد الفرصة.. .وإلا ما كانت هذه الرواتب والامتيازات لهذه الدائرة.. ولهؤلاء الموظفين.. مقابل من يكدون ويلهثون دون ان يفلحوا في تغطية ربع مصاريف الدراسة لأولادهم.. واقل من ذلك للعلاج. 

لا يفتك بالشعوب ولا يمزق المجتمعات.. ولا يجهز على الأخلاق والقيم مثل سيادة وتحكم فاسدين.. ومن يفتقدون لإمكانات ومواهب الإدارة والقيادة.. وان ما يضاعف من الكارثة العراقية ان الطابع الغالب على النخبة هو التقوى والتدين وخوف الله.. لهذا فصيلة الفطريات والطفيليات كبيرة وتنمو باضطراد.. وهناك من اختصر وأوجز وابلغ.. المعيار هو ما ينعكس على المواطن.

مطرقة القردة

فصيلة عراقية جديدة أنجبها رحم الاحتلال.. وجدت طريقها للعيش بين المتغانمين والمتحاصصين والأتقياء بان تهزّ ذيلها لكل مفيد ومربح.. وتبدي حرصها وحماستها لكل من يطلبها.. متحمسة لكل فصيل وحزب وطائفة وعشيرة وكيان.. ولا تخشى انكشاف أمرها ولا تتحرج من تقلبها وتلونها، ومن علنية تملقها.. إذ أنها لا تخلو من فطنة وذكاء عندما تعتمد على غباء المقابل وعلى حاجته المرضية لمن يبرره ويشهد له ولو كان زورا.. لا سيما في هذه الفوضى التي تأسست وامتدت جذورها في الأعماق وصارت منافع ومصالح وشرط وجود.. وليس لأحد ان يتوقف ويتحرى ويعبأ بالخديعة وأطنان الكذب وأمواج التملق وصنوف الثناء.. ولهذا تزدهر وتتنامى هذه الفصيلة من المبتذلين الرخيصين المهيئين لبيع كل شيء لكسب اللحظة وجني الغنيمة.. وقد يسوغون ابتذالهم أنهم يمارسونه مع ابتذال اخطر.. وأنهم يخدعون أفرادا، يخدعون بدورهم الجموع.. فضلا عن ان من يقبل ان يكون مخدوعا يستحق كل ما يحل به.

وجدت هذه الفصيلة حافزها بتفشي الفساد والغش وحظوظ الأكثر صلافة ووقاحة.. ولا سبيل للعيش إلا بالضحك على الجميع.. وربما كانت المصدر الأخطر على الجميع، بدءا بأحزابها وطوائفها والجهات المحسوبة عليها.. عندما تهمس بأذن الخصم وتتملقه وتقنعه بموضوعيتها وصدقها وتزوده بالوقائع والأسرار.

ان دولة مكرسة لخدمة الحكومة.. وعلى الأصح قطاعات في الحكومة.. وتفشي الفساد بهذا الحجم هو مجرى النهر الوسخ الذي تنمو على حافاته الفطريات والطفيليات ومستعمرات الجراثيم.. وهذه الفصيلة كافرة وناقمة على العناوين والتسميات ولا تدين لغير جيبها ولمنافعها.. والبقية لترمى في المجرى العفن.. وبذا فان وجودها شاهد إدانة لوضع عام.. ولا مثولة في الفساد.. ولنخبة تتكرس.. وعلى نحو مكشوف لخدمة نفسها ونهب ما يمكن نهبه قبل نفاد الفرصة.. .وإلا ما كانت هذه الرواتب والامتيازات لهذه الدائرة.. ولهؤلاء الموظفين.. مقابل من يكدون ويلهثون دون ان يفلحوا في تغطية ربع مصاريف الدراسة لأولادهم.. واقل من ذلك للعلاج. 

لا يفتك بالشعوب ولا يمزق المجتمعات.. ولا يجهز على الأخلاق والقيم مثل سيادة وتحكم فاسدين.. ومن يفتقدون لإمكانات ومواهب الإدارة والقيادة.. وان ما يضاعف من الكارثة العراقية ان الطابع الغالب على النخبة هو التقوى والتدين وخوف الله.. لهذا فصيلة الفطريات والطفيليات كبيرة وتنمو باضطراد.. وهناك من اختصر وأوجز وابلغ.. المعيار هو ما ينعكس على المواطن.

أقنعة السلطة

يمكن إضافة تعريف للإنسان ,من وحي الواقع العراقي ,هو انه الكائن الساعي الى السلطة ..وان حياته نزوع لإمتلاكها ,,امتلاكها بصيغ شتى ..امتلاكها بشكلها الواضح السافر ..السياسي …او عبر عناوين وتسميات وأقنعة لا حصر لها …سلطة عائلية ..عشائرية  ..دينية …مالية ..معرفية ..وقد يهتدي المرء الى التواضع والزهد  ليحصل على تأثيره وأهميته في حياة الاخرين …وهذا يعني انه ينزع الى ان يكون له وجود فاعل عندهم ..برضاهم او بدونه ..

أقدم واخطر الأقنعة للاستحواذ على السلطة تلك التي تتقنع بالسماء وبالمقدس …وكانت الحروب دامية وقاسية بينها وبين الفريق المباشر والدنيوي الساعي إليها …ودائما ما كانت النزاعات والخلافات والحروب الوحشية هي التي قامت على قوة حقيقتين ..بين فريقين ..بين طرفين يؤمن كل منهما ومتيقن بدوافعه واسبابه ومبرراته ..وستعمل المنافع والوعود والتطلعات والثمار التي تسطع عن بعد على مضاعفة العزم وابتداع الشرعية على تلك المجهودات ..وان العاطفة تضع النير في عنق العقل لفلسفة الاستيلاء على السلطة …وشرعنتها..

علماء النفس أفاضوا في هذا النزوع ..ووجدوا فيه محاولة لتجاوز الشعور بالنقص..والتوق الى القوة ..ومنهم من ذهب الى الأبعد …ولكننا نتريث عند من يريد ان يكون أساسيا في الحياة ..وربما هي من أقوى المحاولات للتحايل والزوغان عن الموت …والأكيد هناك من تماهى مع هذا الشعار السماوي او الأرضي واندفع لا بعيدا عن الموت بل الى الموت ذاته الذي يحمل له الخلود …فهي خدعة بمستوى الوجود …وتمضي مع الفرضية الى منتهاها …

الدنيويون يؤازرهم ويزودهم بالحماسة ان الدنيا في اليد ..وقائمة الآن..والآخرة وعد ..ولعل بعض الناس من مختلف الأديان اذ يتضرعون الى الله ويطلبون الخير فان نياتهم تنصرف الى الدنيا أولا …فهم يحبون العاجلة …بينما يقف مع الدين كل حقيقة الوجود والكون..والدنيا محطة عبور ..وميدان عمل للآخرة ..دون نسيان الحق من الدنيا …ولهذا فالصراع بين الطرفين هو الأكثر خطورة ..وتبقى للسلطة المباشرة ,بمعناها السياسي شديدة الإغراء ..وقد تجرجر وتسرق وتزحلق القطب الديني المتبتل ..بتزلف الحاكم والقائد والإمبراطور للكاهن وسيد المعبد ورجل الدين ..وهناك من رجال الدين من الشجاعة والإيمان  فاعترفوا بلحظات ضعف وهم ينعمون بزيارات الجنرالات ..والحكام الطغاة ..فكادوا يستميلونهم ..فالسلطة مغرية وخادعة وقد توسوس للناسك المتعبد..وتصرفه من سلطته الروحية .

من يستطيع ان يبصر البشرية ,ويقشط القناع الملتحم بالوجه والكيان ويفرز الدين عن نزوع السلطة ؟؟.

أقنعة السلطة

يمكن إضافة تعريف للإنسان ,من وحي الواقع العراقي ,هو انه الكائن الساعي الى السلطة ..وان حياته نزوع لإمتلاكها ,,امتلاكها بصيغ شتى ..امتلاكها بشكلها الواضح السافر ..السياسي …او عبر عناوين وتسميات وأقنعة لا حصر لها …سلطة عائلية ..عشائرية  ..دينية …مالية ..معرفية ..وقد يهتدي المرء الى التواضع والزهد  ليحصل على تأثيره وأهميته في حياة الاخرين …وهذا يعني انه ينزع الى ان يكون له وجود فاعل عندهم ..برضاهم او بدونه ..

أقدم واخطر الأقنعة للاستحواذ على السلطة تلك التي تتقنع بالسماء وبالمقدس …وكانت الحروب دامية وقاسية بينها وبين الفريق المباشر والدنيوي الساعي إليها …ودائما ما كانت النزاعات والخلافات والحروب الوحشية هي التي قامت على قوة حقيقتين ..بين فريقين ..بين طرفين يؤمن كل منهما ومتيقن بدوافعه واسبابه ومبرراته ..وستعمل المنافع والوعود والتطلعات والثمار التي تسطع عن بعد على مضاعفة العزم وابتداع الشرعية على تلك المجهودات ..وان العاطفة تضع النير في عنق العقل لفلسفة الاستيلاء على السلطة …وشرعنتها..

علماء النفس أفاضوا في هذا النزوع ..ووجدوا فيه محاولة لتجاوز الشعور بالنقص..والتوق الى القوة ..ومنهم من ذهب الى الأبعد …ولكننا نتريث عند من يريد ان يكون أساسيا في الحياة ..وربما هي من أقوى المحاولات للتحايل والزوغان عن الموت …والأكيد هناك من تماهى مع هذا الشعار السماوي او الأرضي واندفع لا بعيدا عن الموت بل الى الموت ذاته الذي يحمل له الخلود …فهي خدعة بمستوى الوجود …وتمضي مع الفرضية الى منتهاها …

الدنيويون يؤازرهم ويزودهم بالحماسة ان الدنيا في اليد ..وقائمة الآن..والآخرة وعد ..ولعل بعض الناس من مختلف الأديان اذ يتضرعون الى الله ويطلبون الخير فان نياتهم تنصرف الى الدنيا أولا …فهم يحبون العاجلة …بينما يقف مع الدين كل حقيقة الوجود والكون..والدنيا محطة عبور ..وميدان عمل للآخرة ..دون نسيان الحق من الدنيا …ولهذا فالصراع بين الطرفين هو الأكثر خطورة ..وتبقى للسلطة المباشرة ,بمعناها السياسي شديدة الإغراء ..وقد تجرجر وتسرق وتزحلق القطب الديني المتبتل ..بتزلف الحاكم والقائد والإمبراطور للكاهن وسيد المعبد ورجل الدين ..وهناك من رجال الدين من الشجاعة والإيمان  فاعترفوا بلحظات ضعف وهم ينعمون بزيارات الجنرالات ..والحكام الطغاة ..فكادوا يستميلونهم ..فالسلطة مغرية وخادعة وقد توسوس للناسك المتعبد..وتصرفه من سلطته الروحية .

من يستطيع ان يبصر البشرية ,ويقشط القناع الملتحم بالوجه والكيان ويفرز الدين عن نزوع السلطة ؟؟.