الشباب والرياضة تناشد امانة بغداد لإنقاذ ملعب الشعب

تناشد وزارة الشباب والرياضة  أمانة بغداد للاسراع في إنقاذ ملعب الشعب بعد ان غمرته مياه تصريف الأمطار من المناطق المجاورة للملعب  .
وفي الوقت الذي نشيد فيه بالجهود الكبيرة التي بذلتها الدوائر البلدية وبعد ظروف  سوء الاحوال الجوية التي  تسببت بفيضان وغرق معظم مناطق البلاد وبالخصوص في العاصمة بغداد والتي  تطلبت  تظافر الجهود لإنقاذ مناطقنا السكنية التي تعاني من الفيضانات  لابد لنا ان نشير الى مايعنيه ملعب الشعب الدولي ومكانته لدى عموم ابناء هذا البلد وليس على مستوى الرياضيين فحسب .
ومن هذا المنطلق وتلك المكانة التي يحتلها هذا الملعب العتيد في قلوبنا نناشد الإخوة المسؤولين في أمانة بغداد ومجلس المحافظة الموقر بضرورة الالتفات وبأقصى سرعة ممكنة للإضرار التي ستسببها المياه الغزيرة التي زحفت على ارضية  الملعب وباقي  ومرافقه ومنشأته  خصوصا وان الوزارة بذلت جهودا كبيرة من اجل اعادة اعماره وتصليح أرضيته .
نؤكد كذلك الى ان الجمهور الرياضي والفرق الرياضية تعد الساعات من اجل اكتمال العمل في الملعب من اجل ان تعود للعب على اديمه وان هذا الامر سيتسبب بتلف مأتم انجازه من عمل وسيسبب أضرار كبيرة من الصعوبة معالجتها  في ظل ما يعيشه البلد من ظرف مالي  صعب لا يتيح أمامنا حلولا كثيرة للمعالجة .
نجدد تحياتنا  لجميع الجهود الخيرة التي تعمل لمصلحة البلد وأبناءه املين ان تجد مناشدتنا هذه طريق الاستجابة  السريعة من اجل إنقاذ  ملعب الشعب الدولي  مما سيحل فيه .

نزار اشرف: اجتياز تايوان مرهون بمعايشة اجوائها قبل اسبوع!

اشاد عضو الملاك التدريبي للمنتخب الوطني نزار اشرف بالمستويات التي يقدمها اللاعبون في المسابقة المحلية، مؤكدا ان النجاح في مباراتنا المقبلة امام تايوان يحتاج الى التاقلم فقط!.
وقال اشرف ان المستويات المميزة التي افرزتها لنا مباريات الجولة السابقة من الدوري المحلي مؤشر ايجابي وشاهدنا الكثير من الامور المفرحة التي من المؤكد انها ستصب في مصلحة المنتخبات الوطنية وهذا لم يتحقق الا باستمرارية المسابقة وعدم التوقفات وبالتالي فان اغلب اللاعبين دخلوا اجواء المنافسة وابتعدنا عن الكثير من الحالات السلبية كصناعة السقوط وبات اغلب اللاعبين يلعب باريحية ولياقة بدنية عالية واضحت لدينا العديد من الخيارات لتعويض المصابين.واضاف ان اصابة اللاعب حمادي احمد مؤثرة كون اللاعب قدم مستويات مميزة الا اننا نامل ان يتماثل للشفاء باسرع وقت ممكن كذلك مشاركة زميليه في فريق القوة الجوية بشار رسن وهمام طارق قد تكون غير مؤكدة بسبب الاصابة الا ان رادارنا شخص العديد من اللاعبين ومن المؤمل ان يكون عبدالقادر طارق في قائمة “40” لاعبا.
وبين ان المباريات التجريبية قبيل مواجهة تايوان صعبة جدا سيما اننا نفكر بالسفر في السابع من الشهر  الجاري والوصول قبل اسبوع من موعد المباراة وهذا امر ضروري من اجل التعود على الاجواء لانها عامل مؤثر جدا سيما ان تايوان من اكثر البلدان رطوبة لوقوعها على المحيط وهناك فرق كبير بين اجوائنا في العراق وتايوان ويحتاج اللاعب الى وقت كبير من اجل التعود عليها، فكيف الحال بلاعبي اوروبا اذ ان يومين غير كافيين للتعود وهذا ما اثر فينا في مباراة فيتنام اذ خسرنا اكثر من 60 دقيقة من المباراة حتى نجح اللاعبون بالتاقلم وبالتالي فقدنا اكثر من شوط ونصف الشوط!.
واختتم الحديث: ان تخطي تايوان مرهون بالوجود قبل المباراة باسبوع وخوض الوحدات التدريبية وبعض المباريات التجريبية ان وجدت من اجل العودة بنقاط المباراة الثلاث ووضع قدم في دائرة التنافس على حصد البطاقة الوحيدة المؤهلة الى التصفيات الحاسمة.على صعيد آخر أكد مصدر في اتحاد الكرة عن تلقيه اعتذاراً رسمياً من نظيره القطري بعدم إقامة مباراة دولية ودية بين المنتخبين العراقي والقطري يوم 12 تشرين الثاني الجاري بالعاصمة القطرية الدوحة نتيجة لإرتباط الأخير بمباراة ودية مع المنتخب التركي في إطار تحضيراته لخوض الجولة السابعة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لبطولتي كأس العالم 2018 وكأس أمم آسيا 2019 .وأضاف المصدر في تصريحات صحفية : ان الاتحاد سيرسل المدير الاداري للمنتخب الوطني لكرة القدم باسل كوركيس الى مدينة كاوشيونغ التايوانية يوم 6 تشرين الثاني من أجل تأمين حجز منتخبنا في إحدى الفنادق الذي سيكون مقراً لسكناه طوال تواجده هناك وكذلك اختيار ملعب لإقامة الوحدات التدريبية عليه ضمن معسكره التدريبي الذي سيبدأ يوم 10 الشهر ذاته ويستمر لغاية موعد إقامة المباراة مع نظيره التايواني على الملعب الرئيس للمدينة في الساعة 2 ظهر يوم 17 الشهر نفسه لمنافسات المجموعة السادسة التي يتربع على صدارتها المنتخب التايلاندي برصيد 10 نقاط .وأوضح أن الملاك التدريبي للمنتخب الوطني بقيادة يحيى علوان يسعى الى تأمين إقامة مباراة ودية مع أحد الأندية الممتازة التايوانية من أجل التكيّف على الأجواء هناك التي تمتاز بارتفاع درجات الحرارة والرطوبة العالية فضلاً عن زيادة درجة الجاهزية الكاملة لجميع اللاعبين 23 الذين سيتم اختيارهم لخوض المباراة المصيرية مع المنتخب التايواني التي نسعى فيها الى الفوز بأكبر عدد من الاهداف من أجل تعزيز حظوظنا في المركزالثاني وتوسيع حجم الآمال في الاستعداد بشكل أمثل للمباراتين المقبلتين اللتين ستجمعنا مع منتخبي تايلاند وفيتنام يومي 24 و29 آذار المقبل. وفي الشأن ذاته تراجع منتخبنا الوطني لكرة القدم مركزين جديدين في التصنيف الجديد الذي سيصدره الاتحاد الدولي باللعبة للمنتخبات العالمية المنضوية تحت لوائه يوم 5 تشرين الثاني المقبل ليستقر في المركز 87 برصيد 393 نقطة. 

حسام السيد: الميناء سينافس على اللقب

اشاد مدرب الميناء حسام السيد بالاداء الذي قدمه لاعبو فريقه في مباراتهم الاخيرة امام الشرطة وانهوها لمصلحتهم بهدف وحيد في قمة مباريات الجولة السابعة من المرحلة الاولى لدوري الكرة الممتاز والتي ترتب عليها توسيع الفارق لاربع نقاط مع القوة الجوية واربيل وزاخو، مضيفا ان المباراة لم تكن سهلة على الاطلاق لانه على اطلاع كامل بمايضمه الشرطة من اسماء ورغبة لاعبيه في تعويض خسارته في مبارياته الثلاث الاخيرة التي خاضها في الدوري وتابع انه حذر لاعبيه في استراحة مابين الشوطين على ضرورة غلق المناطق الدفاعية كونه توقع ان يرتفع اداء الشرطة في الشوط الثاني فضلا على الاستفادة من الهجمات المرتدة التي كدنا في اثنين منها ان نضيف هدفا اخر. واوضح السيد: ان طموحه في التنافس على لقب الدوري لهذا الموسم ومن خلال ماقدمه الفريق حتى الان بات كبيرا وان الجميع استفاد من اخطاء الموسم الماضي عندما ضاع اللقب في الامتار الاخيرة بسبب اخطاء لا نود العودة اليها لكننا في هذا الموسم وبتكاتف ادارة النادي مع المدربين واللاعبين ومن خلفهم جماهير النادي نجحنا في ان نكون على الطريق السليم الذي يوصلنا لهدفنا الاهم بصورة صحيحة .وبين السيد انه راض عن مستوى الفريق لكنه قد يضطر للبحث عن لاعب او لاعبين في فترة الانتقالات الشتوية بهدف تقوية صفوف الفريق.مشيرا الى ان المنافسة على لقب الدوري في هذا الموسم تنحصر بين خمسة فرق هي: الميناء والزوراء والقوة الجوية وحامل اللقب نفط الوسط والشرطة اذا ما نجح في تجاوز ما يمر به من ظرف صعب.

سواريز: كرة روبرتو كانت نصف الهدف

قال الأوروجواياني لويس سواريز، مهاجم فريق برشلونة الإسباني، في تصريحات عقب مباراة فريقه أمام خيتافي السبت أن: “تهيئة سيرجي ربورتو للكرة كانت بمثابة نصف الهدف، قبل مراوغته التي انتهت بهدف رائع للكتيبة الكتالونية”.
وافتتح لويس سواريز باب التسجيل في المباراة التي فاو بها البلاوجرانا بهدفين نظيفين على حساب مضيفه خيتافي في الجولة الحادية عشر للدوري الإسباني لكرة القدم “الليجا”، قبل أن يضيف النجم البرازيلي نيمار الهدف الثاني في شوط المباراة الثاني.
وكان نجم المباراة الأول هو اللاعب الشاب سيرجي روبرتو الذي صنع الهدف الأول بمهارة فائقة لسواريز بعدما هيأ الكرة له بكعب القدم وضعت الأخير في مواجهة حارس خيتافي، جوايتا، قبل أن يصنع الهدف الثاني بتمريرة طويلة داخل منطقة جزاء خيتافي قابلها نيمار مباشرة بيسراه في المرمى.
وأكد سواريز في تصريحات تليفزيونية عقب اللقاء أن: “لاعبوا برشلونة لعبوا المباراة بذكاء جاء الفوز باستحقاق وساهم فيه الفريق ككل”.
وبسؤاله عن دور بوسكيتس، أشاد النجم الأوروجوائي كثيرا بالقيمة الكبيرة للاعب وسط البلاوجرانا وبالأداء الكبير الذي قدمه خط الدفاع والفريق ككل.وبسؤاله عن غياب نجم الفريق الأرجنتيني ليونيل ميسي، قال سواريز أن: “ميسي هو أفضل لاعب في العالم ودائما ما افتقده”.ومن جانبه قال قائد فريق خيتافي، أليكسيس، أن فريقه: “حاول لعب مباراة جيدة منذ الدقيقة الأولى في المباراة ولكننا اصطدمنا بفريق كبير استطاع لاعبوه من هجمة مرتدة أن يقتلوا المباراة وينهوها لصالحهم”.
وبهذا الفوز ارتفع رصيد برشلونة إلى 24 نقطة في المركز الثاني بفارق الأهداف خلف ريال مدريد المتصدر صاحب نفس الرصيد، فيما تجمد رصيد خيتافي عند 10 نقاط في المركز الرابع عشر.وانفرد البرازيلي نيمار بصدارة هدافي الليجا، بعد إحرازه الهدف الثاني، ليرفع رصيده للهدف التاسع بفارق هدف عن كل من زميله لويس سواريز وكريستاينو رونالدو، نجم ريال مدريد.

أبناء يصارحون أمهاتهم خوفاً من سلطة الأب

المستقبل العراقي/قصي هاشم 
لا يتخيل  الشاب خالد عادل نفسه يبوح لوالده بما يشعر به، أو حتى التحدث معه من دون خوف ورهبة حضوره، مؤكدا أن هذه هي طبيعة علاقته بوالده.
ويقول “في جميع اجتماعاتنا مع أمي نأخذ راحتنا، ونعطي رأينا بكل شيء، وتكون ضحكاتنا هي المسيطرة على الأجواء، إلى أن يدخل والدي المنزل، فيعم الهدوء، والجميع يلتزم غرفته ولا نحبذ الاجتماع معه خوفا من غضبه في حال خرج منا أي تعليق قد لا يعجبه”.
في حين يستذكر ا علي عبد الهادي “21” سنه ،غضب والده الكبير الذي يظهر عند سماع الضجيج، مؤكدا “والدتي كانت تنشغل قبل عودة والدي من العمل بمحاولة أن أنام أنا وإخوتي الثلاث حتى لا نصطدم معه”.
وبالرغم من الحب الكبير الذي يكنه علي لوالده، إلا أنه يوضح أن هنالك حاجزا كبيرا بينه وبين أبيه، لا يمكن تجاوزه، لذلك لا يستطيع أن يعرفه على أصدقائه، وهو على العكس من زملائه الذين تربطهم علاقة طيبة بذويهم.
ويقول “في كثير من الأحيان أشعر بالإحباط لأن والدي غير قريب مني، ولا أشعر بحبه الحقيقي، فهو شخص يعمل بجد لأجل تحقيق أحلامنا، وهذا الأمر يدل على محبة عظيمة، لكنها لا تترجم بطريقة صحيحة، فنحن بحاجة للتقرب منه والتحدث معه بعيدا عن الخوف والجفاء”.
من جهته يؤكد أبو مؤيد قائلا “كثيرا ما أشتاق لأبنائي، وأشعر أني بحاجة لأن أعانقهم، وأكون قريبا منهم، لكن والدي كان لا يعاملني بهذه الطريقة، فكانت هيبته تسبقه قبل دخوله المنزل، ولم أستطع رغم محاولاتي أن أكون شخصا قريبا من أولادي إلا أنني فشلت”. ويردف “انشغالي لفترات طويلة خارج المنزل، لم يجعلني أكسر هذا الحاجز، وعند عودتي إن وجدت من أبنائي من يبث شكواه تكون ردة فعلي التأنيب والتوبيخ وأجد أنهم هم الأقدر على حل مشاكلهم”.
وتختلف مصارحة الأبناء لآبائهم، وفق التربوي عبد المجيد محمد، بحسب الفئات الاجتماعية والبيئة التي يعيشون فيها، ففي القرى والمناطق الشعبية إذا فكر الأبناء بالمصارحة تكون الأم هي الخيار الأول، في حين أن أقرانهم في مناطق عمان الغربية يخفون مشاكلهم وما يواجههم حتى عن الأم، أو أن الحديث يكون مفتوحا بين الطرفين وتكون علاقات الصداقة بين أفراد العائلة كلها.
في حين يذهب الاستشاري الأسري أحمد عبدالله إلى أن تفضيل الأبناء مصارحة الأم بدلا من الأب في حال واجهوا مشكلة لا تشكل ظاهرة كبيرة في هذه الأيام.
واللجوء يكون إلى الأم، وفق عبدالله، لأنها هي الأقرب للأبناء، فهي تقضي ساعات طويلة معهم، ولطبيعتها العاطفية، في حين أن الأب ينشغل في العمل ساعات طويلة في هذا العصر.
ولا يجد عبدالله ضيرا في أن يصارح الأبناء أمهاتهم شريطة أن تنقل الأم الصورة كاملة إلى الأب من دون أن تخفي عنه شيئا، لأن الوالدين مسؤلان عن الأسرة بشفافية عالية.
وبحسب المنظومة التربوية السائدة، كما يقول عبد المجيد محمد، فإن الأب ينظر إليه كسلطة، موضحا “وهذا ما نعمقه نحن في قلوب الأبناء من دون أن نعرف بعد إشراك الأب في المشاكل بحجة أنه متعب ومرهق مما يولد علاقة جافة فيما بينه وبين أبنائه”.
في حين يلفت اختصاصي علم النفس د. سعد محمود هادي  إلى أن الأبناء عندما يبدأون في الحديث عن مشاكلهم، فإن ذلك مؤشر على بلوغهم، ويجدون عادة في الأم الأذن الصاغية والقلب الحنون ومكانا لكتمان أسرارهم.
ومن المتعارف عند الأبناء بشكل عام، بأن الأب دائم العصبية، فيخشون من حدته وتأنيبه في حال نقلوا له مشكلة تواجههم.
ولا ينكر التربوي محمد الطبيعة البشرية ويقر بحقيقة أن كل جنس ميال لجنسه، فيجد أن البنت تميل إلى والدتها بخاصة في مرحلة البلوغ وما يرافقها من التغيرات الجسدية والنفسية، وكذلك الإبن يلجأ إلى والده، لأن كل واحد منهما سيتلمس احتياجات الآخر بعمق.
ويستثني الآباء المثقفين الذين تجد بناتهم عندهم الملاذ الآمن والخبرة الطويلة والمعرفة والدراية بكل ما قد يواجهنه من مشاكل، فيجدن النصح والتوجيه منه بشكل مجدٍ أكثر من الأم، وهم قلة على حد تعبيرها.
ويؤكد أنه وفي العصر الحالي ولانشغال الوالد في تأمين المسلتزمات للبيت، “فهو لا يريد أن يتحمل المسؤولية، فيترك التربية والتدريس للأم بشكل كامل وهذا خطأ لأنه في النهاية سيحصد النتيجة”.
ويشير إلى ضرورة أن يفتح الأب قنوات للحوار والنقاش الفكري والثقافي مع أبنائه وكسبهم من خلال الاجتماعات الأسرية اليومية، لأن ذلك يسهل على الابن المصارحة في حال واجه مشكلة عملية.
ويذهب د.سعد محمودهادي  إلى أهمية بناء علاقة حميمة مع الأبناء تسهل عملية الاتصال والتواصل معهم، وهي الخطوة الأولى في مد جسور التفاهم بين أفراد الأسرة ككل.
ويفرض عدم التواصل فيما بين الآباء والأبناء، بحسب هادي، حالة من الفشل في حياة الفتاة والشاب، لأنهم عندما سيخرجون للحياة ستكون تجاربهم ناقصة وخبرتهم غير متوزانة ولا مكتملة. ويدعو الآباء إلى فتح باب من الحوار مع أبنائهم كبيرا وصغيرا، وأن يوجهوا النصائح بطريقة سليمة، ويطالبهم بزيادة ثقافتهم في الأمور التربوية. ويدعو أرباب الأسر إلى تنظيم رحلات في الهواء الطلق من شأنها أن تسهم في فتح باب للحوار الشفاف مع الأبناء.
ويطالب الأم بنقل كل ما يجري مع أبنائها إلى الأب بشكل يومي لأن ذلك يسهم في مد جسور العلاقة فيما بينه وبين أبنائه، كما ويطالب الأب بالجلوس مع الأبناء والسماع لهم، وبخاصة إذا بادره أحدهم وطلب منه الاستماع إلى مشكلة يواجهها، ويحذره من التأجيل لأن ذلك سيؤثر على نفسية الابن ويجعله يلجأ إلى أناس خارج البيت غير معروفة مبادئهم وعقائدهم وطرق تفكيرهم.

تقدير الذات عامل مهم لنجاح العلاقات

المستقبل العراقي/ هيفاء احمد  
ان كنت لا تقيم ذاتك وتقدرها وتدرك قيمتها فكيف يمكن للشريك أن يقدرك؟ ففي العلاقات ما من عامل يلعب دورا أساسيا في تكوين علاقة صحية وأصيلة مثل احترام الذات والإيمان بها، فإن كنت تعتقد بأنك لست جيدا بقدر كاف فكيف لك أن تصدق أنه يمكن لشريك محب ان يختارك؟ تدني وتراجع تقدير الذات من شأنه ان يكون عاملا مخربا في تدمير علاقاتك التي لها إمكانات واحتمالات للتطور، وحتى تؤثر سلبا على تسويتها بحيث تصبح علاقة تتوافق فيما تعتقده وتنظر به إلى ذاتك، وهذا الأمر يتفاقم ان كنت تنظر لنفسك بانك أقل من المستوى.
 ولكن كيف يؤثر تدني تقدير الذات وينعكس سلبا على العلاقات في الحياة خصوصا تلك التي تحمل جانبا كبير من المشاركة والخصوصية، وهي تشمل الحب والارتباط خصوصا بين البالغين ؟
تتوهم وترسم صورة خيالية في هذه الحالة يتخيل الفرد أنه يائس وسيأتي الفارس على حصانه لإنقاذه من الوضع والظروف التي تحيط به وكل شيء سيغدو أفضل.هذا ما اكده الدكتور خليل ابراهيم “ علم نفس “ مضيفا : ويتشكل هذا الحنين للفارس من الوقوع في الحب مع خيال الأب وهي تتعاظم مع من فقد أباه، في العلاقة التي يدخلها يشعر أنه مضطر للتمسك بالصورة الخيالية الكاملة كنوع من الحماية، ويحاول أن يجبر الشريك أن يختبر المشاعر المفرطة من الرومانسية، والتي بالطبع على أرض الواقع لا تعمل ولا تجدي نفعا. 
واحيانا يكون الشريك صلبا وحنونا ويتفق مع الشروط، ويمنح تلك المحبة التي يحتاجها الطرف الآخر، ولكن المطاف ينتهي به لقلة تقديره لذاته بان يخرب العلاقة باي شكل من الأشكال. ويرى الطبيب النفسي :ان الاختبار، تبدأ باسئلة مثل “كيف يمكن أن تحبني ؟؟، وهولا يحبني..؟” ويكمن تحت مثل هذه الأسئلة الدليل على انعدام الأمن، فانت لا تصدق فكرة ان تكون محبوبا، لذا تختبر الشريك في كل فرصة للتأكد من حبه الذي بالطبع” لا تثق به”. ومن المحتمل ان تقوم بتخريب العلاقة لأنك تعرف أن شريكك سيتركك في نهاية المطاف إن بقيت تختبره وتشكك في مشاعره. والنهاية ستكون “ألم أخبرك، لا يمكن لأحد ان يحبني”. وتشعر بأسى وندم شديد بعد انتهاء العلاقة لأنك فقدته بهذه الطريقة.
فيما يرى د.كامل الحسن” نفسية وعصبية “ : انه ، في حال عانيت من انفصال الوالدين، أو من علاقة مضطربة بينهما في الصغر، سيكون الحال في علاقاتك بان تشعر بانك غير قادر على الثقة بالشريك سواء أدركت ذلك بوعيك أم لا.
 وقد تكون مترددا وحتى خائفا من ان تسمح لنفسك في الوقوع بالحب لذا تختر إما التخلي عن هذا الشريك قبل أن يتخلى عنك او لا تتيح لنفسك بان تعمق علاقتك معه، مفضلا الوحدة على التعرض لمثل هذا النوع من الألم والأذى العميق.
ويضيف الحسن :كما ان السعي لانعدام الأمن، كونك مدركا للظروف التي تولد تدني احترام الذات وتركها دون معالجتها فإنك تجد نفسك منجذبا لعلاقات تشعرك بعدم القدرة على الشعور بالأمان.
وحين لا يتواجد هذا الشعور تقوم بإنشائه لأنك تسعى لعلاقة تشعر فيها بانعدام الامان لأنها هي العلاقة الوحيدة لتي تشد انتباهك وتنجذب نحوها.
 ويرى اخصائيون في علم النفس :تكون أشبه بمستوطن فأنت على استعداد لربط نفسك مع شخص يعرب عن اهتمامه بك، بغض النظر عن سلوكياته التي قد لا تعجبك وكل هذا لأنك تشعر بانك محظوظ جدا بان لديك شخصا أبدى اهتمامه بك حتى لو لم تكن سعيدا.
كما ان فقدان الثقة بالشريك حتى لو كان مخلصا لأنك تفترض الخيانة من الشريك حتى لو كان صادقا ومخلصا وتستمر هذه الدوامة حتى تغدو غير قادرا على الثقة بالشريك وتفتعل دوما اي ظرف حتى تشكك بنزاهته وتصر على انه يكذب طوال الوقت لدرجة تفقد فيها القدرة على الاعتقاد بانه ما من أحد يكذب او يخون وما من شخص يمكن الوثوق به. هذه الطرق والتصرفات تثري المعرفة وتلفت الانتباه لما يمكن أن يكون خللا في إمكانية تواصلك مع الشريك، او في طريقة اختيار العلاقات التي تريد منها أن تكون جدية في حياتك، وهي تعزز قيمة وأهمية رفع مستوى احترامك وتقديرك لذاتك.

ثرثرة الصغار كالنميمة بين الكبار

شبه خبراء أميركيون النميمة بالمحرك الذي يقود الأخبار حول العالم، بعد أن اكتشفوا من خلال دراسة على عينة من الأطفال أن أحاديثهم لا تكاد تخلو أيضا من القيل والقال، تماما كما هو الشأن بالنسبة للكبار.
وأكدوا أن الثرثرة تمثل جزءا مؤثرا في النظام الاجتماعي، فالعديد من المعلومات الهامة تنتقل بين الناس من الأحاديث الجانبية.
وأشاروا إلى أن الصغار يبدأون في تعلم الثرثرة وهم في المهد، وهذا من وجهة نظرهم أمر طبيعي، لأن الأطفال في هذه المرحلة من العمر يحاولون اكتشاف العالم الخارجي ويتجاوبون مع كل ما يدور حولهم.
ونصحوا الآباء بضرورة مشاركة أطفالهم الرضع ثرثرتهم لأن ذلك من شأنه أن يساهم في تطوير قدراتهم اللغوية ويجعلهم أكثر قدرة على التواصل وتكوين الجمل المعقدة لغويا.
وأوضحوا أن الثرثرة تشكل حوالي ثلثي الأحاديث الطبيعية للرجال والنساء، ولذلك فمن غير المنطقي أن يكون الأطفال في منأى عـن هـذه الظاهرة السلوكية الاجـتماعـية.
وقالوا إنه حتى في صفوف الصغار لا توجد اختلافات كبيرة في نوعية الثرثرة التي يتداولها الذكور والإناث، فكلاهما يتحدث بالقدر نفسه وحول المواضيع ذاتها.
وتوصلوا من خلال دراسة جديدة إلى أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و12 سنة يقضون قرابة نصف وقتهم في التحدث عن أقرانهم الذين هم من نفس جنسهم. ويرى الباحثون أنه على الرغم من السمعة السيئة للنميمة، فإن فيها جانبا مشرقا، فهي تحفز مهارات الطفل الاجتماعية وتعلمه كيفية التفاعل مع الآخرين وتساعده على فهم سلوكيات المحيطين به وتخلق جوا من الألفة بينه وبين الأطفال الذين يتقاسم معهم نفس الحكايات والأسرار، إلا أنهم حذروا أيضا الآباء من التساهل مع ثرثرة الأبناء التي قد تتجاوز إطار الأحاديث العفوية إلى الهمس واللمس والقدح والذم في سلوكيات الغير.
وأكدت الجمعية الأميركية لعلم النفس أن إشاعات الأطفال تبدأ بالانتشار كالنار في الهشيم بالمدرسة، ويمكن أن تنعكس على الأداء الأكاديمي لزملائهم الذين روجت عنهم الأحاديث المغرضة. ورجح علماء النفس أن الإساءة اللفظية على الرغم من أنها غير مرئية فهي أكثر تأثيرا من “البلطجة” الجسدية على الأطفال.
نشر الإشاعات والنميمة الاجتماعية في المدارس ينطوي على أضرار نفسية قد تمتد إلى مرحلة الشباب
وقال ، الباحث في علم النفس التربوي من جامعة واشنطن إن”أطفال هذا العصر يميلون إلى استخدام القيل والقال من أجل البرهنة على نفوذهم وقوتهم وشد الانتباه إليهم وليكونوا أكثر شعبية من غيرهم”.
وبينت دراسة أميركية طويلة المدى أجريت على عينة تتكون من 380 تلميذا تتراوح أعمارهم بين الـ5 والـ11 عاما أن الإساءة اللفظية للأقران في المدرسة تتصدر أيضا الأسباب التي تجعل الطفل يتعثر في دراسته أو ينقطع عنها في سن مبكرة، فالصغار قادرون على نسيان اللكمات الجسدية والشفاء من الجروح، ولكن الخوف والإذلال وفقدان الاحترام يظل محفورا في ذاكرتهم.
وأفاد الباحثون أن نشر الإشاعات والنميمة الاجتماعية في المدارس ينطوي على أضرار نفسية قد تمتد إلى مرحلة الشباب وربما مدى الحياة.
وأشاروا إلى وجود رابطة كبيرة بين ما وصفوه بظاهرة “الوقوع ضحية العلاقات الاجتماعية” أثناء مرحلة ما قبل المراهقة وبين حدوث الكآبة والقلق في المرحلة الأولى من الشباب.
وأوضح ماريون أندروود أستاذ علم النفس في جامعة تكساس أن الإشاعة تخلق عدوانا اجتماعيا بين الباث والمتلقي، كما أن تأثيرها يختلف من وسط اجتماعي إلى آخر، فبإمكانها على سبيل المثال أن تدمر نفسية الفتيات الفقيرات وتقوض احترامهن لذواتهن، ويمكن أن تسبب لهن العزلة. 
وقال الباحث في علم النفس السريري ايلين كينيدي ومؤلف كتاب “القواعد غير المكتوبة عن الصداقة” “يظن الطفل أن كل ما يقوله صحيحا، ولا يعرف شيئا عن معنى القيل والقال أو النميمة أو الإشاعة المغرضة، ولذلك فهو يتحدث بعفوية عن زميله الذي فشل في الاختبار أو أقرانه الذين ما زالوا في حاجة إلى مساعدة من المعلم لربط أحذيتهم، إنه لا يرى أي مانع من تقاسم هذه الأنواع من الحكايات مع غيره، وهذا أمر طبيعي بحكم سنه، ومع ذلك علينا ألا نتهاون بشأن هذه المسألة”.
ودعا الآباء إلى ضرورة تنبيه أطفالهم إلى أن التحدث عن زملائهم في غيابهم من الأمور المعيبة ومحاولة ثنيهم عن التمادي في مثل هذا السلوك بتبيان حجم الإساءة التي يمكن أن يتسببوا فيها لغيرهـم، مؤكدا أن المدح والتساهل مع ثرثرة الطـفل تصبح مع الوقت “عادة” سلوكية مرضية من الصعب التخلص منها عند بلوغ سن الـرشد.

‘الخلدان الصماء’ رواية عن المجتمعات الصامتة وضحاياها

عمار المأمون
 الحيوات السريّة، الخفيّة والمسكوت عنها خوفا من العار أو ضياع الشرف، هي التي تحكم الشخصيات في ضيعة “كفر شوبا” جنوبي لبنان، هذه الحيوات تتقاطع وتتداخل في فضاء القريّة، تتخللها الخيانات والحب والجاسوسيّة، ضمن صيغة من العلاقات يقدمها الكاتب الشاب عبدالحكيم القادري في روايته الأولى “الخلدان الصمّاء”، الصادرة هذا العام عن دار نوفل- هاشيت أنطوان، حيث يحكي القادري قصص حياة ونينار وندى ولمياء والذكور من حولهم الذين طعنوا أنوثتهن وقدموهن لمذبح الشرف.
يلجأ عبدالحكيم القادري، في روايته “الخلدان الصمّاء” إلى عدد من الآليات لسرد الحكاية، كي نصل في النهاية إلى الذروة التي تتشابك عندها الأحداث، فتتكشف الحلول ومواقف الشخصيات تجاه المصائر الجديدة التي ستواجهها.
ففي البداية نقرأ مذكرات فتاة اسمها حياة تعيش في دير للرهبان، وتبقى هذه الشخصية مجهولة العلاقة مع الآخرين بالنسبة إلينا، لنكتشف لاحقا أنها ابنة ندى، التي حملت من عمر ثم هرب منها، لتلقى الضرب والعار من أهلها ثم تتمكن من الهرب منهم ليلة ولدت ابنتها حياة لينتهي بها الأمر كمغنية في ناد ليلي.
عمر ذاته والد حياة، نكتشف أنه جاسوس إسرائيلي، يقتل صديق عمره هاني، ثم يعود إلى إسرائيل التي ينتمي إليها بحكم زوجته التي تعرف عليها عندما كان شابا يعمل في الموانئ الأوروبيّة، إذ جندته هو الشاب اللبناني ليكون جاسوسا لإسرائيل ثم وقعت في حبه، عمر نفسه وقبل أن يترك ندى معلقة الأقدار يقتل نينار التي هامت في حبه وكشفت علاقته مع إسرائيل ثم أصابها الجنون لعدم زواجه منها، رحيل عمر لم يؤثر على مجرى الحكاية بصورة جوهريّة.
فالحبكة الثانية التي تقود الأحداث مرتبطة بأخت ندى لمياء، التي تتزوج من هلال وتتحمل مزاجيته، لتكتشف لاحقا وبعد أن التقت بندى في النادي الليلي بمخطط من هلال أن هذا الأخير متحرش بالأطفال، ومطلوب للعدالة، اكتشافها الأخير هذا جاء بعد أن تأخذ حياة من الدير إلى منزلها وتربيها كابنتها سوسن، إلا أن مرضها العصبي واكتشافها أن هلال يتحرش بحياة يدفعها لإبلاغ الشرطة عنه، لكنه أثناء هربه من المنزل يطلق النار على ابنته سوسن التي تموت ثم يهرب مع حياة التي تدخل في غيبوبة بعد إلقاء القبض على هلال وتحريرها منه، لتبقى أمّها ندى بانتظار استيقاظها نادمة على كل ما فعلت.
مصادفات مفتعلة
بالرغم من أنها المحاولة الروائية المنشورة الأولى للقادري، إلا أن الحكاية التي قدمها تبدو متسقة وفق بنية أفقية لا يمكن لشخصياتها أن تحتمل مصائر مغايرة، فالشخصيات لا يمكن لها أن تكون إلا كما هي، ومصائرها محكومة حتميا.
كما أن جميع الشخصيات تحاكي النماذج النمطية التي نقرأ عنها ونعرفها، إلا أن ما يثير الانتباه في الرواية وأحيانا بصفة مفاجئة، المصادفات المتكررة التي تحكم سير الأحداث، بحيث تبدو حيوات الأشخاص غير محكومة بدوافعها الداخلية، بل بما يحيط بها، ويمكن تبرير ذلك في بعض الأحيان.
إلا أن كثرة المصادفات تدعو إلى التساؤل، وخصوصا في ما يتعلق بالمرأة، فهي مهزومة لا تأخذ قرارها، بل مصادفات الخارج الذكوري هي التي تسيّر حياتها، وكأنها تساق حتما نحو المصير المحتوم، هذا الموقف من المرأة يتضح في عناوين الفصول “الحجر الأول، الحجر الثاني…” في إحالة إلى الرجم، وكأن الرواية بأكملها تحاكي عقوبة الرجم بوصفها العقاب، ودائما تكون المرأة تحت طائلة اللوم فيه نتيجة تكالب الذين من حولها عليها، ولكونها ضحية لشهوة الرجال كحالة ندى أو نينار اللتين فقدتا كل شيء أمام رغبة الرجل التي اجتاحتهما جسديا ونفسيا.
الرواية تقدم المرأة ضمن وضعية الضحية حتى آخر صفحة، فمساحات الأمل ضيقة ومعدومة، بل وحتى النضال من أجلها ينهار، فندى التي نراها في النهاية إلى جانب ابنتها المغتصبة والتي دخلت في غيبوبة، تشاهد عودة عمر إلى لبنان على التلفاز بوصفه يريد أن يصبح نائبا، وكأننا أمام رحلة جديدة لنضال في سبيل الانتقام، أو أن المصادفات لا بدّ لها أن تحدث، والبحث عن مبرر لهذه المصادفات يبدو ضربا من العبث، كل ذلك في سبيل الإبقاء على حالة التشويق ضمن الرواية، وكأن الكاتب يمسك بتلابيب الشخصيات في سبيل تحريكها ليبدو التشويق أحيانا مفتعلا دون أن تنمو الأحداث بصورة طبيعية، خصوصا أن هناك فترات زمنية كبيرة أحيانا تفصل بين الأحداث.
الجاسوس اللطيف
تحضر في “الخلدان الصماء” حكاية عمر، الشاب اللبناني الذي تحول إلى جاسوس، وهي تحمل بعض التناقض، فمشكلة الانتماء لديه تبدو بسيطة، بل ويتجاوزها بخفة بتأثير من زوجته الإسرائيلية التي هام بها، كذلك حال صديقه هاني الذي ينخرط أيضا في اللعبة، كذلك نرى السهولة في تسلله وعمله وإنجاز مهمته، ثم عودته إلى إسرائيل لينتقل بعدها مع زوجته وابنه إلى لبنان مرة أخرى ليكون مرشحا للمجلس النيابي، تبدو الرسالة هنا واضحة في العلاقة مع السياسة اللبنانية، وخصوصا أنه من الجنوب.
الإحالات السياسيّة التي يتخذها موقف الجاسوس اللبناني، لا يمكن إلا أن تحمل مرجعيات وتأويلات سياسية ترتبط بهذه الشخصيّة، كذلك التناقض الذي يحمله بين اللاإنسانية والإنسانية المفرطة ويتنقل بينهما في علاقته مع لبنان وشخوصه وإسرائيل وشخوصها، فهو يبدو نذلا أحيانا وأحيانا مثيرا للشفقة، هذا التحذلق الذي يبديه عمر مرتبط بكونه يحمل خصائص الشخصية البوليسيّة ضمن فضاء القرية.

شتاء المُهجرين

قاسم وداي الربيعي / العراق 
بيدها المُتجمّدة
تعدُّ للفجرِ فطائر الهمّ
الفجر يلقي على خيمِ الفاجعة
سنابل الرصاص ..
مهجرون , وكيف هُجروا
الوطن يوقد الحطب حين تفوح رائحة الخبز
مرحّلون أوقفهم الغرباء على حدود المدن
نفذت أنافسهم بالحسراتِ
جفّت دموع الصغار بحلمٍ .. سلبه القدر
رقائق ( الجبس ) برائحةِ البعد
تتلو رغباتهم التي أصبحت حلماً
المطر قادم والبرد يمسك أصابع الصبية
منْ يعقر الناقة بأحياءِ العرب
منْ يروي للقبر تقاسيم الوجع بعيون أم
مرحلون , وكأن الوطن قطعة حلوى بفمِ شحاذ
أيّتها الأم البرد القادم سيفزع منه موقد الثلج
يديكِ مدفئة الضعفاء
نحنُ لم نَعد نُغير مسار قافلة
ميتون نحنُ بلباسِ الماضي
جحافلنا التي عبرت جبل طارق
سُحبت تذاكرهم في مطاراتِ عواصمنا العربية
مثل أسمائهما حينما مُنعت باسم الطائفية
أيتها الأم.. رؤوس الصبية كالفخار
هدها الانتظار…
على تخومِ القبح
ميّتون يا سنجار ..ميتون يا نينوى ميتون يا تلعفر
خائبون يا ديالى
الرمادي سكبت حُزنها بفمِ النواعير
مصارع الرجال بطلقات الغرباء
يحتفي بها ساستنا
وأنتم غرباء مهجرون في وطنِ الفرات
لن نشكو للمطر عري صدورنا
لن نتصافح في حضرة الموت
حتى لا نكتب للجلاّد وثبة أخرى
مهجّرون والبرد يسرق من الشفاه
عتمة الليل المتمرغ باب الثكنات
واه أسفاه نستجدي الأمان
وحلب .. كانت بيت الأمّة زمن النكبات
تأوي الغرباء كما تأوي أهلها
عروبتنا تشهق بلا حياء
فهل تأتي قوافل أهل الفتح
ترمم عهر سذاجتنا
سذاجتنا التي تطوف ببيت الله باحترام
أطفالنا في عري الأرض
يلتهمهم العراء
مهجرون عنوانهم وليس من حياء..
أيتها الأم أيها الأب للدفء أغطية
وأغطية الفقراء جلودهم

تحية قلبية

بهية مولاي سعيد / المغرب 
صباح الخير
للدمع النائم 
في الأحداق
لزفرة يأس
مسجونة 
بين قضبان الأمل
لوعد ذبل
من طول انتظار
……………….
صباح الخير
للذكرى المتقدة
في خاطري
لوهج الحب
الرابط على عتبة القلب
لصهلة رغبة 
مبحوحة الإشباع
لأحلام تراوض
المستحيل
…………………..
صباح الخير
لأنايا المتمردة
على سلطان
الفشل
لقهوة الصباح
الوفية لي
لابتسامة تنفلت
من قيد الهم
لخوف ينكمش 
من جبروت المقاومة
لطوق ياسمين
تتغنى به ماجدة