يوميات نائب في البرلمان
أسعى-هنا- ملامسة فكرة كتاب قديم لـ(توفيق الحكيم) تحول الى فيلم سينمائي مؤثر وجميل في ستينيات القرن الماضي لما حمل من صدق وصفاء معان وملاحظات وأفكارعاشها الكاتب أيام كان نائبا في ريف مصر هو (يوميات نائب في الأرياف) ولعل أغراءات هذاالعنوان الدال يقرب عندي مساعي هذاالمقال- لغاية في نفس يعقوب – حيث تؤشر صوب من سيحاول كتابة مذكراته من ملاك أعضاء مجلس النواب -عندنا- من هم الآن في قلب وعقل شرف حمل هذة المسؤولية أو من الذين تشرفوا- في دورات نيابية سابقة- بتمثيل شعبهم وطرح معاناتهم تحت خيمة البرلمان لسنوات خلت لم نسمع بعدها من قام بكتابة يوميات أو مذكرات تؤرشف وتوثق لتلك المرحلة الهامة في حياة اي انسان شاء ان يتحول بقدرة قادر ومن خلال تأييد أصابع الحبر البنفسجي واستمارة الناخب على مختلف المستويات و طبيعةالاهداف والنوايا والطرق التي تجري بها تلك الانتخابات خاصة في الدول حديثة العهد بالديمقراطية وشجونها من مجرد مواطن عادي الى نائب يتمتع بجملة من الامتيازات والحصانة وهالة الشهرة وتراكض كافة وسائل الاعلام ورائه لاخذ تصريحات أو تبادل اتهامات مابين هذا الطرف أوذاك تبعا لحالة الانواء الجوية ودرجات الحرارة الصغرى والعظمى للعملية السياسية فضلا عن تبريرات ودفاعات وأستمالات كيدية وأخرى أخوانية من نوع (الخلب) اي التي لاتتعدى ابراز حالات السخط والغضب وتبادل التهم والتهديدات أمام وسائل الاعلام وجمهرة الصحفيين في أروقة وممرات قصر المؤتمرات فقط ،، فيما تجري تبادل الزيارات وتراشق قبلات الاعتذار ورفع رايات العتب تحت الطاولة بعيدا جدا عن أعين وأنظار قطعات الشعب التي تجشمت عناء تجاوز مخاطر كل المحبطات والمحدقات التي يحاول ان يزرعها الظلاميون والارهابيون للحيلولة دون نجاح هذه الممارسات الديمقراطية – الحضارية الكفيلة بتحسين حياة الناس وأحوالهم عبر توزيع الثروات وفق مفاهيم العدالة ونواميس الشريعة و مبادئ حقوق الانسان وكل متممات الاعتراف بانسانيته التي أضحت بديهيات وثوابت في عموم مفاصل ويوميات تلك الشعوب التي تزداد ثقة والتصاقا بمستقبلها من خلال معرفة واجباتها ودواعي حقوقها التي وصلت بفعل ذلك الثبات والوعي الصادق عبر آلية التفاعل الحي مع متطلبات الحياة الحقة والسعي للمطالبة حتى بما يسمى عنده برفاهية الحيوانات،، ياجماعة الخير .!!
لقد أخذت بالموضوع – قصدا- من واجب التذكير بضرورات كتابة مذكرات السادة النواب لسنوات خدمتهم في خدمة الشعب وعلى ذمة التأريخ وعاتق الحقيقة واصالة الواجب الوطني والانساني لكي أغذي – مجددا- صلابة الجذر و الصلة بين من يعيش من أجل العيش فحسب وبين من يحيا ويعيش كي يترك أثرا وفعلا ،، وأحكمت مقالي بقوة وعبقرية كتاب توفيق الحكيم عبر مجمل أعماله من أجل تحفيز ذاكرة من يعي أهمية تنشسيط الذاكرة الجمعية من خلال الذاكرة الفردية كونها الاقوى من الأولى ،، فضلا عن ضرورات كتابة الملاحظات كونها (خمرة) وذخيرة لتلك المذكرات حتى لمن لا يجيد فعل الكتابة ببراعة ما يفغلة الكتاب المحترفين فالامكان الاستعانة بمن يقوم بهذة المهمة ،، فمن هؤلاء الكثير من نجح في كتابة مذكرات أو يوميات الكثير من المشاهير والسياسيين والبرلمانيين وصدرت في كتب مهمة اذا ما كانت تلك المذكرات تستحق القراءة والاهتمام ،، ولان آفة العلم هوالنسيان ،، يا جماعة الخير .