هيئة التعليم نموذجا..
حيوانية الحويني والصمت العراقي
عشاق السلطة
هل نحن أعداء الناس؟!
X
فضائيات الماعز
X
لعبة البم !!
الملك بلا ملابس الشعب بلا إرادة
X
المبالغة والفساد !!
العراقيون شعب متطرف، يميل الى المبالغة في كل شيء، فإذا نزلت ضيفا على صديقك، يعد لك مائدة فيها عشرة أنواع من الأطعمة، وتكفي لعشرين شخصا، ويحلفك بالله أو بطلاق زوجته أن تأكل من الأنواع جميعها، حتى لو أقسمت له انك تتبع حمية غذائية، أن قولونك سينفجر، وإذا مات صديق عزيز على قلبه ظل يبكي عليه ويلطم وجهة طول العمر وإذا اخطأ صديق بحقه، وهو من أوفى أصدقائه لا يتوانى عن قتله بدم بارد، هكذا نحن، المبالغة ترافق أقوالنا وأفعالنا وسلوكنا، يتحدث احدنا مثلا عن المسؤول الفاسد فيقول، انه من رجل حافي القدمين الى رجل يمتلك مليارات الدولارات، بينما الحقيقة انه لا يتملك سوى ملايين الدولارات والفرق واضح بين الملايين والمليارات !!
وبسبب هذه المبالغة يصف العراقيون دوائر الدولة وموظفيها جميعهم بدون استثناء أنهم مرتشون، وان المواطن لا يستطيع أن ينجز معاملة في الطابو أو التربية أو البلدية أو الزراعة أو المرور أو المجالس البلدية .. الخ
ولا يستطيع الحصول على تعيين وظيفي او عقد عمل من دون أن يدفع رشوة، بل وبلغ تطرف البعض منا إلى القول : إن الرشوة في دوائر الدولة، تحولت الى ظاهرة من نوع خاص، أي أنها خضعت الى تسعيرة معلومة، من ذلك على سبيل الفرض أن عمولة (رشوة) اصدار بطاقة السكن تكلف (100) ألف دينار وأجازة السوق (150) ألف دينار، وعمولة العبور الجامعي من مرحلة الى مرحلة (500) ألف دينار، وعمولة التعيين بدفترين أي بلغة الدولار التجارية .. وكل هذا الكلام غير صحيح، أو مبالغ فيه جدا، حيث لا يبدو مقبولا أن يكون الموظفون جميعهم مرتشين نعم .. قد يكون هناك 70% أو 75% في الحد الأعلى منهم يتقاضون عمولة ولكن ليس الكل وسبب هذا اللغط الشعبي حول الفساد المالي، هو المبالغة العابرة للمنطق !
في قناعتي، ان هناك أطرافا حاقدة على العملية السياسية، وتحاول النيل من مسيرتها الظافرة، ولذلك روجت لشائعة الرشوة المبالغ بها، وإشاعتها عن الناس المساكين، وراحت هذه الأطراف الحاقدة، تضرب أمثلة عجيبة غريبة، فقد زعمت أن الرشوة في العهد الملكي كانت محصورة بين افراد الشرطة فقط، وهي لا تتعدى الدرهم أو الدرهمين، ولهذا أطلقوا على الشرطي يومها كنية (أبو الواشرات)، لان الدرهم يشبه الواشر، أما في الوقت الحاضر، فقد وصلت الرشوة الى المدراء العامين وأعضاء البرلمان والوزراء .. الخ، وهذا كلام غير سليم، لان رواتب هذه العناوين بحد ذاتها، أضخم من أية رشوة، وبناء على ذلك ، أدعو هيأة النزاهة الى ملاحقة ظاهرة (المبالغة) مثلما تلاحق ظاهرة (الفساد المالي) لدى آلاف الوزراء والمدراء العامين وأعضاء البرلمان وكبار المسؤولين !!
حكاية العبد ..
هذا وقت اعادة الحكاية وتكرار قصها ..اذ يحدث ,ولأمر ما ان يعمد السيد لجعل تابعه وعبده اشبه بالسيد ..فيعامله امام الناس كسيد ,ويوفر له مايشعره باهمته وكرامته وانه سيد …ويحدث ايضا ان يصدق هذا العبد انه سيد وليس دمية بيد سيده فجعل منها سيدا …وهنا تبدأ المشكلة ويحدث الالتباس …فيواصل هذا العبد تصرفه امام سيده كسيد …وان زوال اسباب ان يمثل دور السيد وان يعود عبدا يطيع اوامر سيده وينفذ اوامره لا تعيده الى ما كانه ويواصل شعوره وتصرفه كسيد …فما الذي سيحدث ؟؟؟يحدث ان السيد قد يغضب على عبده الابق ويذيقه صنوف الاذلال والاهانات ويمسح به الارض ويغدو العوبة وحكاية للناس ومحط امتعاضهم واحتقارهم…ولسان حاله يقول..ايها الممسوخ الضئيل التافه وعديم الشأن هل نسيت انني سيدك وصانعك واننا (دفناه سوية) فكيف تتمرد على وتتجاهل اوامري ,وتصدق انك سيد وليس رهن اشارتي ؟؟؟تجرع اذن صنوف العذاب والاذلال والقبح …وساعرضك لمواقف
وحالات تحيلك الى رجل هزأة ….انتظر…
يتكثف هذا الموقف ويتجسد بمأساوية في ميدان السياسة ..وما تقتضيه المصالح والغايات والبرماج لتقديم الخدم والعبيد والتابعين على انهم وجهاء وقادة واصحاب قرار ومهيئين للارتقاء بشعوبهم …حتى اذا انتفت الحاجة لخدماتهم وانتهت ادوارهم وطلب اليهم سادتهم وصانعيم العودةالى ما كانوه رفضوا واحتجوا وتمردوا ونسوا انفسهم وما كانوه وصدقوا انهم رجال سياسة واعمدة تاريخ…فيرغمون سادتهم للانتقام منهم بتجسيد ضآلاتهم وقبائحهم وما يثيرونه من امتعاض …
ليس لسياسي عراقي شجاع وسيد نفسه ان يزعم انه فدى وضحى بنفسه (لتحرير العراق واسقاطه ونهبه ورميه بالفوضى)فامريكا قادت العملية واسست للطائفية وللتقسيم ولكل هذا الفساد القياسي ..وان الساسة قد استلموا ادوارهم ومناصبهم جاهزة من كف الامريكي …وظلت امريكا ,في السر والعلن تتذكر هذه الحقيقة وتنظر الى البعض على انهم سادة وقادة وسياسيين ولكن بمزاجها ولخدمة مصالحها وبقدر تماشيهم وانسجامهم مع مقاصدها وسياساتها ,بل وتشترط عليهم ما يشترطه السيد بعبده وهو ان يقرأ قلبه ويحس اتجاهات هواه بدون ان ينطق والا فانه لا يرقى حتى الى منزلة عبد لسيد العالم …
امريكا ,وكأي سيد متجبر ونفعي في العالم ينتظر من عبيده ليس فقط بتنفيذ مراميه وغاياته بل وبدون ان يسبب له الحرج والادانة من العالم …واذا كان السيد بايدن قد عاجل وافصح عن النيات بتقسيم العراق ..وتصرف برايمر عمليا بالتنقسيم الطائفي الا ان ما جرى بعد ذلك كان فاضحا وفجا وسجل العراق ارقامه القياسية في الخراب والتجزئة وتفتيت المجتمع وتشريده …فان المطلوب الان هو العمل والتنفيذ ولكن بدون احراجات ….فهل من عبيد ..؟؟