«تدويل» قضية الإيزديين.. وبارزاني يعد بـ «قضم» سنجار: سنحولها إلى محافظة تابعة للإقليم
المستقبل العراقي / فرح حمادي
خلال استذكار تأبيني بمناسبة مرور عام على اجتياح تنظيم «داعش» قضاء سنجار وسبي المئات من نسائه وقتل شبابه اعتبر الرئيس فؤاد معصوم هذه الممارسات جرائم جماعية ضد الانسانية اكدت على اجرام ووحشية التنظيم التي لم ير العالم مثيلا لها على مر العصور. وشدد على الجهات العراقية ضرورة توثيق هذه الجرائم وعرضها على المؤسسات الدولية المختصة والعمل على تخفيف معاناة الضحايا ودعم العراق على مواجهة هذا التنظيم وتعزيز امكاناته العسكرية لتسريع النصر على داعش. واكد ان الشعب العراقي بات متوحدا تجاه ما ارتكبه «داعش» من جرائم الامر الذي يضع مسؤولية مضاعفة امام القادة العراقيين في تعزيز وحدة العراقيين ومواجهتهم للاخطار التي تواجههم.
اما رئيس مجلس النواب سليم الجبوري فقد وصف جرائم «داعش» في سنجار بأنها سفر قذر لا يمكن للبشرية نسيانه او تجاهله. وشدد في كلمته على ضرورة اصدار تشريع خاص بالمجزرة التي ارتكبها تنظيم «داعش» ضد مواطني سنجار من الايزيديين وتوصيفها قانونا.
واعتبر أن حل مشكلة الايزيديين في قضاء سنجار تبدأ من تحرير نينوى من سيطرة تنظيم «داعش» مشيرا إلى ان الخطوة المهمة على هذا الطريق تكمن في تشريع وإقرار قانون الحرس الوطني الذي قال انه سيمثل الترسانة الأولى لقوة الانقضاض فيما دعا إلى الابتعاد عن التنازع والاختلاف الذي يمنح العدو وقتا للمكوث في نينوى.
ومن جانبه دعا نائب رئيس مجلس النواب ارام شيخ محمد إلى احالة جرائم داعش لاسيما في قضاء سنجار إلى المحكمة الجنائية الدولية. وقال في كلمته ان فاجعة سنجار دفع فيها الايزيديون ثمن انتمائهم الوطني والديني على يد تنظيم «داعش» الارهابي داعيا إلى تحرير جميع الاراضي المغتصبة من قبل التنظيم في محافظة نينوى وغيرها من المدن. وكانت المفوضية العراقية العليا لحقوق الإنسان أكدت أن 3583 إزيديا مازالوا مفقودين ويجري البحث عن مصيرهم منذ سيطرة تنظيم داعش على أجزاء واسعة من محافظة نينوى الشمالية في حزيران (يونيو) الماضي بينهم 1597 من النساء.
وعلى الصعيد نفسه فقد كشف الناشط الايزيدي حسن دنايي ان المانيا قررت معالجة الف إمرأة وفتاة ايزيدية معنفة على يد عناصر «داعش»، مشيراً إلى ان اكثر من لجنة حكومية المانية زارت مخيمات الايزيديين في العراق لتحديد اليات الاختيار.
إلى كذلك، وقف مواطنو اقليم كردستان العراق الشمالي دقيقتي صمت في انحاء الاقليم استذكارا لأرواح ضحايا قضاء سنجار الذي اجتاحه تنظيم «داعش» في مثل هذا اليوم من العام الماضي فيما اعلن بارزاني جهودا لتحويل القضاء إلى محافظة مستقلة.
وشارك رئيس الاقليم مسعود بارزاني في مدينة دهوك الشمالية حفل استذكار لفاجعة سنجار وسكانها من الايزيديين معلنا عن جهود لتحويلها إلى محافظة مشددا على انه سيجعل تنظيم «داعش» يركع عند اقدام الايزيديين.
ومن جانبها، قالت حكومة الاقليم في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «ارهابيي داعش هاجموا في الثالث من اب من العام الماضي بلدة سنجار والقرى المجاورة واقدموا بشكل بشع ووحشي على إبادة عدد كبير من مواطني هذه المنطقة من الأيزيديين وقاموا بأسرهم وتشريد الآلاف الآخرين منهم».
وأشارت حكومة الاقليم إلى انها نجحت في جهودها من أجل تحرير الأيزيديين والايزيديات الذين تم إختطافهم من قبل إرهابيي داعش وستستمر في محاولاتها لتحرير المتبقين منهم كما عملت الكثير على المستوى العالمي أيضاً بهدف تعريف ملف سنجار كاحدى الجرائم ضد الانسانية وهي مستمرة في محاولاتها.
واكدت حكومة كردستان انها ستتخذ جميع الإجراءات وسوف لن تدخر جهداً من أجل ذلك كما ستستمر في مساعدة النازحين الذين لازالوا يعيشون داخل المخيمات في مختلف مناطق إقليم كردستان. واشادت بقوات البيشمركة الكردية وبما وصفته «بهذه الدرجة من الشهامة والشجاعة من أجل تحرير تلك المناطق المحتلة من قبل إرهابيي داعش حيث تمكنت البيشمركة من تحرير مساحات شاسعة من هذه المناطق من يد الإرهابيين وإعادة أهالي هذه المناطق بكل فخر وإحترام وتقدير إلى أماكنها وأن حكومة إقليم كردستان ستستمر أيضاً في مساعدتهم».
يذكر ان الديانة الإيزيدية من الديانات الكردية القديمة، لأن جميع نصوصها الدينية تتلى باللغة الكردية في مناسباتهم وطقوسهم الدينية. ووفق إحصائيات غير رسمية يبلغ عدد الإيزيديين نحو نصف مليون نسمة في العراق ومن ضمنه إقليم كردستان، ويقطن غالبيتهم في محافظتي نينوى ودهوك الشماليتين.