«تدويل» قضية الإيزديين.. وبارزاني يعد بـ «قضم» سنجار: سنحولها إلى محافظة تابعة للإقليم

 المستقبل العراقي / فرح حمادي
خلال استذكار تأبيني بمناسبة مرور عام على اجتياح تنظيم «داعش» قضاء سنجار وسبي المئات من نسائه وقتل شبابه اعتبر الرئيس فؤاد معصوم هذه الممارسات جرائم جماعية ضد الانسانية اكدت على اجرام ووحشية التنظيم التي لم ير العالم مثيلا لها على مر العصور. وشدد على الجهات العراقية ضرورة توثيق هذه الجرائم وعرضها على المؤسسات الدولية المختصة والعمل على تخفيف معاناة الضحايا ودعم العراق على مواجهة هذا التنظيم وتعزيز امكاناته العسكرية لتسريع النصر على داعش. واكد ان الشعب العراقي بات متوحدا تجاه ما ارتكبه «داعش» من جرائم الامر الذي يضع مسؤولية مضاعفة امام القادة العراقيين في تعزيز وحدة العراقيين ومواجهتهم للاخطار التي تواجههم.
اما رئيس مجلس النواب سليم الجبوري  فقد وصف جرائم «داعش» في سنجار بأنها سفر قذر لا يمكن للبشرية نسيانه او تجاهله. وشدد في كلمته على ضرورة اصدار تشريع خاص بالمجزرة التي ارتكبها تنظيم «داعش» ضد مواطني سنجار من الايزيديين وتوصيفها قانونا. 
واعتبر أن حل مشكلة الايزيديين في قضاء سنجار تبدأ من تحرير نينوى من سيطرة تنظيم «داعش» مشيرا إلى ان الخطوة المهمة على هذا الطريق تكمن في تشريع وإقرار قانون الحرس الوطني الذي قال انه سيمثل الترسانة الأولى لقوة الانقضاض فيما دعا إلى الابتعاد عن التنازع والاختلاف الذي يمنح العدو وقتا للمكوث في نينوى.
ومن جانبه دعا نائب رئيس مجلس النواب ارام شيخ محمد إلى احالة جرائم داعش لاسيما في قضاء سنجار إلى المحكمة الجنائية الدولية.  وقال في كلمته ان فاجعة سنجار دفع فيها الايزيديون ثمن انتمائهم الوطني والديني على يد تنظيم «داعش» الارهابي داعيا إلى تحرير جميع الاراضي المغتصبة من قبل التنظيم في محافظة نينوى وغيرها من المدن. وكانت المفوضية العراقية العليا لحقوق الإنسان أكدت أن 3583 إزيديا مازالوا مفقودين ويجري البحث عن مصيرهم منذ سيطرة تنظيم داعش على أجزاء واسعة من محافظة نينوى الشمالية في حزيران (يونيو) الماضي بينهم 1597 من النساء.
وعلى الصعيد نفسه فقد كشف الناشط الايزيدي حسن دنايي ان المانيا قررت معالجة الف إمرأة وفتاة ايزيدية معنفة على يد عناصر «داعش»، مشيراً إلى ان اكثر من لجنة حكومية المانية زارت مخيمات الايزيديين في العراق لتحديد اليات الاختيار.
إلى كذلك، وقف مواطنو اقليم كردستان العراق الشمالي دقيقتي صمت في انحاء الاقليم استذكارا لأرواح ضحايا قضاء سنجار الذي اجتاحه تنظيم «داعش» في مثل هذا اليوم من العام الماضي فيما اعلن بارزاني جهودا لتحويل القضاء إلى محافظة مستقلة.
وشارك رئيس الاقليم مسعود بارزاني في مدينة دهوك الشمالية حفل استذكار لفاجعة سنجار وسكانها من الايزيديين معلنا عن جهود لتحويلها إلى محافظة مشددا على انه سيجعل تنظيم «داعش» يركع عند اقدام الايزيديين.
ومن جانبها، قالت حكومة الاقليم في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «ارهابيي داعش هاجموا في الثالث من اب من العام الماضي بلدة سنجار والقرى المجاورة واقدموا بشكل بشع ووحشي على إبادة عدد كبير من مواطني هذه المنطقة من الأيزيديين وقاموا بأسرهم وتشريد الآلاف الآخرين منهم».
وأشارت حكومة الاقليم إلى انها نجحت في جهودها من أجل تحرير الأيزيديين والايزيديات الذين تم إختطافهم من قبل إرهابيي داعش وستستمر في محاولاتها لتحرير المتبقين منهم كما عملت الكثير على المستوى العالمي أيضاً بهدف تعريف ملف سنجار كاحدى الجرائم ضد الانسانية وهي مستمرة في محاولاتها.
واكدت حكومة كردستان انها ستتخذ جميع الإجراءات وسوف لن تدخر جهداً من أجل ذلك كما ستستمر في مساعدة النازحين الذين لازالوا يعيشون داخل المخيمات في مختلف مناطق إقليم كردستان. واشادت بقوات البيشمركة الكردية وبما وصفته «بهذه الدرجة من الشهامة والشجاعة من أجل تحرير تلك المناطق المحتلة من قبل إرهابيي داعش حيث تمكنت البيشمركة من تحرير مساحات شاسعة من هذه المناطق من يد الإرهابيين وإعادة أهالي هذه المناطق بكل فخر وإحترام وتقدير إلى أماكنها وأن حكومة إقليم كردستان ستستمر أيضاً في مساعدتهم».
يذكر ان الديانة الإيزيدية من الديانات الكردية القديمة، لأن جميع نصوصها الدينية تتلى باللغة الكردية في مناسباتهم وطقوسهم الدينية. ووفق إحصائيات غير رسمية يبلغ عدد الإيزيديين نحو نصف مليون نسمة في العراق ومن ضمنه إقليم كردستان، ويقطن غالبيتهم في محافظتي نينوى ودهوك الشماليتين.

لندن تعد بغداد بتسريع وتيرة المساعدة «عسكريا».. وواشنطن تتحدث عن مقتل 15 ألف إرهابي

 المستقبل العراقي / نهاد فالح
أعلنت وزارة الدفاع، أمس الاثنين، عن اتفاق العراق وبريطانيا على تشكيل لجنة بهدف تقدير الاحتياجات العراقية العسكرية ومتابعة تنفيذها، وفيما أكد وزير الدفاع خالد العبيدي أن الجيش يسير بخطوات واثقة للأمام انعكست عملياً في معركته الأخيرة, اعتبر نظيره البريطاني مايكل فالون، أن العراق يمثل رأس الرمح في معركة العالم ضد «الإرهاب».
وجاء هذا الاتفاق بالتزامن مع الحملة العسكرية الكبرى في المحافظات الغربية لتطهيرها من عصابات» داعش». وبحسب السفير الأمريكي ببغداد, فان  أكثر من 15 ألف إرهابي لاقوا حتفهم بالعراق منذ اندلاع الحرب ضد الإرهاب بعد أحداث العاشر من شهر حزيران من العام الماضي.
وقالت وزارة الدفاع في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «وزير الدفاع خالد متعب العبيدي استقبل، وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون والوفد المرافق له، حيث وجرى للوزير الضيف مراسم استقبال رسمية شارك فيه عدد من قادة وزارة الدفاع والمسؤولين فيها».
وأضافت الوزارة أن «الطرفين اتفقا على تشكيل لجنة عراقية – بريطانية لتقدير الاحتياجات العراقية في المجالات العسكرية ومتابعة تنفيذها».
ونقلت الوزارة عن العبيدي تأكيده على «محورية الدور العراقي في مواجهة قوى الإرهاب العالمي»، مشيراً إلى أن «العراق يخوض حربه ضد الإرهاب وهو بالمعطى العملي والجيوستراتيجي أنما يقاتل دفاعاً عن المصالح الحيوية العالمية، وان تضحيات قواته المسلحة، وشهداء الشعب العراقي العظيم، كانت من اجل الوطن، وإعلاء قيم الإنسانية السامية في الحرية والسلام والعدالة الإنسانية».
واشار العبيدي الى أن «الجيش يسير بخطوات واثقة للأمام، انعكست عملياً في معركته الأخيرة، التي يخوضها بمساندة قوى الوطنية الحية في الانبار، حيث تجري العمليات بنسقها المرسوم ووفقاً لما خططت له قيادة العمليات المشتركة». واعرب العبيدي عن «تطلع الحكومة العراقية إلى دور بريطاني اكبر في مساندة العراق على المستويات كافة لحشد الجهود الدولية في مكافحة الإرهاب، والأمل أن يكون للجيش البريطاني دور اكبر في دعم الجهد الحربي العراقي على مستوى التحالف الدولي أو على الصعيد الثنائي في المجالات التي يحتاجها العراق»، مشددا على «ضرورة أن يكون لبريطانيا دور اكبر في مجال المساعدات الإنسانية للنازحين وإعادة بناء المناطق المحررة».
بدوره, أكد وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، أن العراق يمثل «رأس الرمح» في معركة العالم ضد «الإرهاب»، مشيرا إلى أن بلاده ستزيد خلال الفترة المقبلة دعمها الجوي للقطعات العراقية. وقال فالون، إن «معركة العراق التي يخوضها ضد قوى الإرهاب إنما هي معركة العالم اجمع وان العراق يمثل رأس الرمح فيها وخط الدفاع الأول عن قيم الإنسانية ومصالحها الحيوية»، مؤكدا استعداد بلاده لـ»دعم العراق على كافة المستويات».
وأضاف فالون أن «بريطانيا ستزيد خلال الفترة القريبة القادمة دعمها الجوي للقطعات العراقية في ارض المعركة، كما وإنها ستزيد وتائر دعمها للقوات المسلحة العراقية في ميدان الهندسة العسكرية والطبابة العسكرية»، مشيرا إلى «انفتاح وزارة الدفاع البريطانية على نظيرتها العراقية والاستجابة للطلبات التي يمكن أن يقدمها العراق لتطوير أداء قواته العسكرية».
وأعرب وزير الدفاع البريطاني عن «استعداد بريطانيا لتقديم الدعم المطلوب في مجال إغاثة النازحين وإعادة بناء المناطق المحررة وتحشيد الجهود الدولية اللازمة لذلك».
في الغضون, كشف السفير الاميركي في العراق ستوارت جونز، عن مقتل 15 ألف «إرهابي» وتنفيذ 3000 طلعة جوية ضد تنظيم «داعش» بالعراق.
وقال جونز ، إن «الولايات المتحدة الأميركية نـــــــــفذت اكثر من 3000 طلعة جوية ضد تنظيم داعش الإرهابي»، مؤكداً أنه «تم قــــــتل اكثر من 15 ألف ارهابي»، من دون تحديد مواقع قتل هؤلاء.

أوباما لا يريد هزيمة «داعش»

  بغداد / المستقبل العراقي

أمريكا وحلفاؤها لم يربحوا الحرب ضد تنظيم “داعش”، ولا يربحون حتى في هذه اللحظة. والحقيقة هي أنّ أوباما لا يريد الفوز بالحرب ضد تنظيم “داعش” في العراق والشام حتى الآن؛ فهو يعتقد أنّ الفوز السريع سيكون بلا فائدة ومن المحتمل أن يكون كارثياً.في العراق، يرى عقله الأستاذي تنظيم داعش باعتباره جزءًا من معادلة متعددة الأطراف تضم العراقيين السُنة، مثل أفراد تنظيم داعش، والأكراد، والغالبية الشيعية، والإيرانيين، والاجتياح الأمريكي منذ عام 2003.
تدعم أمريكا الأكراد ضد تنظيم “داعش”، ولكن ليس لدرجة تشجيعهم على إعلان الاستقلال؛ لأن هذا يتضمن تفكيك العراق الذي وعدت أمريكا بالحفاظ على وحدته بعد غزو عام 2003، ويجب الحفاظ على بعض الوعود الأمريكية.
كما تدعم الولايات المتحدة الغالبية الشيعية داخل وخارج الجيش الرسمي، الذين سيتمكنون بدعم كافٍ من الأمريكان، من هزيمة تنظيم “داعش”. إنهم يفعلون هذا بالفعل في المناطق الواقعة خارج معاقل التنظيم في الأنبار.
ويعتقد أوباما أن هذا الانتصار سيكون مؤقتًا، كما حدث مع فتوحات سلفه جورج دبليو بوش في حملتيه في العراق؛ الأولى ضد صدام حسين، والثانية ضد التمرد السُني الذي قادته النسخة الأولى من تنظيم “داعش” في العراق قبل الانسحاب الأمريكي الشامل.
يعلق أوباما آماله على خليط مشترك من جيش يضم المجتمع السُني ومقاتلي العشائر؛ كي يضعوا حداً لتنظيم “داعش”، ودون مساعدة المدافع الأمريكية، وهذا الأمر لن يحدث في وقت قريب. ولم يتم تدريب سوى عدد قليل من هؤلاء المقاتلين وفقًا للمعايير التي يراها الجيش الأمريكي كافية للقيام بالمهمة. كما أنهم لم يحاولوا استعادة مدينة الرمادي، أو حتى بدء حملة جدية لاقتحام معاقل تنظيم داعش مثل الفلوجة والموصل.
لذلك؛ فإنّ سياسة أوباما تعتمد على الانتظار واحتواء خطر تنظيم المتطرّف إذا أمكن ذلك، على أمل أن يحرق التنظيم نفسه من الداخل في يوم ما، لتقوم قوات أوباما المفضلة بالسيطرة في النهاية.
في سوريا، تبدو الحسابات أصعب، لكنها تقود إلى النتيجة نفسها. في عالم أوباما المثالي، يفترض أنّ المقاتلين غير الجهاديين، ومن غير تنظيم “داعش”، سوف يؤكدون على سلطتهم الأخلاقية والعسكرية، ويرسخون أنفسهم؛ وبالتالي توسيع نفوذهم في البلاد. وهذا يحتاج إلى وقت لا يُسمح فيه لنظام الأسد بالانهيار؛ خشية حدوث فوضى جديدة، ولا يُسمح للأكراد بإنشاء دولة شبة مستقلة في مناطق الشمال؛ خشية إغضاب تركيا، ولا يُسمح لجبهة النصرة، وهي فرع تنظيم القاعدة في سوريا، بأن تهيمن على جماعات المقاتلين السوريين؛ لذلك، ومرة أخرى، لا توجد رغبة أمريكية لتحقيق نصر سريع على داعش.
في مرحلة معينة، يأمل أوباما في أن تهزم الجماعات غير التابعة لتنظيم القاعدة تنظيم “داعش”، وبعدها ستصبح قوة كافية لأن تجبر بشار الأسد على التفاوض للخروج من السلطة، وعلى اتفاق سلمي مدعوم، ليس من الغرب فقط، ولكن من الصين وروسيا، وفوق هذا كله، مدعوم من الدولة الجديدة شبه الشريكة للولايات المتحدة في السياسة الدولية، إيران.
هذه هي آراء أوباما العالمية. في الشرق الأوسط، يرى أوباما الموازنة بين مصالح السُنة والشيعة والسعودية وإيران. وعلى المستوى العالمي، يرى أنّ أمريكا ليست هي القوة الوحيدة في العالم، التي لا تقهر، دولة رائدة وبوشية (نسبة لجورج بوش)، كما أنها ليست واحدة بين عدد من القوى الكبرى التي تتنافس على المسرح الدولي؛ وهو ما يعني التخلي عن الدور الأمريكي الإنجيلي “التبشيري” القائم على نشر قيم الحرية والديمقراطية.وبدلًا من ذلك، يرغب أوباما بأن تكون أمريكا الأولى بين متساويين، قائدة العالم المحرر، إن لم يكن العالم الحر، حيث تحترم مصالح منافسيها، مثل الصين وروسيا، من أجل دفعهما للعمل معًا لمراقبة الأمم المارقة.إذا كانت لعبة الشطرنج المعقدة هذه تبدو خيالية بشكل استثنائي، تخيل ماذا سيحدث لمن علقوا في وسطها.
يرى هؤلاء الذين يتعرضون للقصف في سوريا أنّ تنظيم “داعش” يمنحهم الحماية، وهذا هو رأي الكثير من سُنة سوريا. وبالنسبة للذين يكرهون أمريكا سيظل التنظيم نقطة التعبئة.
بالنسبة لمقاتلي المعارضة، لا يقدم تنظيم “داعش” أي أمل لهزيمة نظام الأسد، وليس مفاجئًا أنّ الأمريكان يخرجون القليل من المقاتلين من برامج التدريب في تركيا، ولا يتجاوز عددهم 54 مقاتلًا حتى الآن. ترفض البرامج تدريب من يركزون على القتال ضد الأسد، ويجب عليهم الوعد بأنّ أولويتهم هي استهداف تنظيم “داعش”.
وهناك هؤلاء الزملاء في النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة وروسيا والصين وإيران. وفي ظل أنّ المبرر المركزي الأيديولوجي لهم هو معارضة كل من أمريكا وانتشار الديمقراطية الغربية، فإنّ افتراض حسن النية في نهاية المطاف يبدو تفاؤلًا إلى حد ما.إنّ شنّ الحروب، كما يظهر تاريخ العالم، كان مسألة بسيطة، تجري باستخدام القوة الضرورية لهزيمة العدو بأسرع ما يمكن، لكنّ أوباما يعتقد أنّ العالم قد تغيّر بطريقة لم تعد فيها الطرق القديمة صالحة للتطبيق اليوم.وحده الزمن هو الذي سيحدد إن كان أوباما محقًا في آرائه، لكنه يعرف أنّ الزمن أمر ضروري، وبحلول هذا الوقت سيكون هناك المزيد من القتلى واللاجئين، وكذلك الكثير من المجندين الذين يدافعون عن تنظيم “داعش”.

مجتهد: محمد بن سلمان يزيح بن نايف بعد موسم الحج

   بغداد / المستقبل العراقي
˜شف المغرد السعودي الشهیر مجتهد عن مساعي ولي ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” الرامية لإزاحة “بن نايف” وتعيين نفسه وليًا للعهد، قبل ان يمهد الارضية ليحل مكان ابيه ملكا للسعودية .
وقال مجتهد إن “بن سلمان” أجل إزاحة “بن نايف” لما بعد الحج، لأنه لا يريد ارتباكًا في فترة الحج، قبل ان يتخلص منه ويعين نفسه وليًا للعهد، ثم يتخلى والده عن الحكم له فيصبح ملكًا، لافتًا إلى أن آل سعود يتداول بينهم وصف صعود “بن سلمان” بهذه السرعة وإزاحة الآخرين عن طريقه بقصة “الطفل الذي اُلبس التاج وأركب الحمار وطيف به في القرية”.
الى ذلك كشف المغرد “مجتهد” عن الكواليس الخفية فى زيارة نجل سلمان للسيسى قائلاً أن كثيرًا من آل سعود عبروا عن تبرمهم من رحلته إلى مصر وتودده لعبد الفتاح السيسي- قائد الانقلاب العسكري بمصر- (بحسب مجتهد) بعد كل هذه الحملة الإعلامية المصرية على آل سعود، وانزعجوا من “التعاون الاقتصادي” الذي يقصد به مزيد من “الرز”، واستخفوا بنص الإعلان الذي جعل مصر السيسي دولة عظمى مؤسستها العسكرية أضخم من الناتو.
وأشار المغرد السعودي إلى أن محمد بن سلمان لم يناقش مع السيسي موضوع إيران، وكل ما جاء في الإعلان عن الأمن العربي لم يصاحبه تغيير موقف السيسي من إيران، مشيرًا إلى أن “بن سلمان” نفسه سيزور إيران، ربما قبيل الحج، وذلك لأن تطلعه للحكم يستدعي الدخول في التفاهمات الجديدة بعد الاتفاق النووي.

23 ملیون عاطل عن العمل في الاتحاد الأوربي!

     بغداد / المستقبل العراقي
نشرت هیئة یوروستات التابعة للإتحاد الأوروبي تقرير لفتت فيه إلى أن عدد العاطلين عن العمل في دول الاتحاد الأوروبي بلغ 23 مليون و296 ألف شخص، منهم 17 مليون و756 ألفًا في منطقة اليورو في شهر حزيران، بانخفاض 23 ألف في الاتحاد الأوروبي، وارتفاع 31 ألف في منطقة اليورو، مقارنة مع الشهر الذي سبقه”.
وأوضحت أن معدل البطالة لشهر حزيران الفائت، في منطقة اليورو، بلغ 11.1 في المئة دون تغيير عن شهر أيار، فيما بلغت نسبة البطالة في دول الاتحاد الأوروبي 9.6 في المئة دون تغيير أيضًا”.
وأشارت الهيئة الى أن “البطالة حققت في اليونان أعلى معدل زيادة في الاتحاد الاوروبي 25.6 في المئة، خلال العام الأخير بدء من حزيران “2014، لافتة الى أن “أقل معدل بطالة في ألمانيا حيث بلغ 4.7 في المئة تليها جمهورية التشيك 4.9 في المئة، ثم مالطا وبريطانيا بنسبة في المئة”.

مسؤول سوري رفيع يؤكد حصول لقاء بين مملوك وبن سلمان

     بغداد / المستقبل العراقي
أكد مسؤول سوري رفيع، وفق صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية، أن لقاء جمع رئيس مكتب الأمن القومي السوري علي مملوك، وولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الشهر الماضي في الرياض، بوساطة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأشار المسؤول السوري، وفق الصحيفة على موقعها الالكتروني، إلى أن “مملوك توجه إلى السعودية الشهر الماضي تلبية لدعوة من بن سلمان وذلك بوساطة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”.
وكشفت موسكو مؤخرا أن من غير المستبعد أن يعقد لقاءات بين الحكومة السورية ومسؤولين سعوديين، في وقت طرح بوتين مبادرة لتشكيل تحالف إقليمي لمحاربة الإرهاب يشارك فيه النظام السوري ودول في المنطقة بينها السعودية وإيران.
وكانت صحيفة “الأخبار” اللبنانية قد ذكرت الجمعة الماضية أن مملوك زار الرياض على متن طائرة روسية، والتقى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بحضور رئيس الاستخبارات السعودية ومسؤول روسي رفيع.وأوضحت أن مملوك أعرب خلال اللقاء عن الأسف لأن التواصل بين بلدين بات يحتاج الى وساطة، محملاً السعودية المسؤولية الكاملة عن كل ما جرى في سوريا من تدمير وتخريب ودعم للإرهاب وتمويله، وشراء ذمم بعض العشائر منذ وقت طويل وتشجيع الانشقاق في الجيش السوري.ولفت إلى أنه رغم مسؤولية السعودية عن كل ما حصل في سوريا، لم تتعرض سوريا للسعودية كدولة في تعاطيها السياسي والاعلامي.وتتهم دمشق السعودية، فضلا عن دول عربية وغربية، بدعم وتمويل إرهابيين ومتطرفين في سوريا، مطالبة مجلس الأمن بإتخاذ إجراءات حاسمة تتضمن معاقبة مرتكبي الإرهاب والدول الداعمة للمسلحين.من جانبه، قال بن سلمان، موجها الكلام لمملوك، “في كثير من الأوقات كانت لديكم فرصة لإصلاح الامور لكنكم لم تستمعوا إلى صوت شعبكم، مشيراً الى أن مشكلتنا الأساسية معكم، منذ وقت طويل، أنكم رضيتم أن تكونوا جزءاً من الحلف الإيراني الذي نرى أن له أطماعاً في المنطقة تهدّد كياناتنا”.وختم بن سلمان حديثه متمنياً لو يكون هذا اللقاء “فاتحة ليسمع بعضنا بعضاً”، وتم الاتفاق على استمرار التواصل من دون تحديد أي موعد أو تسمية أي مندوبين عن الطرفين، بحسب الصحيفة.

روحاني: الاتفاق النووي أغضب إسرائيل وأسعد العالـم

     بغداد / المستقبل العراقي
قال الرئیس الایرانی حسن روحاني ان الاتفاق النووي المبرم بین ایران ومجموعة 5+1 اثار غضب الصهاینة وفرحت به جمیع شعوب العالم.
وقال روحاني في تصریح متلفز “ان˜م ترون ان الصهاینة هم الذین غاضبون ومستاؤون من الاتفاق.. ˜ما من المم˜ن ان ی˜ون بلد او بلدان في المنطقة مستائین او غاضبین من الاتفاق ˜ما قال الرئیس الامیر˜ي باراك اوباما، یصرفون الملیارات من الدولارات ل˜ی یتعرض الاتفاق في ال˜ونغرس الی مشا˜ل وعراقیل. 
من الذي ینفق مثل هذه الاموال .. في منطقتنا، معروفون من هؤلاء”.واضاف الرئیس روحاني “في المنطقة وفي دول الجوار لا تجدون شعبا لا ینتابه الفرح بهذا الاتفاق.. و˜ل القادة الذین اتصلوا بي هاتفیا بعد الاتفاق او ˜تبوا لي رسائل و˜ل العالم ˜انوا فرحین ماعدا قلة متعطشة للحرب والصهاینة الغاصبین والمحتلین”.وقال ان “ابناء الشعب الایراني العظیم و˜ل الشعوب فرحون وان فرحهم لا یعود الی الغاء الحظر بل انهم فرحون بضمان وتحقیق حقوقهم واننا نجحنا وانتصرنا علی المؤامرة المدبرة ضدنا من خلال اعتماد العقل والمنطق”.

عدالة الدولة الدموية

لا تسألوني عن الذين كتبوا تاريخنا العربي بعد القرن الهجري الأول؟ ولا تسألوني كيف زيفوه وحرفوه من الجلد للجلد، ولا تسألوني كيف أصبح الحجاج بن يوسف الثقفي رمزاً من رموز الورع والتقوى في دفاتر الدولة الدموية، وكيف صار رجم الكعبة بالمنجنيق من الفضائل الخالدة ؟، فالذين كتبوا التاريخ في أروقة الطغاة ولدتهم أمهاتهم بلا ضمائر، لكن الذين يصفقون لهم الآن ينتمون إلى الأفواج المنساقة على غير هدى خلف سراب الأوهام الموروثة.   
لقد شيدت الدولة الدموية بنيانها الظالم فوق جماجم الأبرياء، وتوارثت سلطاتها الاستبدادية عبر مراحل الفواجع المتعاقبة، فأقامت قصورها فوق الهياكل والنفوس المخنوقة، ولم تتفوق في شيء مثلما تفوقت في القتل والسحل والذبح، والموت بقطع الرؤوس، وبصلب الجثث الممزقة، أو بخلع الأظافر والأعضاء التناسلية. كانوا يمارسون الفاحشة بأبشع صورها المقززة، فيغتصبون الرجال أمام أولادهم. كان الأمير الدموي (زياد بن أبيه) أول من ابتكر أساليب تكميم أفواه معارضيه بقطع ألسنتهم، وربما كان (رشيد الهجري) أول ضحاياه. ثم ظهر الحجاج ليكمل مسيرته الدموية، فتمادى في ذبح الناس. ثم أدخلت الدولة الدموية تعديلاتها الإجرامية على طرق التعذيب، فابتكرت أسلوب حرق الناس وهم أحياء، كانوا يربطون الرجل (الضحية) من رجليه ويديه إلى خشبة كبيرة. تلتهمها النيران الهادئة إمعاناً بالتعذيب.   
أما أبشع طرق التعذيب فكانت النفخ بالنمل، التي ابتدعتها الدولة الدموية. بحقن الرجل من دبره بالنمل نفخاً، وللنمل قدرات عجيبة على العبث بأحشاء الضحية لساعات طويلة. كان المستبد (عمر بن هبيرة) أول من لجأ لهذه الطريقة البشعة في تعذيبه لوالي خراسان (سعيد بن عمر الحرشي).
المثير للعجب أن التنظيمات الإرهابية، التي ظهرت علينا الآن، سعت منذ بداية ظهورها إلى إحياء هذه الشعائر الدموية، باعتبارها تحمل تراثنا الدموي المنبعث من أفكار القهر والتنكيل والاضطهاد لقرون طويلة، وكانت تجد متعة ما بعدها متعة في ممارسة الرذيلة على نطاق واسع، وبشتى الطرق المقززة المعادية للجنس البشري.
أما أعجب العجائب وأغرب الغرائب فهي العداوة المطلقة التي أعلنتها الدولة الدموية ضد علماء الأمة وعباقرتها في الطب والفيزياء والكيمياء والرياضيات، فلم يسلم منهم أحد من البطش والتكفير بتهمة الزندقة، التي كانت السبب المباشر بتقهقرنا لقرون وقرون.
وليس أدل على صحة كلامنا هذا من (موسوعة العذاب) للأستاذ عبود الشالجي، التي جاءت في ستة مجلدات تناولت فيها المؤلف كل ما تعرض له العرب من صنوف البطش والتعذيب على يد الدولة الدموية، وربما كان الحجاج الثقفي أكثرهم هوساً في تعذيب الأبرياء (مروج الذهب 2/128)، و(العيون والحدائق 3/10)، ومحاضرات الأدباء 3/195). ترى هل اختلفت مسيرة الحكومات العربية بين ما انتهجه الأجداد في الماضي البعيد، وبين ما يمارسه الأحفاد في زمن العجائب ؟؟.

أمريكا.. أرض الأسواق الحرة مكبلة بقيود الروتين الحكومي

جيليان تيت 
تحتاج كل أمة إلى فكرة موحدة. الأمريكيون يحبون أن يروا أنفسهم أبطالا للأسواق الحرة وأصحاب مشاريع متحمسين وظلوا لفترة طويلة أكثر ترحيبا بأصحاب المشاريع مما كان عليه معظم العالم الغربي.
لكن الأزمة المالية عام 2008 شوهت صورة أمريكا الذاتية (مع دعم الدولة القبيح للقروض العقارية، مثلا). هالة أصحاب المشاريع بدأت في الانزلاق أيضا، لأن كميات متزايدة من الروتين الحكومي تجعل الحياة أكثر صعوبة بالنسبة للشركات الناشئة، قياسا إلى الماضي وإلى بقية العالم على حد سواء.
أود أن نلقي نظرة على تقرير مدهش صادر عن البيت الأبيض الأسبوع الماضي حول الترخيص المهني، وهي القواعد التي تلزم العمال بالحصول على مؤهلات للقيام بوظائف معينة. 
قبل خمسة عقود كان طلب التراخيص المهنية مطلوبا فقط في المجالات المتخصصة، مثل التمريض. لكن في السنوات الأخيرة انتشرت بشكل كبير جدا، حيث يتعين على ربع العمال الأمريكيين تأمين الترخيص كل من ولايته. في بعض الأحيان هذا يعتبر مبررا: الطيارون يحتاجون إلى تراخيص. لكن في كثير من الأحيان ـ كما هو الحال في السنوات الثلاث من التدريب اللازم ليصبح الشخص حارس أمن في ولاية ميشيجان، أو آلاف الساعات المطلوبة لمصففي الشعر في ولاية يوتا ـ الأساس المنطقي يعتبر أقل وضوحا.
عملية تأمين هذه التراخيص غالبا ما تكون مكلفة جدا ومرهقة إلى درجة أن إحدى الدراسات الحديثة تقدر التكاليف بالنسبة للمستهلكين بمبلغ 200 مليار دولار في السنة. الأهم من ذلك، التراخيص تردع كثيرا من الناس من أن يعملوا في تلك المجالات – وتردع أصحاب المشاريع.
تقرير مستقل صادر عن البنك الدولي يبدو حتى أكثر واقعية. في العام الماضي وضع البلدان في تصنيف وفقا لمستوياتها دعمها لعالم الشركات. وضع هذا التقرير أمريكا في المركز السابع من حيث سهولة ممارسة الأعمال التجارية الشاملة. ولكن كان تصنيف الولايات المتحدة في المرتبة الـ 46 – نعم، الـ46 – من حيث مدى سهولة بدء شركة فيها. أي أن ترتيب الولايات المتحدة هو أسوأ من إستونيا وماليزيا وجورجيا وحتى فرنسا.
أحد الأسباب المهمة لهذه المرتبة السيئة هو أن أصحاب المشاريع في أمريكا يحتاجون في المتوسط، إلى التنقل من خلال ست عقبات قانونية وتنظيمية مختلفة لتأسيس شركة. في نيوزيلندا وكندا، اللتين تتصدران التصنيف، هناك إجراء واحد فقط. التعقيد الذي يواجهه الأمريكيون يعني أنه يأخذ منهم في المتوسط نحو ستة أيام لتأسيس شركة ناشئة. في كثير من البلدان الأخرى العملية تعتبر أسرع بكثير وأقل تكلفة.
بالطبع، تصنيف البنك الدولي هذا لا يقول الحكاية بأكملها. المعدل الوطني الأمريكي يخفي تباينات جغرافية كبيرة، لأن البلديات هي التي تضع عديدا من قواعد الأعمال. وبالتالي أظهر بحث أجراه كل من “ثمبتاك”، موقع الساحل الغربي الذي يربط المستهلكين بالشركات المحلية، ومؤسسة كوفمان المؤيدة لمشاريع الأعمال، أن من الأسهل بكثير تأسيس شركة في ولاية تكساس من، مثلا، تأسيسها في كاليفورنيا. علاوة على ذلك، الروتين الحكومي هو عامل واحد فقط من العوامل التي تحكم نشاط الشركات الناشئة؛ ما يهم أيضا هو ما إذا كانت هناك إمكانية للوصول إلى رأس المال ونشر ثقافة الاحترام لأصحاب المشاريع.
مع ذلك تمثل البيانات تحديا للسياسة – خصوصا منذ أظهرت بيانات كوفمان أيضا أن معدل استحداث أعمال جديدة اليوم “أقل بكثير من الاتجاهات التاريخية”، على الرغم من أنها ارتفعت هذا العام (بعد عدة سنوات من التراجع).
حاول البيت الأبيض الرد على هذه المشكلة: الأسبوع الماضي حث الرئيس باراك أوباما الولايات على الحد من عدد التراخيص المهنية. في الشهر الماضي، أطلق مبادرة “إنشاء شركة ناشئة خلال يوم واحد” لخفض طول الوقت المستغرق لإنشاء أعمال تجارية. وتعرض المبادرة جائزة مقدارها 1.5 مليون دولار لأي شخص يستخدم التكنولوجيا لتبسيط العملية.
لكن من الواضح أن الحاجة تدعو إلى القيام بأشياء أكبر بكثير. إحدى الأفكار التي ينبغي لصناع القرار مناقشتها هي ما إذا كان الوقت قد حان لإدخال مفهوم مدير “غروب الشمس” لقوانين العمل التنظيمية – وهو افتراض أن الأنظمة يجب أن تنتهي تلقائيا بعد فترة معينة ما لم تجدد على وجه التحديد.
هذا المفهوم يتناقض مع الممارسات الحالية التي تميل إلى ترك القواعد في الكتب ما لم يتم إلغاؤها بشكل متعمد. و”غروب الشمس” يأتي مع سلبيات: يمكن لإعادة التفاوض بشأن القوانين التنظيمية إدخال عوامل اللبس بالنسبة للأعمال ومعارك لا نهاية لها مع جماعات الضغط.
لكن بعض صناع القرار يتحدثون بجدية عن هذه الفكرة. في الواقع أحد أعضاء الكونجرس، كريس كولينز، قدم مشروع قانون الأسبوع الماضي يدعو فيه لاستخدام “غروب الشمس” لمدة سبع سنوات. يحتاج هذا المفهوم إلى المناقشة، على الأقل ولو من باب أنه يمكن أن يبدأ محادثة مناسبة حول أي من قواعد الشركات الناشئة – والتراخيص المهنية – تستحق البقاء وأي منها ينبغي زواله، وكيفية وقف زحف الروتين الحكومي.
من يدري؟ في بلد يبجل مثال الشركة الناشئة الجريئة، فإن الحملة لتقليص الروتين الحكومي يمكن أن تكون أحد الأشياء التي يتفق عليها في الواقع جميع المرشحين الرئاسيين، حتى (أو خصوصا) دونالد ترمب، الرمز الأكبر لأصحاب المشاريع.

إخفاق البنك الدولي في حماية الفقراء

   توم هانستاد
أقر البنك الدولي أخيراً بواقع يحمل على القلق. ففي وقت يسعى إلى انتشال العالم من براثن الفقر من طريق مشاريع اقتضت نزوح الملايين من أراضيهم- ومن هذه المشاريع تشييد السدود، ومشاريع بنى المدن التحتية والتنمية الريفية، لم يراقب البنك الدولي مراقبةً ناجعة عملية التعويض على السكان وتوطينهم في مكان آخر. وليس البنك الدولي على ثقة بأن النازحين المرحلين من أرضهم تقاضوا ما يعوض خسارتهم أو حازوا مقابل هذه الخسارة مزرعة أو منزلاً جديداً. وهذه المسألة برزت إثر مراجعة ذاتية أجراها البنك الدولي، ونشرت هذا الشهر (أيار- مايو2015) على شاكلة ثلاثة تقارير. وخلصت التقارير إلى أن ثمة فجوات كبيرة في المعلومات تشير إلى إخفاق نظام البنك في جبه تحديات ترحيل السكان وتوطينهم من جديد. ويسلط إخفاق البنك الدولي هذا الضوء على عجزه عن تحديد ما إذا كانت المشاريع الحكومية التي مولها، أساءت إلى الفقراء أو عادت عليهم بمنفعة. وهذه التقارير هي في مثابة تذكير مأسوي بأن التنمية من غير حماية حقوق الفقراء في أرضهم لا ترتجى منها فائدة. وملكية الأرض غالباً ما تكون ركن المشاريع التنموية: امتلاك الأرض يساهم في تحسين التغذية ورفع مستوى التعليم والمساواة بين الجنسين. وحين يفتقر إلى «أمن عقاري» أو شبكة أمان الأرض، وحين تضعف هذه الشبكة، أي حين لا يقر بحقوق المالكين المشروعة في ملكيتهم ويرحلون عنها من غير تعويض أو إمكان طعن في قرار المصادرة، تتعثر مساعي التنمية، وتزرع بذور الظلم واللاعدالة والنزاع وتقوض مساعي النجاة من الفقر. فعلى سبيل المثل، أظهرت دراسة في إثيوبيا أن العائلات التي ترى أن حقوقها في ملكية الأرض مُصانة ومحمية ترتفع إنتاجيتها الزراعية، وتستثمر أكثر من غيرها (60 في المئة أكثر) في إنشاء مدرجات زراعية تساهم في رفع الناتج الزراعي وحماية التربة. ويستثمر مثل هذه العائلات في زرع الأشجار. وأظهرت دراسات برازيلية أن ملاك الأرض الذين لا تصادر أراضيهم أو يرحَّلون عنها لا يشاركون في عمليات حرق الغابات أو تدميرها. فحماية حقوق الملكية تحسن علاقة المزارع بأرضه، وتعزز ميله إلى الإعداد لأهداف طويلة الأمد والتخطيط للمستقبل. وخلصت دراسة أرجنتينية إلى أن أولاد العائلات الواثقة من حقها في ملكية الأرض، يحرزون نتائج مدرسية أفضل. وحين ترث النساء ملكية أو أرضاً، تتعزز قدرتها الاقتصادية. وتحصن إزاء العنف الأسري، ويتحسن مستوى عيش الأطفال. فعائدات النساء المالكات للأراضي هي ثلاثة أضعاف عائدات النساء من غير ملكية، في تنزانيا. وفي الهند، ينخفض احتمال تعرض المرأة المالكة للعنف الأسري 8 مرات عن نظيره في صفوف النساء الفقيرات من غير ملكية. ولكن لماذا لم يلحظ برنامج الأمم المتحدة الموسوم «الأهداف الإنمائية للألفية» (أو الأهداف الإنمائية في الألفية) الحق في الأرض، ولم يحمِ هذا الحق؟ ولماذا يهمل هذا الحق في المشاريع التنموية الكبيرة والصغيرة على حد سواء؟ مترتبات هذا الحق غير مرئية: من العسير ضمان حقوق الملكية، في وقت من اليسير مراقبة شق الطرق وبناء المستشفيات والمرافئ. ويقدر البنك الدولي أن الدول النامية تنفق تريليون دولار سنوياً في إنشاء بنى تحتية مثل شق الطرق ومد الجسور، وأن دوران عجلة النمو الاقتصادي والتنمية يقتضي إنفاق صنو هذا المبلغ أو أكثر سنوياً من اليوم إلى 2020. ولكن هذه المشاريع تُهمل إجراءات حماية الفقراء وحقهم في الأرض. و90 في المئة من الأراضي الريفية في أفريقيا غير موثقة الملكية، وفق البنك الدولي. وتقدر منظمة «لانديزا» أن ثلث مزارعي الأراضي الريفية الهندية يفتقرون إلى وثائق تثبت حقهم في الأرض التي يفلحونها.
وتمويل المشاريع التنموية وفير، ولكنه يغفل مترتبات الحق في الملكية ولا يحمي هذا الحق. فحين تمنح المشاريع مشردين مبلغاً لشراء مواد تشييد منزل، تغفل أن المشرد لا يملك أرضاً ليبني عليها. وبرامج تدريب زراعية كثيرة تتوجه إلى مالكي أصول ملكية الأرض، وتترك أفقر الفقراء من غير مساعدة ولا موارد لزيادة منتوجاتهم وعائداتهم.