نائب تركماني: التركمان تعرضوا للويلات والظلم بحكومة العبادي

        بغداد / المستقبل العراقي
اعتبر النائب التركماني نيازي اوغلو، أمس السبت، إن المكون التركماني تعرض «للويلات والظلم» في الحكومة الحالية، فيما اشار الى وجود تمثيل للمكون خلال الحكومتين السابقتين.
وقال اوغلو، إن «التركمان يطالبون بتمثيلهم في الكابينة الوزارية الحالية على اعتبار ان الدستور العراقي نص على تمثيل المكونات في المؤسسات وهو ليس ان يقوم رئيس الوزراء بالتصدق علينا»، لافتاً الى أن «التركمان تعرضوا للويلات والظلم في عهد حكومة حيدر العبادي».
وأضاف اوغلو، أن «المكون التركماني كان له تمثيل في هيئات ومجموعة من المستشارين في الحكومتين السابقتين»، موضحاً أنه «بغض النظر عن تهمشينا بالكابينة الوزارية، فالتركمان ليس لديهم تمثيل ايضاً على صعيد قائد فرقة او امر لواء او محافظ تركماني او حتى قائمقام او مدير ناحية».
وكان رئيس الجبهة التركمانية العراقية النائب أرشد الصالحي اتهم، امس الجمعة، ( 19 آب 2016)، الحكومة الاتحادية بممارسة «سياسة الإقصاء» بحق المكون التركماني، مشيرا الى أن التركمان سيطالبون بـ»استحقاقاتهم» من المناصب الإدارية.
وصوت مجلس النواب، الاثنين (16 آب 2016)، على عبد الرزاق آل عيسى وزيرا للتعليم العالي، وحسن الجنابي للموارد المائية، وجبار اللعيبي للنفط، وكاظم فنجان للنقل، وآن نافع للاعمار والإسكان، فيما اعترض نواب تركمان على عدم وجود وزير تركماني بين المصوت عليهم اثناء قيام الوزراء الخمسة بأداء القسم.

نائب يتحدث عن «ثغرات» في قانون العفو تسمح بإطلاق سراح إرهابيين

       بغداد / المستقبل العراقي 
أكد النائب عن التحالف الوطني عبد السلام المالكي، أمس السبت، وجود «ثغرات» في قانون العفو العام تسمح بخروج «الإرهابيين»، مشيراً الى أن التحالف قدم تعديلاً على المواد التي تحتوي هذه الثغرات، فيما دعا بعض الأطراف السياسية الى «العودة لرشدها بدل السعي لإرضاء طموحات دواعش السياسة». وقال المالكي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «التحالف الوطني لا يعترض على قانون العفو العام من حيث المبدأ فهو من القوانين المهمة والذي يسهم بإعادة دمج بعض المحكومين بالمجتمع وتأهيلهم»، مشيراً الى أن «التحالف قدم تعديلاً للمواد التي توجد فيها ثغرات تسمح بخروج الإرهابيين، لا سيما ما يتعلق بالمادتين الرابعة والثامنة من القانون». وأضاف المالكي، أن «البعض يحاول تمرير مواد مشبوهة لاخراج الإرهابيين وبعض دواعش السياسة ومرتكبي جريمة سبايكر، وهو أمر بعيد المنال ولن نسمح به بأي شكل من الأشكال»، داعياً بعض الأطراف السياسية الى «العودة لرشدها وترك المصالح الشخصية والحزبية والنظر الى معاناة عوائل الشهداء الذين ذهبوا نتيجة بطش الإرهاب بدل السعي لإرضاء طموحات دواعش السياسة من أمثال طارق الهاشمي ورافع العيساوي وغيرهم ممن كانوا سبباً في استباحة مدن أبناء جلدتهم».
وتابع، أن «دماء الشهداء خط أحمر ولن تخضع للمساومات او الابتزازات من هذا الطرف او ذاك، بالتالي فإن باقي الاطراف السياسية اذا كانت راغبة بتمرير القانون بجلسة الثلاثاء المقبل فعليها الموافقة على التعديلات التي تم طرحها من قبل التحالف».
وكانت النائبة عن ائتلاف دولة القانون فردوس العوادي حذرت في 17 آب من محاولة «مكافأة الارهابيين» المدانين من خلال مشروع قانون العفو العام، مشددةً على ضرورة أن تتصدى القوى الوطنية لذلك.

الحمامي يعلن سعي النقل تأسيس أول أكاديمية وطنية للطيران في العراق

     بغداد / المستقبل العراقي
كشف وزير النقل كاظم فنجان الحمامي، أمس السبت، عن سعي الوزارة لتأسيس أول أكاديمية وطنية للطيران المدني في العراق، كما أكد اتخاذ اجراءات للنهوض بقطاع النقل الجوي تتضمن توظيف مضيفات وطيارين جدد وتحسين الخدمات في المطارات. وقال الحمامي إن «الوزارة سوف تقدم خلال الشهر المقبل حزمة من الإصلاحات والمشاريع التي تهدف الى تطوير جميع مفاصل قطاعات النقل البحري والجوي والبري»، مبيناً أن «بعض تلك الاصلاحات تقع ضمن صلاحيات الوزارة، وبعضها الآخر يتطلب موافقة مجلس الوزراء».ولفت وزير النقل الى أن «الحزمة تتضمن مبادرة تتعلق بمشروع ميناء الفاو الكبير، والذي سوف نبذل كل ما بوسعنا لإكمال تنفيذه عن طريق الاستثمار والتشغيل المشترك بين القطاعين العام والخاص»، موضحاً أن «زيارتي اليوم لموقع المشروع جاءت لمعالجة بعض الحالات، ولتنظيم العلاقة مع شركة (دايو) الكورية التي تقوم بإنشاء كاسر للأمواج في موقع المشروع». وفيما يتعلق بقطاع النقل الجوي أشار الحمامي الى أن «الوزارة بدأت بإجراءات فتح باب التقديم لتوظيف عدد من المضيفات والطيارين الجدد، كما أصدرنا توجيهات غايتها الارتقاء بمستوى الخدمات في المطارات العراقية»، مضيفاً أن «الوزارة بدأت التخطيط لتأسيس أول أكاديمية وطنية للطيران المدني، وذلك لحاجة العراق الى وجود مؤسسة أكاديمية من هذا النوع».

عصيان كردي في معركة الموصل

      المستقبل العراقي / عادل اللامي
بعد حلحلة أزمة النفط بين بغداد وإقليم كردستان، لاسيما بعد أن أُعيد العمل بضخّ النفط الخام من حقول تشغلها شركة نفط الشمال عبر خط أنابيب إقليم كردستان إلى تركيا، عادت الخلافات بشأن الحرب على تنظيم «داعش»، ونيّة إقليم كرستان اقتطاع أراضي من نينوى لتؤجج الخلافات من جديد.
وقد أعادت الحكومة الاتحادية العمل بضخّ النفط الخام من حقول تشغلها شركة نفط الشمال عبر خط أنابيب إقليم كردستان إلى تركيا، بعد أن كان توقف العمل بهذا الخط منذ خمسة أشهر، إثر الخلاف مع إقليم كردستان بشأن تصديرها النفط منفرداً، وهو ما عدّ خطّة لتطور العلاقات بعد شابها الكثير من التأزم في الفترة الماضية. إلا أن خلافاً سرعان ما حل، فالتصريحات المتشنجة بين بغداد وأربيل، دفعت الأخيرة إلى الإعلان أنّ قوات البيشمركة لن تكون تحت قيادة الحكومة العراقيّة، الأمر الذي دفع بغداد إلى الرد، سريعاً أيضاً، بعدم دستورية أي تحرك للبيشمركة خارج إطار الاوامر العسكرية الصادرة عن الحكومة المركزية. وذكرت وزارة البيشمركة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أنّ «قواتها، أثبتت للعالم أنّها القوة الوحيدة التي بإمكانها مواجهة أعنف المجاميع الإرهابية»، لافتةً إلى أنّ «البيشمركة أبدت استعدادها للتــــوافق، ومساعدة القوات العراقية في موجهة الإرهاب، وأثبتت هذا الأمر فعلياً، وأنّـــها لا تنــوي الاستيلاء على أي منطقة».
وشدّدت بالقول إنّ «قوات البيشمركة تحت إمرة وسيطرة قيادتها، ولن تكون تحت إمرة وسيطرة الحكومة العراقيّة»، مشيرة إلى أنّه «بحسب الدستور العراقي فإنّ قوات البيشمركة جزء من المنظومة الدفاعية العراقية، لكنّها (الحكومة العراقية) لم تتحمل مسؤولياتها تجاه تدريب وتجهيز البيشمركة». وجاء ذلك ردّاً على تصريح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر، الذي قال إنّ قوات البيشمركة ضمن منظومة الدفاع العراقي بحسب الدستور، رغم أنّ الحكومة العراقية لم تقدم أيّ مساعدات لها، من ناحية التدريب، وتوفير المستلزمات العسكرية، والأسلحة. من جهته، أكّد القيادي الكردي محمود عثمان، أنّ «قوات الكردية تسيطر حاليّاً على خمس مناطق بأطراف مدينة الموصل، وتحيط بالمدينة من الجهات الشمالية والشرقية».وأضاف عثمان أنّ «القوات العراقيّة لا تسيطر سوى على المحور الجنوبي للموصل وتحديداً في مخمور وطار القيّارة»، مؤكّداً أنّ «المعركة تحتاج الى تعاون بين الطرفين للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)».
وحذّر من «خطورة مرحلة ما بعد داعش في الموصل»، داعياً الحكومتين المركزية وحكومة الإقليم إلى «الاتفاق سريعاً على هذه المرحلة الخطرة قبل بدء عمليات التحرير تجنباً لوقوع المشاكل». تصريح وزارة البيشمركة يبدة أنه استفز بغداد، إذ أكد سعد الحديثي، المتحدث بإسم رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي على عدم دستورية أي تحرك للبيشمركة خارج إطار الاوامر العسكرية الصادرة عن الحكومة المركزية. وقال الحديثي ان «قوات حرس الأقليم (البيشمركة)، هي جزء من المنظومة الأمنية العراقية»، مبينا ان «القوات الكردية يجب أن تخضع للتراتبية الهرمية للادارة العسكرية في العراق وهذا جزء اساسي من الدستور العراقي».
وأضاف المتحدث ان «هناك لجنة تنسيقية بين حكومتي الاتحادية والاقليم لتنظيم العلميات العسكرية التي تُشن في المناطق المتنازع عليها»، داعيا الى «تناسي الخلافات بين الجانبين او تأجيلها الى حين إتمام العمليات العسكرية وتحرير ما تبقى من مدن العراق التي تسيطر عليها عصابات داعش الأرهابية».

انقسام في «تحالف القوى»

      المستقبل العراقي / فرح حمادي
دافع ائتلاف متحدون بزعامة أسامة النجيفي أمس السبت عن وزير الدفاع خالد العبيدي، محذرا من سحب الثقة منه في جلسة مجلس النواب يوم الثلاثاء المقبل، فيما ردّ النائب محمد الحلبوسي بالقول أن 4 نواب فقط من يدافعون عن العبيدي.
وقال ائتلاف متحدون في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن “استجواب وزير الدفاع كان استهدافا سياسيا لا يجوز الموافقة على اجرائه بدليل وجود قضايا عديدة بين المستجوب والمستجوب مطروحة على القضاء العراقي، كما أنه يفتقد إلى شرطه القانوني”.
وأضاف أن «ما تضمنته الجلسة من اتهامات بالفساد طالت السيد رئيس مجلس النواب وعددا من النواب، جاءت على وفق الحاح عدد كبير من السادة النواب بكشف جميع الحقائق بالأسماء، وعموما فإن القول الفصل فيها يعود إلى القضاء العراقي”.
وأشار متحدون إلى أن “اسئلة الاستجواب لم تكن ترقى إلى توجيه اتهام حقيقي للسيد وزير الدفاع، وكانت أجوبته كافية لدحض الأساس الذي اعتمدته كونه قائم على استهداف واضح وإلا فما الحكمة في أن يتعرض السيد وزير الدفاع إلى استجوابين في سنة واحدة”.
وشدد بالقول إن “ما يثار عن جلسة مجلس النواب القادمة حول امكانية سحب الثقة من السيد الوزير، يحتاج إلى وقفة وطنية صادقة تميز وتحدد مصلحة العراق في ظرف معقد يقود فيه السيد الوزير معارك التحرير ضد تنظيم داعش الإرهابي وبخاصة أن معركة تحرير الموصل على الأبواب”.
وقال متحدون إن “أية محاولة لسحب الثقة تبعث رسالة بالغة السوء لمواطــــني نينـــوى وللمقاتلين، مفادها عدم الاهتمام بمصير محافظة مركزية مهمة من محافظات العراق”.
وتابع متحدون أن قيادته ونوابه يدعمون موقف وزير الدفاع، مشيرا الى ثقته بأن “النواب وبما يمثلونه من رمزية معبرة عن ارادة الشعب لا يمكن أن يخذلوا الشعب الذي دعم وآزر السيد الوزير في كشفه للفساد”.
وختم بالقول إن «مخاض الحق عسير، ولكن العراق وشعبه الكريم الصابر يستحق من الجميع أن يكونوا مع الحق رافضين للفساد والمفسدين ، وهي مهمة ينتظر الشعب نجاح مجلس النواب في تحقيقها”.
وكان العبيدي قد وجه خلال الجلسة التي عقدت مطلع الشهر الجاري اتهامات إلى الجبوري ونوابا آخرين بـ”التورط في ملفات فساد خاصة بعقود استيراد أسلحة، إلى جانب مساومات لإغلاق ملف استجوابه مقابل دفع مليوني دولار على سبيل الرشوة”.
وأثارت الاتهامات جدلا واسعا في البلاد، لكن القضاء رد الاتهامات الموجهة للجبوري لعدم كفاية الأدلة.
وكان البرلمان قد صوت في جلسة يوم الاثنين الماضي على عدم قناعته بأجوبة العبيدي خلال الاستجواب. ومن المقرر أن يصوت النواب على تجديد الثقة للوزير أو إقالته يوم الثلاثاء المقبل.
إلى ذلك، رد تحالف القوى محمد الحلبوسي على بيان ائتلاف متحدون حول رفض إقالة وزير الدفاع لا يمثل التحالف، وقال ان البيان صدر عن أربعة نواب فقط.
ونقلت وكالة «الغد برس» عن الحلبوسي قوله ان «متحدون تشكيل انتخابي والبيان الاخير الذي صدر عن الائتلاف في عدم قبول إقالة وزير الدفاع خالد العبيدي يمثل وجهة نظر ٤ نواب فقط».
وأضاف الحلبوسي ان «البيان يمثل وجهة نظر من كتبه ولا يمثل وجهة نظر تحالف القوى العراقية»، مبيناً ان «عدد نواب متحدون للإصلاح ٢٣ نائباً منهم ١٩ نائباً رافضين لهذا التصريح ويرفضون ان يصادر اي شخص آرائهم».

ازدياد الأرامل والأيتام في العراق.. والحكومة بلا خطط لمساعدتهم

        عمر الجفال
تترك الحرب وما يرافقها من فراغ في العراق، آثاراً جسيمة على المجتمع العراقيّ، وهو ما ترجمته بشكل كبير الإحصائيّات الأخيرة لوزارة التّخطيط  الصادرة في 27 تموز، والّتي تخصّ شريحة النساء والأطفال، وخصوصاً الأرامل من النساء، والأيتام من الأطفال. وفي هذا السياق، أشار المتحدّث باسم وزارة التّخطيط عبد الزهرة الهنداوي إلى أنّ «عدد الأيتام الّذي تمّ تسجيله لدى وزارة التّخطيط حتّى الـ17 عاماً بلغ 600 ألف يتيم»، لافتاً إلى أنّ «أعداد الأرامل بلغت 850 ألف أرملة».
ورغم ضخامة عدد الأرامل والأيتام، وفقاً لهذه الإحصائيّة، إلاّ أنّها لم تشمل محافظتي الأنبار ونينوى، وهما اللّتان تشهدان حرباً عنيفة في محاولة القوّات الأمنيّة العراقيّة استعادة السيطرة عليهما، بعد أن سيطر تنظيم «داعش» على أجزاء واسعة منهما خلال العامين الماضيين، «الأمر الّذي يرجّح ارتفاع عدد الأيتام والأرامل بشكل أكبر في حال إجراء إحصائيّة في هاتين المحافظتين»، وفقاً لما قاله عبد الزهرة الهنداوي.
على كلّ حال، فإنّ الإحصائيّة الّتي أعدّها الجهاز المركزيّ للإحصاء التّابع لوزارة التّخطيط، بالتّعاون مع البنك الدوليّ، لا تكشف الكثير أيضاً في شأن هذه الشريحة من العراقيّين، فعلى سبيل المثال، هي لم تشر إلى عدد الأيتام من ناحية الأبوين أو ما السبب الّذي أدّى إلى أن تفقد هذه العائلات الآباء والأزواج، فضلاً عن عدم تبيانها كيف تعيل هذه الشريحة نفسها، فهل تتلقّى مساعدات حكوميّة أم لا؟ وهل يعيش الكثير منها تحت خطّ الفقر أم لا؟
وفي هذا الصدد، ردّ الهنداوي على بعض هذه الأسئلة بالقول: «ما نشر من الإحصائيّة هو الجزء الأهمّ، إلاّ أنّ هناك تفاصيل ستنشر في وقت لاحق»، مشيراً إلى أنّ «ما دفع الوزارة إلى نشر هذه الأرقام قبل اكتمال المسح في شأن الأرامل والأيتام هو الإشاعات الّتي ضخّمت من عدد هذه الشريحة في المجتمع العراقيّ»، غير أنّ الهنداوي لم يحدّد موعداً لإطلاق الإحصائيّة في شكلها الكامل.
وتهمل الإحصائيّة أيضاً عدد النسوة الأرامل اللّواتي تزوّجن بعد وفاة أزواجهنّ، وإذا ما تمّ تبنّي الأيتام من قبل عائلات عراقيّة. ولقد علّق الهنداوي على هذا الأمر، قائلاً «إنّ المجتمع العراقيّ محافظ، وقد ينفر من أسئلة كهذه، ولا يتجاوب معها».
إنّ محافظة المجتمع العراقيّ، الّتي تحدّث عنها الهنداوي لا تتعلّق بإجراء الاستبيانات والأسئلة الّتي توجّهها المؤسّسات الرسميّة العراقيّة فحسب، وإنّما تتعلّق بحياة الأرامل والأيتام أيضاً، فهذه الشريحة ترزح تحت أعراف وتقاليد تحرمها إتمام حياتها بشكل طبيعيّ، فلقد توفّي زوج شهد البالغة من العمر الآن 31 عاماً، إثر انفجار ضرب منطقة بغداد الجديدة في عام 2009، وكانت قد أنجبت من زوجها ولداً، وأجبرها أهل زوجها على العيش معهم من أجل تربية ولدها، لكنّها بعد أن قرّرت الزواج مجدّداً وضعت أمام خيارين من قبل أهل زوجها المتوفّى: إمّا ترك فكرة الزواج وإمّا عدم أخذ ولدها وتربيته، وهكذا قرّرت الزواج، وقالت شهد، الّتي اكتفت بذكر اسمها الأوّل: «عندما توفي زوجي كنت في الـ24 من عمري، وأراد أهل زوجي أن أقضي حياتي وأنا أربّي ولدي فحسب، من دون أن اختلط في المجتمع أو أتزوّج مرّة ثانية».
أضافت إنّ «العادات العراقيّة تحاول سجن المرأة الأرملة، وتزيد من أحزانها». لم يكن زوج شهد المتوفّى موظّفاً. ولذا، فهي لم تحصل على مرتّب تقاعديّ تمنحه الحكومة لموظّفيها في حال قتلوا في انفجار أو ماتوا ميتة طبيعيّة. 
والآن، يعيل أهل زوجها ولدها، بينما هي تعيش حياة جديدة في حياتها الزوجيّة الثانية.
ولقد بدت عضو لجنة الأسرة والطفل في البرلمان العراقيّ رحاب العبودة جازمة، عندما قالت  إنّ «هؤلاء الأيتام والأرامل فيهم أعداد كبيرة من ضحايا المعارك الّتي تجري الآن ضدّ داعش». ووصفت رحاب العبودة الأرقام الّتي تحتويها إحصائيّة وزارة التّخطيط بـ»الصادمة»، غير أنّ الحزن بدا واضحاً عليها، حين قالت: «لكنّ رغم ذلك، فإنّ الحكومة العراقيّة لم تتّخذ أيّ إجراء لوضع خطّة استراتيجيّة حقيقيّة لمساعدة الأرامل والأيتام».
واعتبرت عدم الاهتمام بالأرامل والأيتام «مؤشّراً سلبيّاً على الأداء الّذي تقدّمه الحكومة العراقيّة في هذين الملفين»، وقالت: «سنعمل نحن في مجلس النوّاب على مناقشة إحصائيّة وزارة التّخطيط في إحدى جلسات المجلس للخروج بتوصيات أو تشريعات تكون نتائجها إيجابيّة على هاتين الشريحتين». أضافت: إنّ عدم اهتمام الحكومة بالأيتام والأرامل قد يعود للوضع الإقتصاديّ المترديّ أو لانشغالها بالحرب ضدّ الإرهاب.

الحق في النسيان

يمينة حمدي
من أكثر الأمنيات التي تحدو أغلبنا في لحظات الحزن والانكسار التي نمر بها في حياتنا، أن يمنحنا الله القدرة على النسيان، وما أعظم هذه النعمة التي حبانا بها الله نحن بني البشر، إنها المرهم الشافي لقلوبنا والمعافي لعقولنا من وقع الصدمات، والمآسي التي نمر بها في الحياة.
وقبل أن تغزو التكنولوجيا الرقمية حياتنا لم يكن من الصعب علينا النسيان، فقد كان من السهل على الذاكرة البشرية تخزين جميع الأحداث الأليمة في مكان ما في الدماغ، وحجبها علينا، كوسيلة لحمايتنا من الشعور بالألم، ومع مرور الزمن يطويها النسيان، فلا نستطيع استحضار جميع تفاصيلها، مما يخفف علينا وطأتها، ويساعدنا على بدء صفحة جديدة ومواصلة مشوار الحياة.  إلا أن هذا الأمر، لسوء الحظ، لم يعد سهلا في زمن اخترقت فيه التكنولوجيا كل ميادين حياتنا، وجعلتنا ندون بالصوت والصورة كل اللحظات السعيدة والحزينة التي نعيشها، وبذلك أصبحت الذكريات ملازمة لنا مدى الحياة، وبإمكاننا استحضارها بأدق تفاصيلها كلما عاودنا الشوق والحنين إلى الزمن الجميل، أو جذبتنا ظلال الزمن الحالك، فبنقرة واحدة على أجهزتنا الذكية نعيش تفاصيل حياتنا الماضية وكأننا نحياها اليوم. صحيح أن التكنولوجيا اختصرت المسافات والوقت وسهّلت علينا الكثير من الأمور، ولكنها في الوقت نفسه انتزعت منا نزعتنا البشرية لنسيان الأشياء، ومكنتنا من العودة إلى الوراء، وجعلتنا نحيا محن الأمس اليوم وغدا، مرارا وتكرارا، فبات من الشاق علينا القطع مع الماضي والتطلع إلى المستقبل. وفي ظل عجزنا عن التخلص من الحوادث والمواقف المؤلمة التي حدثت ولكنها بقيت حاضرة أمام أعيننا وفي وجداننا بصورة شبه دائمة، أصبحنا سجناء الأحزان وفقدنا الحماسة والرغبة في المضي قدما. أليس الأمر أشبه بهاوية سحيقة؟ فالنسيان في صلب تكويننا ووجودنا، وعندما نفقد القدرة على النسيان، نفقد في الحقيقة أنفسنا. قد يكون هذا هو المستقبل المخيف الذي حذّرنا منه عالم الفيزياء البريطاني ستيفن هوكنيغ، عندما أكد أن أجهزة الذكاء الصناعي ستتمكن من “تسطير نهاية الجنس البشري”.رأيه قد يراه البعض مجرد تخمينات، إلا أن تحقّقه غير مستبعد، خاصة بعد أن اندمجت التكنولوجيا في البيئة المحيطة بنا، وأثرت على طريقة تفكيرنا وأهدافنا، وأيضا على معنوياتنا وأخلاقنا. ومن حسن حظ المواطنين الأوروبيين أن لديهم قانون “حق النسيان” الذي يتيح لهم الطلب من محركات البحث شطب المعطيات التي تنتهك خصوصياتهم على الإنترنت.ولكن هل يمكن أن يكون مثل هذا القانون كفيلا بالحدّ من وقع المآسي التي يمر بها شعب ما، أو مجموعة من الناس، أو حتى فرد واحد، ويشفي علل من يعيشون في المخيمات ويعانون في مجملهم من إصابات جسدية ومشكلات نفسية؟الإجابة عن هذا السؤال تحيلني إلى مأساة أخرى أعمق، تتعلق بحال من فقدوا فلذات أكبادهم وأزواجهم وأقربائهم وأصدقائهم وأحبتهم في الفظائع المرتكبة في البعض من البلدان العربية، وتجعلني أتساءل عن حق هؤلاء في النسيان بعد أن أصبحت بعض وسائل الإعلام تتسابق إلى المتاجرة بآلامهم، وتعيشهم الذكريات المؤلمة رغما عنهم. ألن تزيد مشاهد أعمال العنف والدمار التي تبث بصورة متواصلة في دمارهم النفسي، وينتج عنها ضحايا كثر يعانون من صدمات نفسية وعقلية؟ يبدو أن حقوق الإنسان جميعها، قد أصبحت في أغلب بلداننا العربية من المطالب صعبة المنال، بعد أن شيّع الضمير الإنساني إلى مثواه الأخير.

الحياة.. حقيبة سفر

نهى الصراف

يداعب حلم السفر والسياحة بين بلدان العالم المختلفة خيال الكثير من الناس، بعضهم يجد متسعا من الوقت والمال لتحقيق مثل هذا الحلم والبعض الآخر يولد ويموت، من دون أن يغادر حتى مسقط رأسه.
لكن السيدة روث جونستون، تخطت حاجز الحلم في ما يتعلق بالرحلات والسفر إلى بلدان العالم المختلفة وحوّلته إلى أسلوب حياة مبتكر، يشاركها فيه صغيرها البالغ من العمر أحد عشر عاما، الذي ترك المدرسة في أستراليا منذ أربعة أعوام والتحق بوالدته في رحلات مستمرة حول العالم، تمكنا فيها من زيارة 65 بلدا حتى الآن.
تبلغ روث 54 عاما، وكانت قد باعت كل ما تملك من حطام الدنيا، بما فيها منزل كبير كانت تسميه منزل الأحلام الذي شيدته من خلال رحلة عمل طويلة، لتنقل وحيدها من مقاعد الدراسة التقليدية إلى مدرسة الحياة الكبيرة، لينهل من تجارب يعايشها وسيعيشها خلال تنقله في بلدان العالم المختلفة؛ فبدلا من درس الجغرافيا يستطيع لويس الصغير أن يخطو بنفسه على خرائط طبيعية، ويرى بأم عينه الجبال والوديان والحقول والأنهار التي مازال زملاؤه في المدرسة يمعنون النظر في خيال رسومها، بالاستعانة بخرائط صماء موضوعة على لوحة الصف، أما درس التاريخ الحقيقي الذي تحرص الأم على تعليمه لولدها فيكمن في الاحتكاك بسكان البلدان التي يزورونها، للتعرف إلى حياة الناس واستشفاف ماضيهم ومشاركتهم تجاربهم في العيش وعلاقاتهم الاجتماعية. تعتقد الأم بأن لويس يمكنه أن يتعلم من السفر ضعف ما كان يمكنه تعلمه من خلال جلوسه على مقاعد الدراسة، والاستماع إلى دروس نظرية لا علاقة تربطها بنبض الحياة الطبيعي الذي يكمن في الاقتراب من الناس واقتناص الدروس من التجارب الحية على أرض الواقع. حرصت الأم، منذ بداية رحلة قافلتها عبر العالم، على الاقتصاد في الإنفاق ليتسنى لها وطفلها زيارة أكبر عدد من بلدان العالم بما يتناسب مع ما تمتلكه من أموال جمعتها طوال سنوات عملها، فإلى جانب تذاكر الطائرات، كانت تنفق في اليوم قرابة 25 دولارا لا غير، وهو من وجهة نظرها مبلغ معقول للطعام والمبيت لشخصين في أي مكان من العالم.
رزقت جونستون بطفلها الوحيد هذا في مرحلة متأخرة من حياتها، بسبب انشغالها بالعمل وتحقيق المكاسب المادية، وهذا العمل أيضا هو ما منعها من قضاء وقت أطول مع صغيرها في سنوات طفولته المبكرة، وهي تحاول الآن تعويضه عما فاته من وقت ليستمتع برعايتها وحنانها مجددا، ولأنها تشعر بالضيق كلما تذكرت السنوات الطويلة التي أهدرتها في السعي وراء سراب الحياة المترفة وتأمين المستقبل؛ فالمستقبل بالنسبة إليها هو أن تغرس حب الترحال وأن تكسب وحيدها تجارب مبكرة ومختلفة في الحياة، لتقيه شرورها في ما بعد.
زارت الأم وطفلها، ضمن جولتها، العديد من عواصم العالم المتقدمة لكنها عرجت على البعض من مدن وقرى العالم المنسية، لتطلعه على الوجه الآخر لهذا العالم الذي يعج بالفقراء والمعدمين، لهذا وبعد أن باعت ممتلكاتها واحتفظت ببعض التذكارات العائلية البسيطة، أوصت لويس بأن يحتفظ بألعابه ليهديها في ما بعد لأطفال هذه القرى التي لا تطالها إنسانية العالم المتحضر. تقول الأم “عندما حزمنا حقائبنا أول الأمر، جمعنا لعب ودمى طفلي وكان في عمر السابعة في حينها، فكانت وجهتنا الأولى فيجي حيث أهدى الصغير لعبه إلى الأطفال الفقراء المعدمين، وكان وجهه يشرق بابتسامة جميلة، لن أنساها ما حييت”.

واشنطن تترك آل سعود عراة في اليمن

         بغداد / المستقبل العراقي
قال مسؤولون أمريكيون إن الجيش الأمريكي سحب من الرياض مستشارين عسكريين كانوا يشاركون في تنسيق الغارات الجوية التي تقودها السعودية على اليمن وإنه قلص بشكل كبير عدد المستشارين الذين يشاركون في تقديم المشورة للحملة من أماكن أخرى.
ونقلت وكالة رويترز عن اللفتنانت ايان ماكونهي المتحدث باسم سلاح البحرية الأمريكية في البحرين قوله إن أقل من خمسة عسكريين أمريكيين يعملون حاليا كامل الوقت في «خلية التخطيط المشترك» التي أنشئت العام الماضي لتنسيق الدعم الأمريكي بما في ذلك إعادة تزويد طائرات التحالف بالوقود في الجو والتبادل المحدود لمعلومات المخابرات.
وأوضح المتحدث إن هذا العدد يقل كثيرا عن عدد العسكريين الذي بلغ في ذروته نحو 45 فردا جرى تخصيصهم كامل الوقت في الرياض ومواقع أخرى.
ويبدو أن سحب المستشارين -الذي يقول مسؤولون أمريكيون إنه يأتي بعد هدوء في الغارات الجوية في اليمن مطلع العام الجاري- سيخفض المشاركة اليومية للولايات المتحدة في تقديم المشورة للعدوان الذي تعرض لانتقادات لتسببه بسقوط مدنيين ضمنهم أطفال ونساء.
وقال بيان لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن خلية التخطيط المشترك وفقا لما تم تصوره أصلا «أُهملت إلى حد كبير» وأن الدعم الحالي محدود على الرغم من تجدد القتال هذا الصيف.
وقال المتحدث باسم البنتاجون آدم ستامب في بيان إن «التعاون الذي نقدمه للسعودية منذ تصاعد القتال من جديد متواضع وليس شيكا على بياض».
وقال المسؤولون -الذين تحدثوا شريطة عدم نشر أسمائهم- إن تقليص عدد المستشارين العسكريين لا يرتبط بالمخاوف الدولية المتزايدة بشأن الضحايا المدنيين في الحرب اليمنية المستعرة منذ 16 شهرا والتي أدت إلى مقتل نحو 6500 شخص نصفهم مدنيون.
ولكن البنتاجون اعترف أيضا في بعض من أقوى لهجة له حتى الآن بمخاوف بشأن الصراع الذي دفع اليمن إلى شفا مجاعة وكلف البلاد أضرارا بالبنية التحتية والاقتصاد تتجاوز قيمتها 14 مليار دولار.
وقال ستامب «حتى مع مساعدتنا للسعوديين فيما يتعلق بوحدة أراضيهم فهذا لا يعني أننا سنحجم عن إبداء قلقنا بشأن الحرب في اليمن وكيفية شنها».
«خلال مناقشاتنا مع التحالف الذي تقوده السعودية أكدنا ضرورة تقليل عدد الضحايا من المدنيين».
وامتنع اللواء أحمد عسيري المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية عن تأكيد التفاصيل بشأن نقل مستشارين عسكريين أمريكيين لكنه قلل من أهمية مثل تلك الإجراءات.
وقال عسيري لرويترز إن العلاقة بين السعودية والولايات المتحدة استراتيجية وإن الإجراء يتصل بأمر «على المستوى التخطيطي».
وأضاف المتحدث السعودي أن الولايات المتحدة ربما تجري تغييرا في المواقع لكن ذلك ليس له تأثير على العلاقة المشتركة بين البلدين.
ومنذ انطلاق العدوان يقوم الجيش الأمريكي بطلعتين يوميا في المتوسط لتزويد طائرات التحالف بالوقود ويقدم للتحالف دعما محدودا في مجال معلومات المخابرات. وقال المسؤولون إن هذه المساعدة مستمرة.
ومع ذلك نأي البنتاجون بنفسه عن قرارات التحالف الذي تقوده السعودية بشأن الأهداف التي يقصفها.
وقال ستامب «لم يقدم العسكريون الأمريكيون في أي مرحلة موافقة صريحة أو ضمنية لاختيار الأهداف أو متابعتها».
وقال البنتاجون إن خلية التخطيط المشترك أنهت أيضا إلى حد كبير محاولة سابقة لتقديم المشورة للائتلاف الذي تقوده السعودية بشأن خطوات الحيلولة دون وقوع ضحايا من المدنيين.
وذكر تقرير سنوي للأمم المتحدة عن الأطفال والصراعات المسلحة أن التحالف الذي تقوده السعودية يتحمل المسؤولية في 60 في المئة من وفيات وإصابات الأطفال في اليمن العام الماضي. وقالت السعودية إن التقرير يعتمد على معلومات غير دقيقة.
وقصفت غارة جوية للتحالف مستشفى تديره منظمة أطباء بلا حدود في اليمن مما أدى لمقتل 19 شخصا ودفع المنظمة لإجلاء موظفيها من ستة مستشفيات. وأرجعت المنظمة إجراءاتها إلى «فقدان الثقة في قدرة التحالف الذي تقوده السعودية على منع وقوع هجمات فتاكة.»
وقال النائب الديمقراطي تيد ليو وهو ضابط برتبة كولونيل في قوات الاحتياطي بسلاح الجوي الأمريكي إنه يعتقد إن مثل هذه الهجمات قد تساعد في تعزيز الأصوات للحد من إرسال أسلحة إلى السعودية.
وأضاف»عندما تكرر غاراتها الجوية التي تقتل الآن أطفالا وأطباء ومرضى فعليك أن تقول في مرحلة ما: إما أن السعودية لا تصغي للولايات المتحدة أو أنها لا تهتم».