أخطاء كبيرة تعصف بأوربا

    فولفجانج مونشو
بالكاد مرّ عام لم يكُن فيه الاتحاد الأوروبي على حافة بعض الأزمات: القطاع المصرفي، والديون السيادية، وضم روسيا لشبه جزيرة القرم، والآن مشكلة اللاجئين. يُمكنكم دائماً الإشارة بأصابع الاتهام إلى السياسيين الأفراد وتوجيه اللوم. لكن من غير المعقول تماماً أن فشل الاتحاد الأوروبي المُتسلسل يُمكن تفسيره دائماً بأنه نتيجة للصدفة والنية السيئة. أنا أعزو ذلك إلى اثنين من الأخطاء الكارثية التي تم ارتكابها خلال التسعينيات وفي بداية هذه الألفية. الأول كان إدخال اليورو. والآخر، توسيع الاتحاد الأوروبي إلى 28 عضوا بدلا من 15 قبل بضعة عقود. قد تتّفقون مع إحدى هاتين الفرضيتين، أو تختلفون مع كليهما. لكن قلّة من الناس ستوافق على الاثنتين. كنتُ من بين أولئك الذين دعموا الاتحاد النقدي في وقت إدخاله. ومؤيّدو اليورو في ذلك الوقت جاءوا من مجموعتين مختلفتين عقدتا صفقة مع الشيطان. كان أعضاء المجموعة الأولى يعتقدون أن اليورو بالطريقة التي أنشئ عليها سيكون مصيره الفشل، وكانوا يأملون أن يتم إصلاحه نوعاً ما. في حين كان الآخرون يعتقدون أن النظام سيبقى صلباً، ويوجّه اقتصادات أعضائه نحو شكل جديد. هذه المجموعة الأخيرة عرفت أنه من أجل تحمّل قسوة نظام بسعر صرف ثابت لا يشبه إلى حد كبير معيار الذهب، سيكون على البلدان التكيّف مع الصدمات الاقتصادية من خلال التحوّلات في الأجور والأسعار – مسار، كما اعتقدوا، سيُضطر أعضاء اليورو لاتخاذه.
القبول بأن اليورو كان غلطة لا ينبغي خلطه مع الرغبة في حلّها. هذا من شأنه حتى أن يكون أمراً أكثر كارثية. إنه مجرد اعتراف بأننا عالقون في نظام نقدي مُختلّ وظيفياً. لكن ما هو دور التوسّع في هذا؟ هذه ليست حجة تتعلق بأي دولة معينة من الدول الأعضاء، يعارض المرء تصرفاتها. كما أن هذه ليست حجة تتعلق بمبدأ التوسّع الذي هو أمر أساسي بالنسبة للاتحاد الأوروبي. خلافي هو مع سرعة الانضمام والمعايير التي يجب أن يُحقّقها الأعضاء الطامحون. تماماً كما تملك البلدان حدا أقصى لقدرات استيعاب المهاجرين، كذلك الاتحاد الأوروبي يملك حدا أقصى لقدرة استيعاب أعضاء جُدد. ليست لدي فكرة عن ما هو الرقم في فترة زمنية مُعيّنة، لكن بالتأكيد ليس 13 عضوا خلال عقد واحد. التوسّع أثّر في قدرة أوروبا على الاستجابة إلى صدمات الأعوام اللاحقة بطريقتين. الأولى، أنه أجبر الاتحاد الأوروبي على عدم الحذر في وقت حرج عندما كان ينبغي أن يُركّز على بناء المؤسسات اللازمة لجعل اليورو ينجح. الأخرى، أن التوسّع كان يعني أن بلدان الاتحاد الأوروبي التي لم تكُن في منطقة اليورو وجدت نفسها فجأة ضمن الأغلبية. هذا التحوّل شكّل على نحو طبيعي جدول الأعمال الخاص بالاتحاد الأوروبي. وأتذكر الآن أن الهاجس خلال تلك الأعوام كان متعلقا بالقدرة التنافسية، وهي قضية اقتصادية لبلد صغير عادي. المناقشات بشأن إصلاح المعاهدات الأوروبية خلال تلك الأعوام كانت تُركّز على حقوق التصويت وحماية الأقليات. كان الرأي الشائع للمسؤولين والأعضاء الأوروبيين في البرلمان الأوروبي أن منطقة اليورو نفسها لم تكُن بحاجة إلى الإصلاح. في ذلك الوقت، كان من السهل نسبياً إنشاء اتحاد مصرفي. لكن بمجرد أن بدأت الأزمة، وأصبحت المصارف تُعاني خسائر كبيرة، لم تعُد البلدان قادرة على مشاركة خطط تأمين الودائع الخاصة بها، ناهيك عن إنشاء خطة واحدة للجميع. بعد أن بدأت الأزمة، أصبح النقاش حول آليات تأمين مشتركة مُتشابكاً مع النقاش حول التحويلات. بالتالي، أعاقت الأزمة بشكل عنيف نهج الاتحاد الأوروبي التدريجي العريق نحو تحقيق التكامل. أي شخص مُتفائل قد يتدخّل في هذه النقطة ليقول إن الأمر يستحق المُثابرة. الأزمات تأتي وتذهب والاتحاد الأوروبي سيبقى موجوداً. ربما الأمر كذلك، لكن عليكم طرح السؤال التالي على أنفسكم: لماذا كانت الفترة من الخمسينيات حتى أواخر التسعينيات أكثر استقراراً، مقارنة بالفترة منذ ذلك الحين؟
في الأعوام الأولى للمجموعة التي كان اسمها في ذلك الحين “الجماعة الاقتصادية الأوروبية”، كان يتم الاهتمام بمخاطر الأمن الخارجية من قِبل حلف الناتو. ولم تكُن هناك أي مخاطر تقريباً على الاستقرار المالي، لأن التنظيم كان صارماً للغاية بحسب معايير اليوم. وفي حين أن الصدمات الاقتصادية، مثل أزمتي النفط والتضخم في السبعينيات، لم تكُن أقل حدّة مما هي اليوم، إلا أن أعضاء الاتحاد الأوروبي كانت لديهم القدرة على استيعابها من خلال أسعار صرف العملة المرنة. اليوم، أصبح على بروكسل فجأة الاهتمام بسياستها الخارجية وتشغيل ثاني أكبر اقتصاد في العالم. والاتحاد الأوروبي غير جاهز مؤسسياً لأي من المهمتين، وقادته غير مستعدين فكرياً أيضاً.
ينبغي أن نتوقّع رؤية مزيد من الأزمات، ومزيد من العمل من جانب واحد من قِبل الدول الأعضاء، واستعدادا أكبر لاستكشاف خيار الخروج من الاتحاد، وإيجاد ظروف استثنائية لإيقاف العمل على مستوى الاتحاد الأوروبي، والمزيد من خرق القواعد وما شابه ذلك.
الخطر الحقيقي ليس التفكك الرسمي للاتحاد. هذا سيكون من الصعب حدوثه من الناحية الفنية، لكن هذا ليس عزاء. 
الخطر الحقيقي هو أن الاتحاد الأوروبي سوف يذوى ببساطة ويتحول إلى شبح.

أهم أسباب تدفق الارهابيين الاجانب

      حسين جاسم الخزاعي
تعبتر التجربة الأفغانية من أهم وأول التجارب الميدانية للحركات السلفية الجهادية، كما تعتبر من أهم مصادر الإلهام لباقي الحركات الجهادية التي نشأت بعد تنظيم القاعدة –الممثل الأبرز للتنظيمات السلفية الجهادية– وقد اكتسبت أفغانستان هذه الأهمية كونها وفرت للمجاهدين أول مأوى للتجمع والتدريب وإعداد الكوادر الميدانية التي نجحت فيما بعد في تأسيس تنظيمات فرعية للقاعدة في باقي أنحاء العالم .إن الظروف الموضوعية المتمثلة في المجتمع الأفغاني المسلم المعبأ بروح الجهاد وكذلك الفوضى الأمنية وغياب سلطة الدولة وعدم وجود الملاحقة الأمنية، كلها كانت من عوامل تحقق المأوى أو ما يسمى بأرض الهجرة .
إن أول شئ توفره ارض الهجرة للمهاجرين إليها هو الحرية والأمان من الملاحقة، وهذا يعطي المتسع والفسحة للمقاتل أن يمارس ما يشاء ويتعلم ما يشاء من فنون القتال والتعبئة الروحية والدينية والأمنية، ليصبح مؤهلا لتأسيس وقيادة مجاميع وخلايا مسلحة في بيئات أخرى سواء كانت بلاده التي جاء منها أو في أي منطقة ينتخبها التنظيم الأم .
ان كل التنظيمات الجهادية التي تفرعت وانتشرت في بلداننا هي انطلقت من ارض الهجرة أفغانستان التي اعتبرت المغناطيس الجاذب لكل الجهاديين في العالم، لتؤسس أراضي هجرة مشابهة في عدة بقاع في العالم وخصوصا الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كتنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين وتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب وأنصار بيت المقدس و انصارالشريعة في شمال أفريقيا وقاعدة الجهاد في المغرب الإسلامي وجماعة أبو سياف في شرق آسيا وغيرها. 
بناء على ما تقدم فانه لابد من وجود ارض هجرة وتمكين لكل تنظيم ليصبح مركزا للاستقطاب والجذب للمقاتلين الأجانب من كل حدب وصوب .
يلاحظ إن بعض الدول والفاعلين الدوليين يعملون دائما على تأسيس أراضي هجرة للجهاديين من خلال خلق أجواء توفر العوامل الرئيسية للأرض وهي خلق فراغ امني في بيئة ومجتمع مسلم معبأ بروح النزاع والتناحر الطائفي او العنصري ، وبعد ذلك يسهم ذلك الفاعل الدولي في توفير التسهيلات لنقل الجهاديين إلى تلك الأراضي والأمور اللوجستية ، لتقوم مجاميع الجهاديين بممارسة خططها وجهادها عبر عمليات النكاية وإدارة التوحش ومن ثم التمكين ثم الاستقطاب ونقل التجربة إلى بيئة أخرى .
كل ذلك تساهم به هذه الدول لتحقق غايات جيوسياسية وتعمل على إسقاط الأنظمة والقضاء على جيوش وأنظمة سياسية او لتحقيق مجال حيوي وعمق استراتيجي لها على تلك الأراضي ، وما مشروع  (الربيع العربي) إلا احد تلك الممارسات والمشاريع والتي اضطلعت دول الخليج العربي كالسعودية وقطر والإمارات به كما فعلت ذلك في أفغانستان من قبل ولعبت دورا رئيسيا في تأسيس أراضي هجرة وتمكين ولاتزال تمارسه الى الان تساعدها في ذلك تركيا كما ساعدتها باكستان من قبل وذلك لتماهي المصالح والاهداف.
إن الأحداث الحالية تشير إلى إن العراق بجيشه وحشده الشعبي وعشائره وتلاحمه ماضي في إنهاء مسالة ارض الهجرة على ارض العراق وحرمان داعش منها ، كما إن تقدم الجيش السوري العربي على عدة جبهات وتحقيق تقدم في تحرير الأراضي من نير المسلحين بمساعدة القوات الروسية هو الآخر يمثل قرب نهاية ارض الهجرة ومشروع أفغنة سوريا . بالنتيجة فان ذلك يساعد على انهاء مسالة تدفق المقاتلين الأجانب إلى ارض سوريا والعراق ، وهذا سيمنع داعش من إدامة عمله المسلح وستتوقف نجاحاته العسكرية وسيفقد الأراضي التي يسيطر عليها بوتيرة متسارعة لأنه ببساطة سيفقد المادة الأولية لديمومته وهو المقاتلين اللذين لا يعوضون، كما ان الفاعلين الدوليين سيفقدون مصالحهم ويفشلون في تحقيق الأهداف التي يبتغوها في هذه الأراضي.
بقي أن نشير إلى أن دول الخليج العربي باعتبارها الفاعل الدولي المسئول عن هذا التدفق فإنها ملتزمة بان توفر ارض هجرة جديدة لهؤلاء المقاتلين وإلا ستكون أراضيها مرشحة ومنتخبة لتكون ارض هجرة وجهاد ولكي لا تكون هناك حركة ارتدادية للمقاتلين، كما فعلت السعودية من قبل عندما وجهت الجهاديين نحو أفغانستان لجهاد ما يسمى (الغزو الروسي) عندما بدأت إشارات التحرك السلفي الجهادي والاعتراض الشعبي على مملكة ال سعود متمثلة باحتلال جهيمان العتيبي وجماعته للحرم المكي عام 1979، وكذلك لصرف نظر الشعوب العربية عن جهاد اليهود وتحرير فلسطين .
ولانستغرب حينما نسمع أن هناك أخبار عن قيام طائرات سعودية وقطرية وإماراتية بنقل مقاتلين من الأراضي السورية إلى اليمن بعد تقدم الجيش السوري العربي، وتقدم الجيش والحشد الشعبي في العراق، فان هذه البلدان مسئولة عن تأسيس تلك الحركات وهي لطالما قاتلت بها في عدت بلدان، وهي تعتبرها جيوشها الغير رسمية التي تحقق بها أهدافها الجيوبولتيكية وكذلك لتديم التعاون مع حلفائها الاستراتيجيين كإسرائيل والغرب واللذين بواسطتهم حافظت على عروشها ومشيخاتها لعشرات السنين.

مختصون: «الكيد» سلاح المرأة للدفاع عن حقوقها

المستقبل العراقي/ هيفاء احمد 
في مواقف مختلفة تجد المرأة نفسها “مضطرة” لخوض معركة حامية الوطيس، تراوغ بذكاء وتوظف كل قدراتها لتحقيق غايتها دفاعا عن نفسها أو ردا لاعتبارها في حادث ما، أو لصد إساءة معينة، وهو ما يطلق عليه كثيرون “كيد النساء”. 
وفي الوقت الذي يخص أبناء المجتمع المرأة بالكيد، يرى مختصون أنها صفة “ليست حصرية بالنساء وإنما تطال الرجال أيضا”، غير أن لجوء المرأة للتصرف بدهاء، وفقهم “وليد ظروف مجتمعية تعيشها المرأة في حياتها وسط ضغوطات مختلفة”.
وينوه مختصون إلى أن المرأة “تضطر للجوء للدهاء دفاعا عن حقوقها في مجتمع ذكوري”، لافتين إلى أن “وجود هذه الصفة لا يعني تعميمها وإلصاقها بجميع النساء”.
وبين فورة الغضب والدفاع عن النفس؛ وجدت السيدة  جمانة عيد نفسها في موقف لا تحسد عليه بعد زواجها، في مواجهة “ضرتها” التي حصلت على رقمها من خلال التفتيش في هاتف زوجها وباتت ترسل لها رسائل تهديد.
وهنا لجأت جمانة لتغيير صورة بروفايل تطبيق “الواتس آب” لصورة لها ولزوجها في عناق وحالة حب، أما الحالة فاستبدلتها بأدعية بدلا من كلمات الغزل “لرد عين الحاسدين”، وفق قولها.
وتضيف جمانة أن الوضع “ليس سهلا”، فضرتها لا تنفك عن مضايقتها والاتصال بها في أوقات مختلفة خصوصا حين تخرج مع زوجهما، منوهة إلى أنها ما إن يغادر الزوج حتى تبدأ ضرتها الحرب من خلال تغيير الصور الجميلة لها، على “الواتس أب” وتلك التي تجمعها بزوجهما في السفر وأخرى تلتقطها لتجهيز ملابس للطفل القادم.
ودفاعا عن حقوقها ورغبة في تجنيب نفسها المضايقة، لجأت جمانة أيضا لتغيير رقم هاتفها وكلمات السر على هاتف الزوج، حتى انها اتفقت معه على تخصيص رقم مختلف لها، معتبرة اللجوء لهذه الوسيلة “أسلم من العيش في مكايدات وغيرة وحرق أعصاب”.
الوضع لا يختلف كثيرا بالنسبة لزين حمدان التي وجدت نفسها لجأت لحياكة المكائد والمقالب والقصص التي تثير غضب زميلة لها بالعمل، ردا على تصرف تلك الزميلة التي تلجأ لاتباع أسلوب السخرية من الجميع بطريقة مهينة أحيانا، ما جعلها توظف أسلوبها نفسه في الرد عليها.
فمن بعض التصرفات التي تقوم بها زين ضد هذه الزميلة استثناؤها من أي اجتماع مع زميلاتها الأخريات حتى انها أنشأت مجموعة عبر الهاتف تضم فيها كل الصديقات دونها ويتحدثن عنها في تواجدها، ويتباهين فيما يرسلنه ضمن هذه المجموعة التي تضمهن دون “تلك الزميلة”.
وتبرر زين أفعالها بأن تلك الزميلة تتبجح وتسخر بمن هن حولها حول طريقة تصرفهن وذوقهن العام وتطلق على نفسها بأنها “ملكة الأناقة”.
ومن جهته، يؤكد الاختصاصي النفسي د.جمال شاكر، أن كلا الجنسين لديه “كيد”، وأن هذه الصفة ذات أبعاد ثقافية واجتماعية ومفاهيم متراكمة ومغلوطة؛ حيث تسجل للأنثى صفات سلبية وتمنحها صفة المراوغة، إلا أن الواقع عكس ذلك وهي صفة تتواجد في الذكر والأنثى.
ويوضح شاكر أن الغيرة لدى الأنثى “أقل” من غيرة الذكر، لكن الضغوط الاجتماعية وما تمر به الأنثى يجعلها “غير صريحة في طريقة التعبير عن مشاعرها”، وما ينتج عنها من تصرفات غير مباشرة مرتبطة بعدم قدرتها على التعبير عن نفسها كالذكر في المجتمع.
ويضيف “أن المجتمع الذكوري لم يمنح المرأة الفرصة للتعبير عن نفسها بأريحية، إلى جانب تراكم الموروث المغلوط والعرف الذي أعطى للرجل مساحة أكبر”.
ويشير :” إلى أن المرأة في هذه الحالة تجد نفسها في وضع “يجبرها على حماية ذاتها كأنها في حرب وكل التصرفات غير المباشرة تكون طبيعية وتوصف حينها “بالغيرة والكيد””.
ومن جانبه، يرى الاختصاصي الاجتماعي د. عبد المنعم صبيح ، أن صورة المرأة اختلفت بتغير الزمن، فقبل 100 عام كانت صورتها “سلبية” لقلة إنجازاتها ومحدودية مكانتها؛ حيث كانت “مستبعدة” نتيجة التفكير والهيمنة الذكورية التي أعطت المرأة صفات سلبية آنذاك، مما زاد من عزلتها ودفعها للصراع من أجل امتلاك الموارد واكتساب الامتيازات في المجتمع.
ويتابع صبيح  أن الرجل يريد أن يفرض سيطرته ويستحوذ على هذه الامتيازات بإبعاد النساء عن مركز القوة، 
مبينا أن الرجال يميلون لكيد المكائد، وهي صفة “لا تنحصر بالنساء وأي فعل صادر عن النساء هو رد فعل دفاعي للإطاحة بالعقلية الذكورية التي طالتهن طوال تلك الفترة”.
ويشدد صبيح  على أن صفة “كيد النساء” تندرج تحت “العنف النوعي ضد النساء الذي يشمل الإساءة اللفظية والجسدية”.
وكثيرا ما يلجأ بعضهن لاتباع أسلوب المراوغة والتمثيل والادعاء، وهو أسلوب تتبعه سمر غنيم، التي ترحب في جلستها مع صديقاتها بزميلة لهن، وما إن تغادر حتى يبدأن في انتقادها، لأنها لا تنفك عن “إثارة حنقهن واستفزازهن والمباهاة بما تمتلك”.
وهنا يلفت د. جمال إلى :”أن الغيرة والتعليق على الأخريات مرتبط بإثبات الجدارة، وهذا كله يعود إلى الطريقة التي يقيّم بها المجتمع المرأة والأنثى بالاعتماد على الشكل وليس على الدور، وهذا وضعها بالزاوية، لأن الشكل هو الأساس مع استثناء مواصفاتها في الإنجاز، لذا تطمح حين تقوم بمثل هذه التصرفات لحجز مكان لها في المجتمع.
وينوه :” إلى أن القوة تتأتى من الأفعال الصريحة المباشرة، فيما الضعف ينبع من أفعال خفية غير مباشرة، 
ومن هنا فإن لجوء بعض النسوة لأفعال غير مباشرة يكون “حماية مغلوطة”، مؤكدا أن الأنثى “كائن كله رقي”.
ويلفت لمقولة “المرأة نصف المجتمع” وهو مفهوم أكبر من الحقيقة والواقع اليومي؛ في حين يرى خمش أن صورة المرأة تغيرت في المجتمع المعاصر لأن المرأة باتت “أكثر تواجدا من قبل”، معتبرا أن الصفات السلبية تتواجد في المجتمعات “الأقل انفتاحا كما في الأرياف حيث الصورة السائدة هي الالتزام والهمينة الذكورية”.
ويتفق كل من عبد المنعم  وجمال على أنه كي لا يحصل كيد أو أي تصرف غير مباشر يفضي الى تسيد الغيرة أو السلوكيات المنطوية على الغيرة، 
فعلى المجتمع أن يمنح النساء كافة حقوقهن ويغير من نظرته لهن كي تختفي “خرافة كيد النساء” التي كان هو السبب في صنعها ووجودها.

شباب يختارون البطالة والسبب ((ثقافة العيب ))

بعد أربعة أعوام على تخرج نضال عطا ونيله شهادة المحاسبة، ما يزال حبيس المنزل دون عمل، لأنه لا يجد “الفرصة التي تليق به كطالب جامعي”.
عطا يعتبر أن عليه أن ينتقي عملا مناسبا له ولوضعه الاجتماعي ولا يمكن أن يعمل في أي مهنة، مبيناً أنه أنهى جامعته ونال الشهادة الجامعية وبذلك يستحق أن يعمل في وظيفة مهمة تليق بشهادته وتعبه طوال سنين الجامعة.
يقول عطا “عرضت علي فرص للعمل محاسب “كاشير” في أحد المطاعم والمتاجر”، رائيا أن تلك الوظائف “لا ترتقي لطموحه ولا تتناسب مع شهادته”، من وجهة نظره، لذلك فهو يرفض أي عرض من هذا القبيل.
عطا يفضل المكوث بالبيت على أن يعمل أي عمل حتى لو طال انتظاره!
ولعل نضال ليس الشاب الوحيد الذي يرفض أن يعمل في أي مهنة بل يهتم في البحث عن صورته الاجتماعية ومنظره أمام الناس للعمل فيما يتناسب مع مؤهله العلمي، فهناك ايضا  معاذ أسعد هو شاب آخر منذ أن تخرج من الجامعة أتيحت له الكثير من فرص العمل ليبدأ بها بداية عملية ومن ثم تتم ترقيته الا أنه رفض كونه مقتنعا أنه لا بد من أن يبدأ بمهنة تليق به منذ بداية مشواره ويستمر بها وبعدها ينتقل الى الأعلى منها.
الآن مر على جلوس معاذ في المنزل 7 سنوات دون عمل،  فهو يرفض أن يعمل في أي مهنة ويبحث عن وظيفة معينة، مبيناً أنه لا يمكن أن يمتهن أي عمل فهو لا يحتمل أن يتلقى أوامر من أحد الى جانب أن هناك معايير اجتماعية كثيرة تحكمه ولا يمكن أن يغض النظر عنها، وفق قوله.
أسعد الآن وبعد مرور كل هذه السنوات اعتاد الجلوس بدون عمل وبات التفكير في الاستيقاظ باكراً والخروج للعمل أمرا صعبا جداً بالنسبة له فقد ألف روتين الحياة الذي يعيشه وتأقلم معه، وفق قوله.
وكانت منظمة العمل الدولية قدرت ارتفاع معدل البطالة وأشارت المنظمة في تقرير أصدرته الى ان معدل البطالة “يزيد على معدل البطالة في الشرق الأوسط البالغ 27 % تقريبا”.
وحمّل التقرير أسباب الارتفاع إلى “انعدام الوظائف بسبب قلة المشاريع الجديدة التي تُعد نَتَاجًا للوضع الاقتصادي”، الاختصاصي الاجتماعي د.عبد المنعم صبيح يرى أن هناك علاقة بين هذا النوع من التفضيلات في العمل وأنماط التنشئة الاجتماعية التي تتلقى في الأسر.
ويتابع كثيرا ما يغرس الآباء والأهل في وجدان الشاب معايير متقدمة أو مبالغا فيها أحيانا لطبيعة العمل أو الفرص التي تنتظر هذا الشاب من جهة، ومن جهة أخرى لا يحرص الأبوان عادة على اكساب الشباب من الجنسين غالباً مهارات العمل داخل حدود المنزل، وبالتالي يصبح الشاب أسيراً لمفاهيم نظرية مبالغ فيها عادة، دون أن يكسب المهارات الأدائية والانتاجية للعمل نفسه.
وبالتالي فإن ذلك يجعل الخريج أو الباحث عن العمل ونتيجة لطول مدة الإعالة من قبل الأهل والوالدين، وفق صبيح، متحفظا على أن يعمل بالمتاح من فرص العمل استناداً الى نمط التنشئة من جهة ووجود مصدر للتمويل والانفاق من جهة أخرى.
بالإضافة الى أن تفضيلات الأهل أنفسهم قائمة على فكرة أن الأبناء يجب أن يحظوا على فرصة عمل نوعية وان لم يكن مؤهلاً لذلك.
ويشير صبيح الى أن العديد من الشباب يتبوأ مواقع بالواسطة أو التوريث السياسي أو بطرق ليست قائمة على أساس الكفاءة والمنافسة، الأمر الذي عمق أمام شبابنا بعض المفاهيم، وعليه فإن هذه العوامل المجتمعية تجعل الشاب يفضل نوعا معينا من العمل المكتبي مع ملاحظة تدني الرواتب وارتفاع البطالة.
ويضيف أنه لا بد من تعديل أنماط التنشئة الأسرية بدءا من الأسرة وتكاملاً مع بقية المؤسسات، والقيام بحملة توعية بالفرص المتاحة وأهمية العمل كقيمة انسانية.
الى جانب تشكيل جماعات ضغط على الحكومة لتقليص أعداد العمالة الوافدة من جهة واعطاء الشباب الطامح فرصة لإشغال المهن المتاحة من جهة مع امتيازات مادية وضمانات حياتية ولو لبضع سنوات لا عادة التوازن في سوق العمل.
من جانبه يرى الاختصاصي النفسي د.خليل العبيدي أن ما يحدث هو شيء مركب كون ثقافة العيب هي السائدة، منوها إلى أن كما كبيرا من الوظائف المتاحة تدخل في ثقافة العيب “غير منطقية أبداً وهناك مبالغة فيها”، مبينا أن السيكولوجية العراقية  ماتزال “تعتقد في التمييز دون انجاز اما لأصل أو فصل أو أب أو عشيرة يبحثون عن أي شيء ليكونوا متميزين”.
ويشير د. عبد المنعم صبيح : الى أن الشعور بالتميز دون انتاج هو “كارثة” كون الشخص وقتها يكتفي بذاته وأهله وأصله، وخصوصاً أن فكرة المعيشة لديهم فيها بدائل وهم الأهل.
وبالتالي هناك تشجيع من الأهل على تثبيت ثقافة العيب وهذه “ميزة غير حضارية” في المجتمع العراقي ، مبينا أن المجتمعات الحضارية تثبت قيمة العمل كقيمة عليا والعكس هو ما يحدث في الأردن.
ويضيف أن النظام ساعد على ذلك بأن تكون دولة ريعية والأهل أكدوا على الأمر كونها باتت هذه ثقافتهم وهو على عكس ما يحدث في الدول المجاورة.
ويذهب الاستشاري الأسري أحمد عبدالله الى أن التنشئة الاسرية عامل رئيسي في اختيار مهنة المستقبل ومقدار تقبلها لدى الأبناء، فعملية الازدراء أو التقدير التي يمارسها الاهل على مسمع الابناء منذ الطفولة تشكل لديهم صورة نمطية عن المهنة المستقبلية، لهذا من الضروري الانتباه لما يتصرفه الأهل أمام ابنائهم عن ذوي المهن المختلفة. 
الأمر الثاني، وفق عبدالله، هو الربط الذي يقوم به الأهل ما بين المال والوظيفة، وذلك من خلال إظهار الإعجاب والاحترام لبعض المهن التي تأتي بالمال الوفير، فينشأ الأبناء لا على أن المهنة تتناسب معه أم لا بل ينشؤون على مقدار المال الذي يأتي من المهنة ومن هنا تتشكل الثقافة الخاصة بالمهن. 
لاختيار مهنة صحيحة نحتاج، بحسب عبدالله، لجو أسري سليم خال من الازدراء وخال من السخرية بل ويجب إظهار الاحترام للمهن المختلفة.

الأطفال والقسوة داخل الأسرة ..القهر والتسيب كلاهما خطر على بنية الأبناء النفسية والجسدية

القهر الاجتماعي الذي تمارسه الأسرة أو المجتمع مع الأبناء يعدّ سمة أساسية في المجتمعات الفقيرة والمتخلّفة، كما يعدّ سببا رئيسيا في السقوط في هاوية الإدمان على المخدرات بأنواعها وتزيد ممارسة العنف مع الأطفال من حالات الرسوب أو الانتحار.
أكد الدكتور سعد محمود هادي، أستاذ الطب النفسي ، أن القهر والتسيّب من جانب الأسرة كلاهما خطر على بنية الأبناء نفسيا وجسديا وهما البذرة الأولى لسلوك اجتماعي شاذ وطباع تنحو نحو الجريمة والعنف والإيذاء الجسدي والعاطفي والاعتداء الجنسي.
ودعا الدكتور هادي الآباء والأمهات إلى اعتماد منهج وقائي قبل الوقوع في المشاكل والأزمات وتنمية السلوك الصحي النفسي عند الناشئة لما له من أثر جيد على حياتهم النفسية، مشيرا إلى أن إحساس الطفل بالأمان والطمأنينة والحب داخل الأسرة هو خط الدفاع الأول له، حيث ينعكس ذلك على سلوكياته، بينما الطفل الذي ينشأ وسط أسرة لا تمنح الحب والأمان تدفع به في المستقبل للاعتماد على العقاقير والكحوليات لتكون وسائل دفاعية غير ناضجة في شخصيته.
وأكد على أن الأسرة هي محور بناء الطفل والابن بناء سليما نفسيا وجسديا، وباعتمادها المنهج الوقائي في التنشئة، نكون قد تخطينا مشكلة مستقبلية يمكن أن يقع فيها هؤلاء الأبناء، وإذا نظرنا إلى الأطفال الذين يولدون لأمهات تدمن الكحوليات، فإن احتمالات موتهم نتيجة التسمّم بهذه الكحوليات مرتفعة ويمكن أن يصاب الطفل باضطرابات مرضية في فترة تكوين الجنين، كما أن الحالة النفسية للأم أثناء فترة الحمل تمثّل خط الدفاع النفسي الأول للطفل القادم للحياة، لأنه في حالة اضطرابها انفعاليا، فإن ذلك يؤدي إلى اضطرابات في بيئة الجنين من خلال ارتفاع نسبة الأدرينالين في دم الأم وبالتالي ارتفاع نسبته المدفوعة إلى الجنين مما يؤدي إلى ارتفاع درجة الحساسية عنده، ولذا يولد طفل ذو نمط انفعالي شديد وكل الأدلة تشير إلى أنه غير مستقر نفسيا ويندفع للاعتماد على المخدرات والكحوليات أكثر من الطفل المستقر نفسيا.
معظم الآباء يبدأون معايشة صراع الاستقلال مع أطفالهم بداية من سن الثانية، وتستمر في طفولة وشباب أبنائهم
وأشار الدكتور إلى أن القهر وعكسه التسيب من أكثر الوسائل التي تؤدي بالشاب أو الفتاة أو الطفل إلى إتباع سلوك شاذ وإلى طباع سيئة تعود على هذا الابن وعلى أسرته وعلى مجتمعه بالسلب.
وأوضح أنه في الأسر التي يكون فيها القهر هو السائد، فإن الوالدين يصبحان عقلا وإرادة للطفل فينزعون إرادته ويحطّمونها فيكون بهذا سهل الانقياد لمجموعات فاشلة دراسيا واجتماعيا تقوده نحو الإدمان أو السرقة والعنف.
أما بالنسبة للأسر التي تتميّز بالتسيّب في تربية أبنائها وتبالغ في تدليلهم، فإنها ترتكب جرما لا يقل بشاعة عن الأسر التي تقهر أبناءها، فهذا التدليل يعطيهم الفرصة ليفعلوا ما يريدون، ومن هنا يفشلون في أن يتحكّموا في تصرُفاتهم وفي احترامهم لذواتهم، ولا يتحكّمون في سلوكهم لعدم قدرتهم على التمييز بين ما يضرهم وما ينفعهم.
وكشف أن إحساس الطفل بالأمان والطمأنينة والحب النابع من داخل الأسرة يعدّ هو خط الدفاع الأول له، حيث ينعكس ذلك على سلوكياته، بينما الطفل الذي ينشأ وسط أسرة لا تمنح الحب والأمان، تدفع به في المستقبل للاعتماد على العقاقير والكحوليات لتكون وسائل دفاعية غير ناضجة في شخصيته، وقد أثبتت الأبحاث العلمية أن ثلثي من يتم علاجهم من الإدمان قد عانوا من الإيذاء الجسدي أو العاطفي أو الاعتداء الجنسي أثناء الصغر، ولكن في حالة حدوث الاعتداء في سن صغيرة، فإنه من الصعب الحكم على هذا العامل باعتباره أن هناك أسبابا أخرى مصاحبة قد تؤدي إلى السقوط في الإدمان كالفقر والتفكك الأسري.
ووجدت أبحاث علمية أن الأطفال الذين يتعرّضون للقسوة داخل الأسرة ينشئون قليلي الاحترام للنفس ويعانون من الاكتئاب، وحول هذا الموضوع أوصى الدكتور خليل العبيدي “ نفسية وعصبية “ بأن لا يواجه الوالدان انفعال الطفل بانفعال مضاد يتمثّل في الضرب والقسوة، ولكن على الوالدين ضبط النفس وألا ينعكس ويتطوّر هذا الانفعال إلى الضرب وترك المكان مؤقتا حتى يمكنهم إيجاد البديل أو الحل للمشكلة بدلا من الضرب والعنف.
مشددا على أن الضرب في حقيقة الأمر يعكس مشاكل أخرى لدى الوالدين، فعادة قد تضرب الأم طفلها العنيف دون أن تجد حلا لمشكلته، لأنها مشغولة في المطبخ مثلا ولا تجد لديها الوقت الكافي للإقناع، أما في حالة ما إذا تشاجر الأطفال مع بعضهم أو غيرها من المشكلات التي تحدث بينهم، فإن الأم تلجأ إلى الضرب نتيجة لحالة التوتر التي تسيّطر عليها فهي لا تبحث عن حل لمشكلة الطفل، ولكنها تحاول أن تحل هذه المشكلة بالضرب.
وأشار إلى أن معظم الآباء يبدأون معايشة صراع الاستقلال مع أطفالهم بداية من سن الثانية وتبدأ حرب الإرادة التي تستمر في فترة طفولة وشباب أبنائهم، ويمكن للآباء تحويل حياتهم من معارك خاسرة إلى قوة في اتجاه بناء وتحضير أبنائهم لكي تكون مرحلة نضجهم سريعة لصالحهم وصالح أبنائهم في ذات الوقت، وتعديل سلوكيات الطفل تحتاج إلى مهارة وفكر خلاق من الأبوين في استجابتهم ورؤيتهم لمطالبه السلبي، وبدلا من النظر إلى سلوكه على اعتباره أنه سلوك سلبي وأنه سيء التصرف، فإنه يجب على الوالدين تحويل تلك السلوكيات السلبية إلى إيجابية، وذلك من خلال البحث عن الوسائل التي تقوّي وتدعّم سلوك الطفل.
وحول إمكانية أن يحول القهر الطفل إلى شخصية انتقامية في المجتمع، قال الدكتور جمال طالب :” إن الأطفال الذين يتعرّضون للقهر أو التخويف أو الضرب نجدهم يعمدون إلى القوة للانتقام وقد يوجّهون الأذى للآخرين لأنهم يشعرون بالألم والانتقام عندهم يحدث في سن الثانية من خلال بصقهم للطعام وقلبهم للأطباق بيدهم، والانتقام في سن الـ16 يكون بتعاطي المخدرات والرسوب في الامتحانات والانتحار والأطفال عندما يمارسون معارك القوة وسلوكيات الانتقام فإنهم يفعلون ذلك لأنهم عاجزون ولا يجدون أسلوبا إيجابيا للتواصل مع المجتمع”

قانون اسرائيلي يهدد أطفال الحجارة بالسجن 3 سنوات

        المستقبل العراقي / وكالات
اقر البرلمان الاسرائيلي مشروع قانون يفرض عقوبة السجن لثلاث سنوات على الاقل على راشقي الحجارة، بحسب ما اورد موقع البرلمان الالكتروني.واقر القانون الذي دعمته حكومة بنيامين نتانياهو بغالبية 51 صوتا مقابل 17 في وقت يزداد فيه التوتر في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.
وتقع مواجهات متكررة بين شبان فلسطينيين يشعرون باليأس في ظل الاحتلال والقوات الاسرائيلية. ويلقي الشبان الفلسطينيون الحجارة في التظاهرات وعلى سيارات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة وبعض الاحيان في القدس الشرقية المحتلة.
وينص القانون الجديد على انه ليس بامكان القضاة اصدار احكام مع وقف التنفيذ “الا في حالات خاصة” لم يحددها.
ويقوم القانون بتجميد المخصصات الاجتماعية التي يحصل عليها اهالي القاصرين الذين تتم ادانتهم ب “ارتكاب جرائم امنية، والقاء الحجارة لاهداف قومية او في اطار انشطة ارهابية”، وسيتم تجميد هذه المخصصات خلال فترة السجن.وقال النائب نيسان سلوميانسكي من حزب البيت اليهودي الديني المتطرف والذي قدم مشروع القانون، ان فرض حد ادنى من العقوبة هو “اجراء ضروري لردع راشقي الحجارة”.واضاف “القاء الحجارة يشكل محاولة قتل”.بينما ندد النائب جمال زحالقة،عن القائمة العربية الموحدة بالطبيعة الخطرة لهذا القانون، مؤكدا بانه “لا يفعل شيئا سوى صب الزيت على النار”.وكان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو اعلن في ايلول الماضي “الحرب على راشقي الحجارة” بعد مقتل سائق سيارة اسرائيلي فقد السيطرة على سيارته بعد ان تعرضت على ما يبدو لرشق حجارة في القدس خلال الاعياد اليهودية.

مصر: ادعاءات «داعش» بمسؤوليته عن إسقاط الطائرة الروسية «محض دعاية»

        المستقبل العراقي / وكالات
قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إن ادعاء “داعش” بأنها اسقطت طائرة الركاب الروسية فوق شبه جزيرة سيناء “محض دعاية تهدف إلى الإضرار بسمعة مصر”.
وقال الرئيس المصري في مقابلة أجرتها معه بي بي سي إنه ما زال من السابق لأوانه التكهن بأسباب الحادث.
وكانت الطائرة الروسية قد تفككت في الجو فوق شبه جزيرة سيناء يوم السبت في حادث أودى بحياة كل ركابها الـ 224.
ووصف الرئيس المصري الادعاءات التي أطلقها جهاديون موالون لما يسمى بتنظيم “الدولة الاسلامية” بأنهم اسقطوا الطائرة بأنها “دعاية”، مضيفا “أن هذه طريقة للاضرار باستقرار وأمن مصر وصورة مصر في الخارج.”
وكانت شركة الطيران الروسية، كوغاليمافيا، قالت يوم الاثنين إن طائرتها التي تحطمت في سيناء سقطت بفعل “عامل خارجي”.
وقال مسؤول كبير في الشركة إن “التفسير الوحيد المعقول هو أن الطائرة سقطت بعامل خارجي”.
ولكن رئيس وكالة الطيران المدني الروسية الكساندر نيرادكو قال للتلفزيون الروسي إن هذا الكلام سابق لأوانه و”لا يستند الى أي حقائق.”وحذر الرئيس السيسي من جانبه من مخاطر التوصل الى استنتاجات متسرعة، وقال لبي بي سي “جميع الأطراف التي تبدي اهتماما بهذه القضية يمكنها المشاركة في التحقيق.”
وأكد على ان “الموقف في سيناء، والمنطقة التي وقع فيها الحادث على وجه التحديد، تحت سيطرتنا الكلية.”
في غضون ذلك، تواصل النيابة العامة المصرية تحقيقاتها في سقوط الطائرة الروسية، حيث تستكمل الإجراءات بالاستماع إلى مسؤولى الملاحة الجوية في مطار شرم الشيخ.
وقال السفير الروسي لدى مصر، سيرجي كيربيتشينكو، إن الأمر سيستغرق بعض الوقت قبل الانتهاء من فحص الصندوق الأسود للطائرة.
وقال جيمس كلابر، مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكي، في مؤتمر صحفي في واشنطن “ليس لدينا أي دليل مباشر على أي ضلوع إرهابي حتى الآن”.
غير أنه اشار إلى أن لتنظيم الدولة الإسلامية، الذي قال إنه هو الذي أسقط الطائرة، وجود ملحوظ في شبه جزيرة سيناء. وردا على سؤال عما إذا كان لدي مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية إمكانات لإسقاط طائرة، قال كلابر ” هذا غير محتمل. غير أنني لا اسبتعد ذلك.” وكان تنظيم موال “لداعش” يطلق على نفسه اسم “ولاية سيناء” قد أصدر بيانا مكتوبا وتسجيلا صوتيا قال فيهما إنه اسقط الطائرة. ويعكف خبراء طيران على معالجة البيانات التي في “الصندوقين الأسودين” للطائرة المنكوبة، ولم يصدر عنهم أي تصريح بهذا الخصوص.
وفي تصريح لبي بي سي، قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية إنه لا يستبعد أي فرضية بالنسبة للأسباب المحتملة للحادث، من بينها فرضية العمل الإرهابي.
وقال إن التحقيقات لا تزال في بدايتها، وحذر من التخيمنات بشأن سبب الحادث.
ووصف الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، تحطم الطائرة بأنه كارثة كبيرة، وتقدم بتعازيه لعائلات الضحايا. وقال: “لاشك أنه لابد من توضيح جميع الملابسات لمعرفة ما حدث، لنتصرف وفق ذلك”. ونفى نائب مدير شركة الطيران، أليكسندر سميرنوف في مؤتمر صحفي، أن تكون الطائرة سقطت بسبب عطل تقني، أو بسبب خطأ ارتكبه الطيار.

العنصر الغرائبي في البناء الأدبي والفني

أحمد الشيخاوي/شاعر وناقد مغربي 
إن هذا المفهوم وإن شغل الحيز الكبير من أعمال كثيرين من رواد الأدب والفن الغربي حديثا على نحو بارز، ليس بدخيل ــ إطلاقا ــ على الثقافة العربية بشقيها الأدبي والفني،بقدر ما هو ضارب بجذوره عميقا في الأسطورة العربية القديمة، على سبيل المثال لا الحصر، السيرة الهلالية وألف ليلة وليلة وبعض مذاهب الصوفية..
إن مجابهة المبدع لعوالم الحقيقة المريرة بجراحاتها وأوجاعها وتناقضاتها وأقنعتها المتفق عليها واتسامها بمنظومة قوانين عمياء رادعة وقمعية أكثر من اللازم في تغييها وقصديتها إقصاء كل ما من شأنه تعبئة النفس بأشكال ممكنة من ترعرع قابيلة التوجه صوب النزعة الإنسانية ورعايتها وتطويرها ..قلت إن هذا بالدرجة الأولى كفيل بزرع مواقف الرفض و الإنزياحات واختلاق المناخ الغرائبي والفانتازيا المموهة المتماشية والحالة الآنية ، يجري كل ذلك من قبل هذا النموذجي الخلاق، تنقيبا على طفولة بريئة غافية في تنايا الروح الشفافة المنقادة دوما بما هو فطرة مترفعة على الإنغماس في مستنقعات الرذيلة، تلكم الروح المتدثرة بالبياض، المتألمة من هول ما يتراكم عليها من أحداث يتم فيها تسخير المنطق وفق ما يكرس للأنانية المريضة ويشتغل على تعطيل دور الفكر الجمعي كأداة في تغييبها لا حديث  عن فعل حضاري ينسينا جهالة البدائية وفوضويتها..والإحساس الذي يتلبس متملي لوحة مجسدة لهذا الرمز أو متبلورة ماهيتها عليه، هو ذاته ، أي الإحساس، مع تفاوت نسبي في بريق الملامح أو خفوتها، لحظة الانتهاء من مشاهدة شريط سينمائي أو الإصغاء لمقطع موسيقي أو قراءة نص أدبي، شريطة ألا تخرج هذه الوسائل وهي تستهلك، عن نسقها الغرائبي الرامي ابتداء إلى إيقاظ الدهشة الكامنة فينا كآدميين كلما هددت عقولنا صدمة واقع مهيمن حديدي القبضة والسلطة، لا يمكن التخمين بمدى خطورتها ولا تحديد أجل الغيبوبة الناجمة عنها..
ولست هنا لأتوغل أو أتشعب في رؤية تأويلية محددة لتسليط مزيد من الضوء على عنصر الغرائبية، محور مادة مقالتي هذه، على اعتبار أن التطرق له وتناوله نقدا ودراسة وتمحيصا حصل مع نخبة من الغيورين على مسارات التطور الأدبي والفني عربيا وعالميا ، والمراجع طافحة وتنضح بهذا الخصوص.. 
غير أنني أريد أن أختم باستقراء جوهري مستلهم مما تشي به الحالات العالمية المرضية والموحية بتأثر الأجيال الصاعدة بالميل إلى مثل هذا الرمز وبصم الحقلين به ،الأدبي والفني ، نظرا لقيمته وثرائه وقدرته الخارقة على الإثارة العاطفية والفكرية ، 
تمهيدا لناشئة من المتلقين تحترم ذاتها وهويتها من خلال نبذ السائد و الثورة على تكرر سيناريوهات توليد ما نلمحه اليوم من هزائم وانكسارات وخدر وولوج متاهات مدشنة  للتشظي والفرقة ومسهلة لنفاذ مآرب الطامع والشامت إن عدوا أو صديقا..

ليس للحب ذاكرة. …

فاطمة شاوتي 
قيثارة غضبت ….
اصابعها هجرت الرنات. …
نوطاتها غيبوبة اللحن. …
طلبت لجوءا سياسيا …..
ارتمت على شجرة رمان …..
فرطت حباتها سبحة أحزان….
التوت جلنارا على كبدي. …
نفر الدم من أوتاري….
تشمع كبدي ……
ناح على سيجار تشي غيفارا. …
دخن ثمالة حرب بلا درع واق. …
مال على بندقية كاسترو ….
أطلق رصاصا بلا قلم حبر. …
جلس يمين لينين يقرأ. ..
على وسادة مخملية :
” – يا عشاق الانغام توحدوا!”
قلت في خيبة الحب:
” – يا أصابعي ارجعي إلي …!!”
لأكتب:
” – هذا الوطن لي …
مهما تاهت الألحان ….!!”
هذا القلب لي. …
مهما ذبحه الفنان. ..!!”
“- هذا الحب لي….
مهما اغتاله الإنسان. ..!!”

علبت الدمع كي ابقيكِ…

حيدر حاشوش العقابي 
في المحطات
الداجنة
المحطات
التي
بلاقطارات تشهق
اشيد لكِ
قصيدةً
من بقايا الدمعٍِ
من هتاف الصباحات الندية
من نافذة الانتظار
ادخن صوتي
ابحث
عي زوايا
واحلامي مقيدة
بملح الذهول
اعرف
ان المطر
هجرني توا
وترك مساءه
في جيبي المثقوب
ادري ان ثمة حلم مازال في قميصي
مهترأ
ادري ان فؤادي
اجج ندوب الزمن
ادري
انني لم اقدم
شيئاً
للفراشات
التي بين اصابعي
ولاللحدائق
التي تواجة
الرصاص
بثوب ثورة