واثقة. أنيقة. رقيقة ولا تكترث إن تابع جمهورها حياتها دقيقة بدقيقة. تشبه حياة نانسي عجرم تماماً الصور التي تنشرها. فالواقع قد يكون مطابقاً للحلم وأجمل منه أحياناً. يكشف الحوار مع صاحبة «إحساس جديد» مشاعر ومشاريع جديدة. عن ثروتها وزوجها، أحلامها وأحلى لحظاتها… نجمة لبنانية تفتح قلبها وتتحدث.
-«مقسومة نصين»، هل يتقاطع عنوان تتر مسلسل «حالة عشق» مع حياة نانسي عجرم؟
«عشق» هو اسم مي عز الدين في المسلسل. يشبه هذا العنوان حياة كل إنسان. فكل من يستمع إلى الأغنية قد يشعر بأنه يعيش حالة مماثلة. كل إنسان هو قاس أحياناً وحنون في أوقات أخرى… طري ولين، يبكي ويضحك، خيّر وشرير. وأجد أن ما قصده الشاعر أيمن بهجت قمر بعبارة «مقسومة نصين» ليس الشخصية التي تؤدي البطولة، بل الإنسان الذي يتفاعل بالمطلق مع الأحداث وما يقابله في الحياة.
-«أنا بنسى الغدر وبعفي»، إلى أي مدى تشبهك هذه الكلمات؟
بالتأكيد، فأنا طبعي واضح. الإنسان الحساس ينسى سريعاً ويسامح، لكن هذا لا يعني أنني مهما واجهت سأنسى بسهولة. فثمة تفاصيل لا يمكن أن أتجاوزها حتى لو ادّعيت نسيانها.
-«ورا نضارتي ضحكة ولا دمعتي»… مزيد من الكلمات المؤثرة. هل تخبئ نانسي وجهاً آخر وراء النظّارات الشمسية؟
لا أضع النظارات الشمسية إلاّ لأحجب الشمس عن عينيّ، لا أخفي انزعاجي بالأكسسوار.
-هل أنت حريصة على غناء «تتر» في كل موسم رمضاني؟
لا، لست حريصة على ذلك. يُعرض عليّ الكثير من الأغنيات، ولست مجبرة على الاختيار، بل أؤدي ما يناسبني.
-أي «تتر» كان الإضافة الكبرى لك في عالم الدراما؟
كل أغنية بالنسبة إليّ، سواء «تتر» أو أغنية في ألبوم غالية على قلبي وتحمل رسالة وفكرة. الأغاني التي أؤديها ليست مجرد قافية وتركيب كلام.
-ماذا عن تجربتك مع الممثل القدير يحيى الفخراني في تتر «ابن الأرندلي»؟
أحبّ المصريون هذه الأغنية كثيراً، حين أديتها شعرت بأنها تشبهني وقريبة من لوني الشعبي. لقد أخذت حقّها جيداً، كما كانت غالبية الأعمال التي أديتها بمثابة بصمات لي في عالم الدراما.
-هل تشبه شخصيتك؟
هي عاطفية للغاية مثلي. لكنني بعيدة عن عالم التمثيل. لا أملك الوقت لأي خطوة في عالم التمثيل. لا وقت فراغ لدي، ولا يمكنني أن أنظّم وقتي أكثر وأفسح مجالاً للمزيد من المشاريع الفنية.
-هل تعيش نانسي عجرم حقاً حياة رومانسية ووردية حالمة مثلما تظهر الصور التي تنشرينها على مواقع التواصل الاجتماعي؟
بل أكثر. صوري تشبه الحياة التي أعيشها، بل هي مطابقة لكل يوم أعيشه.
-التخلي عن خصوصيتك بإرادتك، هل يرضي جمهورك أم يرضيك أكثر؟
يحب الجمهور أن يعرف عن نجمته أخباراً مختلفة عن الأغاني والحفلات. وأشعر بأن من حق كل من يحبني أن يعرف أموراً إضافية عني وتفاصيل خاصة.
-إلى أي مدى ساعدك وجود شريك حياة منفتح في حياتك، بينما قد يفضل رجل آخر الخصوصية التامة لكل ما يتعلق بحياة الأسرة؟
رغم ذلك، لا يحب فادي أن أنشر الكثير من صور ابنتينا. لكن حين تعجبني صورة محدّدة أحب أن أشارك جمهوري بها. أتكلم معه كثيراً، وهو يعرف جيداً أن جزءاً من المعجبين باتوا يرغبون برؤيته أيضاً رغم بُعده عن عالم الفن. بات صديقاً لفني ويلتقط الصور لي مع المعجبين أحياناً.
-كتبت أخيراً أن أحلى أيام حياتك حين يأخذ زوجك يوم إجازة؟
نعم، أشعر بالسعادة في هذا النهار. نتناول وجبة الفطور بهدوء ونخرج لشراء أغراض للمنزل معاً من السوبرماركت. أحب أن نقوم بمسؤولياتنا معاً.
-ما هي أحلى اللحظات التي تعيشينها مع فادي كزوجة تقليدية؟
التسوق للمنزل ولابنتينا. يربطني بفادي الحب والاحترام على الدوام، هو ليس زوجي فقط، بل رفيقي الذي ألهو معه. قد تكون قمة سعادتي لدى شراء الجزر معه.
-لا يمكن أن نتوقع أن تخرج نانسي عجرم من منزلها لشراء الخضار…
نانسي عجرم تحب أن تعيش حياة بسيطة، وتحب أن تفرح بالتفاصيل غير المتكلّفة. هذه سعادتي المطلقة التي لا أتخلّى عنها مهما بلغت نجوميتي. حتى أستمر في الفن وأبقى ناجحة في حياتي وبموهبتي، أشعر بحاجة إلى مواصلة القيام بالأمور التي تفرحني. قد أشعر بالسعادة حين أسافر مع عائلتي إلى مكان مميز، لكنها لن تفوق فرحي بجلستي مع فادي وابنتينا في غرفة واحدة بينما نشوي الكستناء ونلعب. لا تبهرني المدن الجميلة والعشاء الفاخر. تفرحني الحياة البسيطة.
-تعودين مجدداً إلى عالم الطفل مع the Voice Kids، هل شاهدت حلقات من the Voice أولاً؟
تابعت the Voice بالنسختين العربية والفرنسية بالتأكيد.
-هل شجعك نجاح the Voice على المشاركة في the Voice Kids؟
لقد كنت ضد المشاركة في برامج المواهب، وغيّرت رأيي بعد تجربة «أراب آيدول». شعرت بأنها تجربة جديدة لي كفنانة وموضة يحبها المشاهد. كما كنت ضد فكرة المشاركة في برنامجين، لكنني أدركت أن لكل منهما جمهوره. يجمع the Voice Kids العائلة ويقولون دوماً بأنني نجمة تحبها كل العائلة. أشعر جيداً بأن هذا البرنامج سينجح وينال أصداء إيجابية للغاية، فهو اجتماعي لكن أبطاله أطفال.
-هل يمكن أن يحصد نسبة مشاهدة أعلى من «أراب آيدول»؟
لا يمكنني المقارنة، لكنه سيحصد نسبة عالية جداً، خصوصاً بحضور تامر حسني وكاظم الساهر.
-كيف تقيمين لقاءك بهذين النجمين العربيين؟
سبق أن التقيت بتامر في حفلات بين مصر ولبنان والكويت، وقمت بأول جولة فنية في الولايات المتحدة الأميركية مع كاظم. نحن أصدقاء على الصعيد الشخصي، كما أنني معجبة بالاثنين على الصعيد الفني. يقدم كاظم فناً جميلاً، واختيارات تامر مميزة.
-هل تظنين أنهما سينجحان في مهمة تقييم أصوات أطفال؟
نعم، الصوت يبقى صوتاً حتى لو كان طفلاً. فالصغير الذي يملك موهبة ومستقبلاً يسهُل اكتشافه. فأنا عشت هذه التجربة. لا أعرف لمَ تمّ اختيار تامر ليكون حكَماً في هذا البرنامج… ربما لأنه والد لطفلتين مثلي. هو فنان شاب وتزوج حديثاً واختبر أبوّته، أي أنه يدرك كيفية مخاطبة طفل. وأعرف وكاظم الساهر مخاطبة الطفل جيداً… لدينا عاطفة الوالدين وهذا لا يشعر به غير المتزوجين.
-ألا تخافين من كثافة إطلالاتك؟
لا يشاهدني الجمهور يومياً على الشاشة. أتبع إحساسي دوماً، وأنا واثقة بأن هذا البرنامج سيحقق نجاحاً منقطع النظير.
-هل تذكرين طفولتك في عالم الغناء؟
بالتأكيد، كنت في السابعة من عمري. ولا أنسى كل لحظات طفولتي عندما كنت أغني الطرب، حتماً نضج صوتي اليوم. شعرت لاحقاً بأنني لا أريد أن أغني لغيري طوال الوقت، بل أن تكون لي أغنياتي الطربية الخاصة. وما زلت أختتم حفلاتي بالطرب رغم أنني أملك لوناً غنائياً اليوم. وأنا أنصح كل المواهب في «أراب آيدول» بأن يختاروا لوناً وأسلوباً.
-هل اختارت نانسي عجرم لونها من الأغنية الخاصة الأولى؟
لا، بالتأكيد. فأنا شعرت بأنني شققت طريقي في الفن مع أغنية «أخاصمك آه».