كاظم القريشي يعود لعرينه الفني

سعدون شفيق سعيد

 حمدا لله انني أبارك للفنان كاظم القريشي الكبير منصبه الكبير مديرا للمسارح في دائرة السينما والمسرح !!
وحمدا لله انني لم ألتق به يوما حين تسنمه تلك المسؤولية والتي كان اهلا لها …
لكنني حمدت الله لخوفي على قامته الشامخة ان (تتسمر) و (تتقوقع) عند موقعه الاداري الذي يحول بينه وبين قدراته الفنية التي لا تتوقف عند حد معين .. لكون تلك القدرات قل ان نجدها اليوم عند فنان عراقي عصامي يحترم فنه !!.
وفرحت كثيرا انه لازال عند طموحه الابداعي الذي يأخذه خارج حدود بلده حينما يتم اختياره لتمثيل بلد اسمه العراق في اعمال (ترفع رأسه) قبل ان ترفع رصيده المادي في زمن لا يعرف الا مثل تلك اللغة !!.
نعم .. لقد تحقق ما كنت اتوقعه حين جاءت كلماته لتقول لنا : ” لقد قدمت ثلاث مرات طلبا لاعفائي من عملي الاداري … ولكن ادارة السينما والمسرح رفضت اعتزازا بي ثم اضاف القريشي قائلا :
” لقد انعكس عملي الاداري على عملي الفني سلبا” 
وهكذا قرر الفنان الحقيقي القريشي ان يعود  لعرينه الابداعي بعيدا عن المركز الاداري .. وليكون عند طموحه العربي والعالمي في عملين الاول مصري والثاني خليجي بعد ثلاث سنوات من التوقف عن العمل الفني بسبب عمله الاداري الذي اتعبه كثيرا واخذ من وقته الاكثر !!
ذاك هو الفنان كاظم القريشي .. الرجل الدمث الاخلاق .. والمتواضع ابدا في تسلقه لسلم النجومية والذي لطالما وجدنا الابتسامة مرتسمة على وجهه وبدون تصنع لكونها نابعة من قلب  محب لكل الناس ..
ولكونه يتمنى للاخرين ما يتمناه لنفسه .. وفضلا عن ذلك يجبرك احترامه ل كان تبادله الاحترام !!
لكن القريشي اليوم يأسف لمحاربته من قبل بعض المنتجين بسبب نجوميته وبسبب قامته الابداعية الشامخة !!

قالت لهم لجان التحكيم : لا تصلحون.. فأصبحوا نجوماً كباراً!

معظم الفنانين والمطربين الذين يعدون نجوماً في سماء الفن العربي الآن، مروا على عدد من لجان الاختبار لكي تساعدهم في تكوين وإبراز مواهبهم، لكن عدد منهم فشل في تلك الاختبارات وسقطوا،ورغم ذلك أكملوا الطريق وحققوا النجومية.
عمرو دياب
يعد المطرب عمرو دياب أول الفنانين الذين واجهوا صعوبات بالغة في بداية مشوارهم الفني، فهو حاول في بداياته أن يثبت للجميع أنه يمتلك موهبة فريدة في الغناء، ولذلك كان دائماً يشارك في لجان الاستماع والاختبارات التي كانت تقام بشكل دوري في مدينة بورسعيد، التي نزح إليها مع أسرته بعد نكسة 1967، لكن دائماً ما كانت الأهواء والمجاملات تقف حائلاً أمامه، وفشل أكثر من مرة ، مما جعله يطرق باب الموسيقار هاني شنودة، بعد أن أتم دراسته في معهد الموسيقى العربية بالقاهرة، وشجعه شنودة ودعمه وساهم بشكل كبير في تحسين صوته، كما شاركه في طرح أول ألبوم غنائي له “يا طريق”، الذي طرح عام 1983 وتضمن 8 أغنيات.
تامر حسني
لم يختلف تامر حسني كثيراً عن عمرو دياب، فقد اعترف تامر في أحد اللقاءات التلفزيونية له سابقاً أنه عاني الكثير في برامج اكتشاف المواهب، التي كانت تقام في الإذاعات وتدشنها عدد من وسائل الإعلام، فقال: “برامج اكتشاف المواهب ليست مقياساً حقيقياً على نجاح صوت غنائي، فقد مررت بتجربة مماثلة في بداية حياتي الفنية، وقمت بالاشتراك في مسابقة لاكتشاف الأصوات الغنائية، وفشلت في أول اختبار، ولولا إيماني بموهبتي لما وصلت إلى ما أنا عليه الآن”.
وأكد أن إيمانه بنفسه وموهبته كان السبب الرئيسي وراء بروز نجمه الآن، حيث عمل كثيراً على تحسين إمكانياته الغنائية، وواصل الكفاح من أجل إثبات موهبته، إلى أن اكتشفته الإعلامية سلمي الشماع خلال مرحلة الجامعة، واستكمل المنتج نصر محروس النجاح حينما غامر وأنتج له أول ألبوم غنائي.
أحمد عز
أما الفنان أحمد عز فقد واجه صعوبات أيضاً في بداية مشواره الفني، فرغم أن بداية عمله في مجال الفن كان من خلال ظهوره كموديل إعلانات، إلا أنه حينما قرر اقتحام عالم السينما خضع لاختبار كاميرا، وكانت الصدمة كبيرة له حينما رفض القائمون على الاختبار اختياره، ودونوا له كلمة “لا” على ورقه، حيث ارتأوا أن عز فشل في تجسيد مشاهد الحزن والغضب والفرح والهدوء من خلال تعابير وجهه.
لكن استكمل عز مشواره بنفسه، إلى أن اكتشفته المخرجة إيناس الدغيدي وقدمته في فيلمها “مذكرات مراهقة”، الذي عرض مع بداية الألفية الجديدة.
حميد الشاعري
واجه المطرب والموزع الليبي حميد الشاعري صعوبات كبيرة في بداية مشواره في التوزيع الموسيقي، فبعد أن نشر فكرة التوزيع في الأوساط الغنائية، تمت محاربته بشكل كبير من رواد الموسيقى المصرية بالتحديد، وكان على رأسهم في ذلك الوقت الموسيقار حلمي بكر، الذي رفض اعتماده في الإذاعة المصرية، لكن حميد قرر البقاء ومحاربة الجميع بموهبته، إلى أن استطاع أن ينفرد بقمة التوزيع الموسيقي في الوطن العربي، وبسببه يتواجد الآن أكثر من 100 موزع موسيقي في عالمنا.
محمد رمضان
رغم الموهبة الكبيرة التي يتمتع بها الفنان محمد رمضان، إلا أن شكله الخارجي وجسمه النحيل وقف حائلاً أمامه في تحقيق حلمه بالسينما، فبعد أن تخرج رمضان في معهد الفنون المسرحية، قرع أبواب المنتجين من أجل الحصول على فرصة التمثيل، وفي إحدى مقابلاته التلفزيونية ذكر رمضان أن أحد المنتجين استهزأ به ولم ينصت إليه باهتمام، وطلب منه أن يرحل بدون إزعاج، إلا أنه واصل واستكمل كفاحه، حتى جاء اليوم الذي خرج فيه الفنان العالمي الراحل عمر الشريف وقال إن محمد رمضان هو خليفته في السينما، وهو أكثر الفنانين المصريين موهبة، لتفتح أمام رمضان أبواب المجد؛ ويذيع صيت رمضان بعد أن قدم فيلميْ “الألماني” و”قلب الأسد”، ليتفاجأ بأن المنتج الذي رفضه في بداية طريقه، يتمنى منه الآن أن يوافق فقط على العودة للعمل معه. 

نانسي عجرم: ما المشكلة في أن أكون حكماً في برنامجين؟

واثقة. أنيقة. رقيقة ولا تكترث إن تابع جمهورها حياتها دقيقة بدقيقة. تشبه حياة نانسي عجرم تماماً الصور التي تنشرها. فالواقع قد يكون مطابقاً للحلم وأجمل منه أحياناً. يكشف الحوار مع صاحبة «إحساس جديد» مشاعر ومشاريع جديدة. عن ثروتها وزوجها، أحلامها وأحلى لحظاتها… نجمة لبنانية تفتح قلبها وتتحدث.
-«مقسومة نصين»، هل يتقاطع عنوان تتر مسلسل «حالة عشق» مع حياة نانسي عجرم؟
«عشق» هو اسم مي عز الدين في المسلسل. يشبه هذا العنوان حياة كل إنسان. فكل من يستمع إلى الأغنية قد يشعر بأنه يعيش حالة مماثلة. كل إنسان هو قاس أحياناً وحنون في أوقات أخرى… طري ولين، يبكي ويضحك، خيّر وشرير.  وأجد أن ما قصده الشاعر أيمن بهجت قمر بعبارة «مقسومة نصين» ليس الشخصية التي تؤدي البطولة، بل الإنسان الذي يتفاعل بالمطلق مع الأحداث وما يقابله في الحياة.
-«أنا بنسى الغدر وبعفي»، إلى أي مدى تشبهك هذه الكلمات؟
بالتأكيد، فأنا طبعي واضح. الإنسان الحساس ينسى سريعاً ويسامح، لكن هذا لا يعني أنني مهما واجهت سأنسى بسهولة. فثمة تفاصيل لا يمكن أن أتجاوزها حتى لو ادّعيت نسيانها.
-«ورا نضارتي ضحكة ولا دمعتي»… مزيد من الكلمات المؤثرة. هل تخبئ نانسي وجهاً آخر وراء النظّارات الشمسية؟
لا أضع النظارات الشمسية إلاّ لأحجب الشمس عن عينيّ، لا أخفي انزعاجي بالأكسسوار.
-هل أنت حريصة على غناء «تتر» في كل موسم رمضاني؟
لا، لست حريصة على ذلك. يُعرض عليّ الكثير من الأغنيات، ولست مجبرة على الاختيار، بل أؤدي ما يناسبني.
-أي «تتر» كان الإضافة الكبرى لك في عالم الدراما؟
كل أغنية بالنسبة إليّ، سواء «تتر» أو أغنية في ألبوم غالية على قلبي وتحمل رسالة وفكرة. الأغاني التي أؤديها ليست مجرد قافية وتركيب كلام.
-ماذا عن تجربتك مع الممثل القدير يحيى الفخراني في تتر «ابن الأرندلي»؟
أحبّ المصريون هذه الأغنية كثيراً، حين أديتها شعرت بأنها تشبهني وقريبة من لوني الشعبي. لقد أخذت حقّها جيداً، كما كانت غالبية الأعمال التي أديتها بمثابة بصمات لي في عالم الدراما.
-هل تشبه شخصيتك؟
هي عاطفية للغاية مثلي. لكنني بعيدة عن عالم التمثيل. لا أملك الوقت لأي خطوة في عالم التمثيل. لا وقت فراغ لدي، ولا يمكنني أن أنظّم وقتي أكثر وأفسح مجالاً للمزيد من المشاريع الفنية.
-هل تعيش نانسي عجرم حقاً حياة رومانسية ووردية حالمة مثلما تظهر الصور التي تنشرينها على مواقع التواصل الاجتماعي؟
بل أكثر. صوري تشبه الحياة التي أعيشها، بل هي مطابقة لكل يوم أعيشه.
-التخلي عن خصوصيتك بإرادتك، هل يرضي جمهورك أم يرضيك أكثر؟
يحب الجمهور أن يعرف عن نجمته أخباراً مختلفة عن الأغاني والحفلات. وأشعر بأن من حق كل من يحبني أن يعرف أموراً إضافية عني وتفاصيل خاصة.
-إلى أي مدى ساعدك وجود شريك حياة منفتح في حياتك، بينما قد يفضل رجل آخر الخصوصية التامة لكل ما يتعلق بحياة الأسرة؟
رغم ذلك، لا يحب فادي أن أنشر الكثير من صور ابنتينا. لكن حين تعجبني صورة محدّدة أحب أن أشارك جمهوري بها. أتكلم معه كثيراً، وهو يعرف جيداً أن جزءاً من المعجبين باتوا يرغبون برؤيته أيضاً رغم بُعده عن عالم الفن. بات صديقاً لفني ويلتقط الصور لي مع المعجبين أحياناً.
-كتبت أخيراً أن أحلى أيام حياتك حين يأخذ زوجك يوم إجازة؟
نعم، أشعر بالسعادة في هذا النهار. نتناول وجبة الفطور بهدوء ونخرج لشراء أغراض للمنزل معاً من السوبرماركت. أحب أن نقوم بمسؤولياتنا معاً.
-ما هي أحلى اللحظات التي تعيشينها مع فادي كزوجة تقليدية؟
التسوق للمنزل ولابنتينا. يربطني بفادي الحب والاحترام على الدوام، هو ليس زوجي فقط، بل رفيقي الذي ألهو معه. قد تكون قمة سعادتي لدى شراء الجزر معه.
-لا يمكن أن نتوقع أن تخرج نانسي عجرم من منزلها لشراء الخضار…
نانسي عجرم تحب أن تعيش حياة بسيطة، وتحب أن تفرح بالتفاصيل غير المتكلّفة. هذه سعادتي المطلقة التي لا أتخلّى عنها مهما بلغت نجوميتي. حتى أستمر في الفن وأبقى ناجحة في حياتي وبموهبتي، أشعر بحاجة إلى مواصلة القيام بالأمور التي تفرحني. قد أشعر بالسعادة حين أسافر مع عائلتي إلى مكان مميز، لكنها لن تفوق فرحي بجلستي مع فادي وابنتينا في غرفة واحدة بينما نشوي الكستناء ونلعب. لا تبهرني المدن الجميلة والعشاء الفاخر. تفرحني الحياة البسيطة.
-تعودين مجدداً إلى عالم الطفل مع the Voice Kids، هل شاهدت حلقات من the Voice أولاً؟
تابعت the Voice بالنسختين العربية والفرنسية بالتأكيد.
-هل شجعك نجاح  the Voice على المشاركة في the Voice Kids؟
لقد كنت ضد المشاركة في برامج المواهب، وغيّرت رأيي بعد تجربة «أراب آيدول». شعرت بأنها تجربة جديدة لي كفنانة وموضة يحبها المشاهد. كما كنت ضد فكرة المشاركة في برنامجين، لكنني أدركت أن لكل منهما جمهوره. يجمع the Voice Kids العائلة ويقولون دوماً بأنني نجمة تحبها كل العائلة. أشعر جيداً بأن هذا البرنامج سينجح وينال أصداء إيجابية للغاية، فهو اجتماعي لكن أبطاله أطفال.
-هل يمكن أن يحصد نسبة مشاهدة أعلى من «أراب آيدول»؟
لا يمكنني المقارنة، لكنه سيحصد نسبة عالية جداً، خصوصاً بحضور تامر حسني وكاظم الساهر.
-كيف تقيمين لقاءك بهذين النجمين العربيين؟
سبق أن التقيت بتامر في حفلات بين مصر ولبنان والكويت، وقمت بأول جولة فنية في الولايات المتحدة الأميركية مع كاظم. نحن أصدقاء على الصعيد الشخصي، كما أنني معجبة بالاثنين على الصعيد الفني. يقدم كاظم فناً جميلاً، واختيارات تامر مميزة.
-هل تظنين أنهما سينجحان في مهمة تقييم أصوات أطفال؟
نعم، الصوت يبقى صوتاً حتى لو كان طفلاً. فالصغير الذي يملك موهبة ومستقبلاً يسهُل اكتشافه. فأنا عشت هذه التجربة. لا أعرف لمَ تمّ اختيار تامر ليكون حكَماً في هذا البرنامج… ربما لأنه والد لطفلتين مثلي. هو فنان شاب وتزوج حديثاً واختبر أبوّته، أي أنه يدرك كيفية مخاطبة طفل. وأعرف وكاظم الساهر مخاطبة الطفل جيداً… لدينا عاطفة الوالدين وهذا لا يشعر به غير المتزوجين.
-ألا تخافين من كثافة إطلالاتك؟
لا يشاهدني الجمهور يومياً على الشاشة. أتبع إحساسي دوماً، وأنا واثقة بأن هذا البرنامج سيحقق نجاحاً منقطع النظير.
-هل تذكرين طفولتك في عالم الغناء؟
بالتأكيد، كنت في السابعة من عمري. ولا أنسى كل لحظات طفولتي عندما كنت أغني الطرب، حتماً نضج صوتي اليوم. شعرت لاحقاً بأنني لا أريد أن أغني لغيري طوال الوقت، بل أن تكون لي أغنياتي الطربية الخاصة. وما زلت أختتم حفلاتي بالطرب رغم أنني أملك لوناً غنائياً اليوم. وأنا أنصح كل المواهب في «أراب آيدول» بأن يختاروا لوناً وأسلوباً.
-هل اختارت نانسي عجرم لونها من الأغنية الخاصة الأولى؟
لا، بالتأكيد. فأنا شعرت بأنني شققت طريقي في الفن مع أغنية «أخاصمك آه».

التجديد في الأجناس الأدبية

  خيرية دغوم
يعتبر الأدب العراقي نواة التجديد لصنوف الأدب المعاصر، من أيام نازك والسياب، ولو عدنا لقائمة الأسماء التي حملت لواء التجديد في عصرنا الراهن في العراق، لوجدنا اسم صالح جبار خلفاوي في الطليعة يعتليها ويتصدرها خاصة في مجال السرد، والسرد التفاعلي بصفة أخص، ولهذا يعتبر من أهم رواد التجديد في الأدب العراقي والعربي، ولريادته في هذا المجال.وما يميز أعمال خلفاوي ليس الجدة والابتكار في الجنس الأدبي والتقنيات الحداثية المستعملة لتطويره فقط، وإنما ما يميزه أيضاً الأسلوب واللغة، فبالإضافة إلى كونه من المجددين في نوع الجنس الأدبي، فهو أحد رواد السرد التفاعلي الذي ظهر أخيراً في مجال الأدب، ليساير التكنولوجيا ومتطلبات العصر، فيحقق صرعة جديدة تمثل أوج التطور الأدبي ومسايرته العصر، وهو ما أسهم في انتشاره، وتداوله وهما أهم سمة لتخليد أي عمل أدبي، بالإضافة إلى ذلك شمل التميز الجانب الفني والأسلوب، وهو ما تتسم به كل أعماله، فهو يمتطي جنون الشعرية، ويضفي عليها تعاويذ جمالية، ليخرجها في حلتها البهية، فلا يطويها الزمن، ومرد ذلك لسببين، جمال الأسلوب المتمثل في شعرية اللغة، وعبثية المضامين، والتي تحمل في طياتها أزمة الهوية ورهانات الحداثة وتحدياتها في عصر العولمة، في رموز وشفرات يصعب فكها، ولا يستطيع سبر أغوارها إلا قارئ قدير، لتضفي على أعماله صبغة الرمزية المطلقة.
يحاور القارئ في أعماله كتلة لغوية وحمالة إيديولوجية، فيقف في متاهة الكلمات باحثاً عن المعنى الذي يحاول لملمة شمله في الدلالات المؤجلة، في دوامة النهاية المفتوحة، هذا النوع من التشظي في شكله، جمع بين تفاصيله رابطاً مشتركاً وهو رسم معاناة الشعوب العربية، أزمنة الضياع، والاغتراب أمام سخرية الأقدار، وتفنّنها في كيفيّة تحطيم الآمال، والقضاء على الأحلام في طورها الجنيني، حتى قبل خروجها إلى الوجود، ليرسم تجربة إنسانية، وهو أحد العوامل التي تساهم لسمو أي أدب إلى العالمية.
ليطل علينا خلفاوي هنا من عُلاً، متطلعاً بنا نحو بوابة جديدة، يتفنن من خلالها في ابتكار طريقة جديدة للحكي، لا لتلغي طرق الحكي التقليدي، وإنما تحدث نوعاً من التغيير فيتحول المتلقي من سلبي يتلقف النص فقط، إلى إيجابي يسهم في إنتاجية النص، هنا تتحقق قفزة نوعية، ونقلة فريدة ورائدة في مجال التجديد في الأدب العربي.
يبلور خلفاوي كل هذه المضامين بلغة شعرية، تتسم بالجمالية، مستجلباً انتباه القارئ إلى النهاية بطريقة مشوقة، تبعث المفاجأة والدهشة فيسلب لبه، ويسحر وجدانه فيتتبعه القارئ مستمعاً إلى ناي كلماته السحرية فيأسر خلده، فيتفاعل وجدانه ويتأثر، ما ينبش أتربة التساؤلات في حفيظته ويبعث في القارئ ولع البحث عن النهاية التي تحمل الإجابات الشافية، فيبقى في دوامة السؤال، فيتوجه للبحث والتفتيش ليشفي روحه من التساؤلات الحائرة، فيعكس بذلك عالمنا الراهن في شكله العبثي في طرحه أسئلة دون إجابات.

يدفع المواطن ليتمتع المسؤول

واثق الجابري
لماذا مطلوب من المواطن أن يضحي ويجوع ويستشهد، وأمامه ساسة يتمتعون بالإمتيازات الضخمة؟ وأين الأصوات التي كانت تقول قبل الإنتخابات أنها تبنت مشاريع خفض الرواتب؟! ومَنْ يحارب فساد أسقط مدن بيد الإرهاب، وباع الوطن بحفنة أفكار أنانية، ساقها وسوّقها حثلات السياسة؟!
لماذا لا نتحدث أو نستحي من ذكر اسم فلان وعلان، وهم لا يستحون من طفل عاري في الشارع وأم تبحث عن عيش في القمامة، ونصف شعبه تحت خط الفاقة؟!
سوف نعمل، ونحاسب ونضرب بيد من حديد كل مفاصل الفساد، ونبذل قصارى الجهود، وسوف وسوف، وكلام دبلوماسي يرافق كل أزمة، وعجاجة تعصف ثلاثة أيام وتنهي، ويخرج منها المواطن خالي الوفاق ويقول: حفظنا ما تقولون؛ كسورة الفاتحة التي نقراْها على أمنياتنا؟!
ليست هي المرة الأولى؛ بعد عشرات التنبيهات تتحدث المرجعية الدينية، عن المفسدين، وكأن الساسة صم بكم، حتى عمدت بعض القنوات على حذف فقرات تتحدث عن الفساد داخل الأحزاب، وجعلوا من كلامها هواء في شبك، عصفت به زوابع الأنا، ولا يريدون إسماع شعبهم ما شُخّص من قباحة أعمالهم.
أكد الشيخ الكربلائي في خطبة الجمعة على ضرورة مكافحة الفساد، وأن تلك الآفة هي سبب بسقوط الموصل وسواها، وأن كان الحديث عن القضاء؛ فأن فساد السلطة الأمنية فساد له؛ ورجل الأمن أول حلقاته، ودفع العراق ثمن سطوة العصابات الإجرامية، وخسر خيرة شبابه، وتأخرت التنمية، وعاد ليبحث عن دينار في جيب سارق.
باركت المرجعية خطوة خفض مخصصات الرئاسات والدرجات الخاصة، ولكن على أن لا تكون حبر على ورق كسابقاتها، وتريد التذكير؛ بقوانين سنت عام 2011 وتضمنت خفض الرواتب بنفس النسب، وبعد اكتساب الشرعية التنفيذية، لم تطبق تلك القوانين، وطعن بها بعد مرور عامين؛ بمخالفة واضحة للدستور؟!
يسأل المواطن عن هذه التخفيضات، التي يقدر فوائدها للخزينة بقيمة 200 مليار سنوياً؟ ويبدو أن القرار في ظاهره أنيق وباطنه عميق مشوش، حيث تحسب المخصصات لتلك الدرجات 400%؛ أي إذا كان راتب المدير العام2.5 مليون؛ فمخصصاته 10 مليون، وإيجار منزل وكيل الوزير 3 مليون، وتشمل تلك التخفيضات 3000 منصب، و2000 موظف، و40 وزير و238 برلماني.
إن المرجعية الدينية وهذا الشعب المحروم، استطاعوا أن ينقذو البلد من الإرهاب، ومطالبهم أن يتخلص العراق من الفساد، وصلب الحلول أن يبدأ الساسة بحلول من أنفسهم، وأن يطلقوا مبادرة للتنازل عن ما يزيد عن نصف الرواتب وكل المخصصات، والشعب على يقين، أن بعضهم دفع عشرات أضعاف ما يمكن أن يتقاضاه خلال عمر الحكومة، ولديه منابع فساد، كنفط العراق الذي يذهب الى جيوب الفاسدين بلا عداد؟
الطبقة السياسية السابقة غارقة الى هامتها بالفساد، وقد استحكم بمناصب ما تزال تُدار بالوكالة، ولن يكون الإصلاح؛ إلاَ إذا ما صلح الشعب وترك لغة التبعية.
تتذكرون جيداً كم مرة خرجت حنان الفتلاوي، وتقول أنا أول من طالب بخفض الرواتب، وكم مرة قال المالكي أنه سيضرب بيد من حديد رؤوس المفسدين، وكم تحدث معظم الساسة والكتاب والشارع، وحتى العبادي وحكومته تحدثت عن الفساد في أولوياتها، ولم يختلف عن تشخيص الباقين؛ لكن الحال كما هو عليه، والقوى التي تحكمت وأدارت الفساد لصالحها؛ ما تزال تحكم العراق بالوكالة، وليس من الغريب أن يعود الخائن قائداً، والسارق نبي النزاهة، وتستغل الهيئات المستقلة، ويدفع المواطن ليتمتع المسؤول؟!

يمهل ولا يهمل

بلال حنويت الركابي 
عند دخول “داعش” واغتصاب محافظاتنا العزيزة تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي بعض من أبناء تلك المحافظات وهم عراقيين بالتأكيد يرمون الجيش العراقي بالحجارة وينددون بشعارات طائفية ويتوعدون بقتل وذبح أفراد الجيش العراقي هذا الجيش الأصيل الذي دافع عن العراق وأرض العراق على مر العصور والأزمان والجيش العراقي هو سور الوطن ودرعهُ الحصين وهو أيضاً القوة النظامية لجمهورية العراق وتتألف فروعهُ من القوة البرية والقوة الجوية والقوة البحرية ويرجع تأريخ الجيش العراقي الى العام 1921 حيثُ تأسست أولى وحدات القوات المسلحة خلال الانتداب البريطاني للعراق حيثُ شكل فوج الامام موسى الكاظم ( ع ) واتخذت قيادة القوات المسلحة مقرها العام في بغداد تبع ذلك تشكيل القوة الجوية العراقية عام 1931 ثم القوة البحرية عام 1937 شارك الجيش العراقي في العديد من الحروب وعلى مختلف الجبهات وقاتل ببسالة وشجاعة تامة وحافظ على أمن واستقلال الوطن ولكن كافئ هذا الشعب العظيم جيشهُ نعم كافئهُ ووضع على أكتافهُ أجمل الأوسمة أتعلمون ماهي هذه الأوسمة الحجارة رموهم بالحجارة وأسروهم وقتلوهم وذبحوهم هكذا الشعب العراقي العظيم يكافئ جيشهُ الباسل . لكن الله يمهل ولا يهمل فقد انتشرت هذه الأيام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي أيضاً مقطع فديوي وصور تظهر داعش ينفذ أحكام قطع اليد على من لا يبايعهم وعلى من يخالف أوامرهم اليست هذه الأيادي نفسها التي رمت الحجارة على جيشنا الباسل ها هي تقطع، ها هي تقطع الأن نالوا جزاء أفعالكم المخزية والغير مشرفة ويبقى الجيش العراقي معززاً مكرماً وباسلاً مغواراً.

احذروا صولة الحليم في المدن العراقية

علاء الخطيب 
تظاهر أبناء  مدن المنطقة الغربية ضد الحكومة العراقية و لم يتهموا بالتآمر والعمالة  بل هب المسؤولون هبة رجل واحد  ليقولوا ان 90٪ من مطالبهم مشروعة وان الحكومة اخطأت في التعامل معهم، ويجب ان نحتويهم بدلا من أن يذهبوا الى القاعدة ويرفعوا السلاح بوجه الدولة، وارتفعت الأصوات  لاسترضائهم  رغم انهم رفعوا  شعارات قادمون يا بغداد وممنوع دخول عبد الزهرة  الى الانبار. وسنقتلع الحكومة الصفوية من بغداد والبعض كان يتآمر في حوران ويتفاوض مع داعش، وآخرون يعقدوا المؤتمرات والمؤامرات في عمان وأنقرة وأربيل لإسقاط الدستور والحكومة الصفوية في بغداد، فانطلقت مبادرة أنبارنا الصامدة وصوت السنة سيعلو وغيرها من التصريحات لانصافهم، وقال البعض عن هذه المبادرات حينها انه صوت العقل وحملنا الامر على سبعين محمل وقلنا ربما، وعندما تظاهر اهل الجنوب الذين يقاتلون من اجل بغداد ومن اجل بقاء الحكومة العراقية قوية وصامدة ولم يطالبوا بتغيير الدستور ولا بإسقاط الحكومة الصفوية، بل طالبوا بالخدمات والكهرباء والماء الصالح للشرب وان ينصفوهم  من الضيم، جوبهوا بالتخوين والعمالة والتهم الجاهزة بالنهار، وخلق الفوضى وقمعوا بالرصاص.
لم يتظاهر النجفيين الا من اجل رفع الأنقاض عن مدينتهم التي باتت تحاصر أطفالهم  بالمرض  والأوبئة لكثرة انتشار القمامة التي أغلقت الطرق، ولم تتظاهر الحلة الا لتقصير حكومتها في تقديم الخدمات الضرورية للناس، وطالبت بتغييرها ولم تمس الدستور او حكومة بغداد، اما الناصرية المدينة المهملة والمتعبة والأكثر تضحية ً وعطاءاً للعراق  لا أحد يسمعها او يعير لها بالاً، لم  يتجشم  المسؤولون في بغداد عناء السفر الى تلك المدن الا ليتهموها ويخونوها. وليقولوا لأهلها  ان أعمالكم تدفعها اجندات لا تريد للعراق خيرا،  ولنا ان نتسائل  ببرائة  حينما تقطع الكهرباء والرواتب عن الموظفين هل قطعت  عن بيوت المسؤولين و هل أمتلئت  أجساد أطفالهم  بـ البثور والحبوب وتعالت صرخاتهم من  القيظ، كما هو حال الفقراء من ابناء هذا الشعب الممتحن الصابر وهل  رواتب الوزراء والنواب والمسؤولين. تأخرت يومين  او ثلاث ؟ منطق عجيب، وديمقراطية اعجب في بلد العجائب والمفارقات.
كانت الديكتاتورية تتهم من ينتقدها بالخيانة والعمالة، ولم يختلف الحال في الديمقراطية  فعاد كما كان  الجماهير تُتهم ومذنبة والحكومة تَتَهم وبريئة، ولا ذنب للديمقراطية بل الذنب ذنب العقلية الديكتاتورية المسيطرة على سياسيي السلطة. 
ان من سمات الديمقراطية حق التعبير عن الرأي، وحق التظاهر، فالحكومات المتحضرة لا تتهم مواطنيها بالعمالة ولا تصفهم بالمندسين، ولا تصف اعتراضاتهم على سياستها بالمؤامرات المدبرة لا بالليل ولا بالنهار، إنما تعتبر ذلك تعبيراً حضارياً ضد سياسة الدولة، فالدولة ملك الجميع وما السياسيون  الا موضفوا خدمة عامة، اما في الديمقراطية العراقية العجيبة يتهم المساكين دائماً بالعمالة والخيانة والتجاوز، فلا يحاكم السارق بل يحاكم المسروق ولا يحاسب من يتجاوز على عقارات الدولة بل يحاسب من يؤوي عائلته  بجدار من البلوك في ارض ٍ جرداء و في عشوائيات فرضها الواقع المتردي. لقد  حذرنا ودعونا منذ زمن بعيد من انفجار الوضع في المدن الشيعية،  وان الناس لا يمكن ان تسكت الى ما لا نهاية، فالفساد وتردي الأوضاع الخدمية أسباب تجعل الشارع يتفجر فاحذروا  صولة الفقراء والجياع  والحلماء في المدن الجنوبية  قبل فوات الأوان  واتركوا لغة التخوين والإتهام.  

انتصارات عراقية

 محمد جبير
لاشك ان التقليل من اهمية الانتصارات العراقية في جبهات القتال المختلفة لا يمت الى الانتماء والروح الوطنية العراقية ولا يمت الى اخلاق الانسان العراقي بصلة من قريب او بعيد، هذا من جانب ومن جانب آخر من لم ير هذه الانتصارات بالعين المجردة ويسعى للتشويش عليها او وضع العراقيل امام فرح العراقيين بها فانه انسان اعمى البصيرة ولا يريد ان يرى الصورة بعين عراقية وانما يراها بعيون اعداء العراق، فقد اخذت بعض القنوات العربية والمحلية وبضمنها صحف عدة بنقل تصريحات لبعض الساسة الاجانب او لقيادات عسكرية تنظر للامور بعين بعيدة وتعتمد في نظرها على السماع من الآخر الذي هو اصلا بعيد عن ارض المعارك وانما يتسقط الاخبار من هنا وهناك، لتخرج علينا بتصريحات يهلل لها الاعلام العربي المغرض والمحرض على النيل من العراق والعراقيين جيشا وشعبا وبمباركة بعض السياسيين المحليين ممن ركبوا موجة التصريحات الداعمة لكل ما يسيء او يقلل من قيمة هذه الانتصارات.ادركت الحكومة العراقية وعلى مدى الايام والاشهر الماضية خطورة هذه الحملة التي باتت منظمة والتي تسعى الى اضعاف المعنويات لدى المقاتلين العراقيين من ابناء الجيش والشرطة والحشد الشعبي وابناء العشائر، لذلك ردت على تلك التصريحات وبشكل موجز ودقيق وواضح من دون ان تشير الى مصادر تلك التصريحات وأكدت للرأي العام المحلي والاقليمي والدولي ان هذه الانتصارات التي تمت على الارض في جبهات مختلفة من الانبار وصلاح الدين إنما تمت بأيدي عراقية، فقد قال العبادي في لقاء مع قيادات عسكرية اميركية ان هذه الانتصارات هي انتصارات جند العراق الذين يدافعون عن شرف بلادهم وارضهم وعرضهم وهم اناس تطوعوا ونذروا انفسهم للدفاع عن هذا البلد الذي اثخنته الجراح.
ويدرك الساسة وابناء الشعب العراقي كافة ان معركة العراق مع عصابات الاجرام “داعش” ليست معركة بلد مع مجموعات ارهابية وانما معركة معسكر الحق مع معسكر الباطل ومن يطلق على هؤلاء الارهابيين والمجرميين صفة المقاتلين الاجانب وليس ارهابيين متطرفين انما هو شريك في نشر الارهاب والجريمة ومساند لعصابات “داعش” الارهابية، ولنسأل انفسنا او ليسأل العالم: لماذا يتم اطلاق تسمية المقاتلين الاجانب على هؤلاء المجرمين؟.
اذا كان هؤلاء يوصفون بهذه الصفة وهم مجرمون بمعنى الكلمة ويتعرضون للمساءلة القانونية عند عودتهم لبلدانهم فبماذا نصف من يدافع عن نفسه في وطنه وبيته وارضه، هل نطلق عليه تسمية طائفي متطرف او متشدد او منفلت كما يحلو للبعض ان يطلق مثل هذه المسميات على من يدافعون عن بلادهم وكأنه غريب عن هذه البلاد وشريك في استباحة الدم العراقي، نعم من يطبل لهؤلاء المجرمين هو مجرم مثلهم ومن يقلل من شأن انتصارات العراقيين خائن للوطن ويقف في صف الاعداء، وليكفوا عن ادعاء الموضوعية وقول كلام الباطل في لباس الحق فليست هناك موضوعية او حياد في الدفاع عن الوطن فإما ان تكون مع الوطن او ضده.

أيتها الحرب: بإمكانك أن تكوني حرفين!

أمل الياسري
أصعب حقبة تاريخية، وأشدها فتكاً، وتدميراً، وتطرفاً، يعيشها عراقنا منذ عام 2003، مع أن الفترة التي سبقتها، لم تكن أقل دموية منها، لكن العدو معروف التوجهات، فعاش الشعب موتاً بطيئاً، بسبب سياسة القمع والاستعباد، وبات العراقيون يعيشون تمارين للبقاء، والدافع لديهم أحرار الجنوب، ودعاة الكرامة والحرية، رغم زجهم في مغامرات حربية، دامت ثمان سنوات، وحصار ما زلنا نتعايش، مع مخلفاته وعلاته، وعليه فزوار آخر الليل، من نواطير البعث الفاسد، استمروا بإعلان الحرب، هم وألاعيبهم التآمرية مع أسيادهم، فلا فرق لدينا بين الاحتلال والتحرير، إنها الحرب!
أيام الموتى، وحسرات الايتام، ودموع الثكالى، ولصوص الفوضى، هي ما يميز جحيم الحرب، مضافاً عليها التهجير الجماعي، والتطهير الطائفي، لينتج قطار الموت الأسود، وفق مسيرته الرهيبة جروحاً، تترك أثراً وفكراً عميقاً في النفس الإنسانية، فتشيع مدن الجوع والحرائق، معالم الشعوب المنكوبة، ومن ثم تطلق الجراحات صيحاتها للأعداء، أن أغيثونا مع علمها الصريح، بأنها هي من أنتجت هذه الأورام الخبيثة، في مختبراتها الصهيونية والعالمية، لتبث التناحر والفرقة، فلا ورود تزهر، ولا وطن يوحد، ولا بناء يعلو، ولا جيل يسمو، ولا شعب يحيا بكرامة، فهم وقود الحرب!
التمهيد لطريق الثقافة السلمية، وإشاعة أجواء التعايش والحوار، وتنمية الشعور بالوطنية والمواطنة، يبدأ من إزالة حرف الراء، في كلمة (حرب)، ونشر مفهوم كلمة (حب)، لينشر التسامح والسلام في العالم أجمع، ولنشكل ثقافة عالمية على نحو مذهل، ولننسى مناخات الحروب الفجائعية، التي مزقت الذات والوطن، ولو أن بعض من سيقرأ المقالة، سيقول: أحياناً تكون العبقرية ملازمة للسذاجة، كما ورد عن أحد الأدباء، لكن المحن التي بعثرتنا، وخلفت وجعاً وضجيجاً، لا بد أن تكون هي نفسها من تعيد لنا الحياة، لنصنع وليمة من الأخبار السارة، نغيظ بها تجار الحرب!
الحجر الأساس، الذي نبني به خيمة حب العراق، هي التصالح مع أنفسنا، ثم نطرد شياطين الفكر المتطرف، وننظف جوارحنا من الذنوب، ونتعفر بتراب عراقنا الطاهر، ونتوضأ بماء الرافدين العذب، لنصلي من أجل أرضنا، وعرضنا، ومقدساتنا، فالحب أن نقدر حياة الشعب، وننتفض من أجله ضد الغرباء، وألا نسمح للكلاب والذئاب، باللعب بإسم الدين، ليعتاش على دمائنا، فالأحرار والشرفاء، هم من يكتبون دستور المحبة والوئام، بعيداً عن العقول الفحماء، لأن الحياة بدروسها الحزينة، لن توقف إرادة الحب، وسنطلب من الحرب أن تتركنا، وتبقي حرفان منها، لأنه الحب!
الحزن العراقي المستديم، نابع من الفرح المظلوم، وكأنه رجل لكل المواسم، ولجميع المهام، فيغرف العزيمة من بحر الموت، أما الآخرون فمن الساقية، لذا فإن أناشيد الصبر، في بلاد ما وراء العطش، تعزف ملحمة كائنات منفلتة عن نظام الجاذبية، ولم تصب أحداً بأذى، بل وحدها هي من قدمت القرابين، تلبية لنداء المرجعية، وفداء للوطن، لذا أيتها الحرب إنفجري وحدكِ، لأنكِ بمفردكِ، فشهداؤنا يقطفون القمر، من حدائق الفضاء، ويكفيهم حرفا الحاء والباء، ليعيشوا سعداء في عليين، وكما كانوا في عراق واحد، فالشيء الوحيد، الذي يسكن حياتنا هو الحب!     

خبر صحفي

جاء قرار الحكومة العراقية بفرض ضريبة المبيعات على استخدام الهاتف النقال بنسبة 20% زيادة على كارتات الشحن وفواتير الدفع اللاحق ملزما بالتنفيذ ابتداءا من 1 اب اغسطس 2015.
ان هذا القرار الذي تم اعداده والموافقة عليه وفرضه من قبل الحكومة العراقية جاء تطبيقا للمادة 33 من القانون رقم 2 للموازنة العامة الاتحادية لسنة 2015. وقد الزمت الحكومة جميع شركات النقال العاملة في البلد ( زين العراق واسياسيل وكورك) بتنفيذه وحددت بان تقوم وزارة المالية بجباية المبالغ المستحصلة من المواطنين عن طريق الهيئة العامة للضرائب.
ان هذه الشركات التي تمثل واحدا من اكبر الاستثمارات في البلد وتدفع ما قيمته 18% من عوائدها تذهب الى الدخل القومي العراقي وهو ما تم الاتفاق عليه منذ توقيع عقود رخص العمل لهذه الشركات فانها تلتزم اليوم كما التزمت بالسابق بكافة القوانين والانظمة الحكومية وتعمل بموجبها وتحترمها لانها تمثل الاداة الحكومية لتنظيم عملها.