سفارة عراقية فنية تغلق ابوابها

سعدون شفيق سعيد

 مما لاشك فيه ان للفرقة الوطنية الشعبية باع طويل … وخطى واثقة ورائعة في مجال تقديم الفن الجميل والاصيل..
كما انها صاحية الانجازات الكبيرة محليا واقليميا ودوليا في المجال الابداعي الذي حققته من خلال سعة مشاركاتها في المهرجانات العربية والعالمية .. فضلا عن حضورها الكبير في داخل العراق اذ قدمت العديد من اللوحات ذات النكهة العراقية الخاصة التي جعلت من جميع المهتمين بالفن الشعبي يقفون احتراما وتقديرا لهذا الابداع..
وكل ذلك بالطبع لان الفرقة قد اعتمدت على التراث الشعبي عبر منهاج عمل يقوم على اساس الموازنة بين الموروث الشعبي والملامح التاريخية في العراق .. فقد خطت الفرقة الوطنية للفنون الشعبية خطى بعيدة في مضمار التطور الفني .. ويمكن ان نلمس ذلك من خلال الفترة التي اعقبت قيام (مؤسسة السينما والمسرح) ومن خلال سعة المشاركة في المهرجانات العالمية للفنون الشعبية .. اذ تنقلت على مسارح موسكو ولندن وروما وطوكيو وباريس وبوخارست وغيرها
فضلا عن المهرجانات العربية مما اكسبها صفة العالمية لما للوحاتها من نكهة خاصة اضافت  رونقا وجمالا على المهرجانات التي تشارك فيها دوليا ان جميع التطورات التس شهدتها الفرقة خلال السنوات السابقة انعكست على طبيعة ما تقدمه  من اعمال داخل الوطن وخارجه.
ورغم كل تلك الانجازات التي لا تعد ولا تحصى فان الفرقة الوطنية للفنون الشعبية تعاني اليوم الجفاف والذي يكاد ان يودي بها الى التوقف عن ذلك العطاء الابداعي .. وذلك للضائقة     المادية التي تحيط بها من كل جانب .. والتي حرمتها  ولسنوات من المشاركات  الخارجية  الا ما ندر …
 والسؤال المشروع : لماذا تريد الجهات المعنية اغلاق هذه ( السفارة الفنية العراقية) ؟!

لـيـلـى عـلـوي سـعـيـدة جـداً بـنـجـاح «هـي ودافـنـشـي»

 القاهرة –قالت الفنانة ليلى علوى إن مشهد المرافعة في مسلسل «هي ودافنشي» من أصعب المشاهد في المسلسل، حيث أنها لم تتخيل نفسها أبداً أن تقدم شخصية محامية وتقوم بالمرافعة بالمحكمة، وأضافت خلال استضافتها في برنامج «بوضوح» مع عمرو الليثي، إن من أفضل المشاهد لها في المسلسل هو أول لقاء لها مع دافنشي الذي قام بدوره الفنان خالد الصاوي، وأكدت: «بذلنا مجهودا كبيرا من اخراج وتصوير وتمثيل حتى يخرج بهذه الصورة».
وأوضحت أنها لم تقم بدور محامية من قبل وأنها لم تكن تتوقع أن تقوم بدور المحامية لأنها مهنة صعبة جداً، فهي لم تدخل محكمة من قبل، والمؤلف محمد الحناوي هو ما من قام بتدريبها على اُسلوب مرافعة المحامين في المحكمة، وأشارت الى أن الشخصية مكتوبة جيداً وهو ما ساعدها على أدائها، كما أشادت بالفنان بيومي فؤاد الذي قدم دور ضابط بمسلسل «هي ودافنشي» وكذلك الحال في معظم أدواره فهو ممثل متميز ووجهت التحية له ولباقي فريق العمل في.
وخلال البرنامج وجه الإعلامي عمرو الليثي سؤالاً الى الفنانة هل تعيش قصة حب حالياً، فأجابت بابتسامة نفي، وأكدت أنه لا توجد حالياً قصة حب وتمنت أن تكون الناس كلها في حالة حب وسعادة، وأنا أعيش حالة سعيدة.
وعن سر الإطلالة الجديدة لها حتى من قبل المسلسل أوضحت أنها لم تقم بأي شيء سوى اتباع نظام غذائي صحي، وأضافت أنها لم تجر أي عمليات تجميل وأن مظهرها طبيعي جداً، كما أنها منظمة في ممارسة الرياضة، مما جعلها تفقد جزءا كبيرا من وزنها، كما أنها سعيد جداً بردود الفعل على مظهرها الجديد. وعبرت عن سعادتها بالعمل مع المخرج يسري نصر الله وفريق عمل فيلم «الماء والخضرة والوجه الحسن»، مشيدة بتعاونها مع منة شلبي وباسم سمرة، وقالت إن تعاونها مع الفنان باسم سمرة في العديد من الأعمال نظراً لتفهمه الكبير والعلاقة الطيبة بينهما. وعن الفنانة منة شلبي قالت إنهما تعاونتاً سابقاً في فيلم «بحب السيما»، ووصفتها بالنجمة السينمائية، وأضافت كانت العلاقة رائعة بيننا أثناء تصوير مشاهد الفيلم، وكشفت عن أنها عقدت ندوة على هامش مشاركة فيلمها «الماء والخضرة والوجه الحسن» في مهرجان «لوكارنو» السينمائي الدولي في سويسرا والذي شهد العرض الأول للفيلم في مسابقته الرسمية، حيث عبر جمهور المهرجان عن إعجابهم بالعمل خلال الندوة. وأضافت:«لأول مرة صالة الندوة تكون ممتلئة بحوالى 600 ناقد وصحافي، وسط إشادة كبيرة بالفيلم، ثم حضرنا بعد ذلك العرض الخاص بالفيلم مع الجمهور من جميع جنسيات العالم، لدرجة أن مسؤولين من مهرجانات الفلبين وكوريا السينمائية انسجموا جداً مع الفيلم وطلبوا من المخرج عرضه في مهرجانات اخرى»، وأشارت الى أن الفيلم سيشارك في مهرجان تورونتو في كنداً، وتابعت: أن هذا النجاح يجعلني سعيدة. وفي ختام الحلقة سلم الإعلامي د. عمرو الليثي دروع التميز من قناة «الحياة» للنجمة عن دورها في مسلسل «هي و دافنشي»، وفيلم «الماء والخضرة والوجه الحسن»، الذي مثل مصر في مهرجان «لوكارنو» السينمائي الدولي في سويسرا.

أحمد السعدني: لـم أتعاقد على أعمال فنية جديدة

القاهرة –عبر الفنان أحمد السعدني عن استيائه من الأخبار التي نشرت في بعض المواقع حول تعاقده على بطولة أعمال سينمائية وتلفزيونية جديدة، مناشدا المواقع الألكترونية والصحف تحري الدقة إزاء ما يتم نشره من أخبار ليس لها أساس من الصحة.
وقال:«لم أتعاقد على بطولة أي عمل فني جديد وسأعلن عن مشاركتي الجديدة حال التعاقد، وانزعجت كثيرا مما يتم نشره حول مشاركاتي في أعمال جديدة في السينما والتلفزيون لم أتعاقد عليها»، وأضاف:«أناشد وسائل الإعلام تحري الدقة إزاء ما تم نشره من أخبار والتأكد من صحة الخبر»، لافتا إلى أنه لم يحسم أمر مشاركاته في السينما أو التلفزيون خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أنه سيعلن عن مشاركاته الجديدة حال إتمام التعاقد.
جدير بالذكر أن آخر مشاركات أحمد السعدني كانت في مسلسل «وعد» الذي عرض خلال شهر رمضان الماضي، وشاركت في بطولته الفنانة مي عز الدين، وفيلم «سطو مثلث»مع المنتج محمد السبكي والذي يعرض حالياً في دور العرض، كما يستكمل السعدني خلال الأيام المقبلة تصوير دوره في مسلسل «الكبريت الأحمر» تمهيداً لعرضه خارج موسم شهر رمضان.

فيفي عبده: الرقص حياتي ولا يمكن أن أعتزله

 القاهرة –قال المنتج محيي زايد إن مسرحية «حارة العوالم» للفنانة فيفي عبده، والتي بدأ عرضها الشهر الماضي على مسرح «ليسيه الحرية» وسط القاهرة، حققت أعلى الإيرادات في أول أيامها، مُتمنيًا أن تواصل المسرحية جذب الجمهور.
أما الفنانة فيفي عبده فقالت في تصريح لها إنها عادت إلى المسرح في دور مكرر، حيث قدمت من قبل شخصية امرأة تحولت إلى راقصة في مسرحية «حزمني يا»، لكن هذه المرة تقدم شخصية راقصة تسكن حارة العوالم وتستعيد فيفي قدراتها على الرقص لساعة ونصف الساعة على خشبة المسرح بعد توقف دعم سنوات.
وأكدت أن عودتها للمسرح تمثل لها سعادة بالغة، خاصة أن المسرح هو الوسيلة الأفضل لتتلقى ردود الفعل السريعة من الجمهور، وأشارت إلى أنها كانت مشغولة بالأعمال التلفزيونية ما أبعدها كثيراً عن المسرح، وفور عرض مسرحية حارة العوالم عليها قررت العودة إلى الرقص.
وأشارت إلى أنها قدمت على مسرح الدولة من قبل مسرحية «روايح»، والتي رقصت فيها ساعة متواصلة على المسرح وتفاعل معها الجمهور وحققت إيرادات كبيرة، وقتها تم مد الحفلات لفترة طويلة، رغم أنها كان مقرراً لها شهر واحد، لكن المسرحية قدمت فيها أكثر من موسم، لأن الجمهور المصري يحب الفن الإستعراضي، ولذلك في مسرحية «حارة العوالم» قدمت فيفي عددا من الاستعراضات.
وأوضحت الفنانة أنها سعيدة بعودتها للرقص من جديد، وأضافت: «أنا لم أعتزل الرقص يعتقد البعض، لكنني ابتعدت عن إحياء الحفلات لأني انشغلت بالأعمال الدرامية، ولم يكن الوقت مناسباً للعودة إلى المسرح، لكن الرقص حياتي ولا يمكن أن أعتزله بل على العكس وعدت الجمهور بمجموعة من الاستعراضات المميزة، وبالفعل قدمتها في المسرحية وأدعو الجمهور للحضور ومشاهدتها وأعدهم بوجبة دسمة من الضحك والكوميديا».
وأشارت إلى أن ما جذبها أيضاً للمسرحية موضوعها فهي تتناول حال الحارة المصرية خاصة شارع محمد علي، وهو الأشهر في مصر، والذي تتجمع فيه الفرق الفنية والغنائية الشعبية، وتخرج منه عدد كبير من الفنانين والموسيقيين، والعمل يؤكد أن الفن جزء أصيل من الشارع المصري والحارة المصرية، والأصل في المصريين أنهـم فنانون لأنهم جميعاً متذوقون للفنون ويحبون الرقص وهذا طبيعي، فالفتاة المصرية عاشقة للرقص ومصر أصل الرقص الشرقي، ولذلك فالعرض يتناول جزءاً أساسياً من الواقع المصري بشكل كوميدي، وهي بعيدة تماماً عن مسرحية «شارع محمد علي» التي قدمتها الفنانة شريهان منذ سنوات، وإن كانت جميعها معالجات للشارع المصري في طوائفه كافة، خاصة الفنانين الذين يعيشون في هذا المكان، ولذلك فالعمل لم يعتمد على الرقص فقط، لكنه احتوى على التمثيل والغناء أيضاً، بالاضافة إلى أنه يجمع عددا من الشباب الموهوبين الذين يشاركون معي في المسرحية والذين وجدوها فرصة لإظهار مواهبهم وكفاءتهم الفنية والاستعراضية، وأتمنى لو تكون المسرحية انطلاقة لهم نحو النجومية.
وقالت أن رسالة العمل تؤكد أن كل مهنة فيها الجيد والرديء ما يؤكد أن كلام العوالم يمكن أن يكون أصدق بكثير من كلام أشخاص ذي مكانة اجتماعية نثق بهم من أول وهلة، ومن خلال شخصية «نواعم» راقصة مصر الأولى، نؤكد أنها «عالمة» في علم الحياة وعالمة في مجال الرقص فهي كبيرة حارة العوالم هي وفرقتها وخلال الأحداث تحاول بعض عوالم الحارة الإيقاع بنواعم في الكثير من المشاكل لكي يحصلوا على نصيب من تورتة الشغل اليومي من أفراح وخلافه وهنا يظهر طباع شخصيات العوالـم.
ونفت أن تكون منافسة للفنان محمد رمضان، الذي يعرض حالياً مسرحيته «أهلا رمضان» أو للفنان يحيى الفخراني بمسرحيته «ليلة من ألف ليلة»، مشيرة إلى أن حالة الرواج المسرحي التي تعيش فيها مصر الآن في مصلحة الجميع، لأن الجمهور أصبح «يكسل» ينزل للمسرح، ولا يجد ما يغادر منزله ليدخل المسرح أو يحجز مكاناً فيه، وختمت: «أشعر بسعادة كبيرة عندما أجد عروض الفخراني أو رمضان أو غيرهما تعلق لافتة كامل العدد، فهذا يؤكد ازدهار الفن في مصر التي ظهرت فيها فرق مسرحية كثيرة، بعد أان أصبح الإعتماد على الدراما والسينما أكثر من المسرح وهذا خطأ، فالمسرح ينير ليل القاهرة، والجمهور يتفاعل مع النجوم التي يحبها ومهما زادت نجومية الفنان فلا يشعر بها، إلا إذا وجدها من الجمهور مباشرة.

يارا: أشكر جمهوري على هذا اللقب ولا أحد يحاربني

 تعترف بأنها تأخرت في إصدار ألبومها من أجل الجمهور، فهي ترفض تماماً تقديم عمل أدنى مما يتوقعونه منها. النجمة يارا تحدثنا عن أسرار ألبومها الأخير «مو محتاجكم»، وتكشف علاقتها بالغناء الخليجي، وموقفها من الغناء بلهجات مختلفة، كما تتكلم عن لقب «سفيرة الغناء العربي» الذي منحها إياه الجمهور، ومهماتها الإنسانية كسفيرة للصليب الأحمر، 
– ما سر تأخرك في إصدار الألبومات لفترة طويلة؟ 
تأخرت بسبب الأزمات السياسية والأحداث المأسوية التي يشهدها الوطن العربي، وأنا لا أرغب في تقديم أعمال فنية من أجل إثبات وجودي فقط، بل لأترك بصمة ترسخ في أذهان الجمهور لسنوات طويلة، كما لا أريد أن يقول الجمهور أو يشعر بأن «يارا» قدمت عملاً أدنى من توقعاتهم، أو لا يرضي طموحاتهم، خصوصاً أنني أستغرق وقتاً طويلاً في التحضير لأعمالي، واعتمدت في الفترة السابقة على الأغنية «السينغل»، وطرحت أكثر من أغنية من هذا النوع.
– معظم المطربين توجّهوا أخيراً لإطلاق الأغنيات المنفردة «السينغل» وابتعدوا عن فكرة الألبوم الكامل، فهل ستختفي فكرة الألبوم؟ 
لا أعتقد أن الألبومات ستختفي، فمن المهم أن يتضمن مشوار الفنان عدداً كبيراً من الألبومات، لكن في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها اليوم، أُفضّل الأغنيات المنفردة وأشجعها، لأنها تتطلب القليل من الجهد والطاقة.
– لماذا تحرصين على إصدار ألبوم خليجي منفرد؟ 
لأنني نجحت في الغناء باللهجة الخليجية، وأصبح الجمهور يطالبني بتقديم هذا اللون من الغناء، إلى جانب بعض الأغاني «السينغل» التي ضممتها إلى الألبوم.
– كيف وجدت أصداء طرح ألبومك الخليجي الثاني «مو محتاجكم»؟ 
سُررت بردود فعل الجمهور في عدد من الدول العربية، وقد فاقت توقعاتي، إذ تصدرت أغنية «مو محتاجكم» قائمة الأغاني الخليجية الأكثر استماعاً قبل طرح الألبوم بأيام قليلة.
– ما هي المعايير التي تختارين على أساسها أغنياتك؟ 
بطبعي أركز على الكلمة ومعناها، ويهمني كثيراً جمال اللحن، وإن شعرت بأن الأغنية لامست وجداني أوافق عليها فوراً وأسجّلها مباشرة.
– لماذا لم تطرحي الألبوم مدعوماً بكليب؟ 
ليس من الضروري طرح الألبوم مع الكليب حتى تنال الأغاني حظها في الاستماع أولاً، وقد اتبعت سياسة «الليركس كليب»، فاليوم لم نعد بحاجة الى تصوير الأغنيات بقدر حاجتنا الى تحميلها على قنواتنا الخاصّة على «يوتيوب»، كما سأصوّر أكثر الأغاني التي حققت نجاحاً لدى الجمهور.
– أي أغنية فضّلت تصويرها؟ 
سأصوّر أغنية «مو محتاجكم» التي يحمل الألبوم اسمها، وهي من كلمات سعود شربتلي، وألحان سامر توفيق، وتوزيع زيد ناديم.
– نجحت في الغناء باللهجات الخليجية والمصرية والمغربية، فهل تفكرين في الغناء بلغة أخرى غير العربية؟ 
من الممكن أن أغني بلغة أخرى، لكن ليس في هذه المرحلة.
– إلى أين وصلت في ألبومك اللبناني والمصري؟ 
انتهيت من تسجيل 7 أغانٍ، هي مزيج بين اللبناني والمصري، والألبوم يضم أكثر من أغنية مصرية، أعود من خلاله الى الجمهور الذي أحببته، وأتعاون فيه مع عدد كبير من الشعراء والملحنين، منهم طارق أبو جودة ووسام الأمير.
– ومتى سيُطرح هذا الألبوم؟ 
بعد الانتهاء من تسجيل كل الأغاني سنطرح الألبوم مطلع العام المقبل.
– يلقبك الجمهور بـ«سفيرة الغناء العربي»… ماذا يعني لك هذا اللقب؟ 
تربطني علاقة محبة بجمهوري، وأي شيء يقدمونه لي يسعدني، وأشكرهم على هذا اللقب الذي يعني لي الكثير، وأتمنى أن أكون دائماً عند حسن ظنهم في الأعمال التي أقدمها.
– أي من الدويتوات التي قدمتها كان الأقرب إلى قلبك؟ 
بصراحة، كل دويتو له طعم ولون مختلف عن الآخر، وكل ما قدمته قريب إلى قلبي.
– قدمت أكثر من دويتو لبناني وخليجي… إذا فكرت في دويتو مصري فمن تختارين ليغني معك؟ 
لو فكرت في غناء دويتو مع مطرب مصري سأختار عمرو دياب.
– هل تفكرين في خوض تجربة التمثيل، خصوصاً بعد ظهور موهبتك التمثيلية في كليباتك مثل كليب «ما بعرف» و«عايش بعيوني»؟ 
لا أفكر حالياً في التمثيل، لكن إذا أُتيحت لي تجربة أستطيع خوضها فلن أرفض.
 – مع من تفضلين أن تبدئي مشوارك في التمثيل؟ 
لا أفكر في فنان محدد، فأنا أتابع الدراما والسينما المصرية وأحب أعمال معظم النجوم.
– لماذا غبت عن تترات رمضان لهذا العام بعد نجاح أغنية مقدمة مسلسل «زواج بالإكراه» العام الماضي؟ 
عرض عليَّ أكثر من عمل، لكنني لم أجد فيها شخصيتي، ذلك أنني أقدم فقط ما يليق بأسلوبي في الغناء.
– كيف تصفين مشاركتك في مهرجاني «موازين» و«جرش» هذا العام؟ 
لا شكّ في أنّ «موازين» من أهم المهرجانات العربية التي أحرص على أن يكون اسمي مدرجاً على لوائح سهراتها، وهذا العام سعدتُ كثيراً بمشاركتي الثانية فيه بعد عام 2012، وقد حققت الحفلة نجاحاً باهراً. أما «جرش» في الأردن، فشرف كبير لي أن أشارك في ختام هذا المهرجان الضخم للعام الثاني على التوالي.
– لماذا تشاركين في المهرجانات العربية أكثر من المهرجانات اللبنانية؟ وهل هناك من يحارب نجاح يارا لبنانياً؟ 
لا أحد يحاربني، والجميع يحبونني، لكنني لا أجد نفسي في معظم المهرجانات اللبنانية، ولا أعلم السبب.
– ما أكثر لحن تحبينه لمدير أعمالك طارق أبو جودة وتمنيت أن تغنيه؟ 
هناك أغنية للمطربة ماجدة الرومي أحبها كثيراً وهي «ياللي ملك قلبي».
– تم اختيارك هذا العام سفيرة الصليب الأحمر اللبناني للقيم الإنسانية، ماذا يعني لك هذا المنصب؟ 
يعني لي الكثير أن أمثّل مؤسسة كبيرة من أهم المؤسسات الإنسانية في العالم، مثل الصليب الأحمر، والتي تختار للمرة الأولى فناناً عربياً يمثلها.
– برزت أسماء كبيرة في المجال الإنساني مثل أنجلينا جولي، وغيرها ممن يقومون بنشاطات إنسانية، فماذا عن دورك كحاملة لقب سفيرة القيم الإنسانية للصليب الأحمر؟ 
بالفعل، شاركت في عدد من النشاطات مع الصليب الأحمر، ولا أتأخر في تلبية أي دعوة من خلالهم، وسأبقى إلى جانبهم من دون تقصير.
– تنشرين كل يوم عبر حسابك على «إنستغرام» صوراً بإطلالات مختلفة؟ فهل تواكبين الموضة وتتابعين كل جديد فيها؟ 
بالتأكيد، أتابع آخر صيحات الموضة، وكل ما يتعلق بها، وأي فنانة لا بد من أن تواكب كل جديد، لتظهر أمام الجمهور بإطلالة مميزة وجميلة.

قراءة في قصيدة ( لاتحزني ) للشَّاعرِ رياض ابراهيم

        مرام عطيه
اذا كانت أوغاريتُ مهد الحرف ، فإنَّ موطن الإبداع كان في بلاد الرافدين والتاريخ حافل بأسماء شعراء رسموا لوحات الجمال والفتنة شعرا ونثرا وفنَّا ….. كالمتنبي و قافلة الإبداع الطويلة حتى يومنا هذا ، ولازالتْ بابل وبغداد تتابع مسيرة الإبداع رغم كل ظروف القهر والحرب القاسية . واليوم نقفُ في معبدِ الحبِّ مع تراتيلُ قلبٍ معتَّقٍ بالحزنِ 
يحتفي بالجمالِ والأنوثةِ ؛ الأنثى الُّلغَةِ / والأنثى الأسطورةِ ، تتصاعدُ أنفاسهُ بخورا مقدَّساً ؛ لترتقي إلى عرشٍ الآلهةِ ، روحٌ قشَّرتها الأحزانُ ، فغدتْ أرقَّ من النَّسِيمِ ، وأحنَّ على الأنثى من الأنثى نفسها ، تبدت لنا في قصيدةِ الشَّاعِرِ رياض الدليمي . 
يرشدنا العنوانُ في النََصِ (لا تحزني ) ،إلى سيطرةِ مقولةِ الحزنِ ، يردفهامقولاتٌ فرعيَّةٌ عدَّةٌ
كمقولةِ الأنثى الأسطورة ، واحتراف الحزنِ 
عبر تحولاته المختلفةِ ، وفلسفةِ الزَّمَنِ والوقتِ . 
إنَّ التَّجربةِ هي المصدرُ الرئيسيُّ لشعرِ الشَّاعِرِ 
والحزنُ هو النَّتيجةُ غيرِ المنطقيةِ للحياةِ ، انطلاقا
من أنَّ الحبَّ والجمالَ والوقتَ من أجلِ الحياة 
والحزنُ ملحقٌ غريب عنها. 
وتظهرُ النَّزعةُ الدَّراميةُ لدى الشَّاعر بإعلانِ ( لاتحزني ) اللفظةُ المشبعةُ بالحزنِ ، وَإِنْ طلبَ فيها من أنثاهُ عدمَ الحزنِ ، ليظهرَ لنا فلسفتهُ في 
في الوجودِ ورفضهِ لمنطقِ الحزنِ الذي لايتناسبُ 
مع الجمالِ والحياةِ ، لذلكَ نراهُ في المقطعِ الأوَّلِ
محترفاً للمخاضِ وقطفِ الثمارِ ويجيدُ لعبة النِّسيانِ ( الطوفان ِ ) الذي يمسحُ كلَّ شيءٍ
ومابينهما متناسيا كلَّ الأحلامِ الجميلةِ التي علَّقها على قاماتٍ النخيل( الشخصيات العالية )
أو الصَّغيرةِ (في الوديان) ، فلا فرق في فصولِ الحياةِ ، وتقلباتِ الطقسِ لديهِ ، طالما لاتقدِّمُ تغيراتٍ جذريَّةً في حياتهِ
يبدأُ الشَّاعرُ بلفظةِ ( محترفٌ):
محترفٌ هو 
أي اتَّخذهُ حرفة لَهُ واتجهَ نحوه وتركَ كلَّ مهنة غيرها ، ليكسب عيشهُ في الحياة ، فلا تفنيهِ سيوفها وذئابها، وللجني والقطافِ من بساتين الحياةِ ، لم تأتِ هذه اللفظةُ عبثاً بل نتيجةَ ألمٍ كبيرٍ عاشهُ منذُ طفولتهِ ونشبَ أظفارهُ في جسدهِ وروحهِ ، حتى غدا متقناً له واتخذهُ مهنتهُ 
فهو لايبالي بالانكساراتِ والهزائم 
وذلكَ الأسى العميق علَّمه دروسا في التعاملِ مع 
الخسارةِ ، فهو يعرفُ من أين تؤكلُ الكتفُ ،
فلْن يخرجَ من البستانِ خالي اليدين ، وإنَّما 
يجمعُ في سلالهِ ثماراً طيبةً 
ومن مدرسةِ الحزنِ تخرَّجَ متفائلا ، لأنه لايحبُّ اللونَ الأسود وإنما يمزجهُ بالحليب ليكونَ أبيضَ 
إنَّهُ يمزجُ جميعُ ألوان قوس قزحٍ بالخير والفرحِ من كأس نفسه الجميلة الخضراء ببساطِ الأحلامِ رغم الألم
ويرتشفُ خمرةَ جمالها مسحوراً سعيداً 
وتعلمَ كذلك النِّسيانَ (الطوفانِ ) فهو لعبتهُ المفضَّلةُ 
بعدَ كلِّ موتٍ أو انكسارٍ أو وجعٍ 
وهذه المفارقة الكبيرة في الاحتراف والإتقانِ ، ثم محاولة النسيان ، تظهرُ الألم المستمرَ الذي لاينتهي 
وفي المقطعِ الثاني ينتقلُ إلى الإقرارِ بخيبتهِ من الزَّمَنِ ، من خلال فلسفته عن الوقتِ والزمنِ ، 
فلا شفاعةَ للشَّمسِ أو للفصول وصيفها ، ولاشفاعةَ للصبرُ الكبيرِ الطويلِ
وفي المقطع الثالث : يتحولُ الشَّاعرُ في خطابه إلى الأنثى التي لم تتعلَّمْ من تجارب الحزنِ ، كما تعلمَ هو ، وإنَّما حولها الحزنُ إلى عاشقةٍ للرَّبِ ، فهي 
الأنثى الأسطورة التي تملكُ كلَّ القدراتِ الإلهية والصفاتِ الجمالية في العطاءِ والتغيير ِ
فهو لايستخلصهامن التَّاريخِ إنَّها ليست بلقيسَ 
أو أفروديتَ أو عشتارَ ، وإنَّما ينتجها بنفسه من خلال تجربتهِ وثقافته ، بعد أنْ تعلَّم كيف تنتجُ الأسطورة، فهي : عصفورة مغرِّدةٌ ، وترمز إلى جمال صوتها
وهي ترسم تضاريسَ الجنةِ والفردوسِ 
وتعلِّمُ الكونَ الذََوقَ والترتيب للجنائن ، بخمارها ولون حمرتها
وهي الجمال الساحر الذَّي تغارُ منه الشَّمسُ 
وهي الآلهة التي تصلِّي لله فالصلاةُ لاتوقظُ أحدا 
سواها 
والأنثى الأسطورة عندهُ تحبُّها الملائكةُ وتراقصها
وتعلِّمها الدبكةَ الأعجميَّةَ 
وهي تتماهى مع الألوهة ( لاحدودَ فاصلةٌ مَعَ الرِّبِ
في القدرةِ والجمالِ والعطاء العظيم 
والأسطرةُ للأنثى عنده تأتي كذلكَ من خلالِ صبرها عَلَيْهِ وانتظارها لحبه ، رغم حماقاتهِ 
وانهزاماتهِ ، وفقره المادي ( المفلس )
وفي المقطع الأخيرِ يعودُ الشَّاعرُ إلى الذَّاتِ الشَّاعرةِ الحزينةِ التي رسم فيها الحزنُ أخاديد
لاتندملُ ، والتي أورثتهُ إضافة ً إلى إتقان الأحزانِ والتعامل معها بقوةٍ ونسيانٍ اللامبالاة
وعدم الاهتمام وقطفِ الشهوة الوقتية بلا تأثرٍ بالفواجعِ والندم الكبيرين 
والنَّص يقدِّمُ لنا تفسيراً لأسطرة الشَّاعِرِ للأنثى من خلال حسن قراءتها ، وصوتها الأبحِ ، ونبضها المتسارعِ 
وتأوهاتِ صدرها ، وتراتيلِ العشقِ والجمالِ 
التي تعزفها ، فأشجارُ النَّاي لاتعزفُ إلاَّ لها
المغامرةُ اللغويَّةُ وتحولاتِ الدِّلالةِ : 
لاشكَ أنَّ الشَّاعرَ باستخدامهِ قصيدةِ النثرِ قد أحسنَ السَّردَ والتَّشويقَ ، وقدَّمَ إمكاناتٍ تعبيريَّةٍ عاليةٍ فالعباراتُ (مرسومٌ تحتَ الجفنِ / والعنق / يخفي الطِّلاءَ / تجاعيدَ وذبولاً وحسرة .) تظهرُ لنا ماهيةُ الوقتِ
والعبارات ( محترفٌ هو / بمخاضِ الضلوعِ / وقطفِ الثِّمارِ / يتناسى أسماء الفصولِ / وتقلباتِ الرِّيحِ / يذيبُ الألوانَ بالحليبِ ) 
توضِّحُ آثارَ الحزنِ على الشَّاعِرِ 
التي تؤكدُ في النِّهايةِ أنَّ الشِّعرَ هو صناعةٌ لغويَّةٌ 
قائمةٌ على قدراتٍ هائلةٍ يجبُ أنْ يتمتَّعَ بها الشَّاعرُ 
وقد استطاعَ الشَّاعرُ أنْ يستمدَّ الكثيرَ من التقنياتِ التعبيريةِ في تجسيدِ مقولةِ الأنوثةِ 
أهمها الفهمُ العميقُ للأسطورةِ ، الذي مكنه من إنتاجِ أسطورتهِ( ١)
الأنثى اللغة / الأنثى الآلهة( كأنَّ الآلهةَ تراقصكِ 
وتدبكُ قدميكِ 
وأولُ مايلفتُ الانتباهَ ، هو الاحتفاءُ بالحزنِ 
التي قدمتْ الدلالةَ في إطارٍ تشويقيٍّ يقومُ 
على التعدادِ لآثارِ الحزنِ (. أنا أتقنُ العبثَ 
ويذيب الألوان بالحليبِ – يتناسى أسماءَ الفصول.. مخاضُ الضلوع ……. )باستخدامه 
أسلوب الغائب( هو ) 
ثمَّ يتابعُ في المقطعِ الثاني بالاهتمام بالوقتْ والزمن 
ويتابعُ في المقطعِ الثَّالثِ في الاحتفاءِ ، بالأنثى عبرَ الأسلوبِ الخطابي الفخمِ المدججِ بالعباراتِ
القويّةِ معتمدا على أسلوبِ التعداد لصفاتها
(. تسقينَ سدراً – بصبركَ علي ..بلوعاتكِ – بانتظاراتكِ..)
كما يدججُ الشَّاعرُ معانيهِ فيستخدمُ عباراتٍ
لاتخلو من طرافةٍ ( فواجع النَّدمِ – جرعاتٍ الصبر 
تعزفُ أشجارُ النَّاي لكِ وحدكِ
حيويَّةُ الُّلغَةِ : 
وتأتي حيويَّةُ الُّلغَةِ عند الشَّاعِرِ ، من خلالِ كثيرٍ مِنَ المفرداتِ التُّراثيةِ وإعادةِ تلميعها، عبرَ استخدامها في أسيقةٍ وتشكيلاتٍ دلاليَّةٍ جديدةٍ
مثال( مخاض- قامات -يتسلَّقُ -يذيبُ – مغادرة )
ومن ناحيةٍ أخرى تأتي الحيويَّةُ في لغةِ الشَّاعِرِ 
من استخدامه كثيرٍ من الألفاظِ المعاصرةِ والمستمرةُ في الحياةِ الشَّعبيةِ ( تغارُ – يثملُ – تعشقينَ – يشفع – )
أو الألفاظِ المستقاةِ من شفاه العامةِ ( البح ) 
استخدام اسم الموصولِ مع الفعلِ 
وكذلكَ من إدخالِ مصطلحاتٍ جديدةٍ على الشِّعرِ 
من لغةـ العصرِ والتَّفجرِ المعرفيِّ كانت محظورة من الدُّخولِ إلى محرابِ الشِّعرِ المقدَّسِ
(جرعات – تضاريس – الحليب – دورات – تقلبات )
أمَّا على صعيدِ التَّشكيلاتِ الانزياحيَّةِ فقد برزتْ 
في إقامةِ العلاقاتِ الجديدةِ ، وإقامةِ التَّشبيهاتِ 
المبتكرةِ المستخدمةِ في حياتنا المعاصرةِ
والصورِ المركَّبةِ المشحونة بطاقاتٍ شعوريَّةٍ عاليةٍ 
( الطوفانُ لعبتهُ المفضلةُ ) ( جرعات صبرٍ ) 
( فواجعُ النَّدمِ ) 
الطوفان شيءُ معنوي ويقصد به النسيان 
واللعبة شيء مادي ، وهذا خرقٌ للأسلوب الشَّائعِ 
الذي يصاحب كلمة الطوفانِ ( الكبير ) 
ولكن الشاعر أراد أن يعطيها بعداً آخرَ محسوساً 
وكذلكَ جرعاتُ إنَّها شيءٌ ماديٌّ والصَّبرُ شيءٌ معنوي ، لكن الشَّاعرَ أرادَ إضفاءَ بعدٍ كميٍّ
على الدِّلالةِ . 
والحقُّ أنَّ لُغَةَ الشَّاعرُ تزخرُ بالانزياحاتِ اللغويَّة المدهشةِ والتي تحتاجُ إلى فكِّ أسرارها والتِّقاطِ جواهرها 
لأنَّ اللغةَ هي شخصيَّةُ الشَّاعِرِ وخصوصيته 
كاملةّ فيها . 
لا تحزني
شعر : رياض الدليمي
محترفٌ هو
بمخاضِ الضلوعِ
وقطفِ الفاكهةِ 
يتناسى أسماءَ الفصول 
وتقلبات الريحِ 
يطأ كل الأوديةِ
يتسلقُ قامات النخيلِ 
يخشى وخزَ الصبّار
يذيبُ الألوانَ بالحليبِ 
يرتشفُ بشهقةِ مسحورٍ
أعتادَ مُغادرةَ الجنات والأمكنةِ 
الطوفانُ لعبتهُ المُفضلةِ 
وجمعُ الأنواعِ نشوةٌ 
بعدَ كلّ دمعةِ حزنٍ 
وميتةٍ 
تطأطئين رأساً رغمكِ
رغم كل السنين الغابرةِ. 
يا امرأةً
لا تحزني
انه الوقت
مرسومٌ تحتَ الجفنِ 
والعنقِ 
يخفي الطلاءُ 
تجعيدا وذبولاً وحسرةً 
وخمارا يسترُ ألاعيبهُ 
ليسَ لديهِ شيء آخر 
سوى دورةِ أَرضٍ 
سُكرى
وأوقاتِ صلاةٍ
في الصُبحِ والعصرِ
وعتمةِ ليلٍ 

( اشلاء الذاكرة)

زينب جبورية
وصية اهلكتني
ومكثت في صندوق السراب
المنقش بمقل ساهمة
نحو كلام غفا
تحت الصدأ
وذكريات
تشابكت على انبوب شيب
سحبت عن مشط
شوه الذاكرة وحذفها
وآلة الكمان
غبار اوتارها اسطورة وادعة
وشاخصات شجن وفرح
الوان شفاه رصينة
تسلقت صهوة خد
نقش تجاعيده على برعم الوجع
كبذرة زبيب
حناء تهش الاعوام المتسكعة
على مفرق الغفلة
سبحة امتدت على اصابع
داعبها الضجر
مناديل تعانق كلمات
خطفها الزمن
وشراشف ملونة بطحلب العمر
كؤوس مكسورة
سقطت من شفاه احتست انخابنا
رسالة تفحمت اطرافها
حلقت بريش اسود
تتعثر بحنينها
مشكاة  ابرة
تصحي الذاكرة
وتخيط الافق
حتى طريق المطر
اساور فارقت معاصمها 
واستقرت على انامل قيدتنا
ثم فتح باب لبصمة ترفض
وجودنا
واشلاء فضية
لمستقبل معتم 

فداحة الواقع والمتخيل

محمد حياوي 
تتفاقم الأوضاع سوءاً في العراق وسوريا حتّى لكأننا في خضم كابوس متواصل لا يريد أن ينتهي، في حين تعجز المخيّلة عن اللحاق بتلك التفصيلات الدامية كما لو كانت في سباق محموم مع ذلك الواقع الفادح، وفي الوقت الذي يفترض به اشتغال المخيلة في أفق مفتوح لا تحده أيّ حدود أو حواجز، يتفاقم الواقع ويبتكر تفصيلاته التي تفوق الخيال بالفعل.
إن اشتغال المخيّلة أثناء عملية الكتابة تحكمها شروط عدة، ليس أوّلها الاستناد إلى واقع مقارن أو بديل موضوعي في النص المفترض، ولا آخرها استلهام أحداث معيّنة في مكان محدّد ومعالجتها مخيلاتياً، لكن عندما يتجاوز الواقع تلك الاشتراطات نفسها ويفوق الخيال فإن المخيّلة تبقى أسيرة لهاث متواصل وجافل وعاجز في أحسن الأحوال، وهي تتلمس عجزها في ابتكار عوالم بديلة يمكن أن تقدّمها للقارئ صاحب المخيّلة المستقبلة التي يفترض، حسب اشتراطات العملية الإبداعية، أن تتلقف النص وتكمل ماهيته وتحلّق به في فضاءات مختلفة ومتفاوتة حسب تفاوت وعي وثقافة المتلقي نفسه.
وحسب كريستوف لوكسينبورغ، فإن معنى نصّ ما لا يوجد ببساطة في ذهن الكاتب بل في ذهن القارئ نفسه، وطالما عملية التخيّل والخلق عصية على التفسير أو التأويل أو الشرح، ويكتنف الغموض آلية اشتغالها في أحسن الحالات، فإن النص يكتسب وجوده الحقيقي في ذهن القارئ بالتأكيد، أي أن عملية الكتابة تبقى ناقصة وعاجزة عن التجسيد ما لم تُقرأ. تذكّرت تلك التأويلات والقراءات السابقة عندما صُدمت قبل أيام بدعوة تلقيتها من شاب وسيم يضع صورة جميلة اعتقدتها أوّل الأمر لممثل أجنبي من فرط جمالها. كان يطلب صداقتي على الفيسبوك، وعندما لبيت دعوته وقبلت صداقته عاد ليكتب لي شاكراً قبولي صداقته بأسلوب مهذب وأضاف عبارة مفادها أنّه معجب بما أكتب ويتمنى أن يحقق حلمه مستقبلاً في كتابة رواية قال عنها إنها ستجسد قصة حبه الخالدة.
إلى هنا كان الأمر يبدو عادياً ومتكرراً لجهة كثرة ما نصادفه نحن الكتّاب في مواقع التواصل الاجتماعي من تفاعل محمود مع الكثير من القرّاء والمهتمين والمتفاعلين مع ما نكتب، لكنّني صدمت بعد مرور يوم واحد فقط على ذلك الطلب بوجود تلك الصورة التي اعتقدتها لممثل وسيم من هوليوود أو موديل لعرض الملابس الرجالية، بين صور ضحايا التفجير الإرهابي الذي وقع في منطقة الكرادة ببغداد، فأصيبت مخيلتي بعطب مؤقت استمر على مدى أيام عدة، إذ لم أتمكن من تخيّل ما حدث في الحقيقة ولزمني الأمر ثلاثة أيام لاستوعبه أو أصدّق أنّه حقيقة فادحة قد تجسدت بقسوة على أرض الواقع.
وبقدر تعلّق الأمر بالكتابة فطالما تخيّلت الشارع الرئيس في منطقة الكرادة، التي غالباً ما أقيم فيها عندما أزور بغداد، مكاناً ميتافيزيقياً لأحداث دامية متوالية، فعندما تحدث الانفجارات هناك غالباً ما تبعثر المكونات المادية من سلع وبضائع وتمزقّ البشر بينما تحتفظ المباني بانتصابتها المعطوبة كما لو كانت تتكئ على بعضها مكابرة، قبل أن يغسل رجال المطافئ سيول الدم ويعود الباعة ليعرضوا بضاعتهم من جديد.
لكن هذه المرّة أطار الانفجار كل شيء، البضائع والبشر والأبنية والأحلام التي ظلت محومة في فضاء الانفجار مثل عصافير خفيّة، لا تستطيع العين المجرّدة رؤيتها، لكنك تشعر بحفيفها ورفيف أجنحتها، تماماً مثل حلم ذلك الصديق الوسيم الذي مازالت صورته تؤرّقني، مثل كابوس أسود يدلق لسانه لي ويسخر مني ومن مخيلتي العاجزة عن اللحاق بابتكارات الواقع المرير، أقصد الواقع الذي يجترح نمطه وقوانينه الباعثة على الجزع.

الثقافة العامة

الحسين المدني
تناولت عدة نشاطات من أشكال الثقافة العامة فوجدت الكثير من المناورات الإجتماعية الدينية والسياسية فيها . في بعض الأحيان هناك معوقات تدور في الساحة لما لها من دور هام وخاصة في ميدان إستخدام التواصل الإجتماعي  .. ندور في عدة أشكال  منها الحاسبات والبرمجة , فنشاهد خطوات في حلول متناسبة وفي مقدمتها الإنترنت , التي يستعمل فيها الكثير من الناس لمشاهدة ال( (  Face Book و ( You Tube ) و ( Twitter ) , وما نتابع فيها  أقوالاً  وحكماً  لعلماء وفقهاء وأئمة آل البيت والصحابة وغيرهم . إن الوسائل المتعددة في الثقافة العامة كثيرة , كالصحف والمجلات والكتب وغيرها وكثير من البحوث لمؤلفيها من الباحثين . ومع ذلك نقرأ أو نكتب النشاطات الثقافية العامة في عدة مناهج متخصصة . وجود المثقفين في النشاطات الأدبية في جمعيات وإتحادات مهنية , ينظمون النشاطات في  القصص والأشعار وكافة النشاطات الثقافية الأخرى . فالثقافة العامة جزء من الوسائل الإجتماعية ومنها تقديم البرامج من مسابقات وألعاب لمقدمي البرامج . فنتذكر من البرامج ( وزنك ذهب ) و ( من سيربح المليون ) و ( بنك المعلومات ) , فهذه  يسميها أحياناً دوامة الثقافة  , لأنها تميز الإشكالات في تقديم الأسئلة والإختيارات للمتسابقين في الفوز أو الخسارة أو الإنسحاب نهائيا” . تتواجد أشياء كثيرة في النشاطات الثقافية العامة . منها كتب القصص , فالقاص والروائي يكتب القصص بأسماء وأماكن وفيها الكثير من الكلام والشرح وإظهار النتائج سواء كانت جديدة أو كلاسيكية , وكذلك  في كتابة البحوث , فالباحث يقرأ الكتب ويطلع مثلما يقول لكي يقرأ بعناية ويتفهمها , وعندما يتفهمها .. يشرح الكلام لغيره . ويكون ذلك في عدة رسائل وبحوث سواء كان ( بحث التخرج , رسالة الماجستير , إطروحة دكتوراه ) . وعندما يكون ناجحا” في أحد من هذه الإمور  يكون متفوقا” ويحصل على النتيجة الجيدة . وعندما نذهب إلى المكاتب , هناك عدة مكتبات أو مراكز ثقافية مكتبية منها مكتبات للثقافة العامة أو المكتبة المركزية فيها  كافة المواضيع أو الإختصاصات في خانة من الخانات في كل مكان . فالثقافة العامة . هي الثقافة التي نشاهد في كافة النواحي سواء في العلوم أو الصحف أو التلفاز أو الراديو … فنشاهد في التلفزة عدة برامج ثقافية منها البرنامج العلمي ( العلم للجميع ) وبرنامج الترفيهي ( أبراج الحظ ) . التي نشاهد لكل برج  تاريخ وشهر ويوم , وفيها ملاحظات .  ومع ذلك تبقى البرامج الثقافية العامة وسيلة من الوسائل لمشاهدة المنوعات . ففي بعض الأحيان نتبع في التلفاز الأخبار السياسية وما لها من دور و ساحات ونشاطات محلية ودولية .. تظهر لنا النتائج لكي نحصل على مراحل متقدمة سلبية كانت أم إيجابية وهكذا … وعلى هذا الأساس , تبقى الثقافة العامة منهج البرامج ومنهج الإبداع ومنهج التطور الفكري لكي يحصل المثقف الواعي أو المثقف الأكاديمي على أن يكون له دور متخصص في كافة النشاطات الثقافية العامة مع بحوث ووسائل متعددة …