قتلة الوقت الوسيمون

الأغاني، دائما نقول عنها: إنها ثقافة شعب.

باعتبارها تراكمات هواجس الناس.. أفراحهم وأحزانهم؛ وسجل حياتهم اليومية أيضا؛ ولذلك يلجأ الباحثون إلى استقرائها بحثا عن خصائص وجذور هذه الأمة أو تلك؛ بدءا من أغاني الطفولة إلى أغاني الحصاد إلى أغاني العمل؛ فالأعراس.. الخ.

وهذه الأيام ينشغل التلفزيون العراقي؛ مثلما تنشغل بعض القنوات العراقية الأخرى؛ ببث الأغاني الرياضية؛ فالمنتخب يخوض مرحلة تصفيات مهمة وخطرة لا تقل أهمية وخطورة عما يخوضه السياسيون العراقيون من (تصفيات) ربما تنقلهم – كالمنتخب – إلى منصة التتويج؛ حيث المركز الأول، والسجّاد الحمراء، والسفر؛ والهدايا، والأموال التي لا يعرف احد من أين ستنهال (على المنتخب بالتأكيد.. لان سياسيينا – حفظهم الله ورعاهم – القمة في النزاهة وحفظ المال العام؛ وما ان يأتي لأحد منهم فلس واحد حتى يسارع لاشهار مصدره على الملأ؛ هذا اذا لم يتبرع به لاطفال المزابل وساكني بيوت الصفيح، لانه يخجل.. ان في البلد الذي يتباهى انه : استضاف القمة العربية؛ وكان موضع ثقة المجتمع الدولي والاقليمي فاجتمعت على ارضه البلدان النووية؛ وعلى مقربة من منطقته الخضراء مثل هذه المناظر !!)

.. ما علينا. 

•  ذاك اليوم.. دعاني صديقي عبد الله العراقي إلى شرب (استكان شاي) في المقهى؛ لاننا –بحسب ما ادعاه– ناس مسالمون؛ وبما أن القتل أصبح هذه الأيام (وجاهة) فلماذا لا نؤكد وجاهتنا بقتل شيء لا احد يطالبنا بدمه؛ ولا يمكن أن ننقاد بسببه إلى المحكمة، فتعال (نقتل الوقت)!!!

لا اكتمكم.. استهوتني الفكرة؛ وتخيّلت نفسي (رامبو) آخر؛ او احد سفّاحي (مذبحة حديثة) من ابطال المارينز؛ فذهبت؛ لأجد أن (قتلة الوقت) في مقاهينا خير وبركة؛ بل إن من الممكن أن (ننظّم) منهم (ميليشيا دولية) يمكنها أن تجتاح حتى الصين.. الشعبية والرسمية؛ فالشباب الحلوين ممن يملؤون العين (عطالة بطالة) وقد أعطتهم هذه المهمة الوطنية؛ فرصة ذهبية.. اتقنوا فيها عمليات اقتناص (الدوشيش) واجتياح (الهبّبياض) ومحاصرة (خانة اليك) وبطرق لم تعرفها –ولن تعرفها– بلاك ووتر؛ او اية شركة امنية من المرتزقة، فهي (تريد مارك) عراقي صرف!!

 

•  في المقهى.. تابعنا- عبد الله العراقي وانا- الأغاني الرياضية التي تشدّ من لاعبينا وجمهورنا على حد سواء، لكن فكرة الشبه المتماثل بين السياسيين واللاعبين سيطرت عليّ؛ بحيث بدأت اقلب على ضوئها ما اسمع من اغاني؛ فمثلا حين يقول المطرب(جيب الكاس جيبه) اتصور ان النائب فلتان من القائمة الفلانية يطالب – ضمنا – بكرسي النائب فلان من القائمة العلانية؛ وهو ما يضطر فلان وكورسه الى الردّ (صامد صامد صامد..على عناد كل حاقد)! 

اما أغنية (حلوة ابو جاسم..للشبجه شكَكَها) فقد أحالتني إلى (ابو جاسم) وهو يمزّق كتل منافسيه ويجعل انقساماتها على قفا من يشيل؛ وضحكت على منافسه الذي لم يجد أمامه سوى أغنية (منتخبنه.. يا حسافة يغلبونه)!

لكن الأغنية التي جعلتني اضع دشداشتي بين أسناني؛ واغادر المقهى راكضا وبدون ان اودّع صاحبي العراقي؛فهي أغنية (اولاد عمو بابا) لانني تخيّلت عمو بابا وهو يأمر اولاده بمداهمة المقهى و..(جيب) طارق حرب و(ودّي) احمد العبادي المحامي.

وعليه..أصبحت ولا (كرستيانو رونالدو) أو (خضير زلاطه)!

قتلة الوقت الوسيمون

الأغاني، دائما نقول عنها: إنها ثقافة شعب.

باعتبارها تراكمات هواجس الناس.. أفراحهم وأحزانهم؛ وسجل حياتهم اليومية أيضا؛ ولذلك يلجأ الباحثون إلى استقرائها بحثا عن خصائص وجذور هذه الأمة أو تلك؛ بدءا من أغاني الطفولة إلى أغاني الحصاد إلى أغاني العمل؛ فالأعراس.. الخ.

وهذه الأيام ينشغل التلفزيون العراقي؛ مثلما تنشغل بعض القنوات العراقية الأخرى؛ ببث الأغاني الرياضية؛ فالمنتخب يخوض مرحلة تصفيات مهمة وخطرة لا تقل أهمية وخطورة عما يخوضه السياسيون العراقيون من (تصفيات) ربما تنقلهم – كالمنتخب – إلى منصة التتويج؛ حيث المركز الأول، والسجّاد الحمراء، والسفر؛ والهدايا، والأموال التي لا يعرف احد من أين ستنهال (على المنتخب بالتأكيد.. لان سياسيينا – حفظهم الله ورعاهم – القمة في النزاهة وحفظ المال العام؛ وما ان يأتي لأحد منهم فلس واحد حتى يسارع لاشهار مصدره على الملأ؛ هذا اذا لم يتبرع به لاطفال المزابل وساكني بيوت الصفيح، لانه يخجل.. ان في البلد الذي يتباهى انه : استضاف القمة العربية؛ وكان موضع ثقة المجتمع الدولي والاقليمي فاجتمعت على ارضه البلدان النووية؛ وعلى مقربة من منطقته الخضراء مثل هذه المناظر !!)

.. ما علينا. 

•  ذاك اليوم.. دعاني صديقي عبد الله العراقي إلى شرب (استكان شاي) في المقهى؛ لاننا –بحسب ما ادعاه– ناس مسالمون؛ وبما أن القتل أصبح هذه الأيام (وجاهة) فلماذا لا نؤكد وجاهتنا بقتل شيء لا احد يطالبنا بدمه؛ ولا يمكن أن ننقاد بسببه إلى المحكمة، فتعال (نقتل الوقت)!!!

لا اكتمكم.. استهوتني الفكرة؛ وتخيّلت نفسي (رامبو) آخر؛ او احد سفّاحي (مذبحة حديثة) من ابطال المارينز؛ فذهبت؛ لأجد أن (قتلة الوقت) في مقاهينا خير وبركة؛ بل إن من الممكن أن (ننظّم) منهم (ميليشيا دولية) يمكنها أن تجتاح حتى الصين.. الشعبية والرسمية؛ فالشباب الحلوين ممن يملؤون العين (عطالة بطالة) وقد أعطتهم هذه المهمة الوطنية؛ فرصة ذهبية.. اتقنوا فيها عمليات اقتناص (الدوشيش) واجتياح (الهبّبياض) ومحاصرة (خانة اليك) وبطرق لم تعرفها –ولن تعرفها– بلاك ووتر؛ او اية شركة امنية من المرتزقة، فهي (تريد مارك) عراقي صرف!!

 

•  في المقهى.. تابعنا- عبد الله العراقي وانا- الأغاني الرياضية التي تشدّ من لاعبينا وجمهورنا على حد سواء، لكن فكرة الشبه المتماثل بين السياسيين واللاعبين سيطرت عليّ؛ بحيث بدأت اقلب على ضوئها ما اسمع من اغاني؛ فمثلا حين يقول المطرب(جيب الكاس جيبه) اتصور ان النائب فلتان من القائمة الفلانية يطالب – ضمنا – بكرسي النائب فلان من القائمة العلانية؛ وهو ما يضطر فلان وكورسه الى الردّ (صامد صامد صامد..على عناد كل حاقد)! 

اما أغنية (حلوة ابو جاسم..للشبجه شكَكَها) فقد أحالتني إلى (ابو جاسم) وهو يمزّق كتل منافسيه ويجعل انقساماتها على قفا من يشيل؛ وضحكت على منافسه الذي لم يجد أمامه سوى أغنية (منتخبنه.. يا حسافة يغلبونه)!

لكن الأغنية التي جعلتني اضع دشداشتي بين أسناني؛ واغادر المقهى راكضا وبدون ان اودّع صاحبي العراقي؛فهي أغنية (اولاد عمو بابا) لانني تخيّلت عمو بابا وهو يأمر اولاده بمداهمة المقهى و..(جيب) طارق حرب و(ودّي) احمد العبادي المحامي.

وعليه..أصبحت ولا (كرستيانو رونالدو) أو (خضير زلاطه)!

تسونامي سياسي

• كان حلم الانسان العراقي بسيطا جدا؛وغير مكلف بالمرة..الا وهو انه يستيقظ ذات يوم ؛ فلا يجد مندوب(الامن العامة)او مبعوث (المخابرات)او مبلّغ(مركز الشرطة)القريب من  سكنه؛يطرق الباب عليه ولو..للسلام فقط !!

هل هذا كثير؟ لا والله..سنهتف كلنا .

واعتقدنا بان الحلم قد تحقق؛وان كان من جاء به..قتلة ومجرمون وسراق مصائر؛ وتهوينا للامر، قال قائلنا : حتى لو..فأنت حين تصاب بمرض عضال؛ ويقال لك: بانك لن تطيب الا اذا اجرى لك العملية الطبيب فلان الفلاني؛ وحين تسأل عن هذا الفلان الفلاني؛ ستكتشف بانه (علماني) او(لا يفهم) لكن الشرع والدين والمنطق يبيحون لك اجراء العملية عنده؛ باعتبار ان الانسان اثمن من كل معتقدات الكون؛ ومرتكز اديانه جميعها؛ وصحته غالية على الله وعلى رسوله وعلى آل بيته وعلى الاصحاب والتابعين جميعا؛ خوفا من اتهامي بتغييب مكوّن ما .

• في الرياضة هناك مصطلح(تعادل بطعم الخسارة) والمعنى مفهوم ولا يحتاج الى ايضاح كما اعتقد؛ وساستفيد منه بكتابتي عن حلم العراقيين الذي صار (بطعم الكابوس) !!

.. كنا نتمنى ان يترك لنا –الاخوة الاعداء– ولو فتات الحلم..ومن بين موائد المليارات التي ستصبح بليارات البليارات(يا بويااااااااااه) اذا ما تحوّلت الى الدينار العراقي؛ يعطونا فقط (كفاف يومنا) وقليلا من الكهرباء والامان .

فهل هذا كثير ؟!!

• اعتقدنا – في غياب كامل للخدمات – ان السادة النوّام؛ قد دخلوا مرحلة السبات الشتوي منذ عهد اهل الكهف؛ واكتفوا بما حصلوا عليه من رواتب وامتيازات تصل في بعض الاحيان الى ما يفوق رواتب دوائر بكامل موظفيها ومستخدميها وباعة الشاي على ابوابها (واستثني من ذلك المدراء العامّون والـ- مكادي – لان لهؤلاء وضعا ماليا خاصا) واذا بنا نكتشف ان سادتنا كانوا في مرحلة التحفز للقادم ؛ فما ان اصبح موضوع (سحب الثقة) من الحكومة على بعد جلسة برلمان واحدة ؛ حتى انتفضوا بقضهم وقضيضهم للدفاع عن اكمال السنوات المتبقية من عهد الدورة الحالية ؛ لان ضياعها يعني –فيما يعنيه – ضياع اموال ومشاريع وخطط ؛ وهو ما قاله علانية النائب المفكر حسن العلوي ؛ حين اعلن ان الكثير من المواقف ستتغير؛ حين يصل الامر لمرحلة التصويت .

وتداركا لما لا يحمد عقباه ؛حمل عضو برلماني بارز حماياته الى مكان على دجلة – من جهة الكرادة – واقتطع لنفسه ارضا؛ ثم جاء ب(الكرينات والشفلات) على حسابه الخاص لرفع حواجز كونكريتية؛ وجملونات ؛ كانت هناك؛!!

هذا النشاط – الذي هو بطعم النوم – كنا نتمناه لو حصل في الدفاع عن اساسيات حياتنا وفي درجاتها الدنيا .

• جميعهم يحملون المواطن (قميص عثمان) والمواطن براء من جميعهم؛ يدّعون ان الخدمات والامن والطابو والتقاعد والتموينية والماء والكهرباء ستعود الى منطقة الصفر في حالة رحيلهم ؛ ليصرخ صوت في داخلنا : واين هي لتعود؟ أيعود الصفر الى الصفر؟!!

• تسونامي سياسي كنا نحتاجه حقا..فعسى..ولعل؛ مع اعتقادنا ان القادم اسوء مادامت هناك(يا بويااااااااااااااااه) .

تسونامي سياسي

• كان حلم الانسان العراقي بسيطا جدا؛وغير مكلف بالمرة..الا وهو انه يستيقظ ذات يوم ؛ فلا يجد مندوب(الامن العامة)او مبعوث (المخابرات)او مبلّغ(مركز الشرطة)القريب من  سكنه؛يطرق الباب عليه ولو..للسلام فقط !!

هل هذا كثير؟ لا والله..سنهتف كلنا .

واعتقدنا بان الحلم قد تحقق؛وان كان من جاء به..قتلة ومجرمون وسراق مصائر؛ وتهوينا للامر، قال قائلنا : حتى لو..فأنت حين تصاب بمرض عضال؛ ويقال لك: بانك لن تطيب الا اذا اجرى لك العملية الطبيب فلان الفلاني؛ وحين تسأل عن هذا الفلان الفلاني؛ ستكتشف بانه (علماني) او(لا يفهم) لكن الشرع والدين والمنطق يبيحون لك اجراء العملية عنده؛ باعتبار ان الانسان اثمن من كل معتقدات الكون؛ ومرتكز اديانه جميعها؛ وصحته غالية على الله وعلى رسوله وعلى آل بيته وعلى الاصحاب والتابعين جميعا؛ خوفا من اتهامي بتغييب مكوّن ما .

• في الرياضة هناك مصطلح(تعادل بطعم الخسارة) والمعنى مفهوم ولا يحتاج الى ايضاح كما اعتقد؛ وساستفيد منه بكتابتي عن حلم العراقيين الذي صار (بطعم الكابوس) !!

.. كنا نتمنى ان يترك لنا –الاخوة الاعداء– ولو فتات الحلم..ومن بين موائد المليارات التي ستصبح بليارات البليارات(يا بويااااااااااه) اذا ما تحوّلت الى الدينار العراقي؛ يعطونا فقط (كفاف يومنا) وقليلا من الكهرباء والامان .

فهل هذا كثير ؟!!

• اعتقدنا – في غياب كامل للخدمات – ان السادة النوّام؛ قد دخلوا مرحلة السبات الشتوي منذ عهد اهل الكهف؛ واكتفوا بما حصلوا عليه من رواتب وامتيازات تصل في بعض الاحيان الى ما يفوق رواتب دوائر بكامل موظفيها ومستخدميها وباعة الشاي على ابوابها (واستثني من ذلك المدراء العامّون والـ- مكادي – لان لهؤلاء وضعا ماليا خاصا) واذا بنا نكتشف ان سادتنا كانوا في مرحلة التحفز للقادم ؛ فما ان اصبح موضوع (سحب الثقة) من الحكومة على بعد جلسة برلمان واحدة ؛ حتى انتفضوا بقضهم وقضيضهم للدفاع عن اكمال السنوات المتبقية من عهد الدورة الحالية ؛ لان ضياعها يعني –فيما يعنيه – ضياع اموال ومشاريع وخطط ؛ وهو ما قاله علانية النائب المفكر حسن العلوي ؛ حين اعلن ان الكثير من المواقف ستتغير؛ حين يصل الامر لمرحلة التصويت .

وتداركا لما لا يحمد عقباه ؛حمل عضو برلماني بارز حماياته الى مكان على دجلة – من جهة الكرادة – واقتطع لنفسه ارضا؛ ثم جاء ب(الكرينات والشفلات) على حسابه الخاص لرفع حواجز كونكريتية؛ وجملونات ؛ كانت هناك؛!!

هذا النشاط – الذي هو بطعم النوم – كنا نتمناه لو حصل في الدفاع عن اساسيات حياتنا وفي درجاتها الدنيا .

• جميعهم يحملون المواطن (قميص عثمان) والمواطن براء من جميعهم؛ يدّعون ان الخدمات والامن والطابو والتقاعد والتموينية والماء والكهرباء ستعود الى منطقة الصفر في حالة رحيلهم ؛ ليصرخ صوت في داخلنا : واين هي لتعود؟ أيعود الصفر الى الصفر؟!!

• تسونامي سياسي كنا نحتاجه حقا..فعسى..ولعل؛ مع اعتقادنا ان القادم اسوء مادامت هناك(يا بويااااااااااااااااه) .

أسرار إعلامية يكشفها مستشار القذافي العسكري

لنعترف؛ بأننا – كإعلاميين عراقيين– لم نستطع أن نجعل من أقلامنا أو كاميراتنا؛ورقة ضغط ما.. في المواقف التي تحتاج أن يكون الإعلام اللاعب الأساسي فيها ولا يقل دوره عن دور السياسي تماما .

فما زال الإعلاميون العراقيون-للأسف- لاعبين صغار في سوق البضاعة الإعلامية؛والذي أصبح سوقا عالميا؛ فأي خبر محلي– خصوصا في بلدان الحدث الساخن- يتردد صداه في أقصى أرجاء المعمورة وبسرعة البرق.

• تتحدث الصحافة ومواقع الشبكة العنكبوتية هذه الأيام عما أسمته(فضيحة قناة الجزيرة) وموضوع الفضيحة هو تجاهل هذه القناة لحريق كبير اندلع في سوق عصري لا يبعد عنها إلا مسافة حمل كاميرا؛على الرغم من أن هذا الحريق قد تسبب في أضرار بشرية(قتلى وجرحى) وأضرار مادية .

لكن القناة التزمت الصمت تجاهه وبقيت تطارد أي حريق صغير يحدث في سوريا او بعض البلدان الأخرى؛حتى لو كان حريقا لكدس نفايات؛ كما يقول من يصفونها بعدم الحيادية والكيل بمكيالين .

• قبل أيام كنت أطالع لقاء مع مستشار القذافي العسكري؛وهو جنرال روسي اسمه(ايليا كورينيف) أجرته معه صحيفة « ارغومينتي نيديلي» الروسية – مترجم طبعا لان ثقافتي فرنسية كما يعرف الجميع !!

يفضح فيه كيف استطاع الإعلام المرئي من إسقاط القذافي – فضائيا- قبل أن يسقط بشكل فعلي على الأرض؛ ولغرض المقارنة مع ما تفعله بعض القنوات الإعلامية؛وأقول البعض؛ أورد للقراء نصا من المقابلة ليعرف القارئ أن ليس كل ما يسمعه بالضرورة صادقا؛وان عليه أن يحتكم لعقله وضميره قبل اتخاذ أي موقف ربما يكتشفه ؛في ما بعد؛ انه كان خارج قناعاته.

• يقول ايليا (ما كان يبث عبر وسائل الإعلام حول سقوط طرابلس لم يكن حقيقيا أو بالأحرى مفبركا ) ويضيف : (« شاهدنا مشاهد عن «انتصار» المتمردين؛ وهذه المشاهد  التقطت في إحدى الدول الخليجية. وكانت ديكورات الساحة الخضراء في طرابلس مقامة في صحراء قرب عاصمتها ….. وكنا نعرف أسباب ذلك. فهذه المشاهد كانت بمثابة إشارة لهجوم المتمردين والمخربين.. وفي إثرها بدأت «خلايا المتمردين النائمة» بإقامة الحواجز في كافة أنحاء المدينة، واقتحام مراكز القيادة وشقق الضباط، الذين لم يخونوا القذافي.  .!!)

• قبل فترة كنت في مؤتمر بلبنان ضمّ العديد من رجالات الإعلام في الوطن العربي؛ ولان المؤتمر كان مغلقا وبلا كاميرات أو أجهزة تسجيل ؛ فقد تحدث الجميع بصراحة عن(الفبركة) المعتمدة هذه الأيام لدى بعض القنوات الإعلامية لأغراض التسقيط السياسي ؛ ولصالح : من يدفع أكثر .

• وللحديث ربّاط -كما يقولون- فالعراق اليوم والعملية السياسية فيه؛ يتعرضان لمثل هذه الفبركات؛ وهناك من يدفع باتجاه الاحتراب الطائفي والقومي؛ وفي غياب وعي السياسيين؛ فان على إعلامنا وعلى إعلاميينا أن يشكلوا(حائط صد) فالأيام المقبلة حبلى بالكثير؛ خصوصا.. في الدفع باتجاه عودة العراق إلى سنوات المحنة ؛ وبمشاركة من الإخوة الكرد هذه المرة ؛ كما يتمنى المفبركون ؛ فما الذي على أقلامنا يا أصحاب الضمائر البيض ؟

أسرار إعلامية يكشفها مستشار القذافي العسكري

لنعترف؛ بأننا – كإعلاميين عراقيين– لم نستطع أن نجعل من أقلامنا أو كاميراتنا؛ورقة ضغط ما.. في المواقف التي تحتاج أن يكون الإعلام اللاعب الأساسي فيها ولا يقل دوره عن دور السياسي تماما .

فما زال الإعلاميون العراقيون-للأسف- لاعبين صغار في سوق البضاعة الإعلامية؛والذي أصبح سوقا عالميا؛ فأي خبر محلي– خصوصا في بلدان الحدث الساخن- يتردد صداه في أقصى أرجاء المعمورة وبسرعة البرق.

• تتحدث الصحافة ومواقع الشبكة العنكبوتية هذه الأيام عما أسمته(فضيحة قناة الجزيرة) وموضوع الفضيحة هو تجاهل هذه القناة لحريق كبير اندلع في سوق عصري لا يبعد عنها إلا مسافة حمل كاميرا؛على الرغم من أن هذا الحريق قد تسبب في أضرار بشرية(قتلى وجرحى) وأضرار مادية .

لكن القناة التزمت الصمت تجاهه وبقيت تطارد أي حريق صغير يحدث في سوريا او بعض البلدان الأخرى؛حتى لو كان حريقا لكدس نفايات؛ كما يقول من يصفونها بعدم الحيادية والكيل بمكيالين .

• قبل أيام كنت أطالع لقاء مع مستشار القذافي العسكري؛وهو جنرال روسي اسمه(ايليا كورينيف) أجرته معه صحيفة « ارغومينتي نيديلي» الروسية – مترجم طبعا لان ثقافتي فرنسية كما يعرف الجميع !!

يفضح فيه كيف استطاع الإعلام المرئي من إسقاط القذافي – فضائيا- قبل أن يسقط بشكل فعلي على الأرض؛ ولغرض المقارنة مع ما تفعله بعض القنوات الإعلامية؛وأقول البعض؛ أورد للقراء نصا من المقابلة ليعرف القارئ أن ليس كل ما يسمعه بالضرورة صادقا؛وان عليه أن يحتكم لعقله وضميره قبل اتخاذ أي موقف ربما يكتشفه ؛في ما بعد؛ انه كان خارج قناعاته.

• يقول ايليا (ما كان يبث عبر وسائل الإعلام حول سقوط طرابلس لم يكن حقيقيا أو بالأحرى مفبركا ) ويضيف : (« شاهدنا مشاهد عن «انتصار» المتمردين؛ وهذه المشاهد  التقطت في إحدى الدول الخليجية. وكانت ديكورات الساحة الخضراء في طرابلس مقامة في صحراء قرب عاصمتها ….. وكنا نعرف أسباب ذلك. فهذه المشاهد كانت بمثابة إشارة لهجوم المتمردين والمخربين.. وفي إثرها بدأت «خلايا المتمردين النائمة» بإقامة الحواجز في كافة أنحاء المدينة، واقتحام مراكز القيادة وشقق الضباط، الذين لم يخونوا القذافي.  .!!)

• قبل فترة كنت في مؤتمر بلبنان ضمّ العديد من رجالات الإعلام في الوطن العربي؛ ولان المؤتمر كان مغلقا وبلا كاميرات أو أجهزة تسجيل ؛ فقد تحدث الجميع بصراحة عن(الفبركة) المعتمدة هذه الأيام لدى بعض القنوات الإعلامية لأغراض التسقيط السياسي ؛ ولصالح : من يدفع أكثر .

• وللحديث ربّاط -كما يقولون- فالعراق اليوم والعملية السياسية فيه؛ يتعرضان لمثل هذه الفبركات؛ وهناك من يدفع باتجاه الاحتراب الطائفي والقومي؛ وفي غياب وعي السياسيين؛ فان على إعلامنا وعلى إعلاميينا أن يشكلوا(حائط صد) فالأيام المقبلة حبلى بالكثير؛ خصوصا.. في الدفع باتجاه عودة العراق إلى سنوات المحنة ؛ وبمشاركة من الإخوة الكرد هذه المرة ؛ كما يتمنى المفبركون ؛ فما الذي على أقلامنا يا أصحاب الضمائر البيض ؟

النشيد الوطني العراقي

إذا كنا نحمد الله على شيء، فسنحمده على أن نشيدنا الوطني ليس شيئا ماديا او عينيا ثمينا، ولذلك تركه السياسيون لنا لنحتار فيه وذهبوا للاقتتال على ما يفيد الجيب ولا يؤمِن بالعيب،لاسيما وان اغلب عوائل الجماعة هي في خارج الوطن، فما لهم والنشيد الوطني إذن؟

وها هي تسع سنوات تلملم أيامها ونحن بلا(نشيد) وان كنا بـ(نشيج رسمي)ندندنه بما أنتجه لنا الاخوان اللبنانيان(فليفل) تلحينا لكلمات الشاعر الفلسطيني ابراهيم طوقان !

 فالدم عراقي واللحن والكلمات عربية بامتياز!

في عهد الملك فيصل الاول،كانت هناك موسيقى فقط من وضع ضابط انكليزي ضبطها على إيقاع(مارش)عسكري يعزفه الجوق الملكي، وتؤدي له العساكر التحية والإجلال،حتى إذا ما سقط الملك ارتفع (سلام جمهوري) بصناعة موسيقي عراقي يعيش في النمسا،وربما نحن البلد الوحيد في العالم المغرم بابتكار(انشدة) كلما تغير حكامنا نغيرها،فما ان سقط عبد الكريم قاسم حتى سارعنا الى(والله زمن يا سلاحي)المصري كلاما ولحنا،لنستقر اخيرا-قبل سقوط بغداد- عند: وطن مــدّ على الافق جناحــا .

لنكتشف-على إيقاعات أبو غريب- ان ليس من جناح للوطن،وان الأفق مملوء بالمقابر الجماعية .

( معلومة للقارئ،اقصر نشيد– وبالمناسبة هو اقدم نشيد في العالم أيضا– النشيد الياباني،من خمسة اشطر وفي كل شطر كلمتان،وعلى ما يبدو..ليس لدى هذا الشعب وقت يضيعه بالوقوف والاستعراضات الفارهة، ولهذا تخلّف عنا كثيرا،نحن الشعوب المتقدمة بالأناشيد والانقلابات!!)

الآن..هناك لجان لترشيح قصيدة لشاعر معروف،ولا اعتراض على المبدأ، فتكريم شعرائنا العظام واجب وطني،ولكن لماذا يجب ان تكون قصيدته محيطة بكل الواقع العراقي وتنوعه القومي والمذهبي،وكأنها قائمة انتخابية لمرشح(لوكي)يريدها ان تتسع لكل الشرائح والمعتقدات وتدخل فيها طموحات عربية وكردية وتركمانية و..!!!

لماذا لا نختار مفردات بسيطة قريبة إلى القلب،ومن دون فذلكة او تقعر لغوي؛ لماذا لا نختار قصيدة من تلك القصائد المكتوبة للأطفال، لجليل خزعل- مثلا-او نقترح موضوعا للاطفال انفسهم يكتبون فيه!

فكرة مجنونة..نعم،ولكن ماذا اذا جاءت لنا بنتائج نسبق العالم فيها،وإذا كان نشيدنا الحالي،قد تكفل بنا لتسع سنوات،فلنعط المقترح سنة أخرى،وليكن(موطني..موطني)نشيد (تسيير استقبال)مثل حكومة تسيير الاعمال التي نسمع بها هذه الايام.

يقال(مرة كان الفنان التشكيلي حافظ الدروبي يرأس الوفد العراقي المشارك في مهرجان الكشافة العالمي الذي أقيم في ألمانيا،برعاية-كريمة-من هتلر,وضمن المتعارف عليه إن الوفد المشارك عندما يقترب من المنصة يردد نشيد دولته الوطني ليقابله الراعي بتحية الترحاب.وفوجئ الوفد العراقي، فلم يكن له نشيد وطني معروف,وكان على رئيس الوفد ان ينقذ الموقف،وهكذا؛عندما اقترب الكشافة العراقيون من المنصة الرئيسية ارتفع صوت حافظ الدروبي: «بلي..يبلبول» والأولاد يرددون وراءه بحماس «بلي» «ما شفت عصفور» «بلي» «ينكر بالطاسة» «بلي»..والمفاجأة الأكبر إن الجمهور الذي امتلأت به مدرجات الملعب تفاعل مع النشيد الوطني العراقي وتمايل طربا دون سائر الأناشيد الأخرى وهو يردد «بلي»

تداركا لنزاع لجان التشريح المقبل..ما رأيكم بـ: بلي يبلبول؟!!

النشيد الوطني العراقي

إذا كنا نحمد الله على شيء، فسنحمده على أن نشيدنا الوطني ليس شيئا ماديا او عينيا ثمينا، ولذلك تركه السياسيون لنا لنحتار فيه وذهبوا للاقتتال على ما يفيد الجيب ولا يؤمِن بالعيب،لاسيما وان اغلب عوائل الجماعة هي في خارج الوطن، فما لهم والنشيد الوطني إذن؟

وها هي تسع سنوات تلملم أيامها ونحن بلا(نشيد) وان كنا بـ(نشيج رسمي)ندندنه بما أنتجه لنا الاخوان اللبنانيان(فليفل) تلحينا لكلمات الشاعر الفلسطيني ابراهيم طوقان !

 فالدم عراقي واللحن والكلمات عربية بامتياز!

في عهد الملك فيصل الاول،كانت هناك موسيقى فقط من وضع ضابط انكليزي ضبطها على إيقاع(مارش)عسكري يعزفه الجوق الملكي، وتؤدي له العساكر التحية والإجلال،حتى إذا ما سقط الملك ارتفع (سلام جمهوري) بصناعة موسيقي عراقي يعيش في النمسا،وربما نحن البلد الوحيد في العالم المغرم بابتكار(انشدة) كلما تغير حكامنا نغيرها،فما ان سقط عبد الكريم قاسم حتى سارعنا الى(والله زمن يا سلاحي)المصري كلاما ولحنا،لنستقر اخيرا-قبل سقوط بغداد- عند: وطن مــدّ على الافق جناحــا .

لنكتشف-على إيقاعات أبو غريب- ان ليس من جناح للوطن،وان الأفق مملوء بالمقابر الجماعية .

( معلومة للقارئ،اقصر نشيد– وبالمناسبة هو اقدم نشيد في العالم أيضا– النشيد الياباني،من خمسة اشطر وفي كل شطر كلمتان،وعلى ما يبدو..ليس لدى هذا الشعب وقت يضيعه بالوقوف والاستعراضات الفارهة، ولهذا تخلّف عنا كثيرا،نحن الشعوب المتقدمة بالأناشيد والانقلابات!!)

الآن..هناك لجان لترشيح قصيدة لشاعر معروف،ولا اعتراض على المبدأ، فتكريم شعرائنا العظام واجب وطني،ولكن لماذا يجب ان تكون قصيدته محيطة بكل الواقع العراقي وتنوعه القومي والمذهبي،وكأنها قائمة انتخابية لمرشح(لوكي)يريدها ان تتسع لكل الشرائح والمعتقدات وتدخل فيها طموحات عربية وكردية وتركمانية و..!!!

لماذا لا نختار مفردات بسيطة قريبة إلى القلب،ومن دون فذلكة او تقعر لغوي؛ لماذا لا نختار قصيدة من تلك القصائد المكتوبة للأطفال، لجليل خزعل- مثلا-او نقترح موضوعا للاطفال انفسهم يكتبون فيه!

فكرة مجنونة..نعم،ولكن ماذا اذا جاءت لنا بنتائج نسبق العالم فيها،وإذا كان نشيدنا الحالي،قد تكفل بنا لتسع سنوات،فلنعط المقترح سنة أخرى،وليكن(موطني..موطني)نشيد (تسيير استقبال)مثل حكومة تسيير الاعمال التي نسمع بها هذه الايام.

يقال(مرة كان الفنان التشكيلي حافظ الدروبي يرأس الوفد العراقي المشارك في مهرجان الكشافة العالمي الذي أقيم في ألمانيا،برعاية-كريمة-من هتلر,وضمن المتعارف عليه إن الوفد المشارك عندما يقترب من المنصة يردد نشيد دولته الوطني ليقابله الراعي بتحية الترحاب.وفوجئ الوفد العراقي، فلم يكن له نشيد وطني معروف,وكان على رئيس الوفد ان ينقذ الموقف،وهكذا؛عندما اقترب الكشافة العراقيون من المنصة الرئيسية ارتفع صوت حافظ الدروبي: «بلي..يبلبول» والأولاد يرددون وراءه بحماس «بلي» «ما شفت عصفور» «بلي» «ينكر بالطاسة» «بلي»..والمفاجأة الأكبر إن الجمهور الذي امتلأت به مدرجات الملعب تفاعل مع النشيد الوطني العراقي وتمايل طربا دون سائر الأناشيد الأخرى وهو يردد «بلي»

تداركا لنزاع لجان التشريح المقبل..ما رأيكم بـ: بلي يبلبول؟!!

كلية اليرموك الجامعة

تعود كتابتي عن هذه الكلية الى أسباب عدة ؛ في المقدمة منها.. ان كل وثائق تأسيسها تحمل توقيعي (المتواضع) أيام كنت أمينا عاما لأدباء وكتاب العراق؛ حيث لم يكن يسمح -وقتها- بتأسيس كليات أهلية إلا إذا كانت مرجعيتها تعود لاحدى منظمات المجتمع المدني المعتمدة لدى الدولة العراقية؛ وقد اختار الدكتور عبد الحميد السعدون ان تكون كليته تحت لافتة اتحاد الأدباء؛ وها أنا أتشرف الآن بان هذا الصرح العلمي الراقي؛ كل مخاطبات تأسيسه التي جرت بين (اتحاد الأدباء) وبين (وزارة التعليم العالي) كانت ممهورة باسمي؛ فأيّ مجد هذا .وربما سأكتب يوما عن الصعوبات التي واجهناها؛ المؤسس-السعدون- ونحن كجهة اجازة تأسيس؛ وسباق الوقت الذي دخلنا فيه مع اقتراب موعد العام الدراسي؛ والبحث عن مكان لائق؛ ووووو؛ واشهد الان ان(أبا ارشد) قد فاز بالتحدي؛ فقد كان يملك همة من الصعب ترويضها.• قبل أيام مررت بالكلية؛ ليختلط (الشاي)الحلو بحلو حديث المربي الفاضل والانسان المهني الدكتور علي زعلان (العميد) عن التطور الكبير الذي شهدته الكلية؛ والأقسام المضافة؛ والفعاليات العلمية التي تشكل نقلة نوعية ليس على صعيد اليرموك الجامعة فحسب؛ وانما على صعيد التعليم الجامعي في العراق كله؛ ومما يفرح ان هذه الكلية أسست لها فروعا في بلدان عربية كاليمن والسودان؛ وهناك طموح بان ترتفع رايتها العلمية في بلدان عربية اخرى. أليس من حقنا -كعراقيين- ان نتباهى بهذا الصرح العلمي الذي يحاول سدنته نقل تجربته -العراقية- الى بقاع مختلفة؛ ليثبتوا ان العقل العراقي مازال منتجا وان الحركة العلمية منذ حضاراته الاولى والى اليوم لم تزل متصلة.

و..أليس من حقي ان اتباهى؟

 حديث الدكتور علي؛ ومن بعده الوثائق التي اطلعني عليها رئيس قسم الاعلام الصديق الدكتور خالد؛ اعطتني الدليل على ان هذا المكان لا يسعى فقط لتخريج الطلبة او اعطائهم شهادة البكالوريوس وينتهى الامر؛ لكن الاهمّ هو: كيف يمتلك الخريج كفاءة تجعله مبدعا في مجال تخصصه العلمي: منهجا وتطبيقا؛ وكيف تنمّي الكلية فيه روح المثابرة على الابداع؛ حتى إذا ما دخل- المتخرج- ساحة العمل؛ فانه يدخلها بالأسلحة التي تعينه على ان يكون فاعلا في مهنته وفي مجتمعه؛ وانها- لعمري- من اسمى الرسالات.

من خارطة الأقسام ومن الدرجات العلمية التي تدرّس فيها؛ سيكتشف الباحث أن اليرموك قد استقطبت اكثر العقول التدريسية تميزا؛ من داخل العراق ومن خارجه؛ مثلما سعت إلى توأمة أقسامها مع جامعات دولية معروفة بمكانتها العلمية وسمعتها العريقة؛ وهو ما سيعطي الدارس الثقة والدافع لإكمال طموحه العالي في الماجستير اوالدكتوراه؛ طالما ان الأرضية التي وقف عليها ارضية صلبة.

 احدى الطالبات قالت لي: ان وفودا من طلبة كليات اخرى تأتي الى كليتنا لتطلع على مختبراتنا؛ وتضيف مفتخرة، يتعجبون..لان كلياتهم لا تملك الا اجهزة مختبرية قديمة؛ فضلا عن ان التدريس لديهم باللغة العربية؛ واغلب المصطلحات العلمية والمواد اصلها انكليزي؛ وتبتسم؛ نحن بإمكاننا الان ان ندرس في اية كلية أجنبية؛ فالمواد التي لدينا هي نفسها التي لديهم؛ واللغة واحدة.

اعذروا حماسي لكلية اليرموك الجامعة؛ فما شهدته فيها؛ أجبرني على الكتابة واعاد لي بهجة التأسيس الاولى.

كلية اليرموك الجامعة

تعود كتابتي عن هذه الكلية الى أسباب عدة ؛ في المقدمة منها.. ان كل وثائق تأسيسها تحمل توقيعي (المتواضع) أيام كنت أمينا عاما لأدباء وكتاب العراق؛ حيث لم يكن يسمح -وقتها- بتأسيس كليات أهلية إلا إذا كانت مرجعيتها تعود لاحدى منظمات المجتمع المدني المعتمدة لدى الدولة العراقية؛ وقد اختار الدكتور عبد الحميد السعدون ان تكون كليته تحت لافتة اتحاد الأدباء؛ وها أنا أتشرف الآن بان هذا الصرح العلمي الراقي؛ كل مخاطبات تأسيسه التي جرت بين (اتحاد الأدباء) وبين (وزارة التعليم العالي) كانت ممهورة باسمي؛ فأيّ مجد هذا .وربما سأكتب يوما عن الصعوبات التي واجهناها؛ المؤسس-السعدون- ونحن كجهة اجازة تأسيس؛ وسباق الوقت الذي دخلنا فيه مع اقتراب موعد العام الدراسي؛ والبحث عن مكان لائق؛ ووووو؛ واشهد الان ان(أبا ارشد) قد فاز بالتحدي؛ فقد كان يملك همة من الصعب ترويضها.• قبل أيام مررت بالكلية؛ ليختلط (الشاي)الحلو بحلو حديث المربي الفاضل والانسان المهني الدكتور علي زعلان (العميد) عن التطور الكبير الذي شهدته الكلية؛ والأقسام المضافة؛ والفعاليات العلمية التي تشكل نقلة نوعية ليس على صعيد اليرموك الجامعة فحسب؛ وانما على صعيد التعليم الجامعي في العراق كله؛ ومما يفرح ان هذه الكلية أسست لها فروعا في بلدان عربية كاليمن والسودان؛ وهناك طموح بان ترتفع رايتها العلمية في بلدان عربية اخرى. أليس من حقنا -كعراقيين- ان نتباهى بهذا الصرح العلمي الذي يحاول سدنته نقل تجربته -العراقية- الى بقاع مختلفة؛ ليثبتوا ان العقل العراقي مازال منتجا وان الحركة العلمية منذ حضاراته الاولى والى اليوم لم تزل متصلة.

و..أليس من حقي ان اتباهى؟

 حديث الدكتور علي؛ ومن بعده الوثائق التي اطلعني عليها رئيس قسم الاعلام الصديق الدكتور خالد؛ اعطتني الدليل على ان هذا المكان لا يسعى فقط لتخريج الطلبة او اعطائهم شهادة البكالوريوس وينتهى الامر؛ لكن الاهمّ هو: كيف يمتلك الخريج كفاءة تجعله مبدعا في مجال تخصصه العلمي: منهجا وتطبيقا؛ وكيف تنمّي الكلية فيه روح المثابرة على الابداع؛ حتى إذا ما دخل- المتخرج- ساحة العمل؛ فانه يدخلها بالأسلحة التي تعينه على ان يكون فاعلا في مهنته وفي مجتمعه؛ وانها- لعمري- من اسمى الرسالات.

من خارطة الأقسام ومن الدرجات العلمية التي تدرّس فيها؛ سيكتشف الباحث أن اليرموك قد استقطبت اكثر العقول التدريسية تميزا؛ من داخل العراق ومن خارجه؛ مثلما سعت إلى توأمة أقسامها مع جامعات دولية معروفة بمكانتها العلمية وسمعتها العريقة؛ وهو ما سيعطي الدارس الثقة والدافع لإكمال طموحه العالي في الماجستير اوالدكتوراه؛ طالما ان الأرضية التي وقف عليها ارضية صلبة.

 احدى الطالبات قالت لي: ان وفودا من طلبة كليات اخرى تأتي الى كليتنا لتطلع على مختبراتنا؛ وتضيف مفتخرة، يتعجبون..لان كلياتهم لا تملك الا اجهزة مختبرية قديمة؛ فضلا عن ان التدريس لديهم باللغة العربية؛ واغلب المصطلحات العلمية والمواد اصلها انكليزي؛ وتبتسم؛ نحن بإمكاننا الان ان ندرس في اية كلية أجنبية؛ فالمواد التي لدينا هي نفسها التي لديهم؛ واللغة واحدة.

اعذروا حماسي لكلية اليرموك الجامعة؛ فما شهدته فيها؛ أجبرني على الكتابة واعاد لي بهجة التأسيس الاولى.